السبت، مايو 29، 2010

لشواطىء البحر "أتيكيت"


من المؤكد أنه قد بدأ الان فى معظم البيوت الاستعدادات للذهاب الى المصيف وأكيد أيضا بدأت تدريبات السباحة وأرتياد النادى، ودائما ما أفكر كيف أن الكثير من الناس (سيدات وفتيات ورجال وشباب) تفتقد للذوق واللياقة على شواطىء البحر وفى حمامات السباحة، فيتصرف البعض دون مراعاة لوجود أشخاص أخرين من حولهم فيسببون الازعاج ويحدثون الفوضى ويفسدون متعة من سعى الى تمضية وقت جميل وهادىء على شاطىء البحر أو حول حمام السباحة.
فمثلا فى يوم السيدات فى النادى الذى يعتبر من النوادى الراقية كانت هناك مجموعة من الفتيات الصغيرات لا تتعدى أعمارهن 13 أو 14 يقمن بالصراخ بشكل هيستيرى ويدفعن بعضهن البعض فى المياه ولايوجد معهن من تقول لهن كده عيب على أعتبار أن ما يفعلنه مرح ليس الا وبالطبع لا يندرج هذا تحت بند المرح بل تصرف عشوائى يزعج الاخرين.
ورغم أن لارتياد شواطىء البحر وحمامات السباحة "أتيكيت" وقواعد معروفة، الا أن معظم الناس وخاصة المصريين لا يعرفونها ولا يهتمون بتطبيقها. وقد فكرت أن أنقل تلك القواعد هنا التى ينصح بها الخبراء – واخدين بالكم خبراء أى أن سلوكيات الناس تعدت الحدود فأحتاجت لخبراء بس تفتكروا كان مين المقصود بالاتيكيت؟؟؟ - لاننى سأقوم بطباعتها وتوزيعها على أكبر عدد من الناس ليستمتع الجميع بمصيف هادىء (أتمنى ألا تعتبرها الدولة منشورات سرية فيقبض على). والكلام أن كان موجه للجنس الناعم فهو لانها هى من تعد للمصيف أو لرحلة النادى لكن هى قواعد يجب أن تطبق من الجميع.

1- أذهبى مبكرا للشاطىء لتختارى المكان المناسب وفى حالة وصولك متأخرة ووجدت
المكان مزدحما فأحرصى على ترك مسافة كافية بينك وبين جيرانك على الشاطىء لدى أختيار المكان للجلوس عليه لكى لا تقيدى حركتهم. (أكيد الاتيكيت ده مخصص لشواطىء أسكندرية ومرسى مطروح).

2- لا تنظرى فى أتجاه جيرانك (ده أنت وجوزك وعيالك مش أنت لوحدك) كى لا يشعروا بأنك تراقبينهم لاسيما أثناء وضع واقى الشمس، أحترمى خصوصيات الاخرين كى يحترموا بدورهم خصوصيتك. (متفصل على فئة عظمى من المصريين وعينيهم الى تندب فيها رصاصة)

3- اذا كنت من النوع الذى يجلب نصف أغراض المنزل معه على الشاطىء (حلاوتها أم حسن) ، فمن الافضل أختيار أبعد مكان عن تجمع الناس الموجودين، وتوزيع الاغراض بشكل لا تحتلين فيه مساحة كبيرة على الشاطىء، مايحرم الاخرين من العثور على مكان للجلوس عليه. أذا كان لديك أطفال (تكتشف أن المصريين لم يسمعوا عن تحديد النسل حين تذهب الى الشاطىء) ، أختارى مكان قريب من الشاطىء كى لا تزعجى من حولك بالرمال او المياه التى يلعبون بها. وبمناسبة الاطفال لاترفعى صوتك أثناء التحدث مع أطفالك (أنت ياواد – أنت يابت – أنت ياحمارة .... الخ)

4- دعى الكل يستمتع بمنظر البحر فلا يقتصر الاستمتاع بالذهاب الى البحر على السباحة فى المياه، وأنما أيضا التمدد على الشاطىء الرملى، ومشاهدة منظر الامواج التى تتكلس على الشاطىء، لهذا أحرصى على عدم حجب هذا المشهد الجميل عن الاخرين من خلال تثبيت المظلة بشكل خاطىء أو الجلوس مباشرة أمامهم.

5- يرتاد عدد كبير من الناس الشاطىء لللاسترخاء والاستمتاع بالهدوء وقراءة كتاب (وأنا منهم) ، لهذا حاولى دوما الا يعلو صوتك وصوت أسرتك وصوت أصحابك على حدود مسامعكم أبقوا أصواتكم منخفضة وأنتبهوا لكلامكم فلا تسمحى لاحد أن يتحدث بألفاظ غير لائقة أو يحكى قصصا من الممكن أن تخدش الحياء أو تسبب أزعجا لللاشخاص الاخرين (مش عايزين نعرف قصة حياتك ولا قصة حياة سلفتك أو عديلك). وياريت الا يعلو صوت الموسيقى بشكل يسبب الازعاج للاخرين (يوجد أختراع أسمه سماعات الاذن وأم بى 3).

6- يجب الانتباه دوما أثناء اللعب الا يتسبب فى أزعاج مرتدى الشاطىء ويفسد متعتهم فما أحلى أن يرمى الاطفال وأبوهم الكرة أو الاقراص الطائرة فى أتجاه أماكن وجود الناس فيصاب أحد بأذى. (ايه ياجماعة بنلعب سوووووووورى)

7- أما هذه القاعدة الصاروخية فلا تتبعها تقريبا معظم السيدات ولاأفهم لماذا؟ وهى الحفاظ على النظافة والترتيب فعليك توضيب أغراضك جيدا داخل الاكياس أو حقائب اليد، ولا تدعى الهواء يبعثرها فى أرجاء المكان (هو فيه أحلى من أكياس الشيبسى وهى طايرة) وعند تناول الطعام على الشاطىء تجنبى جلب وجبات لها رائحة نفاذة (ياسلام على حلة محشى الكرنب) ، ومن الافضل أن تستخدمى المعلبات والفاكهة والوجبات الجاهزة كالهامبرغر والبطاطس المقلية. أحرصى على عدم ترك أى مخلفات من بقايا الطعام والمشروبات أو العبوات الفارغة (بس لازم نسيب علامة من طابور الكانز) ، اذ يجب توضيبها فى أكياس بعد الانتهاء من الاكل ومن ثم رميها فى سلة القمامة وفلا تعملى على تلوث الشواطىء. (ت ل و ث .... ت ل و ث....)

8- عندما تخلعين حذائك لا تتركيه وسط الشاطىء أو بالقرب من حوض السباحة كى لا يتعثر به أحد ونبهى أطفالك أيضا بعدم ترك أحذيتهم فى وسط الطريق. (بالذمة كم مرة أتكعبلتوا؟ وكنتوا حتتكفوا على وشكوا؟)

9- أحرصى دوما لدى خروجك من المياه على عدم تجفيف شعرك أو جسمك بالقرب من أى شخص أخر كى لا تبلليه بالماء، وحاولى الا تمرى الى جانب مجموعة من الناس يستمتعون بحمام شمس كى لا تسقط قطرات المياه المنسدلة على جسمك أثناء سيرك بقربهم. وأنتبهى الى أتجاه الرياح عند قيامك بنفض البشكير او الملابس لتنظيفها من الرمل العالق بها كى لا تتسببى فى دخول حبيبات الرمل فى عيون جيرانك أو تلويثهم. (أكيد ديه نكتة لان تقريبا أكاد اصيب بالعمى من جراء حركة التنفيض الغبية ديه).

10- ولالتقاط الصور ينصح بتوجيه العدسة بعيدا عن تجمعات الناس تفاديا لظهور صورة أحدهم فى الخلفية فعادة لا يرغب البعض فى أن تلتقط صورهم وهم على الشاطىء حتى لو كان ذلك بطريقة غير مقصودة.

 أما النصيحة الاخيرة وديه من عندى - البحر له لبس مخصوص يعنى مينفعش ننزل البحر بالجلابية ولا بالجينزوالتى شورت ولابالكلسون - ومش حأدخل فى تفاصيل المناظر علشان عيب

صحيح أن الشواطىء وحمامات السباحة تعتبر من الاماكن العامة ونرتادها للاستمتاع ببرودة الماء فى ظل أرتفاع درجة الحرارة ولتمضية أوقات سعيدة بعيدا عن ضغوط العمل وللتحرر من أعباء الحياة ولو لساعات قليلة لكن هذا لايعطى أحد حق التصرف عشوائيا ولا مضايقة الاخرين بالاصوات المرتفعة أو التعدى على خصوصياتهم.
لذا أرجوكم نشر قواعد الاتيكيت هذه التى يتناساها البعض حتى فى أرقى الشواطىء وحمامات السباحة. وكل مصيف عليكم سعيد وكله أتيكيت.
القواعد منقولة بتصرف منى من مجلة زهرة الخليج وبقية البوست بقلمى

الجمعة، مايو 28، 2010

فقاقيع


كنت أشتريت مجموعة من كتب الدكتور أحمد خالد توفيق فى زيارتى لمعرض الكتاب وبدأت بالامس فى قراءة أول كتاب وهو "فقاقيع" ووجدته كتاب جميل جدا أنصح بقرأته وخصوصا لما يكون الموووود (مسخمط) والكلمة ديه قرأتها فى الكتاب وكان عمرى ما سمعت كلمة سخماط ديه فى حياتى والكلمة فى قصة من ضمن 55 قصة فى الكتاب تحكى عن مواقف حقيقية حدثت للمؤلف وهى تحدث لنا بشكل أو بأخر وبشكل يومى ولا نتوقف عندها.
الكتاب جذاب للغاية ويرسم أبتسامة على شفتيك. ومن القصص التى أعجبتنى جدا فى الكتاب قصة تحت عنوان النذل وهى تحكى عن عادل الذى يلقبه الجميع بالنذل حتى أمه وأخوته ويسرد المؤلف مواقف لعادل هذا عديدة تبعد كل البعد عن الندالة بل هى الشهامة فى أحيانا كثيرة الا أن الناس دائما ما تجد له مبررات على تصرفاته الحسنة بأنه مثلا ضميره بيوجعه المهم تبريرات ليقولوا فى النهاية أنه ندل وتنتهى القصة بتلك العبارة :
عادل صديقى وأنا أكرهه لانه نذل صحيح أننى أقترض منه مالا بلا توقف وأكلفه بالامور الصعبة الشاقة مثل تبديل أطار السيارة والشجار فى الدوائر الحكومية لكننى لن أنسى حقيقة أنه نذل وأننا جميعا أكرم منه صحيح أنه مواظب على الصلاة لكنى أعرف أننى أفضل منه فى كل شىء وفى المرات القليلة التى أصلى فيها أحمدالله على أنه لم يخلقنى نذلا مثله.

أقرأوا الكتاب وتأملوا العديد من المواقف الحياتية أؤكد لكم أنه بقدر الابتسامات التى سترسم ستفكرون فيما تقرأون كثيرا جدا

الخميس، مايو 27، 2010

العووووووووووووووووو

قرأت من يومين مانشيت فى جريدة يقول مصر أصبحت فى المركز 70 فى التنافسية (بعد أن كانت 81) وتراجعت فى العمل والتعليم – وللحق أنا لم أفهم ما هى التنافسية حتى بعد أن قرأت المقال ولم أفهم كيف نتقدم تنافسيا ونتراجع تعليميا وعمليا طيب مش العمل برضة هو أساس التنافس؟؟ لو حد فاهم يبقى يفهمنى وعموما أنا مش مستعجلة لانه مش موضوعنا. النهارده بمناسبة أنه ويك أند ويبدو عليه ويك أند روعة بالجو المغبر والمترب والمرمل (غير البطيخ) وكمان توفى أحد الزملاء (رحمه الله كان نعم الرجال) وبالمرة جوزى تعب بدون مقدمات (أحاول أن أطمئن نفسى أنه من الجو) وأبنى الكبير عنده أمتحانات يوم الاحد – هو ده الويك أند ولا بلاش فقلت أحاول أكتب شىء مرح.

وللحق لم أجد مرح أفضل من التحدث عن حالة الطوارىء التى ستبدأ يوم 12 يوينو وهى لا علاقة لها بقانون الطوارىء المتين المعدل أس2 بل لا تمت له بصلة فهى حالة خاصة بالبيوت التى سوف ترفع الراية السوداء لان عندها فتى أو فتاة (ربنا يحرسهم) فى ثانوية عاااااامة – (فى الخلفية رقع بالصوت). من أعماق أعماقى أقول لهم قلبى معاكم اى والله كابوس جاثم على البيوت لا يتنهى الا بظهور النتيجة وقد يمتد غالبا بعدها. ربما لا يعرف البعض معنى الكابوس وأظن أن لا أحد يعرفه سوى أهالى طلبة الثانوية العامة لانهم يشاهدون الكابوس حتى فى يقظتهم. من 4 سنوات تحديدا حين كان أبنى فى ثانية ثانوى بدأ كابوسنا من لازم نبتدى الدروس فى الصيف يعنى شهرأو شهر ونصف كده قبل بداية الدراسة؟؟ وكان أبنى قرر أن يدخل علمى رياضة لانه يعشق الفيزياء ولاأعرف من أين أتى بهذا العشق فأنا أكره تلك المادة وهى سبب دخولى أدبى رغم أننى لم أكن أفقه شىء فى المواد الادبية حتى أنه دارت بينى وبين والدى الله يرحمه معركة رهيبة بسبب قرارى الاحمق ولكن الضوء والمرآة المقعرة والمحدبة كانت دروس كافية أن تكرهنى فى الفيزياء أو الطبيعة! وبدأنا خطة البحث عن المدرسين والمدرسات فأذ بوالدة أحد من أصدقاء أبنى تقول لى "هو أنت حتدي دروس مع مدرسين المدرسة لا ماينفعش ده غلط لازم فى سنتر أو مع مدرس مشهور" وكان أول مرة أعرف أن فيه سناتر مخصوصة للثانوية العامة – وأبتدينا بالمدرسين المشهورين أوى واحدة فرنساوى وواحد لغة عربية وكانت محطة الدروس عندى (مجموعة من 5 طلاب بما فيهم أبنى) وبعد حصة واثنين وثلاثة لاقيت مدرسة الفرنساوى بتشتم الطلبة وتقولهم ياحمير وتضربهم بالمسطرة والطلبة شحطة أطول منها وعندهم 16 17 سنة وبصراحة رفضت أنها تكمل مع أبنى لان لا يمكن اسمح لاى مخلوق بأهانة أبنى ولايمكن أحد أن يتخيل قهر شاب عمره 16 سنة أمام زملائه وهو يهان ويضرب فى تلك السن علشان حل أو جاوب غلط – وأنتقلنا لمدرس المدرسة وكان مدرس متعلم فى فرنسا ويلعن اليوم الى رجع فيه مصر يجى يوم ويغيب عشرة وفى الاخر أعتذر لانه قرر يسافر تانى وأضطر أبنى أنه يروح سونتر للفرنساوى لانى خفت أشرحله أنا يقوم يقول لى أنت السبب وللحق لو شرحت له كان يبقى أحسن لانه نزل 7 درجات فى الفرنساوى – نيجى بقى للغة العربية (برضة المشهور أوى) الحقيقة كان بيعمل الى عليه يعنى لازيادة ولاناقص ولما تسأله لا يعطيك عقاد نافع وفى سنة ثالثة قرر أبنى الاستغناء عنه والاستعانة بمدرس المدرسة بعد تجربة سيئة فى سنتر اللغة العربية وطلع مدرس المدرسة أحسن ألف مرة من المدرس المشهورأوى ومن السناتر حتى توقعاته للامتحان طلعت صحيحة وكان يعطى لابنى بمفرده ولم يتخلف ولا مرة يعنى المشهووووور أوى ده أى كلام مووووووووضة. نيجى بقى للفيزياء وكان يعطى أبنى مدرس فى أولى ثانوى أدعى له كل ما تأتى سيرته لانه ونعم المدرس كان هدية لنا السماء وكان صعيدى أرسلته لنا والدة أحد اصدقاء أبنى وسبحان الله لم يستمر معهم وأستمر معنا وقد صممت أن يعطى أبنى الدرس فى ثانوية عامة والله كانت الحصة تمتد لساعتين وأكثر ويرفض أن يأخذ مليم زيادة عن الحصة ورغم أنه كان يضرب أبنى أيضا الا انه كان حلو اللسان وكان ضربه خفيفا على اصابعه لانه يعرف أن أخطاؤه بلهاء يجب ألا تحدث وقد حصل أبنى فى الفيزياء على أعلى درجاته وهى 49 من 50 وكان هذا المدرس مدرسا عاديا لا هو مشهور ولا فى سانتر ولا حتى مدرس المدرسة كان مجرد مدرس يراعى ضميره ومتمكن من مادته ويحبه أبنى وهذا هو المهم. وللانجليزى قصة طريفة فقد عرف المدرس مصادفة أننى دارسة للغة الانجليزية فسأل أبنى أمال أنت عايز مدرس ليه خالى ماما تدرس لك حتدرسلك أحسن منى وأبنى خد الكلمتين دول وقعد يزن على فاضيلى نفسك وذاكريلى زن زن لغاية لما قلت ماشى ذكرت له فى سنة ثانية بعد أن أعتذرنا للمدرس بس فى سنة ثالثة بعد ان جالى أنهيار قلت له روح سنتر مش حأذاكر لك تانى لا هاى لافيل ولا او لافيل ولا أى لافيل خالص لانى كنت بنام وأحلم بالشيتس الى حأعملها له ولاصحابه. ويوم الامتحان لم أنام وهو بيمتحن كنت خايفة لحسن يهبب وبرجع يقول مش أنت الى كنت بتذاكريلى بس الحمدلله ماهببش بس أنا مقدرتش أواصل هذه التجربة اللعينة. أما الرياضيات فهى المادة التى تسببت فى عقدة لابنى بعد الثانوية العامة فرغم تفوقه الشديد فيها وحتى حين حل الامتحانات مع المدرس بعد الامتحان والذى طمأنه بحصوله على الدرجات النهائية فقد ظهرت النتيجة لسنتين على التوالى بفارق عشر درجات وكانت هذه المادة كافية مع الفرنساوى بهبوط مجموع الثانوية عامة الى 90% حتى أن أبنى أنهار وبكى على درجة الرياضيات وأصر أن يذهب للكشف عن الدرجات ولكن نصحنا الكثيرون بعدم جدوى تلك الخطوة. وبعد أن دخل هندسة يقوم كل سنة بتأجيل مادة الرياضيات ويبدو أنه سيقوم بتأجيلها لسنة التخرج وقد اصبح يكره تلك المادة بشكل بشع بسبب الثانوية العامة. وكانت هذه قصة كابوس الثانوية العامة معنا وخلاصتها أن لا دروس بتنفع ولا سناتر بتنفع وأحيانا ولاحتى المذاكرة ولا شىء يجدى مع هذا الكابوس سوى بركة دعاء الوالدين والدعاء على أكس واى زد وسلام مربع للتنافسية والمركز السبعووووووووووووووون

قلمى

الاثنين، مايو 24، 2010

عالم من الالوان

أحب ألوان ولاأحب أخرى
ربما أحب ألوان عديدة أو قليلة
لست أدرى
 

فأنا أحب اللون الابيض لون الصفاء والنقاء
لون السحابة الصافية فى يوم ربيعى
ولون زهرة الياسمين وعقد الفل الذى تبتاعه لى حين نكون سويا
ولون عقد اللؤلوء الذى قدمته لى ليزين جيدى

أحب اللون الليلكى بكل أمتزاجاته
وأحب ألوان الزهور البنفسجية
والوردية وزهور الزنبق
ولون الفراشات الملونة التى ركضنا ورائها صغارا

ولون شريطة شعرى الارجوانى التى أهديتنى أياها يوما

لا أحب اللون الاسود حتى فى الثياب
يذكرنى بالوحشة حين لا تكون معى
وبكآبة الليالى الشتوية الطويلة بغير دفئك
الا أننى أحبه فى لون سماء الليالى التى تتلاءلاء فيها النجوم
ونحن نحصيها متضاحكين وأناملنا متشابكة

أحب اللون الاحمر فقط لانه يذكرنى بك
فهو لون الورود التى طالما غمرتنى بها
ولون نبضات قلبى حين تشتاق اليك
ولون شفاهك حين تهامسنى
أحبك أحبك وألف مرة أحبك
ولون سريان كيانك فى كل الثنايا

أحب اللون الازرق
لون السماء تطير فى رحابها سرب من طيور النورس
لون زجاجات عطورى المفضلة التى لا يعرفها سواك
لون البحر وأمواجه التى تداعب أقدامنا أنت وأنا ونحن نتأمل الغروب معا
لون رسائل الشوق اليك أثناء أسفارك
لون عينيك الصافيتين التى تغمرنى بحنانهما وتسحرنى ببريقهما
فأسبح فيهما الى مالانهاية

أحب تأمل ألوان قوس القزح معك
بعد هطول المطر
ونحن تحت مظلتك لأننى نسيت مظلتى
فيتسلل الوجد فى ضلوعنا وتسود السكينة روحنا

لاأحب اللون الاصفر
لانه لون لزهور لارائحة لها
كحياتى بدون عبقك يحتوينى
لانه لون السقم الذى يعتريتى حين أتوه عنك

أحب اللون الاخضر
لون السهول والمروج
لون الاشجار والنخيل
لون الحقول الندية
ولون الحياة التى لا تحلى الا بحبك
ولامعنى لها بدون وجودك

قلمى

السبت، مايو 22، 2010

لم أعد أهتم


لم أعد أهتم
أن أمسك بقلمى وأحضر أوراقى
وأجلس لأكتب لك رسالة
لاأعرف هل لأننى فقدت هواية معرفتى بك
فأصبحت أخبارى عندك كلمات لا معنى لها
أم لأننى أتنصل من هذيان مايحيط بى من أشياء
ولم أعد أرغب فى توأمة لروح هى عنى تائهة

لم أعد أتلهف لأن أجد منك خطاب فى صندوق بريدى
فلم تراسلينى بالامس فلما أتوقع أن تراسلنى اليوم حين لم يعد أى غدا يجمعنا
لم أعد أطلب مشروبنا المفضل حين أذهب لنفس المكان
ولم أعد أبتسم للنادل حين يسألنى عنك
فتوقف عن السؤال كما توقف عن  وضع الموسيقى التى كانت تجمع جلساتنا
وأسأل نفسى كل مرة متى تكون أخر مرة

لم أعد أحتفظ بشريط للذكريات فقد مزقه النسيان
فلم أعد اذكر متى رأيتك وأين وفيما تحدثنا
ومن الصور لاحت أشباح لم أعد أعرفها ولم أعد أعير لها أهتماما

صخب الاطفال وهم يلعبون على الشاطىء أصبح يثير أعصابى
بعد أن أجهضت حلم أن تكون لى طفلة منك
وأضحت كل أحلامى عاقرة بعد استئصال الامل
وأبتلعت الامواج حروف أسمائنا

أبتعدت خطواتى عن محل العطور ولم أعد أسأل عن عطر "شانيل الجديد"
فما عدت أتعطر بل زهدت رائحة كل العطور
وفقدت أحساسى بها
ولم أعد أهتم أن أشترى ورودا فى طريقى
ولم أعد أهتم بوضع السكر فى قدح الشاى
وطلبت من العامل أن يرفع خط الهاتف
فلم أعد أهتم أن حادثتنى فلم يعد صوتك يبهجنى

وفلم أعد أنصت لما تقول ولم تعد تتحدث

فحين كنت أتكلم لم تكن تمتلك حاسة السمع
لم أعد أعرف لمن أهدى قصائدى ولم أعد أهتم بترديد أسمك
فقد تاهت عنى ملامحك

لم أعد أنتظر أن تأتى
فلم يعد كيانى يخفق لاقتراب خطوات
لم أعد أتشوق لهمس كلمة "أحبك"
أو لأن أذوب فى وجودك فلم أعد أهتم بذلك الوجود
الذى لم يكن فى يوما لى متواجد
لم يعد يعنينى أين أنت ومتى تأتى؟ ولم أعد أهتم بأن أبحث عنك
فقد تعطلت بداخلى بوصلة اتجاهاتك
وأختفت كل المدن التى أعرفها من خارطة الطريق اليك
وتمزقت كل أشرعتى
وفقدت قوتى ولم أعد أهتم بأسترجاعها

لم أعد أنتظر أن تشاركينى ضحكاتى
ولم أعد أهتم بضحكى أو أبتساماتى فلقد ذبلت أشراقاتى
ولم أعد أهتم بحزنى
ولم تعد لدموعى معنى أو هدف
بل هى مجرد قطرات خرقاء

فلم يعد قلبى يحمل مشاعر البشر
بل لم يعد لى قلب ولم أعد أهتم أن حتى كان لى
قلمى

الأحد، مايو 16، 2010

ياحلاوة الربع جنيه

دائما ما أفكر فى الصحفى الذى لديه عمود فى جريدة ويكون مطالب بالكتابة له يوميا ماعدا يوم يختاره لعطلته، وأحييه لافكاره المتنوعة يوميا التى ينير بها عموده، بينما أنا أحاول منذ أسبوع أن أكتب كلمة عليها القيمة فلا أجد أو أجد ولكن بداخلى ملل من الكتابة وحتى القراءة فلا أقوى على ترتيب أى أفكار.

وقد قرأت عن حملة 30 يوم تدوين ولم أفهم لماذا نحن مطالبون بالكتابة يوميا فالتديون ليس أجبار ولا مهنة فى صحافة بل هى أفكارنا الخاصة تظهر حين يكون هناك أستعداد لذلك، المهم ليس هذا موضوعنا بأى حال من الاحوال فهناك ماشاءالله من يكتب يوميا.

حكايتنا النهارده (نظام أبلة فضيلة) عن العملات المعدنية فئة 5 والعشرة والربع جنيه على الاخص، والذى جعلنى أكتب عنه، هو أكتشافى لنسخة جديدة من الربع جنيه لم أراها من قبل ولدهشتى فهى أصدار 2008؟؟ ترى أين كانت مختبأة تلك النسخة؟ وكيف لم أرها من قبل يعنى حصل لها تحديث زى السوفت وير كده تلاقى له نسخة 1.2 وبعدين تعدل ل1.2.1 وبعدين ينط لاصدار 2 ولما حد يسألك عندك أصدار ايه تقول له 1 2 3 4 والفرق بين الاول والرابع أن الاول كان فيه باج bug والتانى تم تصليح الباج الاول لكن ظهر له باج تانى وفى الثالث يكون مش مضبوط علشان يبيعوا الاصدار الرابع والنسخ كلها هى هى لا فرق فيها يعنى زيد أبن عم عبيد وده بالضبط الى بيحصل مع عملة الربع جنيه أو أى عملة معدنية من فئة 5 والعشرة.

يعنى نسخة الربع جنيه سنة 2008 لها نفس النسخة الورقية برضة 2008، نبدأ بالورقية التى أن وجدتها فهى أكيد أتت الي جيبك حين كنت فى التوحيد والنور فهو المكان الوحيد الذى يعطيك هذه النسخة الورقية التى لو حاولت صرفها فى أى مكان يرفضونها حتى فى التوحيد والنور نفسه !!! أنا كنت بأقول يمكن أصحاب المحال لا يعجبهم شكلها و فيه عداوة بينهم وبين النسخة الورقية طيب ليه ياترى لم يستعملوا النسخة الحلوة الجديدة المنمنمة التى تقريبا فى حجم 10 قروش الجديدة يعنى فى حجم النكلة والمليم لو حد فى سنى يوعى على شكلهما! لان بصراحة بكل صراحة محدش بيرجع باقى ربع جنيه؟ يعنى لتر البيبسى الى أرتفع سعره من شهرين وأصبح ب2.75 البقال عمره ما بيرجع لك ربع جنيه لو أشتريت واحدة ويدليك أرواح بدل الربع جنيه (الارواح هى الكلمة الشعبية للبونبون). والجريدة الاسبوعية (القومية) ب1.5 وبتاع الجرائد لن يعطيك باقى 2 ربعين جنيه أبدا بل نصف جنيه معدنى الى فى حجم العشرة قروش القديمة علشان يضيع منك لانك حتفتكره 10 قروش. أما اوتوبيس النقل العام بعد أن تحول الى أهلاوى بلونه الاحمر التذكرة بقيت ب1 لحلوح يعنى مافيش لا ربع ولا نصف ولا خناقات مع الكمسرى على الباقى لكن دعاء على من غلى ثمن تذكرته من ربع الى نصف الى جنيه . نفس الشىء بالنسبة للميكروباصات الخاصة مافيش نظام 75 للعباسية و1.25 لرمسيس هو يا 1.5 يا 2 هو التباع لسة حيوجع دماغه بالباقى. وميكروباصات الحكومة اصبحت ب2 علشان التكييف (غالبا خربان) بس حتدفع 2 جنيه ولو لسة فيه ب 1. 25 السواق حيقولك ماعنديش فكة شوفلى 1.25 وطبعا لو أنت جنتل حتديلوه 1.5 ولو مش جنتيل حتتخانق وبرضة مش حتأخد الربع جنيه. حتقولى الناس الشيك بتشترى العيش أبو ربع الى فيه منه للعلم ب30 قرش وده عليه عرض يعنى الاربعة بجنيه ومحدش حيقف يشترى رغيف واحد بربع. ونفس الشىء للمطحون الملطوع فى طابور العيش أبو خمسة قروش مش ممكن لو عقله سليم بعد الوقفة السودة الا أنه حيشترى أما بنصف جنيه أو بجنيه.

وبالطبع لم يعد فى هذا الزمن طفل يأخذ مصروف ربع جنيه لانه لايوجد أى حلوى بربع جنيه فالشيبسى وشيبسكو وميكانيكو وروتيكو (طبعا اسمائهم غير ذلك) أصبحت بنصف جنيه وأصلا لو أعطيت طفلك ربع جنيه مش بعيد يرفع عليك قضية شح وبخل. فلو كان طفلك متواضع حيرضى بنصف جنيه وحيخمس فى البيبسى مع صاحبه وحيعزم عليه بكيس الشيبسى ولو لم يكن متواضع فديه مشكلتك ومشكلة كل من عنده أطفال ومصروف اليد والصيف هل وأيس كريم بقى وطلبات لن تنتهى مع الجزم أنه لا يوجد شىء بربع جنيه وأن وجد فهو لشىء لا يحبه الطفل.

تشعر أن الربع جنيه مشكلة فى وجدان كل من يتعاملون ماديا أى والله حتى أن النسخة الى شكل نعناع البولو (النسخة المخرومة) أختفت ولا أراها أبدا لان اصلا لا أحد يرجع لك باقى طيب لما محدش بيرجع الربع جنيه بالذمة فيه حد جيرجع عشرة أو خمسة قروش. فمثلا أنا أشترى دواء (مرتين فى الشهر) ثمنه 4.45 ولا أفهم السر فى هذه التسعيرة وبالطبع لن أنتظر الخمسة القروش ولو اشتريت علبتين لن أنتظر العشرة قروش لانه لا يوجد مثل هذه العملات فى الصيدليات! ده ثمن الدواء نفسه معجزة حتى أن مسئول فى الشركة صاحبة الدواء قال لى أن هذا الدواء يخسرهم!! فكل ما أشتريه (لانه مدى الحياة) أقول يارب ما يغلى!!

تفتكروا أنا مفترية أو متشائمة أن قلت أننى متأكدة أنه فى غضون سنتين لن نجد بقية النصف جنيه أعتقد نكتفى بالاهتمام بطبع ال200 جنيه الى طبعت كبيرة فى أول الامر فلم يسنح نظام الاى تى أم بصرفها من الماكينة فتم تصغيرها لتوائم الماكينات بينما هى لا توائم أحتياجاتنا فى شىء فيطلع عينك علشان تفكها وكمان هى أكثر عملة تزيف فينظر لك من يأخذها بريبة وشك ثم ينظر للورقة بريبة وشك ويضعها فى النور ليتأكد أنها غير مزورة وبعدين يقولك مافيش فكة!! ان كان لا يوجد ربع جنيه أو عشرة أو خمسة قروش فكة؟؟ يبقى حنفك 200 جنيه!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

قلمى

السبت، مايو 08، 2010

على السريع (5)

مش حتكلم كتير لانى مصدعة موت - هم كم كلمة كده فى السريع بس علشان نفوخى يمكن يهدى شوية

بيقولك أتسرق من المطبعة 800 ألف جنيه (تالفة) وأثناء التحقيقات أكتشفوا (يامى يامامى) سرقة 2 مليون جنيه أخرى (ما قالوش أن كانوا تالفين هم كمان ولا لا) والاوضة بتاعة الخرنة 28 متر ومحصنة ومصفحة ياترى ياهل ترى مين الى سرقها؟؟ أكيد توفيق الدقن لما لبس طاقية الاخفاء - بالذمة الفلوس هى برضة الى تلفانة ؟؟؟؟

كل يوم أفتح الجرنال يقولك مقاطعة اللحمة – جروبات على الفيس بوك مقاطعة اللحمة – اللحمة يمين اللحمة شمال - المهم قاطعتها أنا والعيال وأبوهم يجى 10 أيام كده والنهارده نزلت أشترى طلبات الشهر من كارفور لاقيت تقريبا مصر كلها فيه وتلاتة أرباع مصر بتشترى لحمة واللحمة لسة سعرها لم ينخفض – تفتكروا عملت أيه؟؟؟ أشتريت كيلو لحمة مفرومة وصممت أعمل محشى بذنجان وكوسة وفلفل بالارز واللحمة المفرومة ومسقعة باللحمة المفرومة– وسلمولى على المقاطعة يابتوع المقاطعة!!!

السنة الى فاتت أولادى قالوا لى نشترك فى قناة الجزيرة الرياضية وأحنا حندفع الاشتراك لانهم عارفين الظروف المادية المستجدة قلت ماشى – بقالهم كم شهر دلوقت بيحوشوا علشان تجديد الاشتراك الى حيخلص أخر يوينو ده ومستنين يشوفوا مباريات كأس العالم على شوق (وأنا كمان) قوم ايه بقى؟؟ قالوا لنا لا لا لا لا لا لا مش حتعرفوا تشوفوا المباريات الا لو دفعتوا ما يعادل 100 دولار (أيوه 100 دولار دولار ينطح دولار) غير التجديد الى ب400 جنيه – يعنى أدفع 100 دولار علشان أشوف مباريات لمدة الشهر بتاع الكأس أمال التجديد ده لايه!!! وده بقى اسمه أيه؟؟ قانون البلطجة ولا قانون الحاجة تبرر الوسيلة ولا قانون الى مالوش كبير يعمل الى هو عايزه ولا قانون النصب على الناس ولا أيه بالضبط ؟؟ والعيال بقالهم اسبوعين بيفكروا يعملوا ايه وياترى لو قعدوا فى الكافيه يتفرجوا حيبقى أوفر؟؟ وأنا طبعا مش عارفة أدعى على مين ولا مين ولا مين؟؟؟

بيقولك تفريغ الشريط فى قضية مقتل سوزان تميم حتتكلف 750 مليون جنيه (معرفش ليه) المهم فكرت أبعت للمحامين وأقول لهم عندى أستعداد افرغ لهم أنا الشريط وكل الشرايط الى هم نفسهم فيها بنصف المبلغ أى 375 مليون جنيه حأعمل ب350 مليون جنيه مشاريع تشغل الشباب الى مش لاقية شغل وال5 مليون حأقسم 2 على أولادى و3 للناس الى  حتساعدنى فى تفريغ الشريط و20 مليون حأخدهم وحأهج من البلد ومش حأرجع لها تااااااااااااااااانى
وكفاية كده النهاردة وكمان النور أتقطع بمناسبة الحرررر

"قلمى"
لما النور أتقطع قعد يروح ويجى خلال نصف ساعة حوالى عشر مرات!!!

الجمعة، مايو 07، 2010

نحن والقمر "مش" جيران


أن المثل " أصبر على جار السوء يايرحل ياتجيله شوطة أو داهية أومصيبة" لا ينطبق على جيران عمارتنا، فأن من رحل عن عمارتنا أو توفاه الله كانوا من أفضل الجيران وقد بدأت ملاحظة ذلك منذ أن وطأت قدمى العمارة أى من حوالى عشرون عاما. فكان أول من عزل من العمارة عائلة الاستاذ (جرجس) الذى كانت تربطنا بهم صداقة وليست مجرد جيرة ، فكنا فى العمارة قبلهم وحين جاءوا الى عمارتنا البهية تعرفنا عليهم، وكانت لنا حكايات وحواديت عدة معهم كلها خير، وأتذكر حين طلعت لى زوجته الشقة وهى على وشك الولادة ولم يكن معها زوجها وقالت لى تعالى معايا المستشفى حاسة أنى حأولد سألتها حنروح أزاى قالت لى بعربيتى؟؟؟ عربيتك: أى هى الى حتسوق. ولاأعرف أزاى طاوعتها ورحنا المستشفى وهى سايقة فى مشهد كوميدى زى بتاع الافلام المهم أنها ولدت بعدها بيجى 4-5ساعات!!! وعزلوا علشان كانوا عايزين شقة أوسع لأن جالهم ولد وكان عندهم بنت وكانوا محتاجين أوضة منفصلة للولد لما يكبر. ودول كانوا ساكنين فى الدور الاول باعوا الشقة لحد منعرفوش والى منعرفوش قاموا بتأجيرها لمجموعة من المالييزيين يتغيروا بمعدل 3 شهور شباب تروح وتيجى وأهم ما يميزهم الموتوسيكل المركون فى مدخل العمارة من الداخل ورائحة طعامهم ونسيان مفتاح القفل الساعة 3 صباحا ويقومون بتكسيره مرة على الاقل شهريا.
أما الجار الى قصادهم فهو غاوى شكل فله المقدرة على المشاجرة كل يوم لو أمكن كل مناقشة معه لازم تتقلب بخناقة أول ماسكن كان يهوى المشاجرة مع زوجته ونستمع نحن فى الدور الثالث الى سيمفونية لا أول لها من أخر وفى مرة ليلا سمعت صوت صراخ والله أنا قلت الرجل حيموت الولية قلت لزوجى تعالى نحوش لحسن يعمل فيها حاجة قال مالناش دعوة من أمتى بنتحشر فى الامور ديه قلت أبدا أنزلى يابنتى حوشى ديه برضة ست مكسورة الجناح فتحت الباب لقيت كل العمارة نازلة لهم (يعنى مش أنا الحشرية الوحيدة) نزلنا نخبط فتحت مراته ولسة فى صراخ الله أمال مين الى بيصوت لقينا واحد (لغاية دلوقت معرفش مين لان الحشرية توقفت فى زورى) جارنا يكيل له اللطمات والركلات والاخر مستكين ويستلم الضربات بكل صويت زى الستات الى بتنضرب من جوزها. "أه ياخلل". الحقيقة توقفت المشاجرات مع الزوجة أعتقد أنه عمل الحوائط عازلة الصوت فى شقتهم الا انه لايزال يتشاجر كل ماسنحت له الفرصة بس الحمدلله دورنا لم يأت بعد!

الدور الثانى رحل منه الى الرفيق الاعلى جارنا تارك زوجته ووالدتها وكان رجل فى حاله نادرا ما تسمع له صوت رغم ضخامته الله يرحمه والحمدلله أن الله تذكره قبل أن يرى أحفاده فلو رأهم لمات مائة مرة ورغم أن السيدة زوجته سيدة فى حالها وفى منتهى الادب والاخلاق الا انه ماشاءالله يكون يوم اسود حين يزورها أحفادها سواء من أحفاد البنت أو الولد فتنقلب العمارة رأسا على عقب وكأننا فى معركة حربية بقيادة العيال مع قذائف من قاموس شتائم لا أعرف من أين جاءوا به ولايمكن أن يطلق عليهم لقب عصافير بل ديناصورات.
ولن أحدثكم عن الجارة الاخرى لانها قافلة الشقة ولاتحضر الا كل سنة مرة تقوم فيها بالمشاجرة معى أنا شخصيا دونا عن كل سكان العمارة ولانها سيدة عجوزة فأنى أحاول أن أكون هادئة بقدر الامكان ولا أعيرلاستفزارها أهتمام فمش ممكن حأعمل عقلى بعقل واحدة تخبط علينا فى رمضان الساعة 1 بالليل وتقول لنا حأعمل لكم محضر فى القسم علشان أنتم مشغلين الشينيور تحاول تفهمها أن مش أحنا الى مشغلين الشينيور ومش عندنا أم الشينيور أصلا لان حوائطنا خراسانة مش ينفع فيها شينيورات مافيش فايدة تكلم مين؟ ويحلو لها أنها تشوط قطط السلم بالشلوت وهى طالعة ونازلة تشتكينى وبصراحة أخر مرة لم أتحملها وكانت أخر مرة أشاهدها فيها من سبع سنوات ويارب لا أراها أبدا.

نيجى بقى لدورنا الثالث الى فيه أحنا (العائلة المجنونة بتاعة الحيوانات فاكرينها) مش حأحكى عنا طبعا لأننا بلا فخر "نسمة" حأحكى عن الى ساكن قصادى الست أم خالد، قبلها كان ساكن ناس ثانية كانوا أول سكان فى العمارة كانت عائلة مكونة من زوج وزوجة وطفلة وطفل كانوا ناس أخلاق وذوق ولا يفوتهم الواجب وتعرفنا عليهم وعلى عائلة أهلهم وبعد عشرة دامت حوالى 15 سنة ماتت والدة الزوج فورث عنها وربنا فتح عليه وقرر أنه يعزل وبيعد عن المنتقة البيئة بفضل سوق السيارات وباع الشقة لزوج الست أم خالد التى لو عاشت فى العصر الاموى أو العباسى لكانت فى وظيفة كبير البصاصين ففى أى وقت نفتح باب الشقة تجدها تفتح باب شقتها تحت أى مبرر وفى مرة قالت لى جوزك عامل ايه ده أنا بسمع كحته وأنا فى الشقة عندى؟ اما خالود بقى ده لازم يكرهك فى العيال كلها ولايحلو له فرقعة البمب (ليس بالضرورى فى المواسم التى تقتضى فرقعة البمب) الا على بسطة (والبسطة هى الحتة الى قدام باب الشقة أو الى بين كل دور ودور فى السلالم) السلم الرخام فطبعا تتخض وتتخض ديه كلمة صغيرة بل ممكن يجيلك سكتة قلبية لان صوت الفرقعة يكون شبيها بصوت القنبلة. وياسلام بقى لما ينزل يلعب فى الشارع وبعدين تنادى عليه ولايسمع كلامها أطلع لا – أطلع يا خالد – لا – أطلع ياولد – لا (لمدة لا تقل عن ربع ساعة) يقوم خلالها عيالى بالضحك على لانه متخيلين لو هما مكان خالود ده كنت عملت فيه أيه. بس هو ياعينى أمه بترنه كل علقة وعلقة بيصعب على لكن العيال وأبوهم يقولوا "يستاهل".

أما الدور الرابع بقى فده لوحده "قضية مالهاش للاسف ملف" اى والله لانه محتاج كده مجلدات للكتابة عن الجيران الى فوقنا بالضبط، نبتدى بالمياه الى دايما تنقط من عندهم لسقف مطبخنا أو حمامنا على حسب، نفسى تيجوا تشوفوا شكل السقف فى الحمام والمطبخ يارب اقدر أعملهم قبل ما أموت – وأخرها كان الجمعة الى فات سابوا الشقة وراحوا عند بنتهم ولان بسلامتهم عندهم حاجة مكسورة مش عايزين يصلاحوها فبيقفلوا المحبس بدل ما يدفعوا فلوس فى التصليح للحظ بقى نسيوا يقفلوا المحبس وشقتهم غرقت ونزلت المياه علينا وتلاقى المياه نزلة من عداد النور الى جوة الشقة وكمان من صندوق الكهرباء الى على باب الشقة – متعة شيقة للامانة – وياسلام بقى لو بلاعة الحمام أتسدت تلاقى طالع منها صلصة وفاصوليا وأى نوع خضار على حسب طبخة الاسبوع وللان لا افهم هم بيرموا الاكل فى الحوض!! ده غير بقى أنى أقوم بنشر الغسيل صيفا عند صلاة الفجر وألمه بعدها بساعة وفى الشتاء أنشره 12 بالليل وألمه بعد صلاة الفجر تحاشيا أنى أجد قميص مخروم بفعل طفية السجاير أو عليه بقعة ما بسبب فاكهة أو غيره. ولا يأتيهم الزائرين الا فجرا أو ما قبل الفجر بشوية ونسمعهم لانهم ببساطة يقومون بالكلكسة بالعربية (أى استعمال الكلكس) ولو كان عندهم طبلة أو زمارة كانوا أستعملوها لاعلان حضورهم غير الحديث الذى يدور من البلكونة قبل أن يصعد الزائر أى كان- أنت جيت يابوتى ياحلوة ياقمرة يابت (ده الخال الشاب لبنت أخته)- انت ياولا يامعفن يالى يالى... (ده الشاب برضة لاصحابه) ... (جبت السيريلاك بكام؟؟) ده أم الشاب للشاب لما ينزل يجيب حاجة؟؟ طب ما تطلعوا ياحبايبى تتكلموا فى بيتكم؟؟ (على فكرة ده مش افتراء منى ديه الحقيقة فعلا) غير بقى أصوات الركض الماراثون الى فوق دماغنا فى أى وقت. ناهيك عن السبت الى بيدلدلوه من بلكونتهم ويخبط لازم فى شباكنا أو يعلق فى حبل غسيلنا. وحواديت كتير بس ده كده الى على وش القفص.

الدور الخامس بقى لسة جداد لانج يمكن من سنتين أو 3 وكان يوم أغبر يوم ما الى قبلهم باعوا لهم الشقة، لانها كانت ورث لازم يتقسم بين أخين فباعوها لرجل ومراته عندهم 3 بنات وانا طول عمرى أعرف أن البنات البنات ألطف الكائنات لكن أكتشفت أن ده فى الاغنية بس – البنات ماشاءالله لما تشوفهم وهم بيلعبوا تلاقيهم بيصرخوا بصوت زى سرينة الاسعاف أو كأن عفريت طلع لهم، غير أنك تلاقى على الغيسل المنشور مرة حبر أو ورقة الايس كريم وهم برضة من اسباب وردية نشر الغسيل، ويلعبوا مع قطط السلم لعب يفضى الى موت واحدة من القطط، وهم العائلة الوحيدة التى لا تحادثنا فى العمارة ونحن بالنسبة لهم أعداء لاننا رفضنا أن يقوموا ببناء غرفة زيادة فى الدور عندهم لان الغرفة ستكون من برة الشقة وهو شىء يؤثر على أساسات العمارة، فلاننا أقدم السكان فأحنا نعتبر مرجع للسكان لكن للاسف كنا مرجع أسود لهم ورغم أن ما يريدون فعله خطأ ويبررونه بأن سكان عمارات أخرى تقوم به (يعنى تبرير الخطأ بالخطأ) فهم يحاولون اثبات أننا نحن الاشرار!

أما الجار فى الدور السادس فقد توفيت زوجته منذ شهرين وكانت ست أميرة الله يرحمها تركت زوجها وحيدا يبحث عن زوجة تؤنس وحدته بعد الاربعين، رغم أنه لا يحتاج لونس لانه ماشاءالله يعرف طوب الارض ويقوم بالصلاة فى الجامع كل الصلوات (ينزل من الدور السادس ويطلعه) يعنى بيقضى نصف عمره على السلم والنصف الاخر برصد تحركات سكان العمارة وسكان العمارات المجاورة مع رصد لتحركات قطط وكلاب الشارع والباعة الجائلين. فكنت أفكر فى شراء تليسكوب له ليضعه فى البلكونة علشان يونسه بعد وفاة السيدة زوجته رحمها الله ليسهل له رصد تحركاتنا جميعا. بس ياترى لو مت جوزى حيفكر فى الجواز قبل الاربعين ولا بعده مع العلم أنه اصغر من جارنا بعشر سنوات؟؟

جيران لطاف مش متخيلة العمارة من غيرهم بصراحة بس كان نفسى كده على رأى الست فيروز نبقى "أحنا والقمر جيران" بس خسارة. وخالى بالك من جيرانك وساكن قصادى وكده.......

"قلمى"