حاز مسلسل "زهرة وأزواجها الخمسة" على أعلى نسبة مشاهدة فى رمضان، ولازال العالم العربى يتابع هذا المسلسل الضحل فكريا وفنيا وأدبيا، فقط لأن من تقوم ببطولته واحدة من أكثر النجمات جاذبية وهى الحاجة زهرة المعروفة بـ"غادة عبد الرازق" وتصنيفها كأكثر النساء جاذبية ليس من تأليفى بل من تأليفها هى شخصيا أولا فهى ترى أنها أجمل نساء الكون وليس العالم العربى فقط، والعديد من الرجال بل والنساء أيضا يرون فيها مثالا مبهرا للجمال والجاذبية والأناقة.
وأنا ليس عندى أعتراض على تصنيفها لنفسها، فكل شخص حر فى رؤيته لنفسه، فالقرد حر أن يرى نفسه غزال، ومن المعروف أن الناس أذواق وتختلف بشكل مذهل حول مقاييس الجمال، فما أراه بديعا يراه غيرى قبيحا وبالعكس –
ومقالى هذا ما هو الا طرح وجهة نظرى الشخصية وقطعا لن أتحدث عن الحاجة زهرة فهى لم تقدم للفن سوى المسف منه ويتم تقديمها وتسويقها على أنها أفروديت الشرق وهذا فقط هو ما يدفع أعمالها لنجاحات مزيفة على المستوى الفنى – الا أنه من المعروف أن الفنان واجهة لوطنه ولما يمثله من أفكار ولأنه شخصية مشهورة فمن الضرورى أن يكون له جانب أنسانى ومساهمات أجتماعية فعالة على مستوى وطنه يعرفها محبيه ومعجبيه فأى جانب أنسانى نعرفه عن الحاجة زهرة؟؟ لا أعتقد أن هناك شىء يذكر.
لذا
لنتوقف قليلا عند مثال أخر للجاذبية وهى السيدة سولت، والسيدة سولت هو أسم الفنانة أنجلينا جولى فى أخر أفلامها والذى يحمل نفس الأسم SALT ، والسيدة سولت سيدة يعتبرها الملايين (بدون مبالغة) أيقونة الجمال الحقيقى، فقد تم تصنيفها أكثر النساء جاذبية وأكثرهن جمالا على مستوى العالم عدة مرات وهى لم تصنف نفسها ورغم أنها تعلم علم اليقين بأن جاذبيتها شىء خارق فهى لم تظهر فى أى برنامج تليفزيونى لتسألها المذيعة من أكثر أثارة أنت أم هيفاء وهبى؟ فتجيب أنا الأكثر أثارة وأنا أرى نفسى أجمل أمرأة – كان هذا الحديث الشيق فى رمضان (مش مشكلة) – أما السيدة سولت فقد ظهرت فى حديث تليفزيونى خلال زيارتها لمخيمات الإغاثة للمتضررين من الفيضانات فى باكستان فى رمضان أيضا، لتهاجم بشدة قرار القس الأمريكى بحرق القرآن وكانت تطالب الجميع بالوقوف ضد التميز والعنصرية، وقد قامت النجمة الأمريكية بارتداء الحجاب احتراما وتقديرا لمسلمي باكستان أثناء الحديث.
والسيدة سولت رغم درايتها الكاملة بجاذبيتها، فهى فى فيلمها سولت تظهر كعميلة يتم تعذييها بشدة فى بعض المشاهد وترتدى فى معظم مشاهد الفيلم قميص وبنطلون وتتورط فى الكثير من مشاهد العنف التى لا تظهر أى ملامح من جاذبيتها، ومع ذلك فقد حقق فيلمها نجاح لا نظير له لأنه يندرج تحت تصنيف الأكشن الذى يحبه الكثير من عشاق فن السينما والفيلم لا يندرج تحت بند الأسفاف أوالأبتذال.
والسيدة سولت أو الممثلة أنجلينا جولى تشغل منصب سفير النوايا الحسنة للأمم المتحدة لشؤون اللآجئين، ومعروفة بأعمالها الخيرية التى تقوم بها من حر مالها، وليس حسب أى جدول متفق عليه من أى جهة، ومن ضمن ما منحته السيدة سولت مبلغ مليون دولار لأحد معسكرات اللجوء الأفغاني في باكستان، ونفس المبلغ لمنكوبى دارفور، وهى بصدد أنشاء عيادة طبية فى أثيوبيا لمكافحة مرض الأيدز ، وقد زارت السيدة سولت العراق 3 مرات قدمت خلالها دعما ماديا ومعنويا للاجئين العراقيين. وفى كل زيارتها للعديد من البلدان مثل الصومال وتنزانيا ولبنان وكينيا وباكستان كانت تقدم دعم ماديا من جيبها الخاص بالأضافة إلى مختلف أنواع الأغذية والأدوية والأطعمة.
هل هناك مصلحة ما وراء كل هذه المساهمات الخيرية والأنسانية؟
(لا)
هل هى من تقوم بالدعاية لنفسها؟
(لا)
هل تعتبر السيدة سولت مجنونة لأنها أم لــ 6 أطفال 3 منهم بالتبنى وهم من بلدان مختلفة (كمبوديا\فيتنام\أثيوبيا)؟
(لا)
السيدة سولت أقصد الأنسانة أنجلينا جولى هى من أشهر الممثلات الأمريكيات وأجملهن وتملك مقدرة فنية أكثر من رائعة ولو كنت عزيزى القارىء من هواة الأفلام الأجنبية فيمكنك مشاهدة فيلمها
Changeling
والتى رشحت لجائزة الأوسكار عن دورها فيه وقد حصلت على الجولدن جلوب كأفضل ممثلة عن دورها فيه كأم تبحث عن طفلها المفقود وهو مبنى على قصة حقيقية ولا يعد من أفلام الحركة التى أشتهرت بها.
أما محبو أفلام الكرتون فلا شك يعرفون فيلم كونج فو باندا وأنجلينا جولى هى من قامت بصوت النمرة
والسيدة الأكثر جاذبية متزوجة من السيد الأكثر وسامة حسب التصنيفات العالمية براد بيت
عزيزى القارىء هل وصلتك رسالتى؟ أتمنى ذلك
سيدتى الجميلة ذات" الجمال الأنسانى" لك أخلص تحياتى
قلمى
يبدو أن البعض لم يفهم المقصود من وراء المقال فليس المقصود تمجيد أدوار وأعمال أنجلينا على المستوى الفنى بل طرح الضوء على تصرفات الفنان الأنسانية وخاصة أنها تقوم بأعانة فقراء مسلمين بينما عندنا لا حياة لمن تنادى حتى لمساعدة فقراء الوطن نفسه رغم الأجور الباهظة التى ماشاءالله يأخذها الفنانين وغيرهم
يبدو أن البعض لم يفهم المقصود من وراء المقال فليس المقصود تمجيد أدوار وأعمال أنجلينا على المستوى الفنى بل طرح الضوء على تصرفات الفنان الأنسانية وخاصة أنها تقوم بأعانة فقراء مسلمين بينما عندنا لا حياة لمن تنادى حتى لمساعدة فقراء الوطن نفسه رغم الأجور الباهظة التى ماشاءالله يأخذها الفنانين وغيرهم




