‏إظهار الرسائل ذات التسميات عن المرأة أحكى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عن المرأة أحكى. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، نوفمبر 18، 2013

الخميس، أغسطس 16، 2012

العلاج بالدراما




«شهرزاد في بعبدا»، مسرحية مدتها ساعتان إلا ربعاً قام ببطولتها 15 امرأة بائسة في سجن بعبدا للنساء فى لبنان ضمن برنامج العلاج بالدراما قامت بإخراجها زينة دكاش المتخصصة فى هذا النوع والتى صورت من خلالها معاناة وحكايات نساء السجن اللواتى فجأن الحضور بأن بينهن أكثر من امرأة شابة وجميلة وحتى مثقفة. لكل سجينة حكاية لا تشبه في تفاصيلها حكاية الأخرى، لكن في الملمح العام هناك البيئة التي عشن فيها وفرضت عليهن نمطاً من التربية لا يستقيم بسهولة، لذا كان طبيعياً الوصول إلى هذه الخاتمة: «السجن»، يعني للآباء تحديداً مسؤولية أولى عما تؤول إليه حال الأبناء في ما بعد من توازن أو خلل، وطالما نحن في سجن فإن الخلل هو العنوان، ولم ترو قصة واحدة إلا وفيها غصات كثيرة من المحطات المؤلمة التي أودت بهن إلى هذه الهاوية السحيقة.




وزينة دكاش هى رئيسة المركز اللبناني للعلاج بالدراما والعلاج بالدراما هو الاستخدام المُتعمِّد لأساليب الدراما و/أو المسرح لتحقيق أهداف علاجية. يجمع هذا النوع من العلاج بين الأهداف والتقنيات التي تقوم عليها الدراما/المسرح من جهة، والعلاج النفسي من جهة أخرى، ممّا يعطي المستفيد من العلاج دوراً فاعلاً خلال علاجه في جوّ سليم وآمن.

يتميّز العلاج بالدراما بالأنشطة والتمارين التجريبية والعملية التي تُمكِّن الفرد أو المجموعة المشاركة فيها من البوح بقصصهم الشخصية وتحديد أهدافهم وحلّ مشاكلهم والتعبير عن مشاعرهم وتطهيرها ومن خلال العلاج بالدراما يُمكن تغيير السلوك وبناء المهارات وتحقيق التكامل العاطفي- الجسدي والنمو الشخصي.

وفى حديث لجريدة «الشرق الأوسط» تقول زينة دكاش عن هذه التجربة: «أردت من ناحية أن أعرف من هم خارج هذه الجدران الظروف الحياتية التي دفعت بتلك النساء إلى ارتكاب أخطاء فادحة في حيواتهن وأن تتصالح هذه النساء مع ذواتهن من ناحية أخرى، ووجدت أن العمل الفني سيكون خير نتيجة لعلاج الدراما، حيث من شأنه أن يخفف من المشكلات النفسية اللاتي يعانين منها وللتخفيف من حدتها».



والمسرحية مكتوبة من قصصهن الواقعية وقد وجدت زينة صعوبة في إعادة إحياء شعورهن وشخصياتهن، بوصفهن نساء، للتعبير عما في دواخلهن فالنساء فقدن أنوثتهن، ونسين أنهن نساء، الانضباط كان أول ما ينقصهن، وكذلك الخروج من الفراغ والتحدث بصوت منخفض بدل الصراخ، وتعزيز الثقة واحترام بعضهن البعض بدل التجريح وتقاذف الاتهامات في ما بينهن. وتشارك في المسرحية 23 سجينة وتتولى 14 التمثيل، فيما أسندت دكاش إلى الأخريات مهمات عدة، من بينها الأزياء، والماكياج، والإضاءة، والسينوغرافيا. وتتراوح أعمار السجينات الممثلات ما بين 19 عاماً وخمسين عاماً.

تتألف المسرحية من 7 لوحات تبدأ بلوحة جماعية تتوجه فيها السجينات للجمهور فيقرأن عليه النظام الذي يفرضه السجن على نزلائه، الذي سيكون الجمهور واحدا منهم أثناء العرض: ممنوع إدخال الجهاز الخلوي.. ممنوع ارتداء الكعب العالي.. ممنوع استعمال العطور والمكياج.. وإلى ما هنالك من ممنوعات تفقد المرأة أنوثتها وكيانها. بعدها يتجمعن حول نافذة تتوسط القاعة، وهي الوحيدة المطلة على العالم الخارجي في السجن (لذلك تسمى قاعة النزهة)، وتبدأ كل منهن في التعبير عن شعورها تجاهها: «لا أحب النظر إليك»، أو «بكرهك يا هالشباك»، أو «قولكن ولادي مروا اليوم من أمامك»، أو «يا ليتني كومة نفايات خارجك».. وغيرها من العبارات التي تشير إلى توق السجينات للقاء الحرية وتمتزج المسرحية ما بين مشاهد مونولوغ، وأخرى جماعية وبينها واحدة تحمل رقصة «فلامينغو» تعبيرية مؤثرة تروي المراحل التي أدت إلى دخولهن السجن مع الإشارة إلى العنف والإساءة والمعاناة التي رافقتهن فيها.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» مع السجينات عبرت فيه كل منهن عن رأيها بهذه التجربة قالت فاطمة: «إنها مساحة الحرية الوحيدة المتاحة لنا هنا»، بينما قالت نسرين: «يا ليتني أستطيع القيام بها خارج السجن»، أما مريم فوصفتها قائلة: «أنزلت حملا ثقيلا عني كنت أعيش تحت وزره»، وهنا قاطعتها أورسولا قائلة: «زودتني بالقوة وصرت لا أخاف من التحدث عن مشكلتي دون بكاء».

وقد تم عرض المسرحية لمدة 12 يوما من يوم 18 أبريل 2012 على مسرح قاعة النزهة في السجن وتم تخصيص يوم عرض لأهالي السجينات وذويهن بينما وزعت دعوات العروض الأخرى على المسؤولين في قوى الأمن والهيئات السياسية والدبلوماسية والإعلامية في لبنان. وتم عرضها أيضا خارج السجن بحضور الممثلات اللواتي خرجن من السجن.

ولا تستبعد زينة أن تعيد تلك التجربة ما دام أن هذا النوع من العلاج يسهم في التخفيف من معاناة السجناء بشكل عام وهو من أهم التقنيات المستخدمة في الولايات المتحدة وأوروبا لإعادة تأهيل المساجين ويعطيهم الأمل في العيش كالآخرين الموجودين خارج السجون الذي من بينهم من يقوم بأعمال أفظع من التي ارتكبها هؤلاء وعلى الرغم من ذلك ما زالوا يتمتعون بالحرية.

والعمل من تمويل "مؤسسة دروسوس" وهى مؤسسة خيرية فى سويسرا وبالتنسيق مع وزارتي الداخلية والعدل، وقد بدأ الإعداد له في منتصف العام 2011.

يذكر ان زينة دكاش قدّمت مسرحية "12 لبناني غاضب" في العام 2009، وهي أول مسرحية تعدّ وتعرض داخل سجن في لبنان، وأدى أدوار البطولة فيها عدد من نزلاء سجن رومية، أكبر سجون لبنان. وتم تمويله من قبل الاتحاد الأوروبي.

ويعد " كاثارسيس"، أول مركز للعلاج بالدراما في لبنان والمنطقة العربية. هو مؤسسة مدنية لا تتوخى الربح تأسست في الـ2007 للمعالجة بالدراما المُسجلة لدى الجمعية الوطنية للعلاج بالدراما في الولايات المتحدة NADT.

يعمل مركز كثارسيس على تعزيز العلاج بالدراما وتوفيره للأفراد والمجموعات من خلال استخدام أساليب المسرح والفنون. يُقدّم كثارسيس خدماته وبرامجه في الأطر الاجتماعية والتعليميّة والعلاجية المختلفة كمراكز إعادة التأهيل للإدمان على المخدرات، ومراكز العناية بالصحة العقلية والنفسية والمستشفيات والسجون والعيادات الخاصة للأطفال والراشدين والمدارس والمسارح والشركات.

في سياق العمل مع الشركات، يُقدّم كثارسيس مجموعة متنوّعة من البرامج ومنها بناء فريق العمل، ومعالجة الإجهاد، وتعزيز التواصل. على صعيد آخر، يعمل مركز كثارسيس مع الأفراد الراغبين بتخطي مشاكل خاصة وتحسين نوعية حياتهم.

فرسالته هى تعزيز النمو والرفاء لدى الأفراد والمجموعات، بدمج الدراما والفنون التعبيرية مع العلاج بطريقة فعّالة، لقناعة القائمين عليه بأن الفنون تسمح ببناء الجسور بين الثقافات وفئات المجتمع المختلفة . وبأن استخدام الدراما لأهداف علاجية يَمنح الفرد دوراً فاعلاً خلال علاجه في جوّ سليم وآمن يقبله ولا يحكم عليه ويسمح له بالتعبير عن نفسه.
ويعمل مركز كثارسيس على بناء القدرات المحترفة في مجال العلاج بالدراما، ويُقدِّم التدريب والتوجيه للراغبين بالعمل في هذا المجال في لبنان والمنطقة العربية.

أما برامجه فيمكن تعداد بعضها:
• العلاج بالدراما للمجموعات المهمّشة: يعمل مركز كثارسيس بشكل مُستقل أو بالتعاون مع مُنظمات أهلية أخرى مع المجموعات المهمّشة والمحرومة والجماعات التي تعاني من الأزمات، كالناجين من الصدمات والمدمنين على المخدرات والمساجين والأفراد الذين يعانون من أمراض عقلية و نفسية واللاجئين والناجين من أعمال العنف و الاعتداءات والمسنّين والشباب المعرّضين للخطر.. إلخ.

• العلاج بالدراما للأفراد والمجموعات: الراغبين في البحث في مراحل انتقالية في حياتهم وكيفية التأقلم مع التغيُّرات وغيرها من التحديات التي تعترض نمو شخصيتهم، بُغية تحسين نوعية حياتهم.

• التدريب المُحترِف على العلاج بالدراما للأفراد الراغبين في مُمارسة مهنة العلاج بالدراما. يُقدّم مركز كثارسيس عدداً من الدورات والورشات التدريبية، بالإضافة إلى خدمات التوجيه والإشراف التي تؤهّل المعالجين بالدراما للتسجل رسمياً.

• ورشات علاج بالدراما للشركات التي ترغب بزيادة إنتاجية موظفيها ومساعدتهم على التخفيف من إجهادهم وتطوير مهاراتهم في مجال العلاقات الشخصية والتواصل وإشراكِهم في أنشطة تُعزّز العمل ضمن مجموعة لتحسين بيئة العمل.

كيف يحقق المركز رسالته؟ وما البرامج التي يقدمها؟

لتحقيق رسالته، يعمل مركز كثارسيس على بناء القدرات المحترفة في مجال العلاج بالدراما، ويُقدِّم التدريب والتوجيه للراغبين بالعمل في هذا المجال في لبنان والمنطقة العربية.

أما برامجه فيمكن تعداد بعضها:

• العلاج بالدراما للمجموعات المهمّشة: يعمل مركز كثارسيس بشكل مُستقل أو بالتعاون مع مُنظمات أهلية أخرى مع المجموعات المهمّشة والمحرومة والجماعات التي تعاني من الأزمات، كالناجين من الصدمات والمدمنين على المخدرات والمساجين والأفراد الذين يعانون من أمراض عقلية و نفسية واللاجئين والناجين من أعمال العنف و الاعتداءات والمسنّين والشباب المعرّضين للخطر.. إلخ.

• العلاج بالدراما للأفراد والمجموعات: الراغبين في البحث في مراحل انتقالية في حياتهم وكيفية التأقلم مع التغيُّرات وغيرها من التحديات التي تعترض نمو شخصيتهم، بُغية تحسين نوعية حياتهم.

• التدريب المُحترِف على العلاج بالدراما للأفراد الراغبين في مُمارسة مهنة العلاج بالدراما. يُقدّم مركز كثارسيس عدداً من الدورات والورشات التدريبية، بالإضافة إلى خدمات التوجيه والإشراف التي تؤهّل المعالجين بالدراما للتسجل رسمياً.

• ورشات علاج بالدراما للشركات التي ترغب بزيادة إنتاجية موظفيها ومساعدتهم على التخفيف من إجهادهم وتطوير مهاراتهم في مجال العلاقات الشخصية والتواصل وإشراكِهم في أنشطة تُعزّز العمل ضمن مجموعة لتحسين بيئة العمل.

ما أبرز إنجازات "كثارسيس"؟

• القيام بورشات علاج بالدراما/ مسرح منذ العام 2007 ، للشباب المعرّضين للخطر والنساء اللواتي يُعانين من العُنف الأسري، والمَرضى القابعين بمستشفيات الأمراض العقلية والنفسية والسجناء واللاجئين والأفراد الراغبين بخوض العلاج الفردي والمُدمنين على المخدرات في مراكز التأهيل.

• إطلاق العلاج بالدراما كبرنامج تأهيلي رائد داخل السجون اللبنانية منذ العام 2008.

• إنتاج المسرحيات والأفلام الوثائقية للمُناصرة والتوعية بمشاركة المجموعات المستهدفة.

• "أني"، فيلم يُسلِّط الضوء على مجموعة نساء من جنوب لبنان و تجربتهن المعبّرة في العلاج بالدراما بعد حرب تموز2006 .

• “12 لبناني غاضب - المسرحية"، قدمّتها مجموعة من سُجناء سجن رومية عام 2009. كانت

المسرحية بمثابة حملة توعية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، وساهمت في تنفيذ قانون "تنفيذ العقوبات" الذي ينصّ على خفض العقوبة للمحكوم عليه.

• “12 لبناني غاضب - الوثائقي"، الحائز على 8 جوائز عالمية. تمّ عرضه على جماهير واسعة في حوالي30 مؤسسة محلية و50 مهرجان سينمائي دولي.

"منقول بتصرف من عدة مصادر"

الجمعة، أبريل 20، 2012

تجميع مقالات نساء نوبل - الجزء الأول

تم تجميع مقالات نساء نوبل فى ملف pdf  يمكن تحميله من الرابط أدناه
تم تجميع الجزء الأول وهو خاص بنساء نوبل - جائزة السلام

https://docs.google.com/open?id=0B6tGli_U4f58RVRTUWI0NDFYTlk

الجمعة، نوفمبر 04، 2011

نساء نوبل – "السلام" – 13-14 & 15\15





لا تزال نسبة النساء الحائزات بجائزة "نوبل" منذ إطلاقها عام 1901 متدنية فى الميادين العلمية والأقتصادية، لكنها مشرفة فى مايخص "نوبل للسلام" التى حظيت بها، فى هذه السنة ثلاث نساء هن : الناشطة اليمنية المدافعة عن حقوق الانسان توكل كرمان، ورئيسة ليبيريا الين جونسون سيرليف، ومواطنتها ليما غبوي التي حشدت المرأة الليبيرية ضد الحرب الاهلية.


إلين جونسون سيرليف: المرأة الحديدية الأفريقية

- ولدت في اكتوبر عام 1938 ونشأت في مونروفيا ودرست العلوم الأقتصادية عام 1948 لغاية عام 1955 في كلية غرب أفريقيا في مونروفيا. وتزوجت من جيمس سيرليف عندما كانت في سن 17 عاما وسافرت معه إلى الولايات المتحدة في عام 1961 لمواصة دراستها في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية. وفي عام 1971 عادت إلى وطنها للعمل في حكومة وليام تولبرت.

-بدأت سيرليف مشوارها في الحكومة الليبيرية في منصب مساعدة وزير المالية. ووصلت الى منصب وزيرة المالية أثناء حكم تولبرت، من عام 1979 حتى الانقلاب العسكري في السنة التالية حينما غادرت البلاد..

وانتقلت سيرليف الى واشنطن حيث عملت في البنك الدولي وفي بنوك أخرى وفروعها في الدول الافريقية.

وعادت سيرليف عام 1985 الى ليبيريا للمشاركة في السباق الانتخابي كمرشحة لمنصب نائبة الرئيس. لكن الديكتاتور صامويل دوي امر بوضعها تحت الإقامة الجبرية، ليتم الإفراج عنها بعد قليل بطلب من المجتمع الدولي- فازت بانتخابات الرئاسة في جولة الاعادة امام لاعب كرة القدم الشهر جورج ويا، الذي زعم تزوير الانتخابات على الرغم من اعلان مراقبين أن الانتخابات كانت نزيهة. أدت اليمين الدستورية كأول رئيسة منتخبة في افريقيا في يناير كانون الثاني 2006 .

- تعهدت جونسون سيرليف بتشكيل "حكومة شاملة" تداوي جراح الحرب، وتجولت في الشوارع لكسب تأييد الشبان الفقراء في ليبيريا، وكثير منهم قاتلوا حين كانوا اطفالا.

- في يناير/ كانون الثاني 2010 أعلنت أنها ستخوض انتخابات الرئاسة لعام 2011 والتي تجري في 11 اكتوبر/ تشرين الاول.

- لاقت اشادة دولية واسعة لعملها من اجل اعادة اعمار ليبيريا.

وفي رسالته إلى الرئيسة سيرليف بهذه المناسبة، ذكر رئيس المفوضية الاتحاد الأفريقي " بصفتكم الرئيسة الرابع والعشرين لليبيريا، وأول رئيسة أفريقية منتخبة ديمقراطياً، فإنكم تسعون لتحقيق المهمة الصعبة المتمثلة في إعادة بناء ليبيريا الممزقة نتيجة الحرب، بشجاعة وإرادة حديدية وعزيمة مشوبة بحس الأمومة والتي ساهمت إلى حد كبير في التئام جروح ليبيريا من الحرب وتحقيق المصالحة الوطنية.

وذكر رئيس المفوضية " بالنسبة إلينا بمفوضية الاتحاد الأفريقي، كنا دائماً معجبين بالتزامكم بالعمل الجاد والوحدة والحكم الرشيد. وقد ساهمت صفات قيادتكم المثالية كنموذج قوي للنساء في سائر أنحاء أفريقيا للسعي نحو مناصب سياسية رفيعة والدعوة لحقوق المرأة وتمكين المرأة وكذلك المساهمة المتوقعة من المرأة في السلام والاستقرار في أفريقيا."

وبالنيابة عن مفوضية الاتحاد الأفريقي و باسمه شخصياً، قدم رئيس المفوضية بينغ للرئيسة سيرليف وبواسطتها إلى السيدة ليمان غبوي أحر تهانيه بهذا الانجاز العظيم.


ليما غبوي: الناشطة النسوية

- حشدت ليما غبوي (39 عاما) النساء ونظمتهن من مختلف الاطياف العرقية والدينية للمساعدة في انهاء الحرب في ليبيريا ولضمان مشاركة النساء في الانتخابات. ويعتقد كثيرون أنه لولا هذه المجموعة من النساء اللاتي تجمعن في العاصمة الليبيرية مونروفا للصلاة والاحتجاج بقمصانهن البيض، لما كان الصراع الشرس الذي استمر أكثر من 13 عاما وخلف قرابة مائتين وخمسين ألف قتيل انتهى بهذا الشكل عام 2003.

وعن هذا الموضوع تقول غبوي في مذكراتها، إن الحرب في بلادها لم تكن قصة تقليدية، مضيفة أن النساء كن قويات واستطعن بالتآخي والصلاة تغيير بلاد اعتادت على الحرب.

وأوضحت أن النساء كن جيشا يلبس الزي الأبيض، "لم نكن نخاف من شيء لأن الأسوأ قد حصل، وكانت المسألة حول كيفية إيجاد طريقة سلمية وأخلاقية وشجاعة لإيصال الصوت والمطالبة بعودة الأمن والأمان لبلادنا".

وفي عام 2002 نفذن "إضرابا عن ممارسة الجنس"، حتى انتهاء العنف والحرب الأهلية، وطالبن لفك "الإضراب" الإعلان عن وقف فوري لإطلاق النار والحوار بين الحكومة والمتمردين ونشر قوات للفصل بين المتصارعين، وبعدها بعام نجحت هذه المجموعة بقيادة غبوي، بانتزاع وعد من الرئيس تايلور بحضور محادثات السلام التي جرت في غانا آنذاك.

لكن شبح الفشل الذي خيم على المحادثات وتفجير مجمع السفارة الأميركية في العاصمة، دفع بنحو مائتين من النسوة إلى سد طريق الخروج لمنع وفود الفصائل المتحاربة من الخروج من الغرفة التي كانت تعقد فيه المحادثات.

ورغم محاولات الأمن اعتقالها وقيام أحد زعماء الحرب بضربهن ودفعهن فقد صمدن ليرين بعد ذلك اتفاقية أكرا للسلام، وتضع الحرب أوزارها في ليبيربا

- بعد توقيع اتفاق السلام عام 2003 ساهمت شبكتها في حشد النساء للتصويت ولعبت دورا مهما في فوز جونسون سيرليف.

- تشغل منذ عام 2004 منصب مفوضة لجنة الحقيقة والمصالحة بليبيريا.

- تشغل منذ عام 2006 منصب المديرة التنفيذية لشبكة نساء من أجل السلام والامن في افريقيا وهي منظمة تعمل مع النساء في ليبيريا وساحل العاج ونيجيريا وسيراليون لتعزيز السلام ومحو الامية وسياسات الانتخابات.

كما عملت كمستشارة نفسية مع أبناء الجنود الذي خدموا في جيش "تايلور"، وعن هذا الموضوع تقول غبوي إن الاغتصاب كان لعبة الحرب، فالنساء يغتصبن يوميا والأطفال كانوا يخطفون ويرسلون للخدمة في الجيش ويعلمون كيفية استخدام السلاح ويرسلون مباشرة إلى الحرب.

وتعيش غبوي التي فازت أيضا بجائزة "الشجاعة"، التي تمنحها مؤسسة الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي في عام 2009، في غانا مع أولادها الستة.



توكل كرمان: العربية الأولى التي تنال نوبل

- أسست توكل كرمان (32 عاما) في عام 2005 منظمة صحفيات بلا قيود التي ترأسها وهي صحفية يمنية وناشطة كرست نفسها للدفاع عن حرية وسائل الاعلام. وهي ايضا عضو بحزب الاصلاح الاسلامي.

- توصف بأنها شوكة في خاصرة الحكومة واعتقلت لفترة قصيرة اوائل هذا العام بعد أن قادت احتجاجات ضد الحكام العرب الشموليين، وهي المرأة العربية الأولى التي تفوز بجائزة نوبل.

- تعهدت في فبراير/ شباط بتعزيز انتفاضة يقودها الشبان اليمنيون ضد الرئيس علي عبد الله صالح الذي يحكم اليمن منذ 33 عاما، والذي خدم والدها وزيرا في احدى حكوماته.

- قالت "ان مشروع الحرية والكرامة للشعوب العربية أصبح شيئا يعترف به عالميا... هذا هو فوز الشباب اولا واخيرا نحن سنعمل من اجل انتزاع حريتنا وكرامتنا الكاملة غير منقوصة ولا حرف."

- اعتبرت اللجنة المانحة لجائزة نوبل للسلام انه قبل "الربيع العربي" واثناءه لعبت كرمان دورا بارزا في الكفاح من أجل حقوق المرأة والديمقراطية والسلام في اليمن

- اختارتها مجلة التايم الأمريكية في المرتبة الأولى لأكثر النساء ثورية في التاريخ

- اختارها قراء مجلة التايم الأميركية في المرتبة 11 في تصويت قائمة أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم 2011

- كما تم تصنيفها ضمن أقوى 500 شخصية على مستوى العالم

- حصلت على جائزة الشجاعة من السفارة الأمريكية

- وتم اختيارها كأحد سبع نساء أحدثن تغيير في العالم من قبل منظمة مراسلون بلا حدود

- تم تكريمها كأحد النساء الرائدات من قبل وزارةالثقافة اليمنية.

- حصلت على كثير من التكريم من قبل مؤسسات ومنظمات مجتمع مدني محلية ودولية

- أخرجت العديد من الأفلام الوثائقية حول حقوق الإنسان والحكم الرشيد في اليمن منها فيلم «دعوة للحياة» حول ظاهرة الانتحار في اليمن، وفيلم «المشاركة السياسية» للمرأة في اليمن، وفيلم «تهريب الأطفال» في اليمن.

وكانت "توكل كرمان"، قد أعلنت تبرعها بالجائزة المالية التى ستتسلمها من لجنة جائزة نوبل إلى أبناء الشعب اليمنى وأنها ستضع كامل المبلغ المالى الذى ستحصل عليه من الجائزة فى الخزينة العامة للدولة بعد رحيل الرئيس اليمنى على عبد الله صالح ونظام حكمه.

وبهذا أكون أنتهيت من عرض نساء نوبل "السلام".

وأنتهز هذه الفرصة لأهنئكم بعيد الأضحى المبارك وكل عام وأنتم بخير.

تم الأستعانة بعدة مصادر لكتابة المقال.

الاثنين، أكتوبر 31، 2011

نساء نوبل – "السلام" - 12\15



لم أسمع عن هذه السيدة الا يوم أن قرأت خبر وفاتها فى جريدة وحين بحثت وعرفت ندمت كثيراً على عدم معرفتى بسيرة تلك المرأة والتى نستشفٌ من سيرتها أن الخالدون ليسوا ذكوراً فقط ، لابل أن عالمنا البغيض الذي نعيش فيه الآن هو نتاج تسلط الأغبياء والدمويون من ذكوره.

"وانغاري ماثاي" سيدة مميزة بكل المقاييس فهى مواطنة كينية عملت أكثر من 30 عام من أجل دعم التنمية الثقافية والإجتماعية والإقتصادية والبيئية في كينيا وبلدان أخرى في أفريقيا، إدراكاً منها لأهمية البيئة في تحقيق السلام وإستئصال الفقر. فقد إستطاعت من خلال "حركة الحزام الأخضر" التي أسستها عام 1997 أن تعبئ النساء في كافة أنحاء أفريقيا وتشجعهن على غرس الأشجار فهي منظمة بيئية شعبية ساعدت النساء وأسرهن في زراعة ما يزيد عن 40 مليون شجرة في انحاء كينيا ، وذلك بغرض حماية البيئة وتوفير فرص عمل للنساء وتحسين صورتهن في المجتمع. وقد أخذت هذه المنظمة على عاتقها غرس الاشجار لمنع تدهور الظروف البيئية والاجتماعية في الريف الكيني، وتأثيرات ذلك على الفقراء والنساء على وجه الخصوص، وكان شعارها ( الحكومة تقطع ونساء كينيا تزرع) ، في برنامجٍ وفًر فرص عمل وتربية وطنية لامثيل له في عموم افريقيا والعالم .
واتسعت الحملة التي قادتها في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي لتشمل المطالبة بالاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية مما جعلها تصطدم بحكومة الرئيس الاسبق دانيال آراب موي.

والسيدة ماثاي هي أول إمرأة من أفريقيا يتم تكريمها بجائزة نوبل للسلام وقد منحت لها عام 2004 وهي تحمل شهادة الدكتوراه وأول إمرأة أستاذة في كينيا وكانت تشغل قبل وفاتها منصب نائب وزير البيئة في كينيا وسفيرة حرة لغابات حوض الكونغو.

وقد حصلت وانغاري ماثاي على جائزة نوبل للسلام، اعترافاً بالحاجة إلى توزيع عادل ومستدام للموارد من أجل إحلال السلام و لدورها فى حماية حقوق الإنسان والدفاع عن قضايا المرأة وترسيخ مبدأ الشفافية في الحكم، وإسهاماتها في مجال حماية البيئة.

وقد توفيت ماثاي التي تعد واحدة من أبرز دعاة السلام وحماية البيئة في القارة الأفريقية، يوم 25 سبتمبر 2011عن عمر يناهز 71 عاماً.

خاضت وانغاري، والتي عينها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، "رسولة للسلام" مع التركيز على قضايا البيئة وتغير المناخ، معارك طويلة من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى قيامها بدور كبير في توفير مساعدات للفئات الأكثر فقراً في أفريقيا.

وأصبحت وانغاري ماثاي، التي ولدت في الأول من أبريل/ نيسان عام 1940، في منطقة "نيري" بكينيا، وهي ابنة لمزارعين في مرتفعات جبل كينيا، أول امرأة في شرق أفريقيا ووسطها، تحصل على درجة الدكتوراة، بحسب ما أورد موقع الأمم المتحدة.

وقادت الراحلة حملة من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والحفاظ على البيئة، كما اضطلعت بدور رئيسي في الحملة لإلغاء ديون أفريقيا وحماية الغابات العامة.

وكانت وانغاري ماثاي قد قررت النضال من أجل حماية البيئة بعد أن رأت في طفولتها في الريف الكيني كيف كانت تدمر المساحات الخضراء لتحل محلها منشآت تجارية تقضي على التنوع البيئي وقدرة الغابات على تخزين الماء. وطيلة عقود ناضلت ماثاي ضد الاعتداء على البيئة الذي استهدف غابات كينيا الواسعة والمساحات الخضراء في عاصمتها نيروبي.

وفي كتاب سيرة ذاتية صدر العام 2006 روت كيف انه تحت تأثير التغير المناخي خصوصا، تدهور الوضع البيئي في منطقتها ماونت كينيا.

ولم يقتصر نشاطها البيئي على كينيا، بل امتد إلى مناطق أخرى في أفريقيا حيث شاركت في الجهود الرامية لإنقاذ غابات حوض الكونغو ثاني أكبر غابة استوائية في العالم.

ما لم تقتصر جهود ماثاي على البيئة بل امتدت أيضا إلى حماية حقوق الإنسان والحرية، وكانت تعتبر ذلك صِنو نشاطها في الدفاع عن البيئة.

ولم تنشط "منظمة الحزام الأخضر" بداية في قضايا السلام والديمقراطية، لكنها انخرطت فيها لاحقا، لأن ماثاي اكتشفت -كما قالت في خطاب ألقته بمناسبة الفوز بنوبل- أن حُكمًا رشيدا يحافظ على البيئة غير ممكن دون ديمقراطية، وهكذا "تحولت الشجرة إلى رمز للنضال الديمقراطي في كينيا".


وكانت ماثاي قد اعتُقلت مرَّات عدَّة في عهد الرئيس الكيني السابق دانيال أراب موي، وتعرَّضت إلى حملة تشهير وتشويه سمعة.

وفي عام 2008، شاركت في مظاهرة احتجاجية ضد خطة الرئيس الكيني القاضية بزيادة عدد الوزراء في حكومته.

وشارك في وداع ماثاي عدد من كبار القادة الكينيين في مقدمتهم الرئيس مواي كيباكي الذي قال عن ماثاي " إلى جانب كونها امرأة على قدر عظيم من الشجاعة والصلابة فقد ضربت الراحلة ماثاي مثالا على فضيلة الخدمة المتفانية للوطن".

وقد تم حرق جثمان ماثاي في محرقة خاصة بعد انتهاء مراسم الجنازة الرسمية التي تمت في ركن الحرية في المتنزه الذي شهد ضربها على أيدي رجال الأمن في التسعينات إثر قيامها بالضغط على الحكومة من أجل الافراج عن معتقلين سياسيين.

وفي خطاب قبولها للجائزة، قالت ماثاي إنها كانت تأمل بأن يكون نجاحها محفِّزا للنساء الأخريات للانخراط ولعب دور أكثر نشاطا في المجتمع.

وأضافت: "آمل أن يشجِّعهن ذلك على رفع أصواتهن واحتلال مساحات أكبر في القيادة".

وفى بيان مؤسسة الحزام الأخضر أثر وفاتها "إن رحيل البروفيسورة ماثاي خسارة كبيرة لكل أولئك الذين عرفوها، كأمٍّ وكقريبة وكزميلة عمل وكقدوة وكبطلة، وكذلك الأمر بالنسبة لأولئك الذين أُعجبوا بتصميمها بجعل العالم مكانا أكثر صحة وسلاما".

وقد عُرفت في أوساط المنخرطين في مجالي التنمية وحقوق الإنسان ليس فقط لبلاغتها الملهمة فحسب، وإنما لدفئها الإنساني أيضا. وكانت السيدة ماثاي سفيرة النوايا الحسنة إلى حوض غابات الكونغو، كما كانت عضو مؤسس لمبادرة نوبل النسائية.

تزوجت ماثاي من رجل سياسي أنجبت منه ثلاثة أولاد ولكنه طلقها لأنها في نظره «مثقفة جدّاً وقوية جدّاً وبارعة جدّاً وعنيدة جدّاً ومن الصعب جدّاً السيطرة عليها»
لن ينسى التاريخ ماثاي ، التى قرأت تاريخ كينيا جيداً ، منذُ الأحتلال البريطاني في القرن الثامن عشر حتى تسلط حزب كيفياتا الذي سن دستوراً يوفر تغطيةً تشريعية لحزبه الأوحد، وكان خليفته الديكتاتور ( دانيال أرب موي ) هو خصمها، بعد تبنيها منهجاً ينصف النساء حين تخلت عن رئاستها للصليب الأحمر الكيني وأسست في العام 1977 ( جمعية الحزام الأخضر) لزراعة ملايين الأشجار، رداً على الحكومة الغارقة في الفساد وتوفيراً لفرص العمل للنساء وحمايةً لبيئة كينيا التي جارت في تدميرها الشركات الأجنبية.


ماثاي ( أُم الشَجَر )، غفت أِغفائتها الأخيرة في أحضانِ كينيا ، بعد أربعين عاماً من العمل المثابر الذي ( زرعت ) خلاله أربعين مليون شجرة بعدد نفوس شعب كينيا الآن.

تم الأستعانة بعدة مصادر لكتابة المقال.

أحب فقط أن أنوه أن الغرض من نشر هذه السلسلة هو التعريف بنساء نوبل وليس الغرض منها بعد القراءة الحكم على شخصية أى واحدة من النساء أو على مدى أستحقاقهن للجائزة بسبب الجنسية أو الديانة أو الخلافات السياسية أو للسخرية والأستخفاف بأى واحدة فأرجو مراعاة ذلك فى التعليقات. وسيتم رفع التعليقات لعدم مراعاة البعض للياقة.

الأحد، أكتوبر 30، 2011

نساء نوبل – "السلام" - 11\15

شيرين عبادي هي محامية إيرانية ولدت في 21 يونيو 1947 في مدينة همدان لأب بروفسور في القانون التجاري.   وقد حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 2003 ، و قد اثار منحها هذه الجائزة جدلا واسع النطاق في إيران فقد نددت الصحف اليمينية بالجائزة ووصفتها بأنها جزء من مؤامرة أجنبية للضغط على إيران. ووصف الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي الجائزة بأنها سياسية وغير مهمة.
وقد منحت الجائزة لنشاطها من أجل حقوق النساء والاطفال في إيران لتصبح بذلك أول إيرانية وأول امرأة مسلمة تفوز بالجائزة نوبل. وباعتبارها اول امرأة مسلمة تفوز بجائزة نوبل للسلام قالت شيرين عبادي: ان قراءتي للاسلام متطابقة مع الديمقراطية ولا أرى تناقضاً بين الدين والديمقراطية، ان مشكلة مجتمعاتنا هي بسبب قراءتنا الخاطئة للدين.
وقد تخرجت شيرين سنة 1969 حاملة شهادة في القانون من جامعة طهران واجتازت بنجاح امتحان القضاة. حصلت سنة 1971 على بكالورويس في القانون من جامعة طهران. في سنة 1975 ترأست محكمة تشريعية لتصبح أول قاضية في إيران قبل الثورة ولكنها أجبرت على الاستقالة بعد ثورة عام 1979. لم تتمكن من معاودة ممارسة مهنة المحاماة إلا في سنة 1993. كتبت بين تلك الفترتين مقالات في عدة صحف إيرانية.
دافعت شيرين عن عدة معارضين سياسيين كعائلة داریوش فروهر وزوجته اللذان تعرضا للضرب حتى الموت. في سنة 2000 اتهمت شيرين بتوزيع شرائط تظهر أحد المتطرفين الدينيين يفصح عن تورط المحافظين في قضايا تعذيب وهو ما جعلها محط اهتمام الايرانيين رجالاً ونساء. في سنة 2002 قامت بكتابة مسودة قانون ضد الاعتداء الجسدي التي صوت لها البرلمان الإيراني.
وفى حوار أجرته مؤخراً قالت شيرين إنها تعلق آمالها على التظاهرات الضخمة في سوريا مؤكدة أن سقوط النظام العربي الأكثر قربا لطهران سيوجه رسالة قوية إلى النظام في بلادها.
 وقالت عبادي لوكالة "فرانس برس" في أثناء زيارة لها إلى واشنطن إن "الديمقراطية في الدول الإسلامية والعربية وعلى الأخص سوريا ستؤثر بالطبع على الديمقراطية في إيران". وتابعت "إذا أصبحت سوريا ديمقراطية فستخسر إيران دميتها".
ولم تعد عبادي الى إيران منذ انتخابات 2009 الرئاسية التي أدت نتائجها المثيرة للجدل الى انطلاق احتجاجات ضخمة ضد إعادة انتخاب محمود احمدي نجاد تخللتها مواجهات أدت الى مقتل عشرات المتظاهرين. وقد أثارت هذه المظاهرات جدلا كبيرا في الأوساط السياسية حول دور المعارضة في مواجهة نظام الملا ودور شيرين عبادي الحقوقية النشطة في مجال حقوق الإنسان التي أبعدتها السلطات الإيرانية  إلى المنفى حيث تعيش في بريطانيا منذ يونيو 2009 في الثورة الخضراء.
وكانت زعيمة المعارضة الإيرانية شيرين عبادي أول ضحايا حملة الاحتجاجات والمظاهرات التي خرجت إلى الشوارع في طهران حيث اعتقلت السلطات الإيرانية شقيقتها رغم عدم انخراطها في العمل السياسي .
 وأعربت المحامية الحقوقية عن ثقتها في العودة الى بلادها يوما ما وأن الإيرانيين سينتفضون مجددا من أجل التغيير وقالت "إيران كالجمر تحت الرماد".
ومن المعروف أنه تمت مصادرة أموال تلك الجائزة عام 2009 من قبل السلطات الإيرانية تحت إدعاء تهرب شيرين من الضرائب. وقال جير لوندستاد مدير اللجنة التي تتولى اختيار الفائزين بجائزة نوبل: «نشعر بالصدمة بسبب تصرفات السلطات الإيرانية. لم ترتكب شيرين عبادي الفائزة بنوبل للسلام عام 2003 خطأ، ونعتقد أنها تعاقَب بطريقة غير قانونية تماما. ليست هي وحدها التي تعاقَب بل زوجها أيضا وأصدقاؤها وأفراد أسرتها. هذا غير مقبول تماما».
وأوضح لوندستاد أن الميدالية وشهادة الجائزة نُقلت مع مقتنيات خاصة من صندوق في بنك كانت عبادي تحتفظ بها فيه. وقال: «أجرينا عدة اتصالات. وأبلغنا من مصادر مطّلعة أن هذا حدث قبل بضعة أسابيع. يواجه الكثير من الفائزين بنوبل مصاعب مع السلطات في بلادهم، بعضهم سُجنوا، لكن على حد علمي فإن هذه هي المرة الأولى التي تصادَر فيها الشهادة والقلادة على يد السلطات». واستدعت الخارجية القائم بالأعمال الإيراني للاحتجاج على مصادرة الجائزة وعبرت عن «عميق القلق» تجاه معاملة زوج عبادي الذي قالت الخارجية النرويجية إنه احتُجز في طهران وتعرض للضرب المبرح. وحث لوندستاد الناس على التحدث لإبداء الدعم لعبادي. وقال: «قمنا بالاحتجاج على هذه الإجراءات لدى السلطات الإيرانية ونشجع الآخرين على التحدث لأننا يتعين أن نفعل كل ما بوسعنا لدعم عبادي في نضالها المهم للدفاع عن حقوق الإنسان بإيران».
وتعارض محامية حقوق الانسان الايرانية فرض عقوبات اقتصادية على ايران حيث تقول انها ستلحق الضرر بالشعب الايراني. وتسأل أمريكا لماذا لاتفرض نفس نوع العقوبة الباهظة على الشركات التي تزود ايران بمعدات يمكن استخدامها في قمع الشعب ؟". وقالت عبادي امام منتدى لحقوق الانسان بشأن ايران "أنا ضد العقوبات الاقتصادية والهجمات العسكرية. ولكن اذا استمرت الحكومة الايرانية في انتهاك حقوق الانسان وتجاهل مطالب الشعب فانني ابدأ حينئذ التفكير في العقوبات السياسية." واضافت "لا تبيعوا أسلحة للحكومة الايرانية." وقالت "انا لا أعني قطع العلاقات بالكامل مع الحكومة الايرانية. ما أعنيه هو خفض مستوى العلاقات مع الحكومة الايرانية على سبيل المثال من خلال سحب السفراء من ايران وخفض العلاقات الدبلوماسية من مستوى السفراء الى مستوى القائمين بالاعمال او القنصليين." وقالت عبادي ان العقوبات الاقتصادية الحالية تضر بالمواطن الايراني العادي اكثر من ضررها بالصفوة. واضافت "للاسف بفضل دعم الصين وروسيا فان الحكومة الايرانية تمتلك سبيلا للالتفاف على هذه العقوبات. لذلك فان مثل هذه العقوبات الاقتصادية لن تؤثر سوى على الشعب. وفى رأيها أن توسيع نطاق العقوبات الاقتصادية لن يضر سوى بالمواطنين الابرياء وهى ضد ذلك.
وقالت عبادى ان الحكومة الايرانية تسيطر على خدمات الانترنت والهاتف وتشوش على المحطات الغربية لعزل الناشطين. وفى بيان لمنظمة العفو الدولية ان 5000 ناشط على الاقل وعائلاتهم اعتقلوا خلال الاضطرابات السياسية وان الكثيرين منهم تعرضوا للتعذيب او سوء المعاملة. كما أن قوات الامن وبصفة خاصة ميليشيا الباسيج تضرب المحتجين وتستخدم الغاز المسيل للدموع في الاماكن الضيقة وتستخدم الذخيرة الحية. وكل هذا يتم دون عقاب.

تم الأستعانة بعدة مصادر لكتابة المقال.

الثلاثاء، أكتوبر 18، 2011

نساء نوبل – "السلام" - 10\15



جودي ويليامز Jody Williams حازت سنة 1997 على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع الحملة الدولية لمنع الألغام الأرضية التي أسستها، لجهودهما في منع الألغام واستخراج الموجود منها.

وجودى أكاديمية أمريكية ولدت في 9 أكتوبر 1950. حصلت سنة 1972 على بكالوريوس فى الآداب من جامعة فيرمونت وحصلت على شهادة الماجستير في تعليم اللغة الإسبانية سنة 1974. وفى سنة 1984 حصلت على ماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جون هوبكينز للدراسات الدولية المتقدمة فى واشنطن.

خلال الفترة من عام 1984 وحتى عام 1986 عملت ويليامز منسقة لمشروع التعليم انليكاراجوى الهندوراسى، بالأضافة إلى ترؤسها لجنة تقصى الحقائق فى تلك المنطقة. وفى الفترة من عام 1986 وحتى عام 1992 طورت وأدارت العديد من مشروعات الأغاثة الأنسانية، حيث كانت نائباً لمدير مؤسسة العون الطبى لجمهورية السلفادور التى تتخذ من لوس أنجلوس مقراً لها.

تعتبر جودى ويلياميز المنسق المؤسس للحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية ICBL، وهى الحملة التى أطلقتها فى وقت سابق ست منظمات غير حكومية وذلك فى شهر أكتوبر من عام 1992، حيث أنضم إلى هذه الحملة أكثر من 100 منظمة غير حكومية فى أكثر من ستين دولة. وقد بدأ وعى المنظمات غير الحكومية وادراكها مخاطر الأسلحة التقليدية يتبلور فى أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن العشرين، وبخاصة بعد انتهاء الحرب الباردة وحدوث تحول جذرى فى مراكز القوى. وتضم هذه النظمات غير الحكومية، منظمات حقوق الأنسان وحقوق الطفل والمنظمات التنموية ومنظمات اللاجئين والأغاثة والعون الطبى والأنسانى. وشارك فى الحملة التى تقف وراءها جودى ويليامز بقوة، نساء شهيرات على مستوى العالم، مثل الأميرة البرياطنية الراحلة ديانا، والملكة نور الحسين اللتي نشطتا بقوة فى هذا المجال.

ولقد ترسخت الحملة الدولية لحظر الألغام الاضية كحركة ضغط سياسى وجماهيرى، الأمر الذى أدى بالمجتمع الدولى وخلال خمسة أعوام من التأسيس إلى التفاوض حول حظر هذه الأسلحة، رغم معارضة بعض الدول الكبرى للوصول إلى اتفاقية دولية بشأنها، ووصفها الجهود المبذولة فى هذا الشأن بأنها مثالية وخيالية.

وعملت وليليامز كمنظمة للحملة وناطقة رسيمة بأسمها وتمكنت بفضل جهودها ومثابرتها من تحقيق غير مسبوق من جانب الحكومات المختلفة والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى جانب لجنة الصليب الأحمر الدولية. وتمكنت الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية من تحقيق هدفها النهائى فى الوصول إلى اتفاقية دولية لحظر أستخدام الألغام المضادة للأفراد، وتم ذلك فى المؤتمر الدبلوماسى الدولى الذى عقد فى العاصمة النرويجية أوسلو فى شهر سبتمبر 1997 حيث عملت حكومات الدول جنباً الى جنب مع المنظمات غير الحكومية للوصول إلى تلك الأتقاقية. وهى المرة الأولى التى تحظر فيها اسلحة تقليدية واسعة الانتشار على نطاق عالمى.

وخلال عملها فى الحملة، كتبت جودى ويليامز العديد من المقالات والموضوعات المتعلقة بالألغام الأرضية والمضادة للأفراد والمجتمعات والأقتصاد. كما ألقت العديد من المحاضرات التى تتناول الموضوعات نفسها، وذلك فى العديد من المنظمات الدولية والمنتديات والمؤتمرات العالمية، مثل الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبى ومنظمة الوحدة الأفريقية.

واعترافاً بمساهمتها وخبراتها فى هذا المجال ولكونها تشكل مرجعاً واسع الأطلاع فى مايتعلق بقضايا حقوق الأنسان والأطفال، دعيت ويليامز للعمل بمنصب مستشار فنى فى الدراسة التى تجريها الأمم المتحدة عن أثر الصراعات المسلحة على الأطفال، دعيت ويليامز للعمل بمنصب مستشار فتى فى الدراسة الى تجريها الأمم المتحدة عن أثر الصراعات المسلحة على الأطفال، وهى الدراسة التى بدأتها جراسيا ميشيل زوجة مانديلا.

إلى جانب حصولها على جائزة نوبل للسلام فى عام 1997 تقديراً لدورها الريادى والمتميز فى الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية، حصلت جودى على جائزة "رائد السلام المتميز" فى عام 1998، وهى الجائزة التى تمنحها "مؤسسة السلام فى العصر النووى" وذلك تكريماً لجهودها فى حظر أستخدام الألغام االأرضية، كما حصلت على جائزة "فيات لوكس" التى تمنحها جامعة كلارك عن أعمالها المتميزة لصالح الأنسانية، ونالت جائزة "صانع السلام" فى عام 1999 من مركز كنيبدى الأمريكى. بالأضافة الى ذلك، فقد أختارها الشعب الأميركى بوصفها واحدة من بين النساء الأكثر نفوذاً وتأثيراً فى الولايات المتحدة الأميريكية، وذلك نظراً لما قدمت به من جهود ومساع فاقت فى تأثيرها تلك التى تقوم بها الدول الكبرى.

وفى حديث لها مؤخراً شددت وليامز علي حتمية حظر الأسلحة النووية في العالم علي غرار الإتفاقية حظر الألغام التي أبرمت في عام 1997.

وأكدت أن حكومات العالم "لن تتحرك في إتجاه (حظر الأسلحة النووية) إلا إذا توّحد المواطنون لتحقيق هذه الغاية... فهناك الكثير من المصالح المُقنّعة للإبقاء عليها".

وتعد ويليامز أحد مؤسسي "مبادرة نساء نوبل" عام 2006 التى قامت بتأسيسها جنباً إلى جنب مع النساء الحائزات على جائزة نوبل للسلام ريغوبيرتا منشو توم، شيرين عبادي، وانغاري ماثاي، بيتي وليامز وميريد كوريغان ماغواير. فقد قررت  النساء الست واللاتى يمثلن أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا على جمع خبراتهن في جهد موحد لتحقيق السلام مع العدل والمساواة.

وكانت ويليامز رئيسة لواحدة من البعثات الرفيعة المستوى التي أوفدها مجلس حقوق الإنسان لتقديم تقرير عن حالة حقوق الإنسان في دارفور واحتياجات السودان في هذا الصدد.

تم تجميع المعلومات من عدة مصادر مع ترجمة بعض المعلومات من اللغة الأنجيليزية لعدم توفر المعلومات الكافية عن تلك السيدة باللغة العربية على النت.

الجمعة، أكتوبر 07، 2011

نساء نوبل – "السلام" - 8 \ 12


قبل أن أعرض شخصية اليوم دعونى أشكر كل من ترك لى تعليقاً على تلك السلسلة " نساء نوبل" وكل من قام بعمل "لايك" على الرابط فى الفيس بوك – لقد مر على وقت كنت قررت فيه غلق المدونة وعدم مواصلة الكتابة وخاصة أننى لسبب أجهله لم تعد لدى مقدرة على كتابة الخواطر أو حتى التعليق على مايدور من أحداث تحت عنوان هرتلات منى كما أعتدت.

ولكن دائماً ما أتذكر أنه أننى لم أقم بإنشاء المدونة فقط لطرح أفكارى وخواطرى الشخصية ولكن أيضاً لعرض ما قمت بقراءته وأراه مفيداً للقراء. وقد لفت نظرى فى بعض التعليقات أن بعض الأسماء المطروحة فى السلسلة لم تكن معروفة ولم يُسمع بها على الإطلاق، مما شجعنى على المواصلة. ربما أعرف معظم نساء نوبل الحاصلات على جائزة الآداب وذلك بحكم قراءاتى للعديد من أعمالهن ولكنى لم أكن أعرف الشاعرات منهن ، كما لم أعرف عدة شخصيات من الحاصلات على جائزة السلام الا من خلال مواصلة البحث فى السلسلة. 


من المؤسف أنه لا توجد معلومات كافية عن تلك الشخصيات النسائية باللغة العربية رغم أن العديد منهن كان لهن تأثيراً قوياً وملهماً على العالم بأسره ولكن لا يوجد أهتمام بتجميع معلومات عن تلك الشخصيات من خلال الأنترنت وحتى الكتب التى تحدثت عن نساء نوبل تجدها فى الأغلب معربة وليست عربية الأصل.

لقد عاهدت نفسى يوماً أننى سأبقى أكتب حتى لو قرأ لى شخصاً واحداً لا غير فهذا يكفنى لأننى سأكون فخورة بأننى قمت بأهداء شخصاً ما معلومة مفيدة.


وشخصية اليوم تحدثت عنها من عدة أشهر تحت عنوان "نساء شغلن العالم فى العقد الأول من القرن 21" حين كنت أقوم أقوم بكتابة مقالات بمناسبة يوم المرأة فى مارس 2011.


سيدة اليوم هى " أونغ سان سوكى" التى نالت جائزة نوبل للسلام عام 1991 عن سياسة اللاعنف التى أتبعتها فى نضالها من أجل الديمقراطية وحقوق الأنسان، حيث أصبحت مثالاً ورمزاً ضد الظلم والأضطهاد.


وأعيد هنا نشر المقال مرة أخرى حتى نلتقى وشخصية آخرى.

الخميس، أكتوبر 06، 2011

نساء نوبل – "السلام" - 7 \12


هى سيدة ناضلت من أجل موقفها وهاجمت الدول التي تصنع الحروب، وتصدّر الأسلحة للشعوب الصغيرة، والمغلوبة على أمرها اشتركت في العديد من المؤتمرات دولية. بفضلها أُنشئ في السويد معهد خاص لنزع السلاح.

هى التى قالت :"أعيدوا إلى الأرض البراءة. أعيدوا إليها السلام". عندما شعرت بأن العلوم الحديثة التي يبتكرها العقل البشري باتت تهدّد البراءة الأولى للطبيعة.

هى آلفا ميردال Alva Myrdal التى مُنحت جائزة نوبل للسلام فى العام 1982 وكانت في العقد الثامن من عمرها.

وجاء ذلك التكريم تتويجاً لمسيرتها الإنسانية والفكرية، إذ ركّزتْ اهتمامَها على التعليم والتربية، للأطفال وللبالغين كما اهتمّت بأحوال السجون، وحقوق المرأة، ومساعدة المعوّقين، والقضايا السكانية، إلى أن توصّلت إلى موضوع السلاح ونصرة السلام في وجه الحروب ومسبّبيها.

ولدت آلفا فى مدينة أبسالا فى مملكة السويد عام 1902 وتخرجت فى الجامعة فى العام 1924 وتزوجت فى العام نفسه بغونار ميردال . وقد ساهمت هى وزوجها مساهمة كبيرة جدا فى مجال تحقيق الرفاه الأجتماعى. كما أشترك الزوجان فى تأليف كتاب بعنوان " المشكلة السكانية فى أزمة" The Population Problem in Crisis حيث عبرت فيه وفى كتاباتها الأخرى وأنشطتها عن أهتمامها بقضايا الرفاه الأجتماعى وتطور المجتمع، إلى جانب أنخراطها فى الكثير من النقاشات والحوارات المتعلقة بالمشكلات السكانية والمدرسية. بالأضافة إلى ذلك، كانت آلفا عضواً بارزاً فى الحزب الديمقراطى الأشتراكى فى السويد، وقد عينت فى العام 1943 فى لجنة الحزب التى أوكلت إليها مهمة وضع مسودة برنامج مابعد الحرب. وفى تلك السنة تم تعيينها فى لجنة "المساعدات الدولية وإعادة التعمير" الحكومية.

وهي لم تُحدّد سعيها بالكلام والمحاضرات وحسب، بل استخدمت مركزها كسفيرة لبلادها، في عدد من البلدان، لكي تتابع نشر دعوتها.
وفى العام 1962 سيمت مندوباً عن السويد فى مؤتمر جنيف لنزع السلاح. وفى تلك السنة أصبحت عضواً فى البرلمان السويدى ثم فى الحكومة السويدية عام 1967، حيث تولت مسئوولية المهمة الخاصة بتشجيع نزع السلاح. ولقد مثلت بلادها سنوات عديدة فى اللجنة السياسية التابعة للأمم المتحدة التى كانت مكلفة بمعالجة قضايا نزع السلاح، حيث ترأست لجنة نزع السلاح التابعة للأمم المتحدة من عام 1962 وحتى عام 1973، ونشرت خلال هذه الفترة أفضل الكتب التى تتعلق بسباق التسلح والتى لخصت فيه تجربتها الغنية وخبرتها الغزيرة طوال السنوات التى قضتها فى جنيف " لعبة نزع السلاح" The Game of Disarmament والذى عبرت فيه عن خيبة أملها من تلكؤ كل من الولايات المتحدة والأتحاد السوفيتى (السابق) فى مجال نزع السلاح. ". وقد صبّت غضبها، من خلال ما كتبت، وقالت عن الدول القويّة،: "بانها تتظاهر بأنها تبحث موضوع نزع السلاح، وترسل بعثاتها إلى المؤتمرات، بينما هي في الواقع، تبحث عن وسيلة لإضاعة الوقت، من أجل مزيد من التسلّح.

إن الموضوع الذي تركّز عليه هذه السيدة بعيداً عن الأمور التقليدية التي تثير اهتمام المرأة عامّة. إلاّ أن آلفا ميردال ليست عادية. فقد ظلت، طوال حياتها، مثل نبض الضمير، في عالم جفّفَت عروقه الحروب، وامتصّت حيويته أخبارها. كما ان ما تخلّفه من دمار ومآس ينتزع الفرح والأمل من النفوس.

وهذه السيدة لا تدّعي بأنها تصنع المعجزات، لكنها لم تكن تكتفي بإنارة شمعة وحسب، بل ظلّت تناضل، حتى نشرت رسالتها، وأصبح لها حركة واسعة، تتوزّع في عدّة بلدان، من أجل توسيع رقعة السلام، وغرس الأمل في النفوس. ففى كل المجالات والإدارات التى تولتها أو عملت فيها خلفت وراءها سجلا أقل مايوصف به بأنه مشرف ومتميز، وقد نالت العديد من الأوسمة وحظيت بالتكريم فى مناسبات عدة وتوجت أعمالها وأنشطتها بحصولها بحصولها على جائزة نوبل للسلام حيث تقاسمتها مع المكسيكى ألفونسو غارسيا روبليز، وذلك لمساهتمها فى حركة نزع السلاح.

وكانت آلفا قد رشحت للجائزة نفسها فى العام 1981 إلا أنها ذهبت إلى اللجنة الدولية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، الأمر الذى أثار انتقادات حادة فى النرويج إلى حد قيام إحدى الحركات الشعبية فى النرويج بجمع 60 ألف دولار لتقديمها إلى آلفا كجائزة باسم الشعب الترويجى.

وقد حصل زوجها غونار ميردال على جائزة نوبل في الإقتصاد سنة 1974 وكان رئيسا لجنة تخطيط ما بعد الحرب في الفترة
 (1945-1947) وكان وزير التجارة في السويد ، ثم شغل منصب الامين التنفيذي للجنة الامم المتحدة الاقتصادية لاوروبا في 1957, وإتجة بعد هذا مباشرة إلى دراسة شاملة عن الاتجاهات والسياسات الاقتصادية في بلدان جنوب آسيا في للقرن العشرين و بحث في الفقر وتحدي الفقر في العالم ومن عام 1961 عمل في برنامج مكافحة الفقر، ثم عاد إلى السويد وشغل وظيفة استاذ الاقتصاد الدولي في جامعة ستوكهولم وأصبح رئيس مجلس إدارة معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام في ستوكهولم و أصبح رئيس مجلس إدارة معهد أمريكا اللاتينية في ستوكهولم و في الفترة( 1973-1974 ) كان زميل و باحث زائر في مركز دراسة المؤسسات الديمقراطيه في سانتا باربرا بولايه كاليفورنيا ، وفى الفترة( 1974-1975) كان أستاذا زائرا في جامعة نيويورك.

وعندما سألتها الصحافة عن المنافسة بين الزوجين قالت: "أنا وزوجي سفينتان مختلفتان إنما نُبحران معاً في اتجاه واحد".

وللزوجين ميردال ولداً يعد الأن واحد من أفضل المفكرين والكتاب المشهورين في السويد على مدى العقود الأربعة الماضية. وهو جان ميردال ويمثل ايضا واحدا من أهم الأصوات في الدوائر اليسارية في أوروبا الغربية. لقد اكتسب ميردال لنفسه شهرة الكاتب الذي شارك في الإجابة عن أسئلة تتعلق بالعالم الثالث، الصراعات التحررية الاقليمية، معاداة الامبريالية، وكناقد لاذع لما يسمى بالحرب الأميركية على "الإرهاب". وهو أيضا كاتب شارك في المسائل التي تتعلق بحرية التعبير وحرية التفكير. لقد ألف جان ميردال ثمانين كتابا ومقالات لا تحصى حول هذا الموضوع ومواضيع أخرى.

وهو من قال عن بوش وبلير أثناء حرب العراق" هذان الرئيسان السياسيان يتحدثان دائما عن معتقداتهم ومفاهيمهم‏ العليا؛ بوش كما يقال مسيحي مولود من جديد، ويقال ان بلير صلى قبل اتخاذه قرار‏ الحرب. ولكن أفعالهما لا تعبر عن الإيمان المسيحي. هما ليسا سوى منافقين.‏‏‏‏ "حربهما ليست حربا مسيحية دينية ضد الإسلام. لقد كانت جدتي المتوفية مسيحية مخلصة.‏ هناك الملايين مثلها في بلادنا. هؤلاء المسيحيون المؤمنون ليسوا أعداءً لبلادكم‏ وشعوبكم، وليسوا الأشخاص الذين شنوا الحرب."

وفي أول فبراير من العام 1986 رحلت آلفا ميردال، تاركة حلمها الكبير في حضن عالم يتظاهر دائماً، بأنه يسعى إلى تحقيق السلام.

المعلومات من عدة مصادر

يتبع ......

 

الأحد، أكتوبر 02، 2011

نساء نوبل – "السلام" - 6 \12

حديثنا اليوم عن أمرأة مميزة، سيدة أكن لها كل الأحترام فهى المرأة التى حققت فى مجال محاربة الفقر وتحقيق السلام ما لم تتمكن من تحقيقه دول كبرى، فقد عملت مع الفقراء ومن أجلهم دون تفرقة بين جنس أو دين أو قومية، كل ذلك من أجل كرامة الأنسانية وأنتصاراً لحقوق الأنسان وسعيا لتحقيق المساواة بين الشعوب والأجناس.

أنها الأم تيريزا التى حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 1979 لدورها فى محاربة الفقر ومكافحة الجوع فى العالم وتقديراً لجهودها المخلصة فى تحقيق مجتمع عالمى أفضل وأكثر أمناً، ومجتمع يعنى بصيانة كرامة الأنسان أولاً وأخيراً.


اسمها الأصلي آغنيس غونكزا بوجاكسيو ولدت في 26 أغسطس 1910 في قرية سوكجية من عائلة متدينة للغاية مهاجرة إلى يوغسلافيا أصلها من ألبانيا كانت تعمل في الفلاحة، تعلمت في بداية حياتها في مدرسة لليسوعيين في الرهبانية اليسوعية اليوغسلافية. وعندما كانت في سن العاشرة توفى أبوها فإزدات تعلقا بالإيمان. في نوفمبر 1928 أرسلت إلى دبلن في إيرلندا للدراسة والتأهيل الديني وفي عام 1929 م أرسلت للبنغال لتعمل في دير لوريتو وهى مؤسسة رهبانية تقوم بمهمة تبيشيرية فى مدينة كالكوتا فى الهند.

في عام 1931 م دخلت آغنيس في سلك الرهبنة اتخذت اسم الأخت تريزا لها، وفي عام 1937 نذرت نفسها وأصبحت الأم تريزا.

عملت الأم تيريزا كمعلمة فى مدرسة القديسة مارى الثانوية للفتيات فى كالكوتا وذلك من عام 1929 وحتى 1948. غير أن الفقر المدقع ومعاناة المشردين خارج اسوار الدير جعلاها تكرس نفسها للعمل بين المسحوقين فى أحياء كالكوتا الفقيرة، حيث سمحت لها الكنيسة بذلك فى عام 1946. ونظراً لعدم توفر التمويل الكافى، فقد أفتتحت مدرسة فى العراء للأطفال المشردين، وسرعان ما أنضم إليها العديد من المتطوعين وتلقت الدعم المالى من منظمات كنسية عدة ومن السلطات المحلية.

ساهمت وفرة المعونات وتدفق الدعم المالى فى توسيع دائرة أنشطتها، وفى أكتوبر 1950 سمح لها بالبدء فى رهبنة خاصة بها أطلقت عليها أسم "الأرساليات الخيرية"، وكانت مهمة الرهبنة الأساسية تقوم على توفير الحب وتقديم الرعاية لمن لا يوجد من يهتم بهم.

و في كلكوتا حولت الأم تريزا جزءا من معبد كالي (إلهة الموت والدمار عند الهندوس) إلى منزل لرعاية المصابين بأمراض غير قابلة للشفاء والعناية بهم في أيامهم الأخيرة لكي يموتوا بكرامة، ويحسوا بالعطف والقبول بدل البغض والرفض من مجتمعهم، وتوالت بعد ذلك المؤسسات التي أنشأتها الأم تريزا، فأقامت "القلب النقي" (منزل للمرضى المزمنين أيضا)، و"مدينة السلام" (مجموعة من المنازل الصغيرة لإيواء المنبوذين من المصابين بأمراض معدية). ثم أنشأت أول مأوى للأيتام. وبازدياد المنتسبات إلى رهبنة "الإرساليات الخيرية"، راحت الأم تريزا تنشئ مئات البيوت المماثلة في طول الهند وعرضها لرعاية الفقراء ومسح جروحاتهم وتخفيف آلامهم، والأهم من كل ذلك لجعلهم يشعرون بأنهم محبوبون ومحترمون كبشر. وقد اختارت الأم تريزا لرهبنتها ثوبا بسيطا هو عبارة عن ساري أبيض اللون ذي إطار ازرق مع شارة الصليب على الكتف الأيسر، لكي يصير بإمكان المحتاجين معرفة الراهبات.

تضم الرهبنة حالياً أكثر من 1000 أخت وأخ فى الهند، عدد قليل منهم من غير الهنود، ويعمل الكثير منهم كأطباء وممرضين ومرشدين أجتماعيين، كما يحتل منهم مناصب تتيح لهم تقديم المساعدة الفعالة للمشردين والفقراء، إلى جانب حالات الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات والمجاعات وغيرها.

يمتد نشاط "الارساليات الخيرية" أيضاً إلى دول أخرى فى أفريقيا وآسيا واميركا اللاتينية، حيث تقدم أعمال الأغاثة والرعاية للأكثر فقراً وعوزاً وبؤساً. وتوجد للرهبنة كذلك مقار فى إيطاليا وايرلندا والولايات المتحدة الاميريكية.

ومن أعمالها المشهودة أنها استطاعت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ان توقف إطلاق النار لمدة معينة إلى ان تمكن رجال الدفاع المدني من إنقاذ 37 طفلا مريضا كانوا محاصرين في إحدى المستشفيات.

ولكن صحة الأم تريزا بدأت تتدهور منذ عام 1985. ويعود ذلك في جزء منه إلى عمرها، وفي جزء آخر إلى الأوضاع الصحية للمرضى الذين عملت معهم، والى إنفاقها معظم وقتها في رحلات حول العالم لجمع الأموال والمساعدات من أجل الفقراء، دون أن تصرف وقتا كافيا للعناية بصحتها.

ونالت الأم تيريزا الكثير من الجوائز، فقد كرمتها الهند ومنحتها عام 1962 جائزة باندما شيرى لخدماتها الأنسانية المميزة فحصلت على جائزة البابا جون الثالث والعشرين للسلام فى عام 1971 وهى أول شخص يحصل عليها، وفى عام 1972 حصلت على جائزة نهرو لدورها فى تعزيز السلام العالمى، وفى عام 1979 حصلت على جائزة بالزان لدورها فى تحقيق السلام والأخوة والوئام بين الأمم.

وفى عام 1985 منحها الرئيس رونالد ريغان ميدالية الحرية أرفع وسام مدنى أمريكى يمكن أن يحصل عليه انسان. وفى عام 1996 تصير الأم تيريزا الشخص الرابع فى العالم الذى يمنح الجنسية الأميركية الفخرية.


وقد أصدرت سوريا طابعاً بريديّاً خاصّاً يحمل صورتها، وسُمّيت ساحة كُبرى في حلب الشهباء باسم "ساحة العطاء – الأُمّ تيريزا".

وبمناسبة مرور 100 عام على بناء الكاتدرائية الكاثوليكية " الحبل بلا دنس" في موسكو، جرت مؤخرا إزاحة الستار عن تمثال للأم تيريزا.

ومن مآترها أنها لدى تسلمها جائزة نوبل للسلام التى تبلغ مئات الآلاف من الدولارات، ارتدت نفس السارى الذى ترتديه فى حياتها العادية والذى يبلغ ثمنه دولاراَ واحداَ. كما طلبت إلغاء العشاء التقليدى الذى تقيمه لجنة جائزة نوبل للفائزين وطلبت أن تعطى المبلغ لتنفقه على إطعام 400 طفل هندى فقير طوال عام كامل.

ورداَ على من حاول التشكيك فى إيمانها بعد الكشف عن كتاب من الخطابات التى كانت تصور عذاب معنوى شديد مرت به الأم، قال الأسقف لوكاس سيركار أسقف كولكاتا (بالهند) الذي عرف الأم تيريزا لعشرات السنين: "رغم مواجهتها للجانب السلبي من الحياة ظلت راسخة في طريقها الى الرب. تلك كانت عظمتها"، موضحاً أن أي شخص في مرحلة من حياته ينتابه شعور ما بالخواء والظلمة أو الفراغ. وهو الجانب الاكثر ظلمة من ذلك الشخص ، وان قديسين مثل القديس بولس أو القديس أوجستين مرا بمحن مماثلة وحالات خواء تماما مثل الام تيريزا."

ومن الكتب المعربة التى تحدثت عن الام تريزا كتاب "الأم تيريزا في نفسنا وضميرنا" وقد إشترك في وضعه ثلاثة عشر شخصاً، بينهم المسيحي واليهودي والمسلم والبوذي، وحتى غير المؤمن، وقد وقام بتعريبه بتصرّف حليم خوري فغالي .والكتاب باللغة الفرنسية  "Luc Balbord, "Mere Teresa en notre ame et conscience



ومن أقوالها المأثورة:


عندما تكون مرفوضا ومكروها ومهملا ومنسيا من الجميع . فان هذا جوع اعظم وفقر اكبر من جوع أي إنسان ليس لديه ما يأكله .

لا تنتظر من يقودك لعمل الخير , اعمل الخير لوحدك وللآخرين مباشرة.

لو أحببت حتى تتعب فلن يكون هناك تعب اكثر بعد، بل حب اكثر.
 

لو ليس هناك سلام , فذلك لأننا نسينا أننا أخوه لبعضنا البعض.

أن اردت لرسالة المحبه ان تسمع فلا بد ان تنشر . مثلما لكي تبقى المشكاة ( الفانوس) مشتعله يجب أن نملأها بالزيت.

لو لا تستطيع أن تطعم مائه شخص فأطعم واحد فقط.

لو انك تنتقد الآخرين، فلن يكون لديك الوقت لتحبهم

في هذه الحياة لا نقدر أن نعمل أشياء عظيمة نقدر أن نعمل أشياء صغيره بمحبه عظيمة .

مارس المحبة في بيتك لأنه في البيت يجب أن تبدأ محبتنا للآخرين.

وفى الخامس من شهر سبتمبر عام 1977، توفيت الأم تيريزا عن عمر يناهز 87 عاماً. وشارك فى تشييع جنازتها عشرات الألاف من الناس، أغلبهم من الفقراء، الذين مدت لهم يد العون والمساعدة والذين وهبتهم الأمل فى حياة أفضل.

ولم تنج الأم تيريزا في مسيرتها من انتقاد البعض، على رغم التقدير الدولي الكبير الذي نالته عن اعمالها الخيرية. وقد اتهم احد ابرز منتقديها الكاتب البريطاني المولد كريستوفر هيتشنز في وثائقي اعده في العام 1994 بعنوان "ملاك الجحيم"، الام تيريزا بالانتهازية السياسية، معتبرا انها ساهمت في زيادة البؤس لدى الفقراء بسبب معارضتها الشرسة لاساليب منع الحمل والاجهاض.

كما برزت تساؤلات حول كيفية تمويل "الأرساليات الخيرية"، فضلا عن ظروف العيش داخل الاديرة التابعة لها والتي يرى البعض انها تفتقر الى الشروط الصحية المطلوبة.

ورغم ذلك تبقى تلك المرأة بتواضعها وبساطتها والتفاتها إلى الفقير والمريض والمحروم أيّاً كان دينه أو وطنه أو منشؤه مثالا للإخاء الدِيني والتضامن الاجتماعي والصفاء الحقيقي على نحو نتمنى وجوده فى وقتنا الحالى.

تم إعداد الموضوع بالأستعانة بعدة مواقع من الأنترنت

يتبع......

السبت، أكتوبر 01، 2011

نساء نوبل – "السلام" – 4+(5) \12

منحت بيتى ويليامز ومايريد كوريغان ماغواير جائزة نوبل للسلام مناصفة عام 1976 إثر تحركهما العفوى بأسم الأنسانية والحب والدعوة لتحقيق السلام فى إيرلندا الشمالية.

"بيتى ويليامز"
ولدت بيتى ويليامز فى الثانى من العشرين من شهر مايو عام 1943 فى مدينة بلفاست بإيرلندا الشمالية، وتزوجت برالف ويليامز فى برمودا عام 1961 ولهما من الأولاد بول وديبورا. تلقت تعليمها الأبتدائى فى مدرسة القديسة تيريزا فى بلفاست، ثم اكملت دراستها فى كلية القديس دومنيك للنحو. وكانت تعمل موظفة للأستقبال فى أحد المكاتب فى بلفاست.

أما مايريد كوريغان فقد ولدت عام 1944 فى مدينة بلفاست أيضا. تلقت مايريد تعليمها الأبتدائى فى مدرسة القديس فينسنت فى بلفاست، ثم فى كلية الآنسة غوردون التجارية مدة سنة واحدة فقط. وخاضت معترك الحياة العملية وهى فى السادسة عشرة من العمر، حيث عملت فى البداية كطابعة اختزال. ثم عملت سكرتيرة فى شركة "آرثر غينيس وشركاه". وكان لديها اهتمام خاص بالعمل فى المنظمات الكاثوليكية كمتطوعة، ولقد ساعدت فى انشاء العديد من الأندية الخاصة المعاقين والمراهقين وغيرها.

"مايريد كوريغان"

وقد منحت الجائزة لكلا من بيتى ومايريد لتحركهما لتحقيق السلام فى إيرلندا الشمالية فى اعقاب مقتل طفلين وجرح ثالث بجروح خطيرة واصابة أمهم أثناء سيرهم فى أحد شوارع بلفاست تحت عجلات سيارة خرجت على السيطرة بعد ان قتل سائقها من الجيش الجمهورى الأيرلندى خلال محاولته الهرب من الجنود البريطانيين.

ولقد أدى هذا الحادث إلى اندلاغ موجة من الغضب اجتاحت ايرلندا الشمالية ضد احداث العتف التى يقوم بها كل من اعضاء الجيش الجمهورى الأيرلندى الكاثوليك والمتطرفين البروتستانت المؤيدين للبريطانيين والتى راح ضحيتها الكثير من المدنيبن.

بعد حادثة الدهس، توجهت بيتى ويليامز إلى مسرح المأساة وهناك التقت مايريد كوريغان، خالة الأطفال القتلى، ومن دون تحضير مسبق قادت الأثنتان مسيرة شارك فيها كل من الكاثوليك والبروتستانت مطالبين بتحقيق السلام ووضع حد لأعمال العنف. وجعلت هذه المسيرة الكثير من الأيرلنديين الشماليين يدركون بأن العنف لن يحقق لهم السلام الأجتماعى.

ولقد اظهرت بيتى ومايريد أن الأنسان العادى يمكنه ان يدعو للسلام ويدعمه، خاصة إذا توافرت له الشجاعة للقيام بالخطوة الأولى نحو ذلك، وعلى أحدهم أن يبادر إلى المسامحة وأن يحب جاره وهذه هى الركيزة الأساسية للبشرية التى يجب أن تسمو فوق الكراهية وروح الأنتقام والثأر. وقد كانتا فى هذا الموقف كمن أنار نوراً فى النفق المظلم، حيث ألهمتا الجماهير بشجاعتهما وتصرفهما الى لا ينم عن أى شكل من اشكال الأنانية أو الذاتية.

هذه الحركة العفوية تمخضت عنها منظمة أطلقت على نفسها "جماهير السلام" إلا ان اعداد أفرادها ونفوذها فى ايرلندا الشمالية أخذا فى الأضمحلال مع مرور الزمن، حيث هاجرت بيتى ويلياميز إلى الولايات المتحدة وعملت هناك فى مجال التدريس فى الجامعة واصبحت محاضرة فى قضايا السلام. أما مايريد كوريغان فقد استمرت فى العمل فى منظمة "جماهير السلام" فى بلفاست وواصلت حمل رسالتها ضد العنف بنشاط فى دول أخرى. وقد وصفت مايريد "إسرائيل" بأنها دولة عنصرية ضالعة في إبادة عرقية وصرحت بأن السلام سيعم يوما على هذا البلد، ولكن فقط عندما تنهي إسرائيل نظام الفصل العنصري والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين". وكانت لمايريد محاولات لكسر الحصار البحري "الإسرائيلي" المفروض على قطاع غزة.
 
وقد شاركت رفقة ناشطي سلام آخرين في قافلة التضامن التي قادتها السفينة الإيرلندية ” ريتشل كوري” لكسر الحصار على غزة، قبل أن تعترض طريقها البحرية الإسرائيلية، حيث صعدت فرقة كومندوس إلى السفينة و سيطرت عليها في عرض البحر،ثم اقتادتها بالقوة نحو ميناء لأسدود،و قام الجنود الإسرائيليون بطرح كل من على السفينة أرضا بعد تقييد أيديهم من بينهم مايريد كوريغان.

إلى جانب حصولهما على جائزة نوبل للسلام عام 1976، حصلت بيتى ويليامز و مايريد كوريغان فى وقت سابق على وسام "كارل فون اوسيتسكس للشجاعة" من الجمعية الدولية لحقوق الأنسان – قسم برلين.

كما حصلتا على شهادة الدكتوراه الفخرية فى القانون من جامعة ييل فى الولايات المتحدة الأميريكية، وجائزة الشعب النرويجى للسلام عام 1976.

منقول بتصرف من كتيب نساء نوبل 29 امرأة فى قمة المجد إصدار عام 2000- مع بعض المصادرالقليلة المتوفرة باللغة العربية  من الأنترنت

يتبع ......

نساء نوبل – "السلام" - 3 \12

نكمل حديثنا عن صانعات السلام من النساء.
إميلي جرين بالش Emily Greene Balch هى ثالث أمرأة تحصل على جائزة نوبل للسلام سنة 1946 وقد حصلت عليها مناصفة مع جون راليج موت.


ولدت إميلي جرين بالش فى 8 يناير 1867 فى مدينة بوسطن الأميريكية لأسرة ثرية،حيث كان والدها محاميا ناجحا كما عمل مساعداَ لتشارلز سومنر (العضو فى مجلس الشيوخ الأميركى).

حصلت إميلى علي تعليم راقي في مدارس خاصة، تخرجت من كلية براين مور سنة 1889 وكانت الاولي علي دفعتها، امضت الفترة من سنة 1889-1890 في دراسة علم الاجتماع، وفي السنة التالية حصلت علي منحة من كليتها لدراسة الاقتصاد في باريس تحت رعاية اميلي لوفسير وقد انجزت خلال هذه الفترة بحثاَ بعنوان "المساعدة الشعبية للفقراء فى فرنسا" نشر فى عام 1893، أكملت دراستها العليا بين جامعة هارفرد وجامعة شيكاجو، بالاضافة الي سنة من العمل في مجال الاقتصاد في برلين 1895-1896.

فى سنة 1896 انضمت إلى هيئة التدريس في كلية وليسلي ، وفي سنة 1913 وصلت الي درجة بروفيسير في الاقتصاد وعلم الاجتماع. ولقد تميزت بوضوح أفكارها وسعة خبرتها واطلاعها، وحضورها القوي وذهنها الحاد وتعاطفها مع الفقراء وكانت تصرعلي ان يصوغ طلابها افكارهم الخاصة عبر العمل الجماعي في ابحاثهم المشتركة وقد أستمر عملها فى الكلية أكثر من عشرين عاماَ.

وخلال هذه الفترة كانت عضوا بارزا في بعض من المجالس المحلية واللجان الحكومية فيما يختص بمجال الاطفال، التخطيط الحضري، التعليم الصناعي والهجرة، بالاضافة الي مشاركتها في الحركات النسائية التي تعني بالمساوة في الكثير من المجالات مثل حق النساء في التصويت، الحد من عمالة الاطفال، تحسين الاجور وظروف العمل، ساهمت ايضا بدراستها عن القاء الضوء علي اوضاع المهاجرين السيئة التي كانت تقترب من ظروف "العبيد".

وكانت إميلى مهتمة دائما بقضية السلام وتتبعت بدقة أعمال مؤتمرات السلام في سنة 1899، 1907 في لاهاي واصبحت مقتنعة تماما بعد اندلاع الحرب العالمية الأولي في سنة 1914 أن مهمتها الاساسية في الحياة هي تخليص البشرية من آثام الحرب وتعزيز الجهود الانسانية لمنع اندلاع مزيد من الحروب.

كمندوبة للمؤتمر العالمي للنساء في لاهاي سنة 1915 لعبت دورا بارزا في العديد من المشاريع الهامة ومنها : تأسيس منظمة لجنة المرأة الدولية من أجل السلام الدائم التي تحول اسمها فيما بعد الي الرابطة النسائية الدولية للسلم والحرية (WILPD)

وقد لعبت أميلى دوراً مماثلاً فى تقديم المقترحات السلمية بين الدول المتحاربة ، وخدمت فى وفد – رعاه المؤتمر – إلى الدول الأسكندنافية وروسيا وذلك لحث حكوماتها على إطلاق مبادرات للتوسط بين الدول المتحاربة.

وشاركت إميلى إلى جانب جين أدامس واليس هاملتون فى وضع كتاب بعنوان "المرأة فى لاهاى: مؤتمر المرأة الدولة ونتائجه" الذى صدر فى عام 1951.


وقد رافقت إميلى زميلتها جين آدامز فى عصبة المرأة الدولية فى مساعيها وجهودها من أجل وقف الحرب العالمية الأولى. كما كانت إميلى من نشطاء الحملة الشعبية ضد الدعوات المطالبة بتدخل أميركا فى الحرب. وكانت أنشطتها السلمية فى الحرب العالمية الأولى سبباَ فى فصلها من عملها فى كلية ويلسلى. لكنها انضمت الي هيئة تحرير مجلة الأمة الاسبوعية التي تعني بشئون الحريات حيث كتبت عدة مقالات عن اتفاقيات السلام، كما حضرت المؤتمر الدولي الثاني للمرأة الذي عقد في زيورخ 1919 وقبلت عرض المؤتمر لتصبح امينة رابطة المرأة الدولية للسلام والحرية ومقرها جينيف.


بالإضافة إلى ذلك كانت جهود إميلى متميزة وواضحة فى مجال تحسين العلاقات السياسية الدولية والتعاون الدولى، حيث وضعت موهبتها وخبراتها فى هذا المجال تحت تصرف الحكومات والمنظمات الدولية المختلفة. وساهمت بقوة فى انسحاب القوات الأميركية من هاييتى، حيث تولت بنفسها التحقيق فى ظروف الأحتلال الأميركى الذى أستمر 11 عاماَ، ووضعت كل نتائج التحقيق فى تقرير بعنوان "هاييتى المحتلة" ورفعته إلى رابطة المرأة. ولقد ناضلت بقوة من أجل موافقة حكومة بلدها على قبول توصياتها بالأنسحاب من هاييتى.

وقد تخلت إميلى عن منصبها من الرابطة في سنة 1922 وكلن عندما واجهت الرابطة صعوبات مالية في سنة 1934 ثم عادت وعملت مرة اخري بدون راتب لمدة سنة ونصف، ولقد تبرعت فيما بعد بنصيبها من جائزة نوبل لهذة الرابطة.

في خلال الفترة ما بين الحربين كرست جهودها وخبراتها في خدمة مختلف الحكومات والمنظمات الدولية واللجان من كافة الانواع، كما ساهمت في العديد من المشاريع الخاصة بالامم المتحدة من بينها نزع السلاح وتدويل الطيران ومكافحة المخدرات وذلك كممثلة لامريكا.

توفيت إميلى عام 1961، وخلال مسيرة حياتها الطويلة، كانت على أهبة الأستعداد لتلبية نداء الواجب الأنسانى. وكانت لها أهتماماتها الأدبية والفنية حيث نشرت مجموعة شعرية بعنوان "معجزة الحياة" فى عام 1941. The Miracle of Living

منقول بتصرف من كتيب نساء نوبل 29 امرأة فى قمة المجد إصدار عام 2000- المعلومات المتوفرة عن إميلى جرين باللغة العربية قليلة

يتبع ......