‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكايات من دفتر التلوين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكايات من دفتر التلوين. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، يناير 04، 2012

أشياء لا أنساها (1)

فى حياتنا مواقف كثيرة، مواقف ننساها وآخرى نتناساها، وتبقى مواقف تعلق بالذاكرة لا تفارقنا حتى لو غابت عنا شىء ما يذكرنا بها.

مواقف مرت بنا ونحن أطفال ومراهقين وشباب، عديدة ومتنوعة، أضحكتنا وأبكتنا وربما سببت لنا ألم ما ولكنها تبقى معنا. لاأعرف لما قررت أن أبدأ أول تدوينة لعام 2012 بمواقف مرت على وأنا طفلة لا أنساها أبداً قد تبدو تافهة فى نظر البعض ولكنى حين أتذكرها أبتسم وأشعرببهجة وكأنى عدت لهذا الزمن.


كنت أحب حلوى غزل البنات جداً ولازلت وكان على أن أقتصد مصروف يومين لأتمكن من شراءها وفى يوم بعد أن وفرت النقود اللازمة وقمت بشراء الحلوى إذ بالحلوى تقع على الأرض ويصبح لونها ترابى بدلا من نصاعة بياضها فتفتق ذهنى الطفولى أن أقوم بغسل المكان الذى اتسخ، وما انا وضعتها تحت صنوبر ماء حتى أختفت من يدى، لازلت للآن أتذكر تلك الصدمة والدهشة البلهاء التى أصابتنى وأدراكى لواقع بالنسبة لى كطفلة مخيف، لازلت أذكر الحسرة والحزن على فقدانى لقطعة الحلوى. ولكنى تعلمت أن الحلوى لا تغسل ، كما أن ليست كل الأشياء تعود لسابق عهدها حين يصيبها العطب. أتذكر ذلك الموقف دائماً ولاأنساه ولاأعرف لماذا أتذكره ولكنه دوما يدفعنى للأبتسام.

كنت طفلة مشاكسة للغاية وكانت والدتى لا تعرف سوى أننى ملاك أسير على الأرض لم تكن تعلم أننى كنت أهوى أن أقوم بقلب قُفة الكركديه التى كان يضعها بواب العمارة المجاورة لعمارتنا على الدكة، لا أعرف لماذا كانت تغريتى تلك القُفة الكبيرة بأن أقوم بقلبها على الأرض، كنت شريرة للغاية ولاأعرف لماذا كان يهوى وضعها على الدكة فلو كان وضعها على الأرض فمن المؤكد بأننى لن أقوم بقلبها. مرة ثم مرة ثانية فثالثة وكما يقولون فالثالثة تابتة أمسك بى البواب بالجرم المشهود وانا فى طريق عودتى من المدرسة للبيت – الطالبة التى تدرس فى مدرسة الليسيه فجاء على الفور بواب عمارتنا وأعتذر له وقال له ديه بنت ناس معلش وحقك علينا وشوف تمن الخسارة كم والست والدتها حتتكفل باللازم، الحقيقة مش فاكرة ماما عملت إيه للبواب، بس فاكرة كويس ذهولها التام مما سمعت ونظرتها لى وطبعاً العقاب، بأنى أتحرمت من مجلة ميكى لمدة أسبوعين مع أنى كنت أقوم بشرائها من مصروفى فطبعاُ حرمتنى من المصروف تماماً علشان معرفش أحوش وأجيبها. بس انا كنت بأخدها شُكك من بتاع الجرائد ماهو كان عارفنى وواثق فى وكنت بعرف أرجع له الفلوس بالتمام والكمال وطبعا كنت بأخبى المجلة وانا بقراها علشان لا أتكشف.

موقف آخر وضعت فيه والدتى فى موقف محرج للغاية حين قاموا بأستدعائها فى المدرسة وذلك لأتهامى بسرقة قلم من حقيبة أحدى التلميذات فى فصلى، وأنا لم أقم بسرقة القلم والذى حدث أنه كان عندنا حصة كل أسبوع مخصصة لفيلم تعليمى وكنا نذهب لغرفة السينما كما كنا نطلق عليها وهى فصل كسائر الفصول لكن به آلة عرض قديمة جداً لكن تعمل بشكل جيد. وفى هذا اليوم قررنا أنا و2 من صديقاتى عدم الذهاب لحصة السينما والأختباء والبقاء فى فصلنا وقمنا بفتح حقائب البنات فى فصلنا وأخذنا السندويشات منها وقمنا بأخفائها فى درج ما. وقامت واحدة من صديقاتى بأخذ قلم من الحقيبة وقامت بألقائه من النافذة لأنها كانت لاتحب صاحبة القلم. وعندما عادت البنات الى الفصل وكان وقت الفسحة ووجدن أنه قد تم سرقتهن حتى أنخرطن فى موجة من البكاء الهستيرى الغير متوقع وبعد التحميص والتفحيص تم معرفة الجناة تم إستدعاء أولياء أمرنا وحين سألتنى والدتى هل قمت بأخذ القلم قلت لها لافقالت للناظرة ربما تكون أبنتى مشاغبة لكنها ليست بسارقة ولاكاذبة (ياسلام عليكى ياماما)، وبالفعل تم العثور على القلم وتم تبرأتى من السرقة ولكن تم معاقبتى بحصص أضافية فى المدرسة أما فى المنزل فقد حرمتنى والدتى من الأحتفال بيوم ميلادى ودعوة صديقاتى للمنزل وكان هذا أقل عقاب فقد شعرت الوالدة أنها أساءت تربيتى للغاية فهى فى حياتها لم تسمع عن إستدعاء ولى الأمر الا بسبب أبنتها. بس أنا فاكرة القلم كويس جداً كان لسة موضة جديدة القلم اللى بسوستة وفيه كذا لون أحمر وأسود وأزرق كان أيامها حاجة واااااااااااو ولما نجحت كنت فى رابعة أبتدائى ماما جابت لى واحد بس مش بلاستيك لا كان حاجة شيك كده وأجدع من القلم اللى أترمى من الشباك.

حدث عمرى مابقدر أنساه وهو حرب 67 صحيح كان عندى 7 سنوات بس انا بفتكر كويس الجلاد الأزرق لما كنا بنحطه على الشبابيك وبفتكر أوى صوت الغارات وأننا نطفى النور، أيام كنت بحس أننا محبوسين جوة بيوتنا مش بنقدر نخرج ولا بنروح لحد ولا حد بيجى لنا. كانت والدتى تقول أن أسرائيل بتحدف بالطيارات حاجات حلوة وأقلام فى الشارع علشان الأطفال تلاقيها وتنفجر فيهم لما يمسكوها وكانت تحذرنى من أنى ألمس أى شىء من الأرض. أنا كنت بأفضل أدور فى الأرض على أى حاجة يكون شكلها غريب كان نفسى أشوف شكل الحاجات اللى بيحدفوها بس ماشفتش. أيامها لما كنت بألعب بأعمل نفسى أوقات بائعة ذرة أعمل ذرة للجنود مش عارفة ليه الذرة المشوى يعنى؟؟ أو دكتورة علشان اعالجهم. كانت تلك الأيام هى أول معرفتى بمعنى الحرب وحب الوطن وأول بذور لمعنى الحزن.

ومن الأغانى التى لها ذكرى طفولية رغم أنها ليست بأغنية طفولة على الاطلاق، أغنية موعود لعبد الحليم كانت أول أغنية طويلة يقوم بغنائها وكانت حاجة جديدة وكان عند جيراننا بيانو وكان عندهم حد بيعزف على الباينو عمرى ماعرفت مين بس كان دايماً بيعزف مقدمة أغنية موعود على الباينو أنا لم أكن أعرف أنها أغنية عبد الحليم حتى سمعتها فى الراديو وتذكرت أننى أستمع لهذه الموسيقى من بيانو الجيران.

وفى طفولتى لم تفارقنى "بوسى" أبداً وهى قطتى التى عثرت عليها جائعة فى الطريق وأخذتها للمنزل عاشت معى سنوات كانت صديقتى الوحيدة، كنت أخبرها بأحوالى فى المدرسة وماذا فعلت، كنت أقوم بعمل الفروض المدرسية هى ولاتفارق حضنى، نأكل سويا وننام سويا، لم تفارقنى الا حين حان موعد أغترابى عن وطنى ولازلت أتساءل ترى ماذا حل بها بعد سفرى.


الذكريات والمواقف لاتنتهى منها مايؤثر فينا بشكل أو بأخر ومنها يمر مرور الكرام ولانعود إليه. وإلى لقاء فى مواقف آخرى لا أنساها.

قلمى

الثلاثاء، يونيو 14، 2011

كل سنة وأنت أعز صديقة



النهاردة 14 يونيو عيد ميلاد صاحبتى هى مش أى صاحبة هى عشرة عمر فكرت السنة ديه أقدم لها حاجة مختلفة بدل ما أحط لها فلوس فى ظرف علشان تشترى إلى هى عاوزاه وأكتب لها كل سنة وأنت طيبة وأروح أديها الظرف وأقول لها كل سنة وأنت طيبة ياعجوزة يلى أكبر منى بسنة زى مابعمل كل سنة علشان أغيظها أصلها الوحيدة الى أكبر منى بين صحباتى وبصراحة أحساس لذيذ أنه يكون فيه حد أكبر منك بين الصحاب :)  المهم أنها أكبر منى ب8 شهور بس :) فكرت السنة ديه أعمل لها شىء مختلف رغم أننا متعودين نعمل كده فى كل عيد ميلاد لها ولى من زمان حتى أنا محتفظة بكل الأظرف الى كاتبة لى عليهم من سنين. السنة ديه بقى قررت أكتب لها وعنها هنا فى البلوج لعدة أسباب أولا أنى مقشفرة ومعنديش فلوس أحطهم لها فى ظرف :) وثانيا لأن أبنها فى ثانوية عامة وهى عندها حالة أنهيار (كابوس ربنا يزيحه عن كل الأمهات يارب) وكمان هى تعبانة اليومين دول وحاسة بأرهاق شديد فقلت أكيد لو كتبت عنها حتنبسط وتفرح والمود بتاعها حيبقى أحسن وهو ده المهم عندى أنى أخليها سعيدة ومبسوطة فى عيد ميلادها والأهم من ده كله أنها فعلا أنسانة تستحق أنه يتكتب عنها.




سميحة مش أى صاحبة أعرفها من 27 سنة من 1 يوليو 1984 يعنى لما كان عمرى 24 سنة لما رحت أشتغل فى أوتيل وعملت لى هى أمتحان تايبينج بعد ما عصرونى قبل ما أروح لها. كانت أول مرة أشوفها وطلعت معايا فى نفس المكتب مكتب الأغذية والمشروبات والحفلات فى الفندق، الغريبة أنها كانت معايا فى الكلية بس دفعة (أكبر منى بسنة) وعمرى ما شفتها ولا أتعرفت عليها فى الكلية. كانت لسة متجوزتش وكانت شابة أنيقة وعالطول بتلبس كعب عالى ولغاية النهاردة بتلبس كعب عالى لأنها مش بتعرف أبدا تلبس أحذية بكعب صغير أو زحافى زى حالاتى. قبل مانتجوز كانت حياتنا كلها فى المكتب ده قعدنا فيه سنين حتى بعد ما أتجوزنا بس بعد ماخلفنا لتانى مرة حياتنا بقيت برة المكتب ده.

مافيش حاجة فى حياتى سميحة متعرفهاش من يوم ماعرفتها لغاية النهاردة عمرى مافكرت أخبى عنها حاجة وبأثق فيها لأنها كتومة فبأكون عارفة أن فعلا السر فى بير، والميزة فيها أنها عمرها ما كانت بتحكم على ولا على أخطائى كانت دايما متفهمة لكل أفكارى وحساسيتى الزائدة عن اللزوم ولكل لحظات حياتى ولا عمرها قالت لى كلمة جارحة ولا عمرها لما كانت بتدى نصيحة بتقول كلام يضايق أو يجرح مشاعرى وعمرها مابتتكلم على حد من وراه ولا جابت سيرة حد بأى كلام وحش طوال سنوات عشرتى لها. والحقيقة صفاتها الرئيسية تخلتف عنى تماما هى دائما بشوشة وصبورة لأقصى درجة ولاتبدى أى أنفعال على الأطلاق مهما كانت تحت أى ضغط عصبى وتعرف تتحكم فى أنفعالاتها وتصرفاتها دائما حكيمة وأنا عكس كده تماما – هواياتنا مختلفة أختلاف كلى وجذرى يعنى هى بتحب الخياطة وأنا بكره الخياطة جدا ومن كتر شطارتها فى الخياطة هى الى خيطت لى فستان فرحى وهى كمان الى حضرت لى فرحى فى الأوتيل. أنا بحب قراءة الروايات والكتب التاريخية موت وهى مش بتقرأ غير مجلات البوردة علشان البترونات ومجلات وكتب الأكل والمكياج والفساتين وتعرف حياة الفنانين من الألف للياء معرفش أزاى. يمكن الحاجة الوحيدة الى مشتركين فيها غير أننا أعز اصحاب هى أننا أجوزاتنا عندهم القلب مع أن المفروض هم الى كانوا يجيبوا لنا القلب :) !!! وطبعا مش حأنسى أفكرها أن أنا السبب فى جوازها :)
سميحة دايما تقول على أنى شاطرة فى شغلى والحقيقة أنا بقيت شاطرة علشان هى كانت أستاذتى وهى الى علمتنى حاجات كتير فى الشغل أتعلمت منها النظام والدقة والحرفية فى الشغل وأنك أزاى تعمل شغلك بطريقة صح وكمان يعنى أيه تحب شغلك وتخلص له. لما كنا بنشتغل فى الأوتيل كان لسة الفاكس مش أختراع كان فيه تلكس طبعا محدش يوعى عليه غير أنا وهى :)  وكان فيه موظف مخصوص شغلته أنه يبعت التلكسات لأقسام الأوتيل كلها وسميحة كان بيبقى عندها كمية مهولة من التلكسات تتبعت كانت بتكتبها على الألة الكاتبة علشان الرجل يعرف يقرأ الخط ومايغلطتش فى نقل ولا كلمة وأقول لها يابنتى ماخطك حلو أكتبى التلكسات بأيدك ليه تضيعى وقتك كده تقول لى لا علشان يفهم المهم أنها لما كانت بتخد أجازة كنت بعمل زيها برضة وأكتب التلكسات على الألة الكاتبة.


أيام شغل الأوتيل ماكنش فيه حاجة أسمها أوفر تايم كان ممكن نقعد للساعة عشرة فى الشغل لما يكون فيه ضغط شغل وأفواج سياحية أو مواسم ومن النادر أننا كنا بنمشى الساعة خمسة ولومشينا خمسة كان بيتقال لنا هو أنتوا فاكرين نفسكوا شغالين فى حكومة. سميحة وضبت أفراح لناس كتير وناس مهمة جدا فى البلد لها تقلها أوى علشان هى كانت مسئولة الحفلات فى الفندق طلبات الناس الهاى كانت لها العجب وكانت بتعرف أزاى تتعامل مع الناس المتعجرفة وكمان الى معندهاش ذوق هى أستاذة فى فن التعامل مع الناس يعنى لا ترمى دبش فى كلامها ولاتقول كلمة تندم عليها وده بالطبع عكسى تماما. مفتكرش فيه يوم أتخانقنا سويا الحمدلله وحتى لما كنا بنتخانق كنا بنروق عالطول. كنا بنضحك لما مديرها يكلمها بالليل فى البيت ويسألها هى الزفة أتأخرت ليه كأنه ذنبها. ده غير التأخير الى كنا بنتأخره أيام الكريسماس والنيويرعلشان كنا بنطبع المنيوهات على أخر لحظة وبالصدفة أكتشفنا أن مكتبنا كان مبنى على مقبرة والناس الى فى الأوتيل كانت بتخاف تمشى فى الممر الى تحته بالليل والحمدلله نقلوا لنا المكتب بعد الأكتشاف المذهل ده.


سبت الشغل فى الأوتيل وبعدها بشوية هى كمان سابته وكل واحدة فينا راحت شغل غير التانى كنا بنشوف بعض من الوقت للتانى لغاية لما أتجمعنا فى شغل تانى فى شركة أدوية كنت بتسغرب النقلة من أنها كانت مسئولة ولها هيلمان وبعدين تغير الكارير بتاعها وتشتغل فى قسم كله مناقصات وعمليات أدوية بعد ماكانت بتحط مينوهات للأفراح ولمناسبات عديدة يعنى من أفراح وزغاريد وكوش وورد لأدوية وعينات ومناقصات وطلبيات والحقيقة كان الحال من بعضه لأنى رحت قسم عمرى ماكنت بفهم فيه ولا حتى سمعت عنه فى حياتى لغاية لمادخلته وهو الأى تى.


قعدنا سنين سويا فى الشركة 14 سنة ساعات ماكناش بنقدر نشوف بعض كل يوم بس كان كفاية أننا مع بعض فى نفس المكان بيننا ذكريات كتيرة حلوة ومضحكة مش ممكن تتنسى عايزلها كتاب علشان أحكيها كلها. سميحة عندها مقدرة على تخيل المواقف المفزعة بشكل بشع يعنى أحسن من ستفين كينج مرة كنا سويا فى رحلة لماجيك لاند أول مافتحت كنا رايحين بباص مخصوص مع أولادنا أنا ولدين وهى معاها بناتها العسل الأثنين وأبنها الصغير المهم بعد ماقضينا اليوم وأنبسطنا كان ميعاد الباص يجى يخدنا الساعة 7 بالليل الباص للساعة 8 مجاش 8 ونصف 9 وأيامها كانت المنطقة هناك صحراء جردااااء مافيهاش صريخ أبن يومين يعنى مافيش تاكسى حيعدى أبدا وهى عمالة تقول لى يالهوى لو طلعوا علينا حرامية وياريت بتقول يسرقونا وخلاص لا لازم تقول ويغتصبونا وبعدين يموتونا وبعدين يسرقونا ياحبييتى أهدى بس تعالى نروح نشوف أكيد فيه محطة أوتوبيس المهم لاقينا موقف ميكروباصات وطبعا العمال بتوع البارك واقفين يستنوا هم كمان الميكروباص وديه مش تسكت ايه ده حتركيبنا ميكروباص ياى ده الناس حتخطفنا وطبعا الناس سمعاها المهم الميكروباص جيه وكان رايح رمسيس قلت لها يلا نركب قالت لى الله وحننزل فين ياستى أركبى الساعة بقيت 9 ونصف وحاقولك تعملى أيه المهم الميكروباص طلع بيعدى من الجيزة وقلت لها أنزلى يلا وخدى تاكس وكلمينى لما توصلى البيت وهى بيتها فى العجوزة وانا بيتى فى مدينة نصر وقررت تانى يوم أنها تشتكى الشركة وبعتت جواب شكوى علشان الباص الى أتأخر وقعديت يجى شهر تقول لى بس لو كان طلع علينا حرامية ياستى ماخلاص روحنا وكله تمام تتغاظ :) وبعد كام سنة تفتكر الموضوع ده وتضحك. أحنا ممكن نفتكر مواقف كتيرة ونفضل نضحك عليها نفس الضحك الى ضحكناه أول مرة زى بالضبط لما تتفرج على أفلام زمان الحلوة الأبيض والأسود بتاعة عبد السلام النابلسى الى كل مرة لازم نضحك عليها لما تشوفها.


صحيح السنين عدت علينا بحلوها ومرها بس ماغيرتش حاجة فينا أنا وهى زى ماأحنا لسة أعز أصحاب حضرت حفلة تخرج بناتها السنة إلى فاتت ولسة فاكرة كأنه أمبارح أول مرة أشوف فيها اسماء بنتها وهى بيبى وإن شاءالله أحضر أفراحهما قريب وربنا يديم علينا نعمة الصداقة ديه لأخر يوم فى عمرنا. صيفنا سويا وسافرنا رحلة عمل سويا لتركيا وقعدنا سويا فى نفس الاوضة صحيح كنا بنتقابل قبل النوم علشان ظروف الشغل بس برضة كنا بنلاقى وقت نضحك ونهزر مرة لاقيتها بتصور السراير وهى ملعبكة وعليها كمية هدوم وحاجات مش متوضبة سألتها اشمعنا يعنى قالت لى علشان كل حاجة نصورها حتى الفوضى الى كانت بيننا فى الأوضة أنا كمان صورت الصورة ديه وهى عندى من 2005 بس أنا متأكدة أنه لسة محمضتش الفيلم لغاية دلوقتى :) مافيش مرة حد فينا سافر الا وكان جايب تذكار من البلد إلى كان فيها للتانى ولغاية دلوقت عندى أول لوحة صغيرة عن الصداقة كانت جايباهالى من بيروت فضلت متعلقة فى مكتبى لغاية لما مشيت من الشركة جبيتها علقتها عندى فى البيت فوق مكتبى.


صعب أنك تلاقى أنسانة بمواصفات سميحة فى الأيام ديه هى فعلا ملاك قلبها أبيض بفتة بيضاء بل ناصعة البياض ولايمكن أغفل ذكر برها بوالدتها ربنا يخليها لها. عيبها الوحيد أهمالها الشديد فى صحتها معرفش سببه أيه مرة رحت معاها للدكتور وبعدين الدكتور أتأخر قلت لها حأروح أنا لحسن مالقيش تاكسى وبعدين بعد ماشيت لقيتها بتكلمنى وتقول لى أنا روحت بعد ما كنا قعدنا أستنينا فى الدور ساعة ونصف وكان خلاص عليها الدور!! المهم أنها تحب تلعب دور الدكتور يعنى لو قلت لها أنا حاسة بمغص تقول لك عندك الزائدة لو عندك  صداع تقول لك روحى أكشفى لحسن يطلع ورم طيب ياحبيبتى ماتلعبى دور المنصح ده لنفسك وتروحى للدكتور والنبى ياسميحة آلهى يسعدك أبوس إيدك روحى للدكتور يوم الخميس ده.


<سميحة أحمد فؤاد > وحشتينى أوى بقالى شهرين ماشفتكيش من يوم ما رحنا زورنا أستاذ حمدى فى القصر العينى كل سنة وأنت طيبة ياأغلى وأعز صديقة ربنا يخليكى لى ويحفظك يارب لزوجك ولعائلتك الجميلة. كل سنة وأنت أغلى صديقة وأحلى أم وأرق زوجة ودايما صبورة وحمالة قاسية ربنا يحفظك يارب.

قلمى

الثلاثاء، مايو 24، 2011

المختصر المفيد فى حلاوة خلفة الولاد



معلش حأكتب البوست ببساطة مش محتاج لغة عربية فصحى أو لغة محفلطة فكرته جتلى لما كنت فى أجتماع الأسبوع الماضى وبعد الأجتماع فى جلسة العشاء مع أطراف الشركة الأخرى سألتنى صاحبة الشركة وهى سيدة تصغرنى على الأقل بعشرة سنوات حضرتك عندك أولاد فقلت لها ايوه ولدين فسألتنى عن أعمارهما ثم سألتنى هل يمكن للاولاد أن يكون أصدقاء لك فأجابتها بنعم لكن مع القليل من الصبر فقالت أنها لديها 3 أولاد (ماشاء الله) الأكبر 15 سنة أما بقية الأولاد أعمارهما 8 و12 سنوات وتجدهم دائما فى صف والدهم رابطة ضدها فقلت لها هى فترة مؤقتة غدا يتغير الحال.


ولأن لى العديد من الصديقات خلفتهم مثلى أولاد فهم دائما مايخشون الا يكون أولادهم أصدقاء لهم وعلى العكس أنا لاأؤمن بمقولة أن الى مجبتش بنت يبقى مخلفتش وهى مقولة تستفزنى لأقصى حد وحين علمت أننى حامل للمرة الأولى كنت أتمنى أن أرزق بولد وفى المرة الثانية كانت أمنيتى الا أنجب بنت وقد كان الحمدلله. لاأتخيل حياتى أبدا كأم لفتاة فمميزات أم الولد عديدة أسردها لكل أم يسألها الفضوليون عندك أولاد بس؟؟ ديه البنت حاجة تانية خالص وإلى مخلفش بنت يبقى مخلفش - أنا شخصيا الكلام ده كان بيضايقنى جدا لأن الخلفة ديه من ربنا وكل إلى يرزقنا به ربنا نحمده عليه يعنى لو ربنا رزقنى ببنت أكيد مكنتش حأعترض- وأنا بأموت فى أولادى الولاد أحلى صحاب.


طيب شوفى كده أختصرلك شوية حاجات بسيطة ولطيفة فى حلاوة خلفة الولاد - مع الولد لن تحتاجى أن تشترى فيونكات وتوك وأساتك ملونة أشكال وألوان وتصحى الصبح من النجمة تسرحى وتضفرى شعر البنت قبل ما تروح المدرسة وفى يوم حتزهقى من التسريح وحتقصى شعرها فحيبقى يوم أسود من عياطها ومن لوم الناس كلها على قصك لشعرها. الولد بقى فى ثانية شعره فلة .

أما بقى أدوات المدرسة لازم تبقى بينك والشنطة بينك وكل حاجة فى الحياة بينك ولو مالقناش البينك يبقى درجات الموف أو الأزرق الى حتلفى عليهم مكتبات مصر كلها علشات تلاقى الى حيعجبها شوفى الولد بقى أى اسيتكة وبراية وقلم ومسطرة وأقلبيهم فى الشنطة الى عليها صورة سوبرمان أوسبايدرمان (ما هو يا ده ياده مش حيخرجوا عن كده).

أما اللبس ياعينى على اللبس لو بنت - يوم الخروج لشراء اللبس لو كانت بنت حتقعدى من ساعتين لثلاثة على ما أى حاجة تعجبها حتى لو كنت حتشتري لها شراب وبعد ماتشترى كل حاجة بعد طلوع الروح حتسألك إيه ده مش حتشترى لى شنطة زيك؟ الولد بقى فى ثوانى حتكونى أشتريتى له كسوة الصيف والشتاء كمان لو كانوا عاملين سيل.

أما ياستى لو كانت شابة وأنت محجبة وهى محجبة حتتخنقوا على الأيشاربات ولو هى نفس مقاسك غالبا حتسأليها على حاجة ناقصة عندك حتقول لك معرفش ياماما بتتكلمى على إيه وحتفتحى دولابها حتلاقيها مقلبة نصف لبسك ونفس الشىء لو أنتوا الأثنين مش محجبات وحنزيد عليه أنه لو نزلتى تشترى معاها حاجة حتقول عليكى أنت ليه ياماما مأفورة كده ماده لونه حلو وطوله حلو أهو وحترجعى متعصبة ومش حتشتروا حاجة أما لو نزلت أشتريت لوحدها ورجعت وريتك اللبس حتطلعى في اللبس القطط الفطسة والجزمة كعبها عالى علشان تخليها ترجعها. أما الولد مش ممكن حتنزلى تشترى معاه الا لو كنت حتقابليه برة المحل علشان تديله الفلوس وهو غالبا بنطلون جينس وتى شيرت أو قميص و بنطلون وبيكون عارف هوعايز إيه من قبل مايروح المحل وبالطبع مش حيهمه رأيك وأراهنك لو تقدرى تقولى له رجعيه لأن كل اللبس حيعجبك ولو ماعجبكيش مش حتتكلمى.

لو عندك ولد عمرك ماحتسمعى فى البيت جملة "مين خد الشامبو والجيل شاور بتاعى" ؟ أو"مين خلص البارفان بتاعى"؟ ولو الشامبو والجيل شاور خلص "ماما عايزة شامبو بالتفاح وياريت يكون أخضر وبلسم وبلاش نظام التوفير أنا عايزة الشامبو لوحده والبلسم لوحده وياريت علبة كريم علشان علبتى خلصت وبالمرة ديودورن وحأبقى أحاسبك. أما الولد حيقولك "الشامبو خلص" وبس (حأبقى أحاسبك ده أنت وذوقك وذوقه).

لو عندك بنت أكيد أكيد كل يوم بتسمعى هو مافيش غيرى فى البيت ده الى يعمل كل حاجة ولو كانت جنب التلاجة وطلبتى منها كوباية مية برضة حتقول لك نفس العبارة. الولد لو جنب التلاجة حيجبلك المية عالطول أما لو بعيد أنت حتقومى تجيبها علشان مش حتقدرى تقولى له يجبلك المياة وبكده الولد يساعدك على المحافظة على رشاقتك وتتحركى كتير.

الخروجات العائلية أقلمى نفسك فى سن الشباب لو عندك ولد أنه لو خرج معاكى ومع العائلة مرة فى الشهر يبقى رضا وحاولى تتفهمى ده وإلا مش حتعرفى تعيشى وأنت لوية بوذك منه. وبقية الخروجات مع الأصحاب عادة بتكون الأمور سلسة لو فيه نظام وثقة متبادلة – أما مع البنت فلن تنتهى مناقشات مع رغبة البنات فى الخروج – هاتى صاحبتك تذاكر هنا – هاتى صاحبتك تخرج معانا – مافيش مرواح لعيد ميلاد صاحبتك (غالبا لن تبدى أى أسباب هو كده وخلاص) – الدرس أو التمرين خلص الساعة 6 المفروض تكونى فى الييت الساعة 6 وربع دلوقت 6 وتلت كنتى فين؟؟ - سينما إيه إلى أنت عاوزة تروحيها مع صحباتك لوحدكم (مع أن البنت حتروح حفلة 10 الصبح)؟ إيه الروج إلى أنت حاطه ده هو أحنا رايحين فرح؟ ..... حياة جميلة مليئة بالمناقشات الحميمة التى لا تنتهى الا بخروج البنت لبيت العدل. مع ملاحظة أن الناس تقعد تقول خلفة الأولاد بتكبر- ولما يشوفوكى مع البنت يقولوا الله ديه بنتك معقولة كنا فاكرينها أختك!! وديه برضة من الحاجات إلى بتفقعنى لأن كلها هتش وخلاص.

لو عندك بنت شابة ومخطوبة حتتفننى تنكدى عليها كل ماتعوز تخرج مع خطيبها وحتتدخلى فى كل كبيرة وصغيرة وحيجليك الضغظ أما لو الولد هو إلى خاطب كله فى السليم أخرج ياحبيبى وروح وأنبسط وأتفسح مع خطيبتك وحتفكرى ألف مرة قبل ما تتدخلى فى حاجة ده لو كنت ست عاقلة كده وحلوة أما لو عايزة تنكدى على نفسك فبراحتك خليه قاعد جنبك.


وزى ما البنت ممكن تكون صديقة لأمها الولد برضة ممكن يبقى صديق أمه - لأن المبادرة بتبقى من الأم يعنى البنت مش بتبقى صاحبة أمها الا لو الأم عايزة ده وهى الى عايزة البنت تبقى صاحبتها أما لو مش عايزة ومش عارفة عمر البنت ماحتصاحب الأم – والولد كمان ممكن يصاحب أمه ويكون متفاهم معها جدا وأحيانا كثيرة يكون أكثرحنوا وعطفا عليها من البنت وده ليس له علاقة بأن يقال عليه أبن أمه فمن يقدر أمه ويحترمها ويكون صديق لها يجب أن يحترم لأن هذا ما سيفعله فى المستقبل مع زوجته. ولو أصبحت الأم صديقة أبنها ستحظى إن شاءالله بالأبنة التى لم تنجبها حين يتزوج إبنها.



فلتنعم كل أم بما رزقها الله وسيحمل لها المستقبل كل الخير طالما راعت الله فى التربية.

الصور خاصة بأولادى فى مراحل عمرية مختلفة :)

> واحدة سابت لى تعليق أنا حذفته وكانت كاتبها بغير معروف ياريت الى عايز يسيب تعليق يبقى يكتب أسمه وبعدين البوست ده هو مجرد دعابة ليس أكتر ولا أفهم ليه كل حاجة بنعمل عليها قصة ورواية وليه حأكون قصدى أجرح واحدة لم يرزقها الله بالخلفة هو فيه إيه ؟؟ <

قلمى

الاثنين، مايو 16، 2011

طيرى ياطيارة (إعادة)

أحاول منذ فترة العودة للكتابة فأفشل رغم زخم الأفكار ولكن لسبب أجهله أجد نفسى غير قادرة على تزين أوراقى وبراحى الخاص بتلك الأفكار - أحاول أن أكتب خاطرة فلا أعرف - حكاية من حكاية التدوين فأفشل فى ترتيب الأحداث - حتى الكلمات الخفيفة التى قد تمنح القارىء بسمة خفيفة لم أعد قادرة على تحفيزها بداخلى لنشرها - أعرف أن هناك خطأ ما ولكنى لا أدركه ولاأجد فى نفسى القوة على تخطى تلك المرحلة من الجمود الفكرى بكل المقاييس حتى فى القراءة فهناك حالة من التبلد غير مفهومة التى لا تتوائم مع تركيب شخصيتى - ولأنى لا أحب أن أختفى بعيدا عن هذا المكان كثيرا فقد قررت نشر تلك الخاطرة البسيطة (بعد عمل بعض التعديلات الطفيفة على النص الأصلى) التى كتبتها منذ عامين وكانت تروق لى كثيرا ولازلت أجدها من الأشياء الجملية التى كتبتها.


يمنحنى النظر اليها بأشكالها العديدة متعة طفولية

تبهجنى ألوانها وهى ترفرف فى السماء

يشدها طفل بخيط طويل من الارض يود لو تسابق السحاب

ربما يسابقه أخيه أو رفيقه فتتلالاء مزيد من الالوان فى رحاب العنان

يرتخى الخيط أو ينقطع تسقط دمعة ولكن يشجعه والده فيشد الخيط ويربطه

وعلى أسطح المنازل ومن النوافذ تتهادى وتتراقص

لها صوت مميز ساحر مع نسائم بعد العصارى فى الأزقة وتراطم أمواج البحر فى المصايف

أتذكر أمى وأنا اخبرها أريد واحدة فتزجرنى قائلة وهل أنت صبى

العب الاوله وأتوارى فجأة لاراقبهم وهم يشدونها لتطير عالية

ومن طفلة الى أم الصبيان أصنعها بيدى لهما مرات عديدة

ونجلس على الارض فى الغرفة لنقوم بتلوينها وقصها ولصقها

وننتظر نسمة الهواء لنطلقها من شرفة منزلنا الصغير

واستعدادا للمصيف نقف ونحتار أى واحدة نختار

ورقية – بلاستيكية

وأو الأشكال تختار؟ سمكة ... فراشة...

وأقف معاهما على الشاطىء والمياه تداعب ارجلهما الصغيرة ونتضاحك وأنا معهما من يسابق الاخر

تعلو وتهبط تسقط فى الامواج تارة وعلى الرمال تارة

وفجأة كبرا وكبرت أنا أيضا ولم نعد نلهو بالطائرة الورق وتغيرت الالعاب وأصبحت تك-نولوجى

وكسائر الالعاب الطفولية القديمة تم توديع الطائرة الورق بنظرة حزينة


وحين أراها الان تتراقص فى السماء

أتذكر أغنية فيروز

طيري يا طيارة طيري

ياورق وخيطان

بدي ارجع بنت صغيرة على سطح الجيران وينساني الزمان على سطح الجيران

"قلمى"

الأحد، ديسمبر 12، 2010

أتدبست فى تاج :((((


كل ما أجى أكتب عن حاجة معينة تصادفنى حاجة تخدنى لسكة تانية غير الى أنا عايزة أكتب عنها.
كلمات من نور حدفتنى بتاج لا وإيه وكتبت أسمى منور عندها فى المدونة.
الأول كانت بتنوه وتقول التاج ده لواحدة هى عارفة نفسها يارب تجاوب وأنا أطنش المرة ديه قالت لك لا أحدفها به علشان هى عارفة أنى مش بحب أرد لها طلب بس يا(نو) صاضقينى صاضقينى (صا وض مقصودة) ديه أخر مرة بعد كده حأعمل نفسى ماشفتش الأسم خااااااااااااالص.

وهى ناصحة أوى جالها تاجين عملتهما فى تاج واحد كومبو السؤال الأول كان ليه أنا مدونة؟ والتاج التانى تكتب عن أى شىء بتحبه فقالت لك أضرب عصفورين بحجر جاوبت ليه أنا مدونة والشىء الى بتحبه هو التدوين لا نصاحة!!!!
 والأسئلة التدبيسية هى:
1- تعريف مختصر بالمدونة
أسمى زى ماهو مدون (منى) صحيح هو عادة البنات والسيدات مش بيحبوا يكتبوا الأسم الحقيقى أو كل واحدة بتحب تختار رمز معين بس أنا مش بحب غير التواصل بأسمى الحقيقى.
أنا عندى ولدين فى الجامعة كريم 21 وأكرم 20 سنة.
وواحدة من الأسئلة الى بتفقع مرارتى لما حد يسألنى عندك ولاد أد أيه فأقول ولدين يقوم الى يسألنى يقول لى معندكيش بنااااااات؟؟؟؟ أه والنعمة!!

أنا شخصية بسيطة مش بحب المشاكل ولا بحب التشاؤم أثور بسرعة جدا وأنفعل بشدة وده عيب من عيوبى الكثيرة بس بقدر الأمكان بأحاول أقلل من أنفعالاتى وكمان بروق بسرعة. 

أحب مساعدة الناس وتقديم أى مساعدة لو كان فى أمكانى تقديمها حتى ولو لم أكن أعرف الشخص الذى يحتاج المساعدة.

أعتبر نفسى مرحة (أتمنى أكون كذلك) وأحب الشيكولاتة جدااا.

وبصراحة أنا مش بعرف أتكلم عن نفسى خاااااااااااالص ماااااااااااااااالص بس ممكن أقول لكم حاجة لازم أقولها أنا بكره الشتااااااااااااااء جداااااااااا  وكمان بكره موضوع التيجين :))

2- مكانته العلمية والدراسية  التى وصل اليها والتى من خلالها يستطيع أن يقدم  خدماته للمجتمع
أنا خريجة أداب قسم اللغة الأنجليزية من جامعة القاهرة وفى بداية حياتى عملت كمدرسة لأنى كنت أحب هذا المجال جدا (بس مش فى مصر). ثم قررت تغير مجال عملى وأخذت عدة كورسات فى عدة مواضيع أتاحت لى فرص عمل فى مجالات أخرى. خدماتى للمجتمع أعتبرها من خلال عملى الجيد بصورة مشرفة وجيدة وأيضا تربيتى الجيدة لأولادى هى أفضل ما يمكن تقديمه.

3- متى كانت البداية فى التدوين (بالتاريخ )
14 أبريل 2009 فى المدونة العربية
19 يوليو 2009 فى المدونة الأنجليزية

4- كيف كانت البداية فى التدوين؟
 مرة قريت فى الجريدة: القبض على المدون فلان-  كان أول مرة أسمع فيها كلمة مدون سألت يعنى إيه مدون ديه قالوا لى دول ناس فاضية بتقعد تهاجم الحكومة على النت ماعلقتش وسكت ونسيت الموضوع. وبسبب الظروف الأقتصادية أضطرت الشركة التى أعمل بها لتقليل العمالة وكنت أنا من ضمن العمالة أياها. فقعدت فى البيت وقرأت كتاب أسمه أسكنرية\بيروت كانت الكاتبة بتقول فيه: أنها مكنتش تعرف يعنى أيه مدونة وسألت واحدة من صاحبتها فعملت لها مدونة وبعدين كتبت فيها وطبعوا لها الكتاب من المدونة- قلت الله يعنى التدوين مش هجوم على الحكومة وبس. فكلمت واحدة زميلة فى الشغل وسألتها أعمل مدونة أزاى قالت لى ده سهل أوى أدخلى على بلوجر وأنت حتعرفى. وفعلا ده الى حصل. دخلت على البلوجر وأخترت الأسم حتى من غير ماأفكر ونشرت قطعة نثرية قديمة وبعد كده أصبحت أحب مدونتى جدا لأنها براحى الخاص. 

5- ليه أنا مدونة ؟
أنا لا أعتبر نفسى مدونة لأن فيه ناس فطاحل فى التدوين ويكتبون أفضل منى مليون مرة أنا مجرد واحدة عادية بتحب الكتابة عن أفكارها فى حدود اللائق والمعقول مش أكتر. وأحب أن أكتب مايفيد الناس بقدر الأمكان أو التنبيه عن شىء معين أو المساعدة بشكل أو بأخر من خلال الكتابة وأيضا أضفاء بسمة على الشفاه أحيانا من خلال بعض الكتابات الساخرة.

6- وما هى طموحاتك فى هذا المجال؟
كذا حد قال لى أنشر الخواطر فى كتاب مع حكايات من دفتر التلوين بس أنا مش بشوف أن مواضيعى هايلة كده للنشر يعنى لاأظن أن الخواطر ستلاقى أى مجال فى النشر وبعدين فيه ناس متميزة فى هذا المجال مثل أحلام مستغانمى وشهرزاد وبالـتأكيد هن الأفضل. طموحى أن أحتفظ بالناس الجميلة التى تقرأ لى يعنى الحمدلله لم أفقد سوى نسبة قليلة من القراء منذ أن بدأت ويكفينى ولاء الناس التى تفتح النت وتيجى عندى تقرأ وبقالها معايا أكتر من سنة ده لوحده حلم لم أكن أتصوره- وأن أجد أكثر من 5 تعليقات عندى ده أنجاز ويكفينى. والأفضل من كل هذا هو تعرفى بشكل شخصى على العديد من هؤلاء الأصدقاء. وده شرف لى.

7- وماذا تسعى له بموقعك؟ إلى أى مدى تريد أن تصل فى التدوين ؟؟
أنا بحب مصر جدا ومش بحب التطاول عليها ولا الكلام عليها بشكل سلبى لأنها قيمة عظيمة ونفسى تبقى أحسن بلد فى الدنيا علشان كده بحب أكتب عن السلبيات فينا مش فى مصر كرمز والسلبيات التى أكتبها بكل أشكالها (بعيدة عن السياسة) مش تريقة منى أو سخرية لا بس لأنى عايزة الحاجات تتغير والناس تتغير وكل مرة بأكتب فيها بوست بيبقى نفسى حد يقراه ويحاول يغير ولو شىء بسيط. ودائما عندى تفاؤل أن بكرة أحلى من النهاردة.

8- إلى أي مدى أرغب في التدوين؟
كل ما ألاقى شىء مستفز لازم حأكتب
كل ما ألاقى خبر حلو لازم حأكتب
كل ما ألاقى معلومة أو نصيحة تفيد الكل لازم حأكتب
كل ما قلبى يوجعنى وأحزن لازم حأكتب
وكل ما أقرأ كتاب أو قصة لازم حأكتب وده بقى يوصلنا لسؤال التاج التانى وهو الكتابة عن شىء بتحبه وأنا أعشق القراءة والقراءة ثم القراءة وأعتقد أنه واضح ومش محتاج أكتب عنه لأنى كتبت عنه العديد من المرات وكمان أحب الموسيقى والسباحة ومشاهدة الأفلام الأجنبية.

وبجد أنا بكره مووووووووت موضوع التاج علشان كده مش حأبعته لحد وكل واحد براحته ولو أنى نفسى أدبس فيه ناس كتير زى ما أدبست بس يلا بقى كل واحد زى مايحب.
أتمنى أنى مكنش طولت عليكم ودمتم لى خير صحبة وعون وتشجيع.
قلمى

الأحد، سبتمبر 12، 2010

أحيانا لا يكون العيد فرحة للبعض

بعد وفاة والدها منذ 3 سنوات أعتادت أن تقوم بزيارة أعمامها كل عيد لتصل الرحم الذى أنقطع لفترة ليست بقصيرة. رغم أنها لم تعد تحب هذه الزيارات ففى كل مرة تسمع نفس الحكايات ونفس الأحاديث التى تفتح جراح كثيرة فى قلبها بل فى روحها. طلبت من شقيقتها الصغرى أن تقابلها هناك وبعد تردد وتكاسل أرتدت ملابسها أستعدادا لذلك اليوم.
أقتربت السيارة التى تقلها نحو حديقة الأزهر فرأت زحام المعتاد وأستعداد الناس لتحويل كل ماهو جميل فى هذه البلد الى قبيح فلم تصدق أن كل هذه الحشود متجهة الى الحديقة بأكياس يعلم الله ما بها – تخيلت شكل الحديقة الجميلة بعد رحليهم عنها. يزداد الزحام حيث الطريق المؤدى إلى المدافن وتساءلت لماذا لا يحلو تذكر أمواتانا الا فى أيام العيد وماعلاقة العيد بزيارة المدافن سؤال لا تجد له أبدا أى أجابة منطقية. تتمنى أن تجد عمها والا يكون هو الآخر قد فكر فى زيارة قبر والدها فى هذا اليوم كما يفعل كل عيد.
تقترب من الشارع على اليمين ترى هذا الصرح الطبى الضخم كتحفة معمارية والذى لا يكفون عن التسول لأجله فى التليفزيون ليل مع نهار بشكل فج وتجارة بمشاعر الأطفال المريضة. أما ناحية اليسار فهو لسور مجرى العيون ذلك السور الذى كان فى يوما قناطر للمياه ومع الأيام فقد أهميته وفقد جماله وأصبح عنوانا للقذارة التى لا مثيل لها فى أى منطقة فى العالم ومجرد الأقتراب منه يصيبك بالغثيان من الرائحة ويجب أن تتماسك حتى لا تتقىء.
وصلت الشارع " شارع أبوسفين" ذلك الشارع كان شاهدا على خطاها على مدى 3 سنوات من عمرها الجامعى فقد حزمت حقائبها وأتت إلى بيت عمها عندما كانت فى سنة ثانية تاركة ورائها سيدة عجوز كانت تتفنن فى تعذيب كرامتها
  تذكرت كيف كانت تهوى السير من هذا البيت الى الجامعة يوميا فقد كان أحلى صباح حين تعانق عينيها منظر النيل وهى تسير فوق كوبرى جامعة القاهرة.
لازالت ورشة الخراطة هناك عنوانا لخلاف لا ينتهى بين أعمامها ومازال الفرن الذى تم تأميمه مع بقية الأفران فى عهد الرئيس الراحل الذى كان يتبع مبدأ روبين هود يحمل أسم "العائلة".
بيت العائلة حيث يقطن 2 من أكبر أعمامها وصلت شقيقتها قبلها يفرح عمها دائما برؤيتها فهى كما يقولون "البكرية" فى العائلة ولأنها لها مكانة خاصة عندهم فقط أطلق على بنته أسمها كما أطلق عم أخر نفس الأسم على أبنته أيضا. لا يتكلم عمها كثيرا وفى كل مرة تقوم بالزيارة تتكتشف أن مستوى السمع عنده فى أنخفاض مستمر فلا يسمع أى الأحاديث التى تدور حوله وتتولى زوجة عمها وأبنة عمها الحديث وهو نفس الحديث الذى تسمعه منذ 3 سنوات عن الخلاف حول أيجار الورشة وأن الأخ الأصغر لا يعطى الأخ الأكبر والذى لا يأخذون منه شىء ورغم القضايا فلا شىء يحدث فى هذا الموضوع حاولت كثيرا أن تعمل على مداوة هذا الصدع أكراما لذكرى والدها فباءت كل محاولتها بالفشل حتى سئمت من المحاولات. وتبقى طوال هذا الجلسة تستمع الى شكاوى تنتهى مع مصمصة شفاه على حالها وحال أختها وكأنهن هما المعنيات بالشقاء
ولا يقطع هذا الحديث سوى طلبها لكوب من الماء الذى يتبعه الشاى ثم الحاجة الساقعة ثم الحلفان بتذوق الكعك صنع يد أبنة العم "علشان ربنا ما يقطعش لنا عادة لازم نعمل كعك علشان بنتشائم" وما تكاد تنتهى من تذوق الكعك حتى تبدأ الكرة من البداية فنظرت الى أختها وأخبرتها أنه أن الأوان للصعود للطابق الثانى حيث يقطن عمها الأخر – أعمامها 4 أثنان يقطنان فى بيت العائلة والعم المنوط بالخلاف يقطن فى المعادى بينما العم الأصغر الذى ليس له علاقة بأى شىء يعيش فى مملكته الخاصة بعيدا عنهم. تحزن دائما أن رغم هذه العائلة كبيرة فلا علاقة حقيقية بينهم رغم أنه على النقيض زوجة كل عم تتمتع بعلاقة أسرية متينة عميقة بأسرتها بشكل مذهل.

يتمتع عمها الثانى وهو أقرب الأعمام شكلا لوالدها بخفة دم لا حدود لها وبالقدرة على الحديث بدون توقف ولكن لا يخرج الحديث فى كل زيارة عن الشكوى ولعن زوجة أخيهم (والدها) التى أصرت على دفنه فى مدافنها وليس فى مدافن العائلة ويخوض فى هذا الحديث نفسه الذى لا يتوقف منذ 3 سنوات حين نشب خلاف حاد بينهم فى المستشفى بسبب مكان الدفن فوجدت نفسها لا شعوريا يومها تقول لهم أنها أبنته الكبرى وتخبرهم بحماقة ما يفعلونه وعليهم بتنفيذ ما تقوله زوجة أبيها فهى أدرى بوصيته وللآن يلومها البعض على ذلك. وبالطبع لا يكفون بتذكيرها بهذا الموقف وخاصة أنها لم تكن على صلة بهم لسنوات وسنوات ولايكفون عن لعن الزوجة بأنها كانت ترفض دخولهم لزيارة أخيهم فى المستشفى رغم أنه لم يكن بينهم أى خلافات.
وبالطبع لا تنتهى الزيارة الا بالتذكير بالميراث الذى نهب وتعيد تذكير عمها بأنه لن يأتى يوما تقاضى فيه زوجة أبيها لأنها ببساطة أم أشقاء لها وسألها عمها ماذا نفعل لو سألتنا عن النصيب فى البيت الذى تأخذه أختها وهذا النصيب الذين يتحدثون عنه لا يتعدى 800 جنيه سنويا والذى تنازل عنه والدها لهم قبل الوفاة. وتنظر اليه ذاهلة تود لو تخبره لماذا لا يتحرك أى منهم لعمل شىء بدلا من هذا الحمق فى الحوار.
كان الجو حارا وخانقا لدرجة كانت تشعر فيه بأنها على وشط أن يغشى عليها من فرط الأجهاد طلبت منه مرة للمرة الألف بأن يحاول أن ينهى الخلاف بين أخويه فلاداعى أن يرث الأولاد أحقادهم وخلافاتهم فما يحدث الأن لن يعيد بأى حال من الأحوال العلاقات بين أولاد العمومة ولكن سيبقى الأخوات أخوة أى كان الخلاف فلا وقت لمزيد من العبث فلا أحد يعرف متى سيودع هذه الحياة.
وأنتهت الزيارة التى تتكرر كل عيد ولا يتغير فيها أشياء كثيرة ربما المزيد من التفاصيل المؤلمة التى تكون قد سقطت من الذاكرة. ودعت الجميع وتركت ذلك البيت الذى شهد تفوقها الجامعى ولمة الصديقات اللاتى لم يكن يجدن غضاضة فى الحضور لهذا البيت القديم فى تلك المنطقة الشعبية بل وكان مقر الأول للمذاكرة وللمرح الذى لا يتنهى.
كم سنوات مرت دون أن تقترب من هذا البيت لأسباب شخصية ولازالت حين تتذكرها تدمى قلبها. كيف تحول هذا البيت إلى سقم لا يتنهى بالنسبة لها ودت لو فى يوم يتوقف ولكن أحيانا لصلة الرحم أحكام يجب أن ننصاع لها.
 وفى طريق عودتها الساعة الثالثة كانت الطرق خالية ولاأثر للزحام ما أجمل القاهرة وهى هادئة وفى عقلها لا يتوقف شريط الذكريات تستدعى فيه والدها الذى لم تعرفه بسبب زوجته. ولم تجد ما تفعله سوى أن تطلب له الرحمة والمغفرة.

وتدرك أنه أحيانا لا يكون العيد فرحة للبعض.
قلمى

الأحد، يوليو 18، 2010

أحلى الاوقات





حين شاهدت هذه الصورة على الأنترنت أبتسمت كثيرا وددت لو يعود بى الزمن أم شابة أستطيع أن ألهو مع أولادى مرة أخرى. فلم يعد بمقدورى الأن مجاراتهم فى تبادل اللكمات فبوكس واحدا منهم كفيلا بتسطيحى أرضا – لاشىء أجمل من لحظات لهو ومرح مع فلذات الأكباد والأجمل أن يتذكروا تلك اللحظات وهم الان شبابا – فمازال أولادى يتذكرون الكثير من لحظات المرح التى كنا نتشارك فيها. مازالوا يذكرون كيف كنت قادرة على حملهم فوق قدمى ورفعهم للأعلى وكأنهم فى طيارة واحد وراء الاخر فى حين لم يكن والدهم يستطيع فعل ذلك لانه لم يكن يحب لعب الاطفال حيث أنه كان تعدى الاربعين حين أنجنبا أولادنا ولأنى قبل الزواج كنت فتاة رياضية فكنت أستطيع مجاراة عنف لعب الاولاد الذى لا يشبه على الاطلاق لعب البنات. وقد علمت أولادى السباحة لأن أوقات عملى كانت لا تسمح بالذهاب لتمارين السباحة فى النادى وكم من مرات كنت أحملهم فوق أكتافى وألقى بهم فى الماء سواء فى حمام السباحة أو البحر وكم أنفقت من أموال على القوارب والمراتب المطاطية وأدوات البحر البلاسيتكية متعددة الاشكال الخاصة بالمصيف وشبكة الصيد التى كنا نصطاد بها الجيلى فيش ونتسابق من يمسك عدد جيلى فيش أكثر من الاخر رغم تخوفنا من أن يلدغنا وبالطبع لم نسلم من لداغته. وما أروع اللحظات التى نجلس فيها سويا على شاطىء البحر لنلهو بتلك الالعاب البلاستيكية دون ملل. >والان لا يحبان الجلوس على شاطىء البحر ولا السير على الرمال وأتوسل اليهما أن يذهبا معا للنادى للسباحة<. أما معركة الوسائد فهى حرب العصابات الخاصة بنا والتى كان الأولاد يظهران رغبتهما الشديدة فى الانتقام منى بتسديد أكبر قدر من الضربات بالوسادة لى وفوق رأسى. وأحلى الأوقات هو وقت التلوين والستيكرز - والستيكرز هو كتاب تلوين به صور عديدة لاصقة يتم لصقها فى مكان مخصص ثم يتم تلوين الصورة كما هو موضح فى الستيكرز وللآن هديتى لأطفال أصدقائى وصديقاتى كتاب تلوين وكتاب ستيكرز وبالطبع قصة أطفال. حين أستعيد تلك اللحظات وغيرها من اللحظات لاأعرف كيف مر الوقت سريعا وتبدلت الخطوات الصغيرة وأصبحت الأن لا أفكر سوى بأن يمنحنى الله عمرا لأزفهما. نفس الطفلين اللذان حتى تلك اللحظة حين يلمحنى أحداهما نائمة ينادينى بأعلى صوت ماما هو أنت نايمة ؟؟ وهما صغارا تاها مرتين وفى كل مرة أستمر البحث عنهما أكثر من ساعة واليوم أسألهما أين المكان الفلانى فيرشدانى اليه بعد وصلة تريقة أننى لاأجيد أبدا حفظ الاماكن وبأننى سأتوه فى يوم من الايام. لازلت أحتفظ بأول لعبة أشترتيها لابنى الكبير فى نفس علبتها بطة جميلة الشكل تعمل بالبطارية يهتز ذليها ويتلون وفى أول يوم لعب تم كسر ذيلها فأحتفظت بها وحين أتذكرها أقول له ستأخذها معك لبيتك إن شاءالله . وقد عانيت الكثير من شغب أبنى هذا ليصبح الان صديقى المقرب وحين أقول له بكرة أولادك يعملوا فيك نفس الى كنت بتعمله فى يقول لى من فضلك ياماما علشان خاطرى بلاش الدعوة ديه ونضحك من قلبينا. كانا صغارا وأحلامهما صغيرة يحلمان بأبسط الاشياء ويقتنعا بأبسط الاشياء والحمدلله لازلا على قناعتهما وأن كانت أحلامهما ضبابية . لازلت أذكر فرحتهما حين أحضرت لهما جهاز البلاى ستيشون وان وتحولت ألعابنا مع التكنولوجيا الحديثة وكانا يطلبان سيديهات ألعاب خاصة حتى أتمكن من لعب بعض الالعاب معهما. وقد أندثر هذا الجهاز الان وللحق عاش معنا عمرا حتى سنة أولى جامعة حين تم شراء بلاى ستيشون تو وكان هذا أخر عهدى بالألعاب. أقف الان أمام محال ألعاب الاطفال فأجد ألعاب لم تكن متوفرة فى سن أطفالى أو لم أكن أملك ثمن شرائها وقتها فأحلم بأنه فى يوم قريب سوف أقوم بشرائها لأحفادى. نشتاق كثيرا لطفولتنا فلا نقاوم أغراء ركوب الدراجات فى المصيف ونؤجر الدراجة الكبيرة ساعة وبعد نصف ساعة نلهث ثلاثتنا لثقل أوزاننا جميعا وصعوبة التبديل ونضيع النصف الساعة من الوقت فى الضحك ويذكرنى كريم حين أصطحبته معى الى شرم الشيخ فى أحدى أجتماعات العمل للشركة وكان فى أولى ثانوى وكنت أتركه فى الفندق طوال فترات الاجتماع وفى أخر يوم ذهبنا لركوب البيتش باجى وبالطبع ركبت ورائه ليكون مصيرى فى يد أبنى وهو يقود دراجة بخارية فى الصحراء وهو يتسابق مع مجموعة العمل. أحلى الاوقات هى الاوقات التى تحفر فى ذاكرتنا ولا يشاركنا فيها سوى أولئك من يجعلون أوقاتنا حلوة ومن أجمل منهم هم صغارنا من يجعلون لحياتنا معنى ويمنحوننا السعادة.
وتستمر أحلى الأوقات بوجودهم وبتواجدهم
حفظ الله فلذات أكبادنا جميعا صغارا وكبارا
ونصيحة لكل أم شابة صغيرة ألعبى مع أطفالك
قلمى

الاثنين، يوليو 12، 2010

الهوس


لاتأخذكم الظنون بأن هذا البوست شخصى رغم المقدمة الشخصية -  يوم الأحد الماضى حضرت من السفر صديقتى وهى فى نفس الوقت بنت أخت زوجى ومعها أبنتيها لقضاء أسبوع فى القاهرة مع والدتها (عمة أولادى) وفى نفس الوقت كان أخوها قد حضر منذ يومين من بلد أخر مع أسرته لقضاء العطلة حيث أنه أبتاع شقة صغيرة فى أحدى قرى الساحل الشمالى وتم الاتفاق على أن يقضوا جميعا الاسبوع هناك وكنا أتفقنا معهم أن نقوم بتأجير مكان بالقرب منهم لان أولادنا جميعا فى سن متقاربة وبعد أن أستقبلنا صديقتى وأحتفينا بقدومها هى وعائلتها رجعت كل أسرة الى منزلها أستعدادا للسفر وبينما نحن نيام وقعت عمة الاولاد لتكسر ساقها وتدخل غرفة العمليات لاجراء جراحة عاجلة ودقيقة وأصبح مقر التصييف لنا جميعا هو غرفتها فى مستشفى كليوباترا فى مصر الجديدة (التى لها تاريخ حافل معنا) بدلا من قرية الشروق فى الساحل الشمالى – أن وقوع العمة على الارض قد يبدو حادثا بسيطا لكنه فادح بالنسبة لسنها ولانها مصابة بالهشاشة وتسببت هذه السقطة فى تغيير ترتيبات عدة اسر – اسرة الابنة والابن والاخ (نحن) والاخت الثانية والعديد من الصديقات اللاتى غيرن خططهن لزيارة صديقة العمر. هل كان أى منا حين نام ليلته يعرف أن هذا ما سوف يحدث أم كان كل فرد فينا يخطط بشكل أو بأخر لما سيفعله خلال العطلة التى كنا جميعا نتوق اليها والحمدلله على كل شىء وقدر الله وما شاء وفعل - هذا كان أحساسنا الحزن على العمة لان لها مكانة خاصة فى قلوبنا والاحباط الذى شعرنا به لتغيير خططنا – تساءلت وأنا أشعر بهذا الشعور ترى ماهو أحساس أسر ضحايا حادثة المقاولون العرب؟؟ هل كانت الزوجة تتخيل حين آوت الى فراشها ليلا أنها ستكون هى الليلة الاخيرة بجانب زوجها ؟ هل حلم الطفل أنه سيفقد والده الى الابد ولن يكون معه للاحتفال بالعيد؟ ترى ما هو شعور أم القتيل حين تعلم أن أبنها لن يحضر ليتناول أفطار رمضان معها هذا العام؟ وماهو شعور أسر الجرحى الذين يرقدون فى المستشفى يتأوهون ويتألمون ومنهم من هو بين الحياة والموت؟ هل كان يخطط أى منهم أنه فى الغد سيكون راقدا على سرير فى مستشفى بدلا من سريره؟ هل كان يخطط أن يرى كابوسا لا يفارق خياله كلما أغمض عيناه بدلا من أن يحلم أنه فى الغد سيقبض فلوس الجمعية؟ كيف تغيرت حياة كل هؤلاء على يد رجل مهووس؟ أتساءل كيف كان شعور الضحية وهو يرى الموت بعينيه ويتلقى الرصاصات أنه لم يخوض حربا ليقتل ولكن الحرب كانت فى عقل رجل لاعقل له  قرر أن يقتله بحجة أنه يسخر منه؟؟ كم سخر العديد من الناس منا وكيف تعرض كل منا للعديد من المواقف المحرجة والساخرة والتى كانت أحيانا تدفعنا لذرف دموع لا تنتهى- هل خطر فى بال أى منا أن نحمل سلاح لنقتل من يسخر منا؟؟ أى تبرير هذا أصبح يبرر به الناس وحشيتهم وبشاعتهم وهوسهم بل وتعطشهم لسفك الدماء؟؟ دقائق فاصلة هى بين خطوات الضحايا على سلم الاوتوبيس وبين الكلاشينكوف الذى نزع حياتهم بلا رحمة.
لقد قرأت بالأمس التحليل النفسى الذى نشره الدكتور خليل فياض فى المصرى اليوم عن هذا الرجل وقد أسهب الدكتور فى الشرح وفى تفاصيل وقائع حياة هذا الرجل حتى تصبح الجريمة بسبب ضلالات وهلاووس فى عقل الرجل لا أساس لها من الصحة. لم أتعاطف مع التحليل وأبغض أن تبرر كل جريمة وحشية بأنها وقعت تحت وطأة الضغط أو المرض النفسى. فالجريمة مبيتة وعن عمد ومع سبق الأصرار والترصد وكان الحقد والرغبة فى الانتقام تنخر فى عقل هذا الرجل حتى قتل زملاء له فى العمل . أن أمثال هذا الرجل يجب أن يحاكم على الفور وأن يصدر ضده الحكم بالاعدام فى ميدان عام نعم فى ميدان عام ليكون عبرة لمن يروع الآمنين ولكل من تسول له نفسه فى الانتقام من أنسان مثله لاحول له ولاقوة ولم يخطر فى باله أبدا أن هناك وحش يتربص به. لا يهمنى أن كان ناصع السجل لمدة 30 عاما فهذا لا يعطيه الحق بأن تكون خاتمة أعماله قتل أبرياء تحت أى مسمى. أن مثل هذه الجرائم لارادع لها سوى بتوقيع أقصى العقوبات وبدون محاكمة فلا تبرير لمثل هذه الجرائم ولايحق لامثال هؤلاء المجرمين الاستماع الى مبرارات لافعالهم. ترى حين نغمض أعيننا ليلا هل نعلم ما يخبئه لنا الغد وكيف يمكن أن تتغير حياتنا رأسا على عقب لأسباب لا نعرفها ولا يد لنا فيها.
قلمى

(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)

الأربعاء، يونيو 23، 2010

صفعة على وجه شهرذاد



بينما تعتبر قضية ضرب الزوجات من أكثر صور العنف على مستوى العالم، وبينما تؤكد الاحصاءات فى مصر زيادة معدلات العنف بسبب الخلافات الزوجية، بالإضافة إلى دخول فئات لم تكن موجودة من قبل فى العنف ضد المرأة مثل الأطباء، ورجال الدين، المدرسون، ورجال الشرطة. وصلتنى رسالة على الايميل تفيد أن المرأة المصرية تربعت على العرش بتصدرها قائمة الاوائل فى ضرب زوجها؟؟؟ لاأعرف هل هذه النكتة ؟ فلم يتم الاشارة عن أى مصدر لتلك المعلومة.
لاأتصور أمرأة تضرب رجل الا لوكانت (فتوة) أو من فئة (زينا) و(البايونيك ومان) هل قارن أحد بين كف المرأة وكف الرجل أو شلوت المرأة و شلوت الرجل. هل تقدر المرأة على جذب الرجل من شعره وتمريغه فى الارض كما يفعل هو بها؟
أن الرجل يتميز عن المرأة بقوة الجسد والعضلات وهو شىء ميزه الله عنها وللاسف يستخدم العديد تلك الصفة والقوة الجسدية ضد المرأة ولايتذكر الرجل من أمور دينه حين يريد تأديب الزوجة سوى اية في سورة النساء (فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ) والامر بالضرب هنا هو الضرب الذى لايسبب الاذى وليس القلم الذى يرن على وجه الزوجة لاذلالها أو سحلها من شعرها وغيرها من أساليب التعذيب والعنف الذى يقوم بها الرجل ضد المرأة.
هل تقدر المرأة على طرح زوجها أرضا ووضع قدمها فوق رقبته كما يحلو له أحيانا حين يرغب فى تأديبها؟
ترى هل يعرف الرجل شعور المرأة حين يمارس الجبروت ضدها؟ دعونى أخبركم عن ذلك الشعور عن تجربة حقيقية عشتها مع زوج أول مرت 28 سنة على أول صفعة تلقيتها فى حياتى من رجل عاديت الدنيا كلها لاجل أن أحصل عليه زوجا ولازلت للان أذكر تلك الصفعة جيدا وكأنها حدثت بالامس رغم أننى اليوم زوجة لرجل لم يهينى يوما وأم لشابين الا أنه لن تمحو الحياة أثر تلك الصفعة التى تسقط على وجه المرأة من كف رجل كانت فى تلك اللحظة تعشقه  فيسقط القناع فأرى وجها كان الحب يعمينى عن رؤيته رغم أن الشواهد كانت واضحة وضوح الشمس بأننى أسير نحو أفق مظلم مع ذئب.
 فى تلك اللحظة شىء ما يتهشم داخل كيان المرأة ولا يسمع سواها صوت تهشم الزجاج شظايا داخل مسامها لتنزف حزنا.
 فى تلك اللحظة تتحول فيها المرأة أما لكيان هش لاحول له ولا قوة فتتوالى عليها الصفعات يوما بعد يوم وترضى بالانكسار ويصبح العنف جزءا من حياتها اليومية وينمو بداخلها مقت وكراهية لا تجد له منفثا سوى بلوم نفسها ولوم أولادها ويدخل الاولاد منظومة العنف الاسرى الذى لا يتنهى.
 وأما أن تتحول المرأة الى قوة تحدى تأبى الخنوع لقسوة لامبرر لها فالدموع فى تلك اللحظة لن تحرق سواها فأيامها وكل أحلامها تلاشت مع صوت الصفعة.
 وتتحول الصفعة ساعتها الى معركة لن تنتصر فيها المرأة أبدا مهما بلغت قوتها الجسدية ضد الرجل الا أن تصادف وجود ألة حادة أوأى شىء يبعد عنها الخطر وهو ما يبرر العديد من جرائم القتل دفاعا عن النفس فى لحظة زمنية قاسية. 

ولانى لم أكن (فتوة) و(لازينا) و(لابايونيك ومان) ولأن كانت تربيتى لا تسمح لى بمقاتلة رجل يضربنى حتى ولو كان دفاعا عن نفسى ولم أخضع لضعفى ولم يكن يهمنى أن يقال "تستهلى مش أنت الى أختارتيه" فالمسألة هى أختيار أجبارى للكرامة وليس للحب ولا لكل اللحظات التى كنت أقاتل فيها لاجل أن أحمله بين ضلوعى وفى عيونى زوجا طالما حلمت أن يشاركنى أحلامى وطموحى. أن ثمن حريتى كان باهظا فوق تحمل طاقة أى فتاة فى مثل عمرى فى ذلك الوقت فقد كان فضيحة مدوية بأكذوبة ملفقة وكان ثمن الصفعة مكلفا ولكن عادت لى حريتى حرية أن تكون أنسانا ينبذ العنف من أنسان خلقه الله ليحميك فتجده عدوا لك
 أنسانا جعله الله قيم على المرأة ليكون سندا لها فيكون سندانا ومطرقة على رأسها.
كم رجلا فى مصر المحروسة الان على هذه الشاكلة؟

لاأعرف كيف يشعر الرجل حين يضرب المرأة لاتفه الاسباب وهو يستعرض قوته ويتفنن فى تسديد اللكمات لها. والعنف ليس بالضرورى ضربا بل يتنوع من أهانات سوقية ولفظية وسخرية لا حدود لها.
لاأعرف أين هى المرأة التى تضرب رجلها بالشبشب الا فى مسلسلات التليفزيون وأفلامه العقيمة أحيانا.
 فوالله حين يلوح الرجل بكفه نحو المرأة فأنها تموت رعبا وهلعا
ناهيك عن صدمتها بأنها تعيش قصة مرعبة وأحداث لم تراها من قبل
فهل فى يوم صفعها أباها؟؟ أو حتى لامها بلفظ جارح لا والله فلا تأتى الاهانات الا من الزوج.
هل شاهد أحد المشهد الاخير من فيلم "أحكى ياشهرذاد" حين يصفع الزوج زوجته فتصاب بالذهول فتصفعه هى الاخرى فيمسك بها من شعرها ليسحلها أرضا فتخربشه وتعضه فيقوم بخبط رأسها فى أرضية الغرفة حتى تتدفق الدماء من وجهها؟
 هذا المشهد للأسف حقيقى ويحدث فى ألاف البيوت.
 فمهما بلغت قوة المرأة فى لحظة الغضب فلن تتساوى أبدا بقوة الرجل فبالله كيف تكون المرأة المصرية هى التى تقود العنف ضد الرجل ؟ عن أى رجل يتحدثون بل عن أى أمرأة – المرأة التى يقطع زوجها اصابعها بسكين عندما تتأخرعليه فى اعداد طعام الافطار؟ أو يلقيها من الشرفة لتموت حين يختلفا ماديا؟ المرأة التى مات من جنسها 301 أمرأة عام 2009 بسبب عنف الرجل ضدها –
أن الشخصية القوية والرجولة الفذة لا تعني بأى حال من الأحوال الظلم والاستبداد والتسلط والعنف والقسوة وبذاءة اللسان وسوء الأخلاق
الا رفقا بالقوارير؟؟!!
قلمى
Near his heart to be loved by him

الجمعة، مايو 07، 2010

نحن والقمر "مش" جيران


أن المثل " أصبر على جار السوء يايرحل ياتجيله شوطة أو داهية أومصيبة" لا ينطبق على جيران عمارتنا، فأن من رحل عن عمارتنا أو توفاه الله كانوا من أفضل الجيران وقد بدأت ملاحظة ذلك منذ أن وطأت قدمى العمارة أى من حوالى عشرون عاما. فكان أول من عزل من العمارة عائلة الاستاذ (جرجس) الذى كانت تربطنا بهم صداقة وليست مجرد جيرة ، فكنا فى العمارة قبلهم وحين جاءوا الى عمارتنا البهية تعرفنا عليهم، وكانت لنا حكايات وحواديت عدة معهم كلها خير، وأتذكر حين طلعت لى زوجته الشقة وهى على وشك الولادة ولم يكن معها زوجها وقالت لى تعالى معايا المستشفى حاسة أنى حأولد سألتها حنروح أزاى قالت لى بعربيتى؟؟؟ عربيتك: أى هى الى حتسوق. ولاأعرف أزاى طاوعتها ورحنا المستشفى وهى سايقة فى مشهد كوميدى زى بتاع الافلام المهم أنها ولدت بعدها بيجى 4-5ساعات!!! وعزلوا علشان كانوا عايزين شقة أوسع لأن جالهم ولد وكان عندهم بنت وكانوا محتاجين أوضة منفصلة للولد لما يكبر. ودول كانوا ساكنين فى الدور الاول باعوا الشقة لحد منعرفوش والى منعرفوش قاموا بتأجيرها لمجموعة من المالييزيين يتغيروا بمعدل 3 شهور شباب تروح وتيجى وأهم ما يميزهم الموتوسيكل المركون فى مدخل العمارة من الداخل ورائحة طعامهم ونسيان مفتاح القفل الساعة 3 صباحا ويقومون بتكسيره مرة على الاقل شهريا.
أما الجار الى قصادهم فهو غاوى شكل فله المقدرة على المشاجرة كل يوم لو أمكن كل مناقشة معه لازم تتقلب بخناقة أول ماسكن كان يهوى المشاجرة مع زوجته ونستمع نحن فى الدور الثالث الى سيمفونية لا أول لها من أخر وفى مرة ليلا سمعت صوت صراخ والله أنا قلت الرجل حيموت الولية قلت لزوجى تعالى نحوش لحسن يعمل فيها حاجة قال مالناش دعوة من أمتى بنتحشر فى الامور ديه قلت أبدا أنزلى يابنتى حوشى ديه برضة ست مكسورة الجناح فتحت الباب لقيت كل العمارة نازلة لهم (يعنى مش أنا الحشرية الوحيدة) نزلنا نخبط فتحت مراته ولسة فى صراخ الله أمال مين الى بيصوت لقينا واحد (لغاية دلوقت معرفش مين لان الحشرية توقفت فى زورى) جارنا يكيل له اللطمات والركلات والاخر مستكين ويستلم الضربات بكل صويت زى الستات الى بتنضرب من جوزها. "أه ياخلل". الحقيقة توقفت المشاجرات مع الزوجة أعتقد أنه عمل الحوائط عازلة الصوت فى شقتهم الا انه لايزال يتشاجر كل ماسنحت له الفرصة بس الحمدلله دورنا لم يأت بعد!

الدور الثانى رحل منه الى الرفيق الاعلى جارنا تارك زوجته ووالدتها وكان رجل فى حاله نادرا ما تسمع له صوت رغم ضخامته الله يرحمه والحمدلله أن الله تذكره قبل أن يرى أحفاده فلو رأهم لمات مائة مرة ورغم أن السيدة زوجته سيدة فى حالها وفى منتهى الادب والاخلاق الا انه ماشاءالله يكون يوم اسود حين يزورها أحفادها سواء من أحفاد البنت أو الولد فتنقلب العمارة رأسا على عقب وكأننا فى معركة حربية بقيادة العيال مع قذائف من قاموس شتائم لا أعرف من أين جاءوا به ولايمكن أن يطلق عليهم لقب عصافير بل ديناصورات.
ولن أحدثكم عن الجارة الاخرى لانها قافلة الشقة ولاتحضر الا كل سنة مرة تقوم فيها بالمشاجرة معى أنا شخصيا دونا عن كل سكان العمارة ولانها سيدة عجوزة فأنى أحاول أن أكون هادئة بقدر الامكان ولا أعيرلاستفزارها أهتمام فمش ممكن حأعمل عقلى بعقل واحدة تخبط علينا فى رمضان الساعة 1 بالليل وتقول لنا حأعمل لكم محضر فى القسم علشان أنتم مشغلين الشينيور تحاول تفهمها أن مش أحنا الى مشغلين الشينيور ومش عندنا أم الشينيور أصلا لان حوائطنا خراسانة مش ينفع فيها شينيورات مافيش فايدة تكلم مين؟ ويحلو لها أنها تشوط قطط السلم بالشلوت وهى طالعة ونازلة تشتكينى وبصراحة أخر مرة لم أتحملها وكانت أخر مرة أشاهدها فيها من سبع سنوات ويارب لا أراها أبدا.

نيجى بقى لدورنا الثالث الى فيه أحنا (العائلة المجنونة بتاعة الحيوانات فاكرينها) مش حأحكى عنا طبعا لأننا بلا فخر "نسمة" حأحكى عن الى ساكن قصادى الست أم خالد، قبلها كان ساكن ناس ثانية كانوا أول سكان فى العمارة كانت عائلة مكونة من زوج وزوجة وطفلة وطفل كانوا ناس أخلاق وذوق ولا يفوتهم الواجب وتعرفنا عليهم وعلى عائلة أهلهم وبعد عشرة دامت حوالى 15 سنة ماتت والدة الزوج فورث عنها وربنا فتح عليه وقرر أنه يعزل وبيعد عن المنتقة البيئة بفضل سوق السيارات وباع الشقة لزوج الست أم خالد التى لو عاشت فى العصر الاموى أو العباسى لكانت فى وظيفة كبير البصاصين ففى أى وقت نفتح باب الشقة تجدها تفتح باب شقتها تحت أى مبرر وفى مرة قالت لى جوزك عامل ايه ده أنا بسمع كحته وأنا فى الشقة عندى؟ اما خالود بقى ده لازم يكرهك فى العيال كلها ولايحلو له فرقعة البمب (ليس بالضرورى فى المواسم التى تقتضى فرقعة البمب) الا على بسطة (والبسطة هى الحتة الى قدام باب الشقة أو الى بين كل دور ودور فى السلالم) السلم الرخام فطبعا تتخض وتتخض ديه كلمة صغيرة بل ممكن يجيلك سكتة قلبية لان صوت الفرقعة يكون شبيها بصوت القنبلة. وياسلام بقى لما ينزل يلعب فى الشارع وبعدين تنادى عليه ولايسمع كلامها أطلع لا – أطلع يا خالد – لا – أطلع ياولد – لا (لمدة لا تقل عن ربع ساعة) يقوم خلالها عيالى بالضحك على لانه متخيلين لو هما مكان خالود ده كنت عملت فيه أيه. بس هو ياعينى أمه بترنه كل علقة وعلقة بيصعب على لكن العيال وأبوهم يقولوا "يستاهل".

أما الدور الرابع بقى فده لوحده "قضية مالهاش للاسف ملف" اى والله لانه محتاج كده مجلدات للكتابة عن الجيران الى فوقنا بالضبط، نبتدى بالمياه الى دايما تنقط من عندهم لسقف مطبخنا أو حمامنا على حسب، نفسى تيجوا تشوفوا شكل السقف فى الحمام والمطبخ يارب اقدر أعملهم قبل ما أموت – وأخرها كان الجمعة الى فات سابوا الشقة وراحوا عند بنتهم ولان بسلامتهم عندهم حاجة مكسورة مش عايزين يصلاحوها فبيقفلوا المحبس بدل ما يدفعوا فلوس فى التصليح للحظ بقى نسيوا يقفلوا المحبس وشقتهم غرقت ونزلت المياه علينا وتلاقى المياه نزلة من عداد النور الى جوة الشقة وكمان من صندوق الكهرباء الى على باب الشقة – متعة شيقة للامانة – وياسلام بقى لو بلاعة الحمام أتسدت تلاقى طالع منها صلصة وفاصوليا وأى نوع خضار على حسب طبخة الاسبوع وللان لا افهم هم بيرموا الاكل فى الحوض!! ده غير بقى أنى أقوم بنشر الغسيل صيفا عند صلاة الفجر وألمه بعدها بساعة وفى الشتاء أنشره 12 بالليل وألمه بعد صلاة الفجر تحاشيا أنى أجد قميص مخروم بفعل طفية السجاير أو عليه بقعة ما بسبب فاكهة أو غيره. ولا يأتيهم الزائرين الا فجرا أو ما قبل الفجر بشوية ونسمعهم لانهم ببساطة يقومون بالكلكسة بالعربية (أى استعمال الكلكس) ولو كان عندهم طبلة أو زمارة كانوا أستعملوها لاعلان حضورهم غير الحديث الذى يدور من البلكونة قبل أن يصعد الزائر أى كان- أنت جيت يابوتى ياحلوة ياقمرة يابت (ده الخال الشاب لبنت أخته)- انت ياولا يامعفن يالى يالى... (ده الشاب برضة لاصحابه) ... (جبت السيريلاك بكام؟؟) ده أم الشاب للشاب لما ينزل يجيب حاجة؟؟ طب ما تطلعوا ياحبايبى تتكلموا فى بيتكم؟؟ (على فكرة ده مش افتراء منى ديه الحقيقة فعلا) غير بقى أصوات الركض الماراثون الى فوق دماغنا فى أى وقت. ناهيك عن السبت الى بيدلدلوه من بلكونتهم ويخبط لازم فى شباكنا أو يعلق فى حبل غسيلنا. وحواديت كتير بس ده كده الى على وش القفص.

الدور الخامس بقى لسة جداد لانج يمكن من سنتين أو 3 وكان يوم أغبر يوم ما الى قبلهم باعوا لهم الشقة، لانها كانت ورث لازم يتقسم بين أخين فباعوها لرجل ومراته عندهم 3 بنات وانا طول عمرى أعرف أن البنات البنات ألطف الكائنات لكن أكتشفت أن ده فى الاغنية بس – البنات ماشاءالله لما تشوفهم وهم بيلعبوا تلاقيهم بيصرخوا بصوت زى سرينة الاسعاف أو كأن عفريت طلع لهم، غير أنك تلاقى على الغيسل المنشور مرة حبر أو ورقة الايس كريم وهم برضة من اسباب وردية نشر الغسيل، ويلعبوا مع قطط السلم لعب يفضى الى موت واحدة من القطط، وهم العائلة الوحيدة التى لا تحادثنا فى العمارة ونحن بالنسبة لهم أعداء لاننا رفضنا أن يقوموا ببناء غرفة زيادة فى الدور عندهم لان الغرفة ستكون من برة الشقة وهو شىء يؤثر على أساسات العمارة، فلاننا أقدم السكان فأحنا نعتبر مرجع للسكان لكن للاسف كنا مرجع أسود لهم ورغم أن ما يريدون فعله خطأ ويبررونه بأن سكان عمارات أخرى تقوم به (يعنى تبرير الخطأ بالخطأ) فهم يحاولون اثبات أننا نحن الاشرار!

أما الجار فى الدور السادس فقد توفيت زوجته منذ شهرين وكانت ست أميرة الله يرحمها تركت زوجها وحيدا يبحث عن زوجة تؤنس وحدته بعد الاربعين، رغم أنه لا يحتاج لونس لانه ماشاءالله يعرف طوب الارض ويقوم بالصلاة فى الجامع كل الصلوات (ينزل من الدور السادس ويطلعه) يعنى بيقضى نصف عمره على السلم والنصف الاخر برصد تحركات سكان العمارة وسكان العمارات المجاورة مع رصد لتحركات قطط وكلاب الشارع والباعة الجائلين. فكنت أفكر فى شراء تليسكوب له ليضعه فى البلكونة علشان يونسه بعد وفاة السيدة زوجته رحمها الله ليسهل له رصد تحركاتنا جميعا. بس ياترى لو مت جوزى حيفكر فى الجواز قبل الاربعين ولا بعده مع العلم أنه اصغر من جارنا بعشر سنوات؟؟

جيران لطاف مش متخيلة العمارة من غيرهم بصراحة بس كان نفسى كده على رأى الست فيروز نبقى "أحنا والقمر جيران" بس خسارة. وخالى بالك من جيرانك وساكن قصادى وكده.......

"قلمى"