الأحد، مارس 28، 2010

على السريع (3)


1- قررت تأليف أغنية أسمها "أمنا الغولة" وسوف أقوم بغنائها تحت أسمى الجديد "بستلة" هذا بمناسبة صدور أول أغنية رعب وهى العووووو وبمناسبة أن الى بيغنى فى الحمام أغانيه بتتعبى فى شرايط (أرجو الرجوع الى شريط أبو الليف الجديد: على فكرة المغنى أسمه كده والله العظيم)- ويا أهل المغنى دماغنا وجعنا دقيقة سكوت لله

2- وأنا فى التأمينات الاجتماعية (للمرة الالف ولسة مخدتش معاشى أدعولى بقالى سنة أى والله والختمة الشريفة) لقيت الموظف بيشخط وينطر:"أنا مش فاضى أنا مشغول" "بستلم البطاقات الجديدة"- سألت الى جنبى الا ياخويا بطاقات أيه ديه قال لى بطاقات الفيزا علشان نقبض المعاش ياحاجة (زغردت فى عبى على التكنولوجيا) قوم يكمل ويقول لى أنا استلمتها من 5 شهور وبأجى اقبض بها! وبيشرحلى وياريته ماشرح بدى الموظف الكارت يحطه فى الماكينة ويسحب كده ويكتب المبلغ ويديهولى – طب أيه؟؟ بجد أيه وألف أيه لزمتهم أيه بقى البطاقات لا بجد طب أيه؟؟؟؟؟؟؟

3- ياترى أيه أمكانية عمل كشف على القوى العقلية للناس الى بتفتى اليومين دول يعنى الى قال الكعبة تتهد وتتبنى بطريقة منعا لاختلاط النساء بالرجال أثناء الطواف ده شخص طبيعى؟؟ فى الكليات العسكرية فيه كشف هيئة قبل القبول وفى الهيئات (الخاصة طبعا) فيه كشف هيئة برضة أسمه أنترفيو قبل القبول فمافيهاش حاجة لما نعمل كشف قبول أسمه الكشف على القوى العقلية لامثال هؤلاء.

4- حأموت وأعرف برنامج التوك شو موسم (5) فى عين العدو واللهم لا حسد – ياترى وصل لسيزون (5) أزاى رغم كمية السماجة والبتاتة والتلامة الى فيه – أن دل على شىء فيدل على خفة دم المشاهدين!!!

5- لايزال كيلو السكر ب5 جنيه وأحنا قاعدين؟؟؟؟ وزعلانين أن اللحمة غليت عموما اللحمة طلع فيها دود زى المش فالافضل أكل المش أوفر وبعدين السكر مضر بالصحة حتى كله سوميات ومش ضرورى كيك وبسبوسة وكده لزوم الريجيم وكمان بلاش الشاى والقهوة لانها منبهات وأحنا لازم ننام ولا ننتبه علشان منفكرش لاننا لو فكرنا حنموت وده المطلوب!!!!

6- بنك مصر بجلالة قدره فى يوم أجازته طلع بيان أن رامى لكح لم يسدد مديونيته ياخسارة الزغاريد!!!!

7- بيقولك كلنا فى وطن واحد ويحيا الهلال مع الصليب وأوعى تقول أن فيه فتنة لأقطع لسانك من لغلوغه تيجى بقى تدخل على حبة منتديات على شوية مدونات وفوقهم سايتس تلاقي كلمة الكفار- الكفار- الكفار- هى ديه مصر القرن الواحد وعشرين ياعبلة!!!

8- على رأى الى قال "ناس لها بخت وناس لها ترتر" وكل واحد يضع العبارة ديه فى القالب الى يريحه القوالب كتيرة ومتوفرة بكل الاحجام

9- زوجة ساركوزى (رئيس فرنسا) ووالده لا يرغبان فى أن يرشح نفسه للرئاسة مرة ثانية ليستريح نانوس عين ماما ياناس تعب ياعينى من فترة رئاسة واحدة واحدة فقط والنبى شوية تعب فى قرطاس وأرميهم من الطائرة بطريقة الرش على الحكام العرب يا سيادة البريزيدون

10- سؤال يلح فى ذهنى من فترة الا هو أيه معنى الوطن؟؟؟

(قلمى)

الخميس، مارس 25، 2010

ذكريات ميتة


هل أعجبتك الهدية ياماما؟
نظرت علياء بحب نحو ولدها وقبلته طبعا ياحبيبى ربنا يخليك لى
فقال لها: على فكرة كلنا مشتركين فيها - فضحكت
حرصت علياء دائما أن يحصل أولادها على طفولة هادئة وفى نفس الوقت حافلة بمغامرات طفولية فكانت تود أن يحمل قلبهم وذاكرتهم مخزون من ذكريات طفولية تربطهم دائما ببعضهم وبها وتشهد الصور التى التقاطتها لهم على مدار السنين على ذلك " البحر والتسابق على صيد قناديل البحر على شاطىء فايد"
" الغردقة والجلاس بوت"
"الاقصر وجولة الحنطور وحتشبثوت"
"الزرافة برقبتها الطويلة وسيد قشطة فى حديقة الحيوان"
"النادى وتمارين السباحة وشهادات التقدير"
"زحلقة المياه فى الملاهى والمراجيح"
" أول يوم فى المدرسة"
"لبس المدرسة الجديد كى جى 1 وابتدائى "
يوم ما سترحل عنهم وستبقى تلك اللحظات محفورة فى أعماقهم تضفى بهجة على روحهم وتمنح قصصا لاولادهم فى المستقبل.
وتظهر علياء فى الصور وأبتسامة الرضا على وجهها وهى تلعب هنا وهناك وتشارك أولادها كل مرح طفولتهم.
بين الحين والاخر تقوم علياء بترتيب الصور فى ألبومات الصور وأضافة صور أخرى تنادى أولادها ليشاهدوا الصور ويتذكرون ويتضاحكون
وعلياء تعلم بل هى على يقين أن الطفولة السعيدة هى التى تصقل شخصية الطفل وتمنحه كبرياء يعيش معه طول العمر ,على عكس من يحملون ذكريات حزينة بل مريرة مثلها.
لاتتذكر علياء من طفولتها شىء دافىء أو جميل ولاتتذكر وجه أمها فقد تلاشت ملامحه من ذاكرتها بمرور الزمن ولايذكرها بأنها كان لها يوم أما سوى صورة فى زاوية المكتبة لها وهى طفلة ذات خمس سنوات تقف بين أبيها وأمها تلك الصورة هى الدليل الوحيد أن علياء جاءت لهذا العالم من رحم تلك السيدة.
لاتملك صور لطفولتها فلم يكن التصويرهوايتها حين ذاك ولم تكن تحمل كاميرا ولكنها تحمل ذاكرة فوتوغرافية فتذكر صورمن أيام تود أن تسقط فى قاع بئر سحيق فلا تعود أبدا ترى أمها وهى تكاد لا تفيق من أحتسائها لاكواب البيرة والتى بدأت حين تركها رجلها, والد علياء , فلا تراها سوى أمرأة ثائرة لأتفه الاسباب لا تعرف الحنو أو العطف بل القسوة هى شعار حياتها فى التعامل, لازالت تذكر حين رأت والدها وهو يصفع أمها وينادى عليها "تعالى أنظرى كيف أضرب أمك" , ثم تركهم وأمها تحمل أختها طفلة رضيعة لم تكمل شهورلم تجد حل سوى أرسالها لاهل زوجها لانها لم تكن تملك ثمن اللبن لارضاعها فلم يتعارف الاختان الا بعد عشر سنوات و توافد على أمها زوج ثم زوج أخر تحرش بها جنسيا  بينما أمها لا تدرى شىء.
تذكرعلياء جيدا 67 والاصوات تصيح "طافوا النور" وصوت الغارات والجلاد الكحلى الورقى الذى كان يغطى نوافذ البيوت بينما بيوت أخرى قامت بدهان الشبابيك بهذا اللون وعرفت وهى طفلة أنه لحماية البيوت من قصف الطائرات. تذكر أن مجلة تان تان لم تعد متوفرة بعد الحرب عند بائع الجرائد وتوقفت ميكى لعدة أسابيع بينما كانت مجلة سمير تصدر بلون أسود وابيض بعد أن توقفت لشهور عن الصدور بالالوان. لم يكن لعلياء صديقات طفولة فلا هى كانت تجيد تكوين صداقات ولا كانت والدتها تسمح بذلك وكانت علياء تفضل الانطوائية والا يطلع أحد على حياتها وحتى سن 12 لم تكن علياء تعرف لعبة الاولة ولا الهيلاهوب. وفى ليلة تبدلت الصور ورحلت فى طائرة مع أختها لم تعد طفلة بل على عتبات المراهقة هى لم تكن أبدا طفلة ولم تشعر بطفولتها بل بقهر وأنكسار يفوق عمرها الصغير. تلاشت من ذاكرتها صورة الام وتعلمت الا تسأل أبيها عن أمها فأجابته دائما واحدة : بتشحت على باب الكنيسة !! ولم تفهم أبدا ما السر وراء أختيار تلك العبارة العقيمة التى لا تتغير ولم لا يختار المسجد؟ وأعتادت علياء الا تسأل ولم يعد يهمها أن تعرف أى أجابات فهى كانت تسأل من باب الواجب أو الفضول ربما -لكن قطعا لم يكن السبب هو الحب -وأنقسمت حياتها الى مراحل :
هى مامتك فين ياعلياء فتجيب بكل برأة "معرفش لها مكان" فيتهمونها بالكذب
هى مامتك عايشة ياعلياء؟ "أيوه بس معرفش فين"!
 معقولة ياعلياء كده حرام
كده غلط
أنت مقصرة
أزاى ربنا حيحاسبك
ديه أمك
 أزاى متعرفيش
هى مامتك عايشة ياعلياء ؟ "لا ماما ماتت من زمان أوى وأنا صغيرة الله يرحمها".
بس بجد ياماما عجبتك الشنطة؟ أحنا قلنا نجيب لك لون غير الاسود وكمان أحنا عارفين أنك مش بتحبى الشنط الصغيرة ولا الى ايدها قصيرة
  عجبنى اللون صيفى جميل ومكنتش أعرف أنكم واخدين بالكم من ذوقى فى الشنط
طبعا مش أنت ماما لازم نعرف
 وتضحك علياء وبداخلها سكينة وهدوء وتحمدالله أن رزقها بتلك الذرية الصالحة ويرن هاتفها ليحمل لها صوت أختها كل سنة وأنت طيبة يامامتى ياأحلى وأحن أم فى الدنيا. وتغمض عينيها وفى قاع عقلها تغوص فقاقيع من ذكريات مهملة بل ميتة.
قلمى

الثلاثاء، مارس 23، 2010

جائزة الشاعر محمود درويش وفى مواجهة المدفع



قررت الحكومة الفلسطينية اعتبار يوم الثالث عشر من مارس في كل عام والذي يوافق مولد درويش يوما للثقافة الفلسطينية ومنحت (مؤسسة محمود درويش) التي تأسست بعد وفاته جائزة محمود درويش للثقافة والابداع لعام 2010مناصفة بين الكاتبة المصرية أهداف سويف والكاتب الجنوب افريقي برايتن برايتنباخ
تميزت أهداف سويف بأعمالها الابداعية والتي اهتمت بالدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني وابراز هذه القضية على نطاق دولي واسع
أما برايتن برايتنباخ من الكتاب المرموقين في جنوب افريقيا وصديق محمود درويش ومن المعروفين على النطاق العالمي كمناضل ومبدع ضد العنصرية ونظام الابارتيد ووقوفه الحازم الى جانب الشعب الفلسطيني واستقلاله

وفى كتابها «فى مواجهة المدافع» الذي جمعت فيه مقالاتها في صحيفة الـ«غاردين» البريطانية، عن زيارتها إلى فلسطين وأثار جدلاً كبيراً يومها، أولاً بالعربية، ثم بالإنكليزية وكانت جريدة الجارديان البريطانية كلّفتها بزيارة الأراضي الفلسطينية عقب اندلاع الانتفاضة الثانية ببضعة أشهر، من أجل كتابة تحقيق صحفي عما رأته هنالك، وكانت المشاهد والعذابات التي رأتها سويف مروّعة.
وزيارة سويف تسببت بهجوم كبير عليها في العالم العربي والمملكة المتحدة أيضاً. عدّها عدد من العرب دعوةً صريحةً إلى التطبيع. بينما تعرّضت في بريطانيا لهجوم بحجة التحيّز في تناول معاناة الفلسطينيين، من دون الاستماع إلى الطرف الآخر. لكنّ الهجوم العربي على الكاتبة سرعان ما خفت، إذ كتب عدد من المثقفين البارزين دفاعاً عن موقفها، كما دافعت هي نفسها قائلة: «كنت واضحة ومتصالحة مع نفسي، رأيت أنّه لا بد من أن يكون هناك مَن ينقل صورة حقيقية وحيّة لما يحدث في الأراضي الفلسطينية للقارئ الغربي». وبعد مقالاتها في الـ«غاردين»، تغيّرت النظرة إلى فلسطين قليلاً وأصبحت الصحيفة تسمح بخطّ أكثر تعاطفاً مع العرب.
و أشارت إلى مدى الظلم الإعلامي الذي يقع على فلسطين والمنطقة العربية في الخارج؛ مؤكدة أن هذه الصور الخاطئة والمغلوطة التي يبثها الإعلام الغربي حيال الثقافة العربية والتراث العربي مقصودة بهدف تشويه المنطقة لتمرير المشروع الإسرائيلي
وحينما عادت من فلسطين المحتلة كان همها هو كيفية جعل العالم كله يرى ما رأته هنالك، وهكذا اجتمعت مع عدد من أصدقائها وصديقاتها من أجل التفكير في منظومة ما تروّج للحق الفلسطيني والقضية العربية
هكذا تألفت منذ ثلاث سنوات جمعية مسجلة رسمياً في بريطانيا تسمى "جمعية الأحداث الملتحمة"، الهدف منها العمل الثقافي في الأراضي العربية المحتلة؛ لأن حق الفلسطيني في التثقف هو جزء من مشروع المقاومة، كما تسعى الجمعية إلى تعريف المثقفين والكتاب والفنانين في الغرب بالحق الفلسطيني، وبما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ خاصة الفئة التي تقف في الصف الإسرائيلي ومحسوبة على اللوبي الصهيوني
وتقرر انتقاء الفئة الأخيرة تحديداً؛ خاصة الذين يكتبون بجريدة نيويورك تايمز الأمريكية والصحف الأمريكية التي تنتمي إلى التيار المحافظ المؤيد لإسرائيل
وحرصت أهداف سويف على الاتصال بالشخصيات الفلسطينية المؤثرة، مثل المفكر الكبير إدوارد سعيد والأستاذ مريد البرغوثي، من أجل الحصول على نصائحهم ودعمهم حيال الجمعية الوليدة
وهكذا بدأت قوافل الجمعية تزور الأراضي الفلسطينية زيارة سنوية، وتقوم الجمعية بدعوة واستضافة عدد من الصحفيين والفنانين والكتاب الغربيين في تلك الرحلة، ليتعرف هؤلاء جميعاً على ما يجري من ظلم وطغيان، وأشارت سويف إلى أن الجمعية تتكفل بكامل مصاريف هؤلاء الكتاب، كما لا تشترط عليهم الكتابة أو التحدث عما يرونه هنالك؛ حيث راهنت سويف أن ضمائرهم الحرة سوف تعمل وحدها عقب العودة من فلسطين المحتلة
وأوضحت سويف أن هذا هو ما حدث بالفعل للكثيرين ممن ذهبوا مع القافلة؛ حيث كانت الساعات الأولى هادئة على الجميع، قبل أن يبدأ الوجوم يسيطر على الكتاب الغربيين؛ مما يرونه من حياة بالغة القسوة وسط الدبابات الإسرائيلية، وسط انقطاع تام لأبسط الحقوق والمرافق الحياتية والإنسانية، قبل أن يتحول الأمر إلى بكاء وغضب من الكتاب الغربيين للمهزلة الإنسانية التي تمر بها فلسطين المحتلة
وأكدت سويف أن الكثير من ضيوف تلك القوافل عادوا إلى بلادهم وبدؤوا في الكتابة بالفعل عما رأوه، كما أن البعض الآخر بدأ يتفهم حقيقة دور اللوبي الصهيوني في بلاده على ضوء هذه الزيارة؛ فهنالك كاتب بريطاني تتابعه الصحف أينما ذهب؛ ولكن مع زيارته مع القافلة قامت هيئة الإذاعة البريطانية BBC بإلغاء حديث أجرته معه؛ مما أصاب الكاتب الكبير بالدهشة والغضب مما يجري، بعد أن كانت الصحف الغربية تتسابق لتنال حديثاً منه أو خبراً عنه؛ مما جعل زيارته مع القافلة توضح له حقيقة ما يجري في دولته ذاتها.

ولاهداف سويف مجموعة قصصية «زينة الحياة» وهى الأكثر شهرة بين القراء المصريين خاصة قصة «السخان» التى أحدث نشرها فى مجلة «الهلال» قبل سنوات ضجة كبيرة، نظرا لجرأتها، وأهداف سويف تكتب بالإنجليزية، حيث درست اللغويات فى جامعة لانكستر بانجلترا، وعملت بتدريس الأدبين الإنجليزى والأمريكى بجامعتى القاهرة والرياض، وصدر لها عدة أعمال منها: «عائشة»، «فى عين شمس» و "خارطة الحب" التى قامت دار الشروق مؤخرا بنشرها باللغة العربية .

وتجري أحداثها خلال الانتداب البريطاني على مصر، وتتعرف فيها آنا وينتربورن الإنجليزية على شريف البارودي المصري بعد أن يختطفها شبان وطنيون وهي متخفية في هيئة رجل، ليكتشفوا أنها امرأة. وتؤكد آنا لشريف أنها لن تشي بهم أو تعطي معلومات عنهم مقابل مساعدتها في الترحل عبر أرجاء مصر للتفرج والترويح عن النفس. وتفي بوعدها بعد إطلاق سراحها، فيصطحبها شريف في رحلة إلى صحراء سيناء تلتقي فيها بالبدو هناك. ويقع الاثنان في غرام بعضهما، وتقرر آنا الزواج من شريف رغم استهجان معارفها وسخط وازدراء الحاكم الإنجليزي للفكرة برمتها. ويجري الزواج وسط أجواء معارضة شديدة لتكون ثمرته الصغيرة نور
وتستعرض أهداف سويف السجالات السياسية والثقافية لتلك الفترة الحرجة من تاريخ مصر الحديث, إلى جانب المناورات والأحداث السياسية بين القصر والحكومة واللورد كرومر والوطنيين المصريين. وهنا تتجلى براعة الكاتبة في الرجوع الى الأرشيفات التاريخية واستنطاقها، ومقدرتها في الطرح والاستعراض لرسم صورة لأجواء تلك الفترة المشحونة والغاضبة من تاريخ مصر. وكأن لسان حالها يقول للقارئ الإنجليزي، لقد كانت هناك قصة أعقد وأكبر من مجرد اختزالها في شعار مساعدة الرجل الأبيض للشعوب المستعمرة. وتنخرط آنا إلى جانب شريف البارودي في نضاله مع رفقائه من الوطنيين في سبيل تحرير مصر وفكها من قيود الانتداب البريطاني. وبعد فجيعتها بموت شريف تضطر لاصطحاب ابنتها نور البارودي إلى باريس تاركة وراءها مصر وكل من أحبتهم وأحبوها فيها
ولا تغيب مصر المعاصرة عن الرواية بفضل الحبكة الطريفة التي ابتدعتها أهداف سويف. فبينما تدور أحداث القصة الرئيسية لآنا وشريف البارودي زمن الانتداب البريطاني لمصر، تكشف أمل الغمراوي تفاصيل هذه القصة في زمننا المعاصر، إذ بعد أن تعثر إيزابيل الصحفية الأميركية في بيت والدتها المريضة على صندوق يحتوي على رسائل وقصاصات من صحف عربية، تلجأ إلى عمر الغمراوي طالبة منه مساعدتها في معرفة أسرار هذا الصندوق، فيعمد عمر إلى تعريفها بشقيقته أمل التي تعيش في القاهرة والتي تتولى بعد ذلك تصنيف الرسائل ومحتويات الصندوق وترتيبها. ولا تغيب بعض من هموم مصر المعاصرة عن هذه الرواية، فهناك المواجهات المسلحة في الصعيد بين من يسمون بالجماعات المسلحة والدولة، ومسألة النزاع العربي الإسرائيلي والسلام البارد والتطبيع مع إسرائيل وتحضر قضية الشعب الفلسطيني في الرواية باقتران جد أمل وعمر الغمراوي بفلسطينية من عائلة الخالدي التي يأتي أقاربها من فلسطين لزيارتها، مقدمين شهاداتهم للقارئ لما يجري هناك من فظائع يرتكبها الإسرائيليون، ومحاولات الصهاينة سرقة الأرض
ولا بد من الإشارة في هذا السياق إلى أن رواية "خارطة الحب" كانت من بين الروايات التي رشحت لنيل جائزة "بوكر" الأدبية أرفع الجوائز الأدبية البريطانية، غير أنها لم تفز بالجائزة رغم ما نالته من ترشيح قوي. ولم يتضح السبب في ذلك إلا بعد إعلان أحد أفراد لجنة التحكيم فيما بعد أن ذلك يعود لما تعكسه الرواية من موقف إزاء الصهيونية وإسرائيل.

بقى أن تعرف عزيزى القارىء أن الدكتورة أهداف سويف كانت أستاذتى فى الجامعة لمدة عام قبل رحيلها لانجلترا وأكن لها أعجابا شديدا وأحتراما وقد بلغت أهداف اليوم 23 مارس الستين عاما وما كتبته عنها اليوم هو أبسط ما يمكن تقديمه لها من تقديروتحية رقيقة وأتمنى أن تسنح لكم الفرصة بقراءة كتبها وخاصة فى مواجهة المدفع وخارطة الحب.

قلمى والاستعانة بمعلومات من الانترنت

شاعرة من فلسطين

نكمل الحديث الخاص عن المرأة فى شهر مارس

في مصر
يا مصر ، حلم ساحر الألوان ، رافق كل عمري
كم داعبت روحي رؤاه فرفّ روحي خلف صدري
حلم كظل الواحة الخضراء في صحراء قفر
أن اجتلي هذا الحمى . . . واضمه قلباً وعين
واليوم ، في حلم أنا ، أم يقظةٍ ، أم بين بين !؟
صدحت بقلبي إذ وطئت ثراك أنغامٌ سواحر
فكأنما في قلبي المأخوذ غنّى الف طائر
وغرقت في أمواج إحساسٍ بعيد الغور فائر
أأنا هنا ؟ في مصر ، في الوادي النبيل ؟
أأنا هنا في النيل ، في الأهرام ، في ظل النخيل ؟
وتلفتت عيناي في دهشٍ ، وفي لهف غريب
ماذا ؟ هنا الدنيا الخلوب تثير أهواء القلوب
ماذا ؟ هنا نار الحياة تؤجّ صارخة اللهيب
في كل مجلىً فتنةٌ رقصت ، وسحرٌ مدّ ظلّه
ماذا ؟ أمصرٌ أم رؤى أسطورةٍ من ألف ليله!؟
كيف اتجهت تجاوبٌ وصدىً لموسيقى الوجود
في النيل يعزف لحنة الأبدي للشط السعيد
في وشوشات النسمة المعطار ، في النخل الميود
حتى النجوم هنا أحسّ لهنّ الحاناً شجيّه
حتى السحاب أخاله تحدوه موسيقى خفيّه
يا مصر ، بي عطش الى فرح الحياة . . الى الصفاء
يا مصر ، نحن هناك أمواتٌ بمقبرة الشقاء
لا يطمئن بنا قرارٌ . . . لا يعانقنا رجاء
لا شيء إلا ضحكة الهزء المرير على المباسم
كالضحكة الخرساء قد يبست على فك الجماجم
نفسي مصدّعة . . فضميني لأنسى فيك نفسي
قست الحياة وأترعت بمرارة الآلام كأسي
والظلمة السوداء مطبقة على روحي وحسي
فاحني عليّ وزوّديني من مفاتنك الجميله
هي نهزة لم أدر كيف سخت بها الدنيا البخيله
يا ليتني يا مصر نجم في سمائك يخفق
يا ليتني في نيلك الأزليّ موجٌ يدفق
يا ليتني لغزٌ ، أبو الهول احتواه ، مغلق
تهوى وتنسق الدهور مواكباً ، وأنا هنا
بعض خفيٌ من كيانك لست أدرك ما أنا
يا مصر حلم ساحر الألوان رافق كل عمري
كم داعبت روحي رؤاه ، فرف روحي خاف صدري
حلم كظل الواحة الخضراء في صحراء قفر
أن أجتلي هذا الحمى وأضمّه قلباً وعين
واليوم في حلم أنا ؟ أم يقظة ؟ أم بين بين ؟
من كلمات الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان
ولدت فدوى طوقان في مدينة نابلس الفلسطينية سنة 1917 م لأسرة مثقفة وغنية لها حظوة كبيرة في المجتمع الفلسطيني. ابنة عبد الفتاح آغا طوقان وفوزية أمين بيك عسقلان. تلقت تعليمها حتى المرحلة الإبتدائية حيث اعتبرت عائلتها مشاركة المرأة في الحياة العامة أمراً غير مقبول فتركت مقاعد الدراسة واستمرت في تثقيف نفسها بنفسها وقد شكلت علاقتها بشقيقها الشاعر إبراهيم علامة فارقة في حياتها, إذ تمكن من دفع شقيقته إلى فضاء الشعر, فاستطاعت -وإن لم تخرج إلى الحياة العامة- أن تشارك فيها بنشر قصائدها في الصحف المصرية والعراقية واللبنانية, وهو ما لفت إليها الأنظار في نهاية ثلاثينيات القرن الماضي ومطلع الأربعينيات
عرفت بقصة حبها مع الناقد المصري أنور المعداوي التي وثقها الناقد رجاء النقاش في كتاب ظهر في أواسط السبعينات. وكانت قصة حب أفلاطونية عفيفة عن طريق الرسائل فقط.
توالت النكبات في حياة فدوى طوقان بعد ذلك، حيث توفي والدها ثم توفي أخوها ومعلمها إبراهيم، أعقب ذلك احتلال فلسطين إبان نكبة 1948، تلك المآسي المتلاحقة تركت أثرها الواضح في نفسية فدوى طوقان كما يتبين لنا من شعرها في ديوانها الأول وحدي مع الأيام وفي نفس الوقت فلقد دفع ذلك فدوى طوقان إلى المشاركة في الحياة السياسية خلال الخمسينيات
كانت النقلة المهمة في حياة فدوى هي رحلتها إلى لندن في بداية الستينيات من القرن الماضي, والتي دامت سنتين, فقد فتحت أمامها آفاقًا معرفية وجمالية وإنسانية, وجعلتها على تماسٍّ مع منجزات الحضارة الأوروبيّة
وبعد نكسة 1967 تخرج الشاعرة لخوض الحياة اليومية الصاخبة بتفاصيلها, فتشارك في الحياة العامة لأهالي مدينة نابلس تحت الاحتلال, وتبدأ عدة مساجلات شعرية وصحافية مع المحتل وثقافته
وبدأت في حضور المؤتمرات واللقاءات والندوات التي كان يعقدها الشعراء الفلسطينيون البارزون من أمثال محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد
تعدّ فدوى طوقان من الشاعرات العربيات القلائل اللواتي خرجن من الأساليب الكلاسيكية للقصيدة العربية القديمة خروجًا سهلاً غير مفتعل, وحافظت فدوى في ذلك على الوزن الموسيقي القديم والإيقاع الداخلي الحديث. ويتميز شعر فدوى طوقان بالمتانة اللغوية والسبك الجيّد, مع ميل للسردية والمباشرة. كما يتميز بالغنائية وبطاقة عاطفية مذهلة, تختلط فيه الشكوى بالمرارة والتفجع وغياب الآخرين
لقد مثلت فدوى طوقان في قصائدها الفتاة التي تعيش في مجتمع تحكمه التقاليد والعادات الظالمة، فقد منعت من إكمال تعليمها ومن إبراز
مواهبها الأدبية ومن المشاركة في الحياة العامة للشعراء والمثقفين ومنعت من الزواج، كل ذلك ترك أثره الواضح في شعر فدوى طوقان بلا شك وجعلها تدعوا في كثير من قصائدها إلى تحرر المرأة وإعطائها حقوقها واحترام مواهبها وإبداعاتها، مما جعلها محط احترام وتقدير غيرها من الأديبات اللاتي شاركنها نفس الفكر
على مدى 50 عامًا, أصدرت الشاعرة ثمانية دواوين شعرية هي على التوالي: (وحدي مع الأيام) الذي صدر عام 1952, (وجدتها), (أعطنا حباً), (أمام الباب المغلق), (الليل والفرسان), (على قمة الدنيا وحيدًا), (تموز والشيء الآخر) و(اللحن الأخير) الصادر عام 2000, عدا عن كتابيّ سيرتها الذاتية (رحلة صعبة, رحلة جبلية) و(الرحلة الأصعب). وقد حصلت على جوائز دولية وعربية وفلسطينية عديدة وحازت تكريم العديد من المحافل الثقافية في بلدان وأقطار متعددة
في مساء السبت الثاني عشر من شهر ديسمبر عام 2003 ودعت فدوى طوقان الدنيا عن عمر يناهز السادسة والثمانين عاما قضتها مناضلة بكلماتها وأشعارها في سبيل حرية فلسطين، وكُتب على قبرها قصيدتها المشهورة:
كفاني أموت عليها وأدفن فيها
وتحت ثراها أذوب وأفنى
وأبعث عشباً على أرضها
وأبعث زهرة اليها
تعبث بها كف طفل نمته بلادي
كفاني أظل بحضن بلادي
تراباً،‌ وعشباً‌، وزهرة

لقراءة المزيد من أشعارها

(منقول)
بالطبع النقل لا يتعب كالكتابة وقد رغبت فى سرد العديد من سير سيدات فاضلات قبل نهاية شهر مارس يارب أقدر
والى لقاء أخر مع المرأة الانسانة

الأحد، مارس 21، 2010

أستدراك وأعتذار

بالاشارة الى البوست السابق " أنا والمحشى" ابنى قال لى أننى لم أضربه وأننى لم أكن أضرب الا للشديد القوى (فيبدو أن أيامها لم أعتبر ده شديد قوى) وقال لى لغاية دلوقت مش قادر أعرف أزاى قلت كده - فحبيت بس أقول أننى لم أكن شريرة لهذا الحد ولم أضربه (بس يظهر كان نفسى ساعتها) أما أبنى الكبير قال لى يمكنك كتابة المزيد من مغامراتنا فحين يقوم اصدقاء مدونتك بالقراءة وكان لديهم أطفال يحمدون الله على النعمة الى هم فيها ويقولون الحمدلله أنهم مش زينا لما كنا صغار (الاعتراف بالحق فضيلة) والحقيقة هى فكرة وطالما أخدت الاذن منهما فأن شاءالله سوف أكتب لكم كام حاجة لطيفة (وهى مش لطيفة خالص). 

أما الاعتذار فهو لأنى لم أوفى بوعدى عن الكتابة عن متلازمة داون والذى يوافق اليوم 21 مارس اليوم العالمى لها ولكنى بأذن الله سأكتب عنه فى القريب العاجل.
ذلك لأنى لن أكتب هذا الاسبوع لاننى أعانى من ألم رهيب فى رسغى الايمن والكتابة باللغة العربية تحتاج منى مجهود والكتابة تتعبنى لذا سأتوقف حتى نهاية الاسبوع عن الكتابة للراحة وأعتذر مرة أخرى.
اراكم الاسبوع القادم أن شاءالله
قلمى

الأربعاء، مارس 17، 2010

أنا ومحشى الكرنب

هالنهاردة حبيت أكتب لكم بوست يكون خفيف الظل (أتمنى ذلك) لانه أنا شخصيا عندى حالة من الاكتئاب القاتل
والذى أوحى لى بفكرة هذا البوست أنى سمعت فى الراديو النهارده عن مسابقة بمناسبة عيد الام أن كل واحد يقول أيه أكتر موقف عمله تسبب فى أحراج والدته ولكنها سامحته.
وعلى الفور تذكرت أولادى والعديد والعديد من المواقف المحرجة وأحيانا الصادمة التى وضعونى فيها ومن المواقف الكوميدية التى لا أنساها أبدا هو موقف محرج سببه لى أبنى الصغير منذ عدة سنوات حين كان فى أبتدائى وكنا معزومين عند أهل زوجى على أفطار رمضان وعزومة الافطار عند أهل زوجى تضم العائلة كلها ماشاءالله ومن ضمن الاطباق المقدمة كان هناك طبق محشى كرنب يتوسط المائدة ولانى لا أحب محشى الكرنب وكونى أمرأة عاملة معنديش وقت للمحاشى بصراحة وخصوصا لصنف لا أحبه لذا فقد استمتع زوجى وأولادى بالمحشى الى أنا حرماهم منه وأنتهينا من الافطار وجلس الرجال فى أنتظار الشاى بينما السيدات كن يتعاون فى أعداد الشاى والحلويات وفى رفع الطعام من مائدة الافطار- وكانت صاحبة الدعوة تقوم بتنظيم بقايا بعض الاطعمة فى أطباق أخرى لان كان عندها عزومة أخرى فى اليوم التالى وقامت بلف محشى الكرنب لتضعه فى الثلاجة لليوم التالى وبينما هى فى طريقها لوضعه فى الثلاجة اذا بأبنى المحروس الصغير (دلوقت عنده 20 سنة) يقول لها أحنا بقى حنأخد لفة محشى الكرنب ديه- وما كاد ينطق بهذه العبارة حتى ألتفتت اليه بنت أخت زوجى صاحبة الدعوة طبعا ياحبيبى والله ما يرجع بالهنا والشفا وأنطلقت العبارات التالية من سيدات العائلة - ياحبيبى ما هى ماما مش بتعملكوا محشى - ياحبيبى ياأبنى نفسك فى المحشى والله لأعملك حلة وأبعتها لك - يامنى حرام عليك مش تتعلمى بقى وتعملى للعيال حلة محشى كرنب - وماما منى الى هو أنا تقف كالبلهاء مش عارفة أرد وأنظر الى أبنى بعيون الصقر والجميع يقولون ياشيخة حرام عليك ده عيل - ورجعنا البيت بلفة محشى الكرنب الى الست كانت عاملة حسابها لعزومة بكرة وابنى أكل المحشى مع علقة سخنة من ماما مش ممكن ينساها ومع مرسوم رسمى أن لما يعملوا أيه برضة مش حأطبخ محشى الكرنب فى بيتى
وحتى الان هذه القصة متداولة فى العائلة ولازال أبنى يذكرها ولازلت لا أعد محشى الكرنب أبدا وتصلنى الاعانات منه حتى يومنا هذا ياحرام للعيال الى أمهم الشريرة مش بتطبخ محشى الكرنب!!!
والاعانات كانت تصل أحيانا من مدرسة الكيمياء أيام أولى ثانوى !!!
قلمى

الثلاثاء، مارس 16، 2010

على السريع (2)

كم حاجة كده متفرقة لاعلاقة بينهم و لا أعرف تحت أى بند يمكن تصنيفهم

1- أسرائيل دولة نسجت من خرافتها وأساطيرها واقع مفروض على الجميع حتى أن البعض يصدق بل ويؤمن بها أيمانا عميقا أما نحن ولله الحمد صنعنا من واقعنا أجمل خرافات وسنورث أساطيرنا للاحفاد ليترحموا على زمن مات

2-مؤسسة تحقيق أمنية – مؤسسة فى ابوظبى تعمل على تحقيق أمنيات الاطفال الذين يعانون أمراضا صعبة ومزمنة سواء كانوا من المواطنين الاماراتيين أم الوافدين – هل يفكر هشام طلعت مصطفى فى أقامة مثل تلك المؤسسة بالتعاون مع بعض رجال الاعمال لتحقيق أمنيات بعض من أطفالنا المرضى بدل مانصرف فلوسنا على الراقصات والمطربات وبعد كده ندفع فلوس تانية علشان نتخلص منهم وفلوس كمان علشان القضايا والذى منه ولا هو الى معاه قرش محيراه يجيب حمام ويطيره ؟؟؟

3- أستقبال رامى لكح بالزغاريد!!! (بدون تعليق) وعلى الجهة الاخرى شتم ولعن المتوفى الشيخ طنطاوى بل ورفض أقامة صلاة الغائب فى بعض المساجد على روحه (بدون تعليق أيضا) لكن فى الحالتين ياترى ده أسمه أيه؟؟؟

4-كنت أظن أن بزواج هيفاء وهبى سوف نترحم من أغانيها ومن أسلوبها السوقى فى الغناء وأصطناع الاغراء والرقة والدلع المريء (بكسر الياء) الا أن العكس صحيح فالكليب الاخير يثبت أن وراها رجل يا ألف نهار أبيض ونادى

5-الساعة الخامسة والنصف صباحا يرن موبايل زوجى (الذى ينساه دائما ولايغلقه حين يتوجه للصلاة ولاأعرف سر حمله له طالما ينساه دائما) رنة أولى – رنة ثانية – رنة ثالثة- رنة رابعة (تواصل مستمر) فأدركت أن هناك مصيبة ما – ألو (فى الرنة الخامسة هو الحاج ماجاش لسة معلش أصلى بسأل على النظارة لان غالبا نسيتها معاه!!! أكيد يصادف البعض مثل هذه التصرفات التى لا أجد لها أسم فى الحقيقة؟؟ بس الواحد يتصرف أزاى-أكيد خليك كوووووووول

6- أحيانا تضعك الظروف فى مأزق رغم أنك فطن وواعى ومعروف عنك الذكاء وحسن التصرف لكن زى مابيقولوا مايقع الا الشاطر فى مثل هذه الحالات تشتكى لشخص ما فتجد الشخص الذى كنت تتوسم أنه حيقولك كلمة حلوة أو يطيب خاطرك يعطيك درس وطبعا ينعتك بالغباء والهبل وبعدين يقول لك خلاص الى حصل حصل – تفتكر حتشعر بالسرور بعدها؟؟؟ هو ليه دايما ندبح الناس قبل ما نقولها كلمة حلوة للاسف الكلمة الحلوة ساعتها مش بتكون لها أى قيمة

7-وبيقولك بقى علشان أحنا فاضيين وماوراناش حاجة فقد تقرر تغيير أرقام الموبايلات فى مصر
فقد أعلن رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عمرو بدوي أن الجهاز قرر رسميا بدء زيادة أرقام المحمول إلى 11 رقماً بدلاً من 10 أرقام
وأشار بدوي أن عملية زيادة الأرقام ستبدأ من الخميس وتستمر لمدة عامين
وستقوم شركات المحمول بإضافة رقم جديد إلى الأكواد الحالية
الخبر ده جالى على الايميل – هيه هيه هيه بجد بجد الفاضى يعمل قاضى

8- بيقولك فيه أمتحانات تجريبى لطلبة الثانوية العامة اليومين دول أصل بيقولك برضة قبل كده (أى قبل الوزير الحالى) الطلبة كانوا بيتمرجحوا ودلوقت بقى حيوروهم اللعب على العوءلة والترابيز

وكل سنة وكل أمرأة مصرية بخير بمناسبة يوم المرأة المصرية 16 مارس

قلمى

الجمعة، مارس 12، 2010

ياسمينا خضرا - نموذج مختلف

منذ سنتين دخلت المكتبة لشراء كتاب ما وقد كنت فى عجلة من أمرى الا أنه لفت نظرى أسم رواية بأسم "الصدمة" لياسمينا خضرا ولم أكن قد سمعت عنها من قبل وبالطبع قمت بشراء الرواية.

 تحكى الرواية عن طبيب جرّاح اسمه أمين جعفري، فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنه يعيش على هامش الصراع السياسي منخرطاً في الواقع الذي نشأ فيه. يمضي حياته بين عمله وزوجته. تحصل عملية انتحارية في احد مطاعم تل أبيب، فيهب إلى معالجة المصابين. وبينما كان منهمكاً في إجراء العمليات الجراحية تباعاً، للمصابين الناجين من الموت، يُستدعى الى أحد أجنحة المستشفى للتعرف الى الجثة الممزقة للمرأة الانتحارية، بوجود اثنين من رجال الأمن. لدى معاينتها، يصاب بالذهول وتتداعى الأرض تحت قدميه، إذ يكتشف أن الجثة الممزقة هي لزوجته، التي تبادر الى ذهنه أنها من بين ضحايا التفجير، ولكن التحقيقات أثبتت انها هي التي نفذت العملية الانتحارية، في تل أبيب، ثم يعثر على رسالة صغيرة في منزله، الذي بعثر رجال الأمن محتوياته، كانت زوجته أرسلتها من بيت لحم. شعر الطبيب بأن الحب الذي جمعه بزوجته كان يخفي في قلبه نوعاً من »الخيانة« فهو لم ينتبه مرة الى انخراط زوجته في العمل العسكري. هكذا كانت مأساته مزدوجة وربما أكثر، فقرر ان يسلك الطريق التي أوصلت زوجته إلى العملية الانتحارية، عائداً الى العائلة والماضي والضفة الغربية. ويلتقي الفلسطينيين المستعدين دوماً للقيام بأعمال مماثلة ويستمع الى أخبارهم التي لم يكن قادراً على استيعابها. وهناك، بينما كان الناس يحتفون بشخصية زوجته كبطلة كان يُنظر إليه هو كمرتد وخائن، ويعامل وفقا لذلك بقسوة. يصور الظروف التي يجد الفلسطينيون أنفسهم مضطرين على العيش داخلها في بلادهم.
يكتشف أمين الكثير عن دوافع صراع الفلسطينيين ضد دولة إسرائيل. »ليست هناك من كارثة أكبر من أن يعيش الإنسان تجربة الإهانة«، يوضح له أحد القادة الفلسطينيين. »إنها محنة هائلة يا دكتور. إنها تسترق منك كل طعم للحياة«. هنا يحصل لدى أمين تفهم أكثر، وتتضح له بجلاء الدوافع التي قادت زوجته إلى القيام بذلك العمل العنيف. وفي نهاية الرواية تعود الأحداث إلى بداية الرواية حيث تحدث عملية انتقامية يقوم بها الجيش الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين تسفر عن عدد كبير من الضحايا، أغلبهم من الأبرياء ، و يصاب أمين بدوره بجراح خطيرة: وهكذا تنغلق دائرة العنف - دائرة يبدو أنه لا سبيل للنجاة منها.
هذا عن الرواية التى أعتبرتها فى ذلك الحين من أفضل ما قرأت خلال العام 2008
فماذا عن الكاتبة ياسمينا خضرا
المفاجأة أن ياسمينا خضرا هذا ليس اسم كاتبة عربية، إنه اسم روائي جزائري شهير، واسمه الحقيقي محمد مولسهول، صاحب العديد من الروايات التي أثارت جدلا كبيرا في الجزائر وتحولت معظمها الى افلام سينمائية وترجمت إلى أكثر من 29 لغة عالمية منها اللغة العربية والكاتب يكتب أعماله بالفرنسية ومن أشهر روايته بجانب الصدمة أو الاعتداء سنونوات كابول و صفارات بغداد وفضل الليل على النهار

وأسم ياسمينا خضرا هو اسم زوجته التي أحبها وشريكته في الكفاح. فبعد تركه الجيش خلال الأحداث التي شهدتها الجزائر بسبب الإرهاب، نصحته زوجته باتخاذ اسم مستعار، وقالت له: أعطيتني اسمك لمدى الحياة فأنا أعطيك اسمي للخلود. واسمها ياسمينة خضرا، ويقول هو أنه متمسك به الى الأبد ولايريد أن يغير هذا الاسم بعد أن منحه الشهرة، فزوجته دائما تحمل له الحظ السعيد وكان الكاتب قد عانى فترة طويلة في خلواته العسكرية من غياب هذا الكائن الأنثوي الرقيق والطيف الشفاف الملهم جماليا وعاطفيا والمسكون بأكوانه الملونة الهشة ومثل هذا الغياب دفعه الى التماهي مع نصفه الآخر زوجته التي رافقته في رحلة العمر بكل مسراتها وأشواقها وأشجانها وتجاربها المختلفة.

وقد اختار الكاتب الاسم المستعار في العام 1997 قبل ان يكشف عن اسمه الحقيقي في العام 2001

هذا الروائي اختار اسم زوجته لتوقيع أعماله من باب الإجلال والإحترام البالغ الذي يكنه للمرأة عموما والتي تمثل لديه الهوية المكملة لهويته الأصلية حسب تعبيره فلم يعتبرها من الطبقة الدنيا ولا هى عارأو خزى ومجرد التفوه بأسمها ذنب لا يغتفر
تحية لياسمينا خضرا - الزوجة والزوج
(منقول بتصرف من عدة مصادر)

الاثنين، مارس 08، 2010

يوم فى حياة أنسانة عاملة


أحيانا تفرض علينا الحياة أشياء لا نحبها, أو قد نكون مكرهين على أن نحبها لأنها تصبح جزءا من حياتنا اليومية - تردد هذه العبارة منذ فترة لنفسها كل صباح حتى لا تصاب بالاكتئاب.
الخامسة فجرا: تسمع أذان الفجر تفتح عينيها تستيقظ بتكاسل, تتضوء, تصلى ثم تعد كوبا من الشاى بالحليب , تسخن شريحة من الخبز لاعداد سندوتيش (لم تكن تتناول أبدا وجبة الفطور ولا تعرف لماذا بدأت الأن بعد أن فات آوان المحافظة على وجبة الفطور) - تقوم بتحمير قطع الدجاج, تقطع السلاطة وتضعها فى الثلاجة, الخضار جاهز من الامس أما الأرز على النار, ترتدى ملابسها سريعا, توقظ أبنها للذهاب الى الجامعة لتسليم مشروعه , تتأكد أنها أغلقت البوتاجاز تخرج من البيت وتقف على الرصيف المقابل لعمارتها تنتظر أوتوبيس العمل.
يقف بائع الفول أمام عربته فى نفس موعدها يعد عدته يساعده صبيه هل أحضرت العيش, البيض, الطماطم والذى منه, تمام يامعلم كله فى السليم ويضعان قدرة الفول على العربة فى أنتظار زبون الاستفتاح وهو بالتأكيد ليس (هى)-
السادسة والربع صباحا: تظهر الحافلة فى موعدها, تصعد تلقى السلام على الموجودين, تجلس فى المقعد الاول بجوار الباب, تفتح الستارة- للان لا تفهم ما سر أسدال كل ستائر العربة ؟؟ تفتح حقيبتها تخرج كتاب لتبدأ القراءة, تنساب بعقلها داخل سطور" لماذا لا يثور المصريون" لعلاء الاسوانى, يتوقف الاوتوبيس فى عدة أماكن لا تعير لها أهتماما, ترد السلام بألية على من يصعد فى كل مرة وتكمل القراءة-فى الصباح الباكر لايقوى أحد على تبادل الاحاديث فالنوم لايزل يداعب الجفون- تتساءل بخبث ترى ماذا يكون رد فعل صاحب الفتاوى من عينة يا ترى نأكل آته ولا خيار اذا عرف أنها فى الصباح تكون السيدة الوحيدة فى الحافلة- يامصيبتى- أكيد سوف يرجمهم  جميعا حتى الموت- الزنادقة!!! تقترب الحافلة من مقر العمل وتتساءل لماذا لا يثور سكان تلك المنطقة على هذا القبح والقذارة التى تحيط بمساكنهم؟ أى لامبالاة يعيشها الجميع وقفز فى رأسها سؤال ترى ماذا كانت تفعل لو كانت مكانهم؟ لم تجد ردا...
السابعة والنصف صباحا: موعد العمل الرسمى حسب التوقيت المحلى لمدينة القاهرة, تقف أمام البوابة الحديدية الالكترونية التى لا تفتح الا بالكارت الخاص بالدخول, ورائها طابور من الموظفين والموظفات, العاملين والعاملات, كل ينتظر دوره, يذكرها الطابور بطابور العيش مع الفارق ولكن ألسنا جميعا هنا لأجل لقمة العيش؟ تنظر الى العاملات المتجهات الى قسم الانتاج تبدو علامات رقة الحال عليهن (فيما بعد علمت أن اليومية ضئيلة للغاية ورغم ذلك هن هنا! ربما حتى تسنح لهن فرصة أفضل فى مكان أخر- رغم شكها فى ذلك). لفت نظرها عاملة تمسك بحقيبة بنفسجية اللون تتماشى مع لون بلوزتها, أعجبت بأهتمامها بتناسق ألوانها رغم عشوائية أخيتار الاخريات, ولكن هل يملك مثلهن حق الاختيار أو رفاهية تناغم الالوان؟؟
الساعة الواحدة ظهرا: نصف ساعة راحة لتناول الغذاء فى الكافتيريا الخاصة بالعاملين , تذهب للتناول الطعام مع صديقتها فمن حسن الحظ أن صديقتها المقربة تعمل فى نفس المكان, أصبحت تراها يوميا بعد أن كانت لاتراها الا نادرا لمشاغل الحياة ولبعد مساكنهما عن الاخرى, كما أن صديقتها رغم أن لها أبنتان جامعيتان الا أن لها أبن فى الثانوية العامة (سنة ثانية) يكاد يصيبها بالجنون, تحمد الله هى كثيرا أن تلك المرحلة اللعينة أنتهت من حياة أولادها. لا يهتمان حقا بتناول الطعام أنما بتبادل الاحاديث وذكريات ايام جميلة فى حياتهما فلصداقتهما طعم خاص غير متوافر الان عند العديد من النساء والرجال أيضا.
الساعة الرابعة والنصف: موعد أنتهاء مواعيد العمل الرسمية حسب التوقيت المحلى,تلملم الاوراق, تخطف حقيبتها, تنزل الدرج تمشى فى الممر للتوجه لبوابة الخروج (نزول الدرج والسير فى الممر يوميا لا شك سيساعد على ذوبان بعض الدهون) لازال لا مكان ثابت لها ولا حتى جهاز كمبيوتر. تبدأ رحلة العودة الى المنزل والتى تختلف كلية عن رحلة الصباح فهى تستغرق ساعتين لتصل لمنزلها فهى أخر الخط بعد جولة شيقة فى كل شوارع مدينة نصر. لاتدرى أين قرأت تلك الجملة أن "الاشياء الجميلة لم تحدث بعد" لقد بلغت الخمسين عاما منذ شهر ولازالت فى أنتظار تلك الاشياء الجميلة التى لم تحدث بعد وتتعجب متى تأتى؟ بل هل ستأتى؟تذكرت أخر مقابلة عمل فى رحلتها للبحث عن عمل حين عرفت أنه تم أختيار سيدة تصغرها سنا بحجة أن سنها لن يناسب التعامل مع مجموعة من الشابات الصغيرات ولاتعرف على أى أساس تم أتخاذ قرار أن من تبلغ الخمسين لا تجيد التعامل مع من يصغرنها سنا!! أحزنها أنه لازال فى هذا العالم والعربى خاصة والمصرى بالأخص من لايفكر فى المرأة كأنسانة. ويظن أن تاريخ صلاحيتها أنتهى لمجرد أنها تخطت الأربعين, فكان عليها أن تقبل بوظيفة اقل وبنصف راتبها منذ سنة حين تركت عملها. بالكاد يكفيها معاشها المبكر ومعاش زوجها مع مصاريف وأحتياجات شابين جامعيين لا تنتهى- سخرت ممن يتهم الطلبة فى الجامعات الخاصة بأنهم فشلة لان أهلهم يشترون لهم شهادة, بينما الحقيقة أحيانا غير ذلك, ترى هل كانت ستشنق أبنها حين حصل على 90% ولم يتسنى له الالتحاق بهندسة حكومة فما وجدت هندسة خاصة تناسب أمكانياتها سوى العاشر من رمضان أم كان المفروض عليها أن تخنق الابن الاكبر حين حصل على مجموع بالكاد يلحقه بمعهد عالى 4 سنوات لانه مرض بشدة أثناء أمتحانات البع بع- يهوى الناس الاحاديث اللاهية والاتهامات الجزافية وهم لا يعرفون حقيقة الاشياء. لم تعد تشعر بالسعادة أو المتعة لا فى الحصول على عمل ولا فى البحث عنه, تحول ما بداخلها لشبه ألة - متى تكون حرة فى أختياراتها والا تفرض عليها الظروف مالاترغب فيه. نظرت الى المساحات الخضراء من النافذة ولمحت النيل نظرت اليه طويلا فى سكونه هل تغبط من تفتح شباكها صباحا على هذا المنظر أم أنه لم يعد أحد يتوقف ليشاهد ويناجى النيل. أزمة سولار فى الافق يتمنى السائق أن يكون ما فى سيارته من جاز كافيا لتوصيلهم,تشاهد جحافل من سيارات الميكروباص مزدحمة فى المحطة علمت أنه لايوجد سولارقال السائق أنها نفس أزمة العام الماضى التى تمت تسويتها بعد رفع سعر السولار وقال ببساطة أن كانوا يرغبون فى زيادة سعره فلما الغلبة فليفعلوا ذلك الان!!!
أخرجت ورقة الطلبات من حقيبتها قرأت ما عليها أن تفعله وشراؤه قبل العودة الى المنزل, "من فضلك يامحمد نزلنى قريب من سيتى ستارز". تنزل وتعبرالشارع. تصلى المغرب فى مصلى السيدات لانها على ثقة أنها ستعود الى البيت حين يؤذن للعشاء, تقوم بتسديد فاتورة اليو سى بى الخاص بها, لاتنسى شراء مجلتها الاسبوعية تلمح كتاب "فتاة البسكويت" التى كانت تبحث عنه تشتريه وتسأل عن كتاب جلال أمين مصر فى عصر الجماهير الغفيرة, هل تتوقف يوما عن شراء الكتب؟؟ تتمنى الا يأتى هذا اليوم. زيارة سريعة لشراء بقالة خفيفة - السوبر ماركت يكاد ينفجر من الزحام لابد وأنه عامل أوفر ما لكنها لاتعرفه, المكان محاصر بأطقم الحلل والكاسات والكسارولات  لابد وأنه تحضير لعيد الام أخخخ أى سيبدأ الناس الى الانقسام كالعادة قبله نحتفل لا مانحتفلش نحتفل لا مانحتفلش بس بجد نحتفل لا مانحتفلش وسوف يسمع أحفادها نفس الحوارالعقيم السقيم الملل أن أطال الله عمرها 
يعجبها طقم توابل ملون تشتريه بثمن معقول فقد سئمت شكل الفلفل والكمون فى برطمانات المربى
كيكة وقليل من كعب الغزال لزوم الفطورلاتهتم كثيرا بأنها لاتجيد أو بالاحرى لا تعرف صناعة الحلوى رغم مهارتها فى الطبخ ولاتأبه أن كانت الوحيدة فى العائلة التى لا تعرف عمل الكيكة والبسبوسة والمربات فالحمدلله لايحب اولادها الحلويات ولاحتى المربى أما زوجها فهو ممنوع من السكريات
زبادى وجبنة رومى وعيش فينو وعيش شامى بتاع الريجيم لانه لذيذ الطعم ولايمت للتخسيس بأى صلة الحساب كام؟؟؟ ياساتر!!!
تتجه الى البنك الالى لسحب مبلغ من المال وكالعادة الماكينة تظهر أن بها عطل- قررت أن تراسل مورفى واضع قوانين مورفى حتى يزيد قانون أخر فوق قوانينه- حين لا يكون معك مال وشبه مفلس وتتجه الى ماكينة سحب الاموال ستقوم الماكينة أما بسحب الكارت عن طريق الخطأ أو تكون فارغة أو يكون بها عطل وفى أى الاحوال ستبقى مفلسا حتى اليوم التالى وتتمنى الا تحدث لك كارثة فى منتصف الليل تتطلب مالا!!
صوت المؤذن لصلاة العشاء, يشير عداد التاكسى الابيض المخطط بأسود كالحمار المخطط الى 19.25 لاتعرف كيف وبالطبع لم تجادل ودفعت أخر عشرين جنيها معها وبالطبع لم تنتظر 75 قرشا حاولت أن تتذكر أن هناك 100 جنيه مخبأة فى مكان ما لا تذكره الان ولكنها بالطبع ستتذكره قبل النوم وقبل أن تصاب بسكتة قلبية.
فتح لها أبنها الباب حمل عنها الاكياس ولازالت تفكر أن الاشياء الجميلة لم تحدث بعد- تذكرت أنها فى عملها الجديد لمدة 3 شهور فقط وبعدها ستعاود الرحلة من جديد- حقا أن الاشياء الجميلة لم تحدث بعد كان أخر ما تذكرته قبل أن تغمض عيناها عند منتصف الليل
-سندريلا الانسانة تصبحين على خير-
قلمى

الخميس، مارس 04، 2010

على السريع

 عندى سؤال نفسى أسأله هم المسئولين مش بيمشوا فى شوارع مصر ولا بيروحوا أشغالهم بالهليكوبتر مثلا؟؟ هل يعرف أحد ترعة المريوطية التى فى الهرم الترعة الى فوقها الكوبرى الدائرى الجديد الى يشرح القلب بس ياخسارة الحلو مايكملش
أسفل هذا الكوبرى الجميل المتجه الى شارع الهرم اى بمحاذاة ترعة المريوطية بطولها وعلى جانبيها ردش وردم طين ناشف أكوام أكوام علو دور عمارة وعليها زبالة ومن كتر ما بقالها كتير زرعت ده غير الزبالة الى مرمية فى الترعة بالاضافة الى الرائحة الكريهة أنا بقالى 4 أيام بعدى من هناك وأسأل نفسى نفس السؤال كل يوم هو محدش من المسئولين بيمر فى الشارع ده وللعلم شارع أد الحق لكنه حيوى جدا والادهى من ذلك أنى عرفت أن ده من فترة كبيرة طيب محدش أشتكى محدش عمل حاجة أى حاجة لا خلاص الناس أتعودت على القبح يعنى كل يوم الناس هناك تصحى الصبح تشرب الشاى فى البلكونة على منظر الترعة الحلوة وساعة العصارى بقى ياسلام تتفرج على التاكاتك (جمع تكتك) وهى بتعدى من الكوبرى الصغنن بتاع المشاة وأصلا الكوبرى طوله وعرضه متر فى متر يعنى يا أنت يا التوك توك تعدى للبر التانى وياسلام بقى لو حمار كان معدى والواد جراه ويقولك فيه أى ياعم متسعجل ليه هى الحكومة حتعدى؟؟؟
فعلا الناس فى مصر تعودت على القبح أنا نفسى بس لما تقروا البوست ده روحوا شوفوا الشارع وصوتوا – كان حد من فترة علق عندى وأدانى درس فى الاخلاق أنى بعرض السلبيات وأنى بتريق (رغم أنه مش صح) وأنى لازم أعرض حلول مع السلبيات المصيبة أنى للاسف مش بتريق - أنا حزينة على حال الناس ولان الناس هى مصر مصر مش الحكومة والرئيس مصر هى أنا وأنت وأنتم وأحنا -الناس - الى أتعودت على الارف من غير مبرر نفسى أفهم أيه مبرر سكان هذه المنطقة وازاى ساكتين معرفش هل الحل أنهم ينزلوا يردموا الترعة بنفسهم ولا يلموا جمعية من بعض ويروحوا يأجروا لوادر تشيل الطمى الناشف وتنزح القذارة من الترعة – هى ديه مسئولية مين بالضبط؟؟ وليه حين تم الانتهاء من بناء هذا الكوبرى العظيم سابوا الارف ده تحته.
عارفين بقى الكارثة الاعظم أن مصنع للادوية مشهور جدا فى هذا المكان يزوره يوميا أجانب لان أدارته أجنبية بالذمة يا عالم فى دولة فى الدنيا مصنع أدوية فيها بيطل على ترعة؟؟؟؟
لا بجد سابقين فى كل شىء

قلمى

الاثنين، مارس 01، 2010

بنت الكويت


إنني بنت الكويت
بنت هذا الشاطئ النائم فوق الرمل

كالظبي الجميل

في عيوني أنجم الليل، وأشجار النخيل

من هنا ...أبحر أجدادي جميعاً

ثم عادوا..يحملون المستحيل

إنني بنت الكويت

ومع اللؤلؤ في البحر ترعرعت

ولملمت محاراً ونجوما

آه .. كم كان معي البحر حنوناً وكريما

فانبطحنا عند رجليه رجالاً ونساء

وعبدناه صباحاً ومساء
ونسينا خلق الصحراء..والنخوة ..والقهوة
والمهباج ..والشعر القديما؟؟؟

وغرقنا في التفاهات

هدمنا كل ما كان مضيئاً

وأصيلاً ..وعظيما

إنني بنت الكويت

غرفتي الشمس

ومن بعض أسمائي الصباح
وجدودي اخترعوا الأمواج .. والبحر
وموسيقى الرياح

صادقوا الموت، فلا الخيل استراحت

من أمانيهم

ولا السيف استراح

ثم حلّت لعنة النفط علينا

فاستبحنا كل ما ليس يباح
فالبساتين فراش للهوى
والنساء الأجنبيات

يعطرن ليالينا الملاح

والدنانير على الأقدام ترمى

وعلى الأجساد تصطف القداح

هكذا يا وطني

ترفع رايات الكفاح

هكذا يبكي على الحائط سيف أثري لأبي

هكذا من يأسه، يبكي السلاح

وطني أصبحت لا أعرفه

هل هو البازار؟

والشيكات من غير رصيد؟

ودكاكين القمار؟

هل هو الخمسون ( هامورا) يجوبون البحار؟

هل هو الشعب الكويتي الذي

تذبحه المافيات في ضوء النهار؟

فاغضبي أيتها الأرض التي

ما شاركت في الحرب إلا بالصراخ

والتي ما أنجبت بعد مخاض موجع

غير فرسان المناخ

بنت الكويت

إنني بنت الكويت

كلما مر ببالي عرب اليوم بكيت

كلما فكرت في حال قريش

بعد أن مات محمد رسول الله

خانتني دموعي، فبكيت

كلما أبصرت هذا الوطن الممتد

بين القهر...بكيت

كلما حدقت في خارطة الأمس

وفي خارطة اليوم... بكيت

كلما شاهدت عصفوراً بروما

أو بباريس يغني

دون أن يشعر بالخوف ...بكيت

كلما شاهدت طفلاً عربياً

يشرب البغضاء من ثدي الإذاعات ...بكيت

كلما شاهدت جيشاً عربياً

يطلق النار على الشعب ...بكيت

كلما حدثني الحاكم عن عشق الجماهير له

وعن الشورى، وعن حرية الرأي ...بكيت

كلما استجوبني بوليس قطر عربي

عن تفاصيل جوازي

عدت من حيث أتيت



كاتبة تلك الكلمات هى الشاعرة الرقيقة الدكتورة الكويتية سعاد الصباح المحبة لمصر وقبل أن أكتب عنها – بداية أقول

أخترت الكتابة عن المرأة فى هذا الشهر ليس أنحيازا لبنى جنسى ولا لألقى مواعظ أو أرشادات دينية لكنى فقط وددت أن أخط هنا سيرة بعض نساء فضليات على قدر كبير من العلم والثقافة فما يكاد يذكر يوم المرأة حتى تهب زوابع بأنه فتنة وبأن المرأة مجلبة للخزى والعار وبأن تعليم المرأة لا جدوى منه وأن خروجها لنيل العلم هو الضلال والفساد بعينه وغيرها من الاحاديث التى تظهر جاليا فى هذه المناسبة.

ود\سعاد الصباح هي أول كويتية نالت الدكتوراه في الاقتصاد باللغة الإنجليزية و قد تم ترجمتها للعربية وهى تجيد اللغة الانجليزية والفرنسية بجانب اللغة العربية.

ولدت في 22مايو عام 1942 , و هي الابنة البكر لوالدها الشيخ محمد الصباح الذي حمل اسم جده الشيخ (محمد الصباح)  الذي حكم الكويت بين عامي (1892 – 1896) , وفي عام 1973 حصلت على البكالوريوس في الاقتصاد مع مرتبة الشرف من كلية الاقتصاد جامعة القاهرة, ثم حصلت على الماجستير من بريطانيا و موضوع الرسالة التنمية و التخطيط في دولة الكويت، ثم حصلت على الدكتوراه في الاقتصاد و العلوم السياسية من جامعة ساري جلفورد بالمملكة المتحدة . منحت الدكتورة سعاد الصباح درجة الزمالة من كلية (سانت كاترين) بجامعة أوكسفورد المتخصصة في العلوم السياسية والاقتصادية وشؤون الشرق الأوسط، وبذلك تعتبر أول امرأة عربية من الشرق الأوسط يتم انتخابها لدرجة الزمالة لجامعة أوكسفورد لأعمالها الإبداعية، ولمكانتها العلمية.

اختارها الامين العام للأمم المتحدة بين خمس سيدات منهن حرم الرئيس الامريكي و حرم الرئيس الفرنسي لتكون ضيفة شرف للمؤتمر العالمي للمرأة الذي عقد ببكين عام1995

وكانت قرينة للشيخ المتوفى عبدالله مبارك الصباح الذى كان نائب حاكم الكويت والقائد العام للجيش والقوات والمسلحة فى فترة حكم الشيخ عبدالله السالم الصباح.

وهى عضو مؤسس للمجلس العربي للطفولة و التنمية بالقاهرة، الى جانب عضويتها فى العديد من المؤسسات وقد شاركت في معظم فعاليات المؤتمرات الخاصة بالمرأة والطفولة، والمنتديات والمهرجانات الثقافية والشعرية في الكويت، وعلى امتداد الوطن العربي.

ساهمت مساهمة فعالة في خدمة الحركة الثقافية والفكرية من خلال الدعم والمساندة من أجل واقع ثقافي أفضل، فهي تؤكد دائماً أن الثقافة والشعر رسالة إنسانية، وأن الكويـت ليست نفطـا فقـط بل ثقافـة و عطاء انساني وأن الشاعر والأديب هو مرآة صادقة لواقعه الاجتماعي والثقافي والإنساني. فأسست دار سعاد الصباح للنشر و التوزيع و كان أول إصداراتها إعادة نشر مجلة " الرسالة " المصرية في أربعين مجلدا من بيروت عام .1985

أسست مع زوجها أول هيئة عربية تتولى تشجيع مواهب الإبداع لدى الشباب العربي فكانت جوائزهما التي خصصت أربع منـها للإبداع العلمي و أربع أخرى للإبداع الفكري و الأدبي مـع جــائزة خاصة للأبداع و أربع أخرى للإبداع الفكري و الأدبي مـع جــائزة خاصة للأبداع الفلسطيني

عندما وقعت كارثة الغزو العراقي المشؤوم تقدمت صفوف العمـل و ذلك بالمشاركـة في اللجنـة العليا لتحرير الكويت و قامت بإستئجار إذاعة خاصة للدفاع عن قضية الكويت من لندن و آزرت إصدار النشرات و الكتب و عقد المؤتمرات دفاعا عن وطنها في واشنطن و لندن و القاهرة و جنيـف و براغ بالإضافة الى تحريض منظمات عربية على التحرك النشط ضد العدوان و كتابة المقالات اليومية في الصحف العربية.

بعض مؤلفاتها الشعرية: ومضات باكرة\اليك يا ولدي\فتافيت امرأة \في البدء كانت الانثى \برقيات عاجلة الى وطني

ولها فى الادب مجموعة مقالات "هل تسمحون لي أن أحب وطني" و كتاب توثيقي تاريخي "صقر الخليج عبد الله المبارك الصباح"

ولها العديد من الكتب فى الاقتصاد:

التخطيط والتنمية في الاقتصاد الكويتي ودور المرأة – 1983 باللغة الإنجليزية

الكويت / أضواء على الاقتصاد

أوبك بين تجارب الماضي وملامح المستقبل

السوق النفطي الجديد

أزمة الموارد في الوطن العربي

مجموعة بحوث "المرأة الخليجية ومشاركتها في القوى العاملة"

وأختم الحديث عنها بقصيدة من قصائدها:



يقولون: إنّ الكتابة إثم عظيمٌ

فلا تكتبي

وإنّ الصلاةَ أمام الحروف حَرامٌ

فلا تقربي

وإن مِدادَ القصائد سمٌّ

فإيّاك أن تشربي

وهأنذا

قد شربتُ كثيراً

فلم أتسمّم بحبر الدواةِ على مكتبي

يقولون: إن الكلامَ امتيازُ الرجال

فلا تنطقي

وإن الكتابة بحرٌ عميقُ المياهِ

فلا تغرقي

وهأنذا قد سبحتُ كثيراً

وقاومتُ كلّ البحار... ولم أغرقِ

يقولون إني كسرتُ بشعري جدارَ الفضيلة

وإنّ الرجال هم الشعراء

وأسأل نفسي:

لماذا يُقيمون...هذا الجدار الخرافيَّ

بين الحقول...وبين الشجر

وبين الغيوم...وبين المطر

وما بين أنثى الغزال...وبين الذكر؟

ومن قال: للشعر جنسٌ

وللنثر جنسٌ

وللفكر جنسٌ؟

ومن قال إنّ الطبيعة

ترفضُ صوت الطيور الجميلة؟

يقولون إني كسرتُ رخامة قبري

وهذا صحيح...

وإني ذبحتُ خفافيش عصري

وهذا صحيح...

وإني اقتلعتُ جذور النفاق بشعري

وحطّمت عصر الصفيح

فإن جرّحوني

فأجمل ما في الوجود..غزالٌ جريح


والى لقاء أخر مع المرأة