الأربعاء، نوفمبر 18، 2009

الانتظار

سيدى أنا وأنت لن نتداول صكوك نكتب فيها شروطنا
ولن تقدم لى عرضا لتطوير العلاقة
فأنا وأنت وأنت وأنا لسنا بصفقة توريد أو ننتظر مؤشر البورصة
أنا وأنت ربما نقطة تلاقى فى زمن لا تلاقى فيه
ربما أنت الانتظار فى دنيا الخيال
وربما أنا الحس الروحى الذى تتوق اليه من خلال عقل لا يعرف سوى دوامات الواقع
ربما أنا وأنت وأنت وأنا قصة لم تحدث وربما هى قصة حدثت دون علم منا
فلا تسأل ولن أحير نفسى فى البحث عن أجابات
فأنا أنتظر أن تمنحنى قيدا
لأمنحك أستسلاما مشروطا بمنحى سلاما وفرحا
فلن ترهبك أظافرى بل ستأسرك متاهاتى
أنا وأنت وأنت وأنا قد نكون شخصان من هنا أوهناك
أرواحهما متناثرة وثائرة وترفضان الاستمرارية فى المعاناة أو التشارك فيها
فلا تمنحنى حزنا فوق أحزانى ولا دمعا لا تقوى على أزالته من عيونى
فى حقيبتى أحمل دوما قلما ودفترى القديم البالى برسائل بحروف سوداء
فأمنحنى دفترا جديدا لأمنحك أشعارا راقصة ورسائل حنين ملونة
أنظر الى فنجان قهوتك وأعلم أننى أحب رائحة القهوة الصباحية
فأمنحنى لحظة أرتشفها معك فتعلم أنه لن يكون هناك من يشاركك قهوتك سواى
لاتطلب منى أن أدنو وأخترق أسوار عالمك دون أن تمنحنى أحتراما
لعقلى وذاتى وجسدى فلن تتجرعنى دواءا
بل سيدوم عطرى ياسمينا معبقا ربما لأخر أنفاس العبق فى أرواحنا
متمردة أنا على الدوائر الحلزونية التى لا معنى ولاهدف منها
فلتكن أنت كما تريد أنت أن تكون لاتلقى بالكلمات فى جب من أسرار
أنما أطلق لها حرية الطير السابح فى الفضاء يشدو بأنه قادرا على تحطيم الاسر
فأمنحك غصنا لاأملك سوى وعدا بألا يتحطم الا أن حطمته أنت بعدم مقدرتك على التواصل

أنت وأنا وأنا وأنت ننتظر لم يعد بمقدورى تخيل ما بعد الانتظار
فلقد توقف عقلى وتعطل فى خيالى لاأقوى على الحلم بالواقع وما بعد الواقع بالنسبة لى هو فانتازيا
فربما سأحمل لك كتابا لكاتب لم تعرفه يوما
ونقرأ سويا صفحاته فتتلامس أناملنا من فوق السطور فتلمح فى عيونى بريق
فتمنحنى أبتسامة صافية رقيقة كفجر يوم جديد نديا
وتخرج من قبعتك السحرية وردة وكف يحتضن عمرى أوربما يحمل لى مفاجأة ما لا أعرفها
يا سيدى لاتمنحنى صخبا وضجيجا وتسلية
لكى أمنحك قلبا ربما توارى خلف عوامل القهر والكبت الزمنى
ولكنه قد يكون لازال قادرا على الحياة والعطاء من خلال مسام وجودك
وسأبقى أنتطر وأنتظر
فمن طول أنتظارى لم أعد أعرف أن كان هذا أنتظار أم أنتحار
فهل يأتى يوما ويكون عندك أيها الرجل الخبر اليقين؟؟

قلمى

هناك 6 تعليقات:

  1. خطاب ملبد بالاستجداء والانتظار

    ردحذف
  2. عزيزتي
    ما بعد الانتظار أية انتحار
    الانتظار ابلرغم من كونه متعبا أحيانا إلا إنه جميل غالبا
    لأننا ننتظر أملا غيبا نتخيله و نتمناه
    تحياتي لكلماتك الرقيقة

    ردحذف
  3. Sonnet : أشكرك يا أحلى دكتورة :)

    حلم يعافر : شكرا لمرورك وأن كنت أعتقد أن الخطاب لا استجداء فيه

    ياسو Mourning Dove: لم أنشر تعليقك فلم أشأ أن أزيد من ألامك وبالطبع لم أقصد أن ألمس وأفتح أحزانك أبعد الله عنك كل الاحزان يايمامة يارقيقة - لم أرفض التعليق وأن شئت نشرته لا تحزنى ياصغيرتى أبدا

    ردحذف
  4. انا انتظر ان تمنحنى قيدا لامنحك استسلاما مشروطا بمنحى سلاما وفرحه جميل اوى التعبير دا جميل ان يحب الانسان ويستسلم للحب
    جميل
    واسمحى لى ان ارد متقمصا شخصية هذا الحبيب فأقول
    اى قيد حياتى عنه تتحدثين
    فعيناك قد رمتنى فى شباكك قيدتنى فانت من قيدنى فماذا تنتظرين ؟

    ردحذف
  5. النص أظنه رسالة إلى الرجل الحلم .. الرجل الذي لم تجده بطلة النص بعد .. هكذا يبدو لي

    ردحذف

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))