الأحد، يناير 31، 2010

جولة مع الكتب ج (1)

بالامس ذهبت الى معرض الكتاب وأتمنى من الله أن يمنحنى النشاط دائما لأ بقى أذهب اليه كل عام كعادتى وعلى رغم أننى أعانى من دور برد شديد فقد ذهبت لاننى وعدت صديقتى للقاء هناك وقد كان.
وسوف أشارككم هنا بعض عناوين الكتب التى قمت بشرائها لمن يعشق القراءة وما أعنيه هنا بعشق القراءة وهى القراءة الفعلية للكتاب وليست القراءة الالكترونية فهى تفقد المرء حميمية أحتضان الكتاب وحمله لاى مكان ولمس أوراقه والحفاظ عليه حتى اوراق الكتاب لها رائحة خاصة أحبها.
(1) عصير الكتب لعلاء الديب:
يقدم لنا الكاتب علاء الديب فى هذا الكتاب شهادة كبرى على إبداعات حقبة ثرية ومثيرة من تاريخ هذا الوطن. يغطي بها مساحات من الأمكنة والأزمنة عبر مختارات قوامها مائة وأحد عشر عملًا في القصة والرواية والشعر والسياسة والموسيقى والاجتماع والتاريخ، يتناولها بالتحليل الممتع، والعرض الشائق
وأنا لا أعرف أن كانت فكرة برنامج بلال فضل تحت نفس الاسم مأخوذة من هذا الكتاب أم لا فما أعرفه أنه كان عنوان لمقالات فى زمن ما - وأنا أفضل أن اقرأ موجز عن الكتاب على
 أن اشاهد بلال فضل وهو يتحدث عنه
والكتاب أصدار دار الشروق

(2) أين كانوا يكتبون ..بيوت الكتاب والأدباء في العالم"، كتاب للكاتبة فرانسيسكا بريمولي- دروليرز وترجمة رجاء ملاح

 يروي حياة الكتاّب من داخل الجدران ويسجّل كيف التصقت أعمالهم وحياتهم بها، بأدق التفاصيل، من ديكورات الجدران إلى طاولات الكتابة، وستائر غرف النوم وكل ما يتعلّق بالعالم الحميمي للكتابة، وكيف ولدت أعمالهم الأدبية بكل نبضاتها وأفكارها.
الكتاب الذي التقطت الصور الفوتوغرافية له إريكا لينارد يعكس بوضوح خصوصيّة الأمكنة لاسيما بالنسبة للمؤلف الذي غالبًا ما يخط ابداعاته في أجواء خاصّة تكون منبع الهامه، وتعرض المؤلفة للعديد من بيوت الكتاب العالميين مثل لورنس دوريل، فرجينيا وولف، وليم فوكنر، هيرمان هيسه، إرنست همنغواي، ديلان توماس، مارك توين، مارغريت يورسنار، وغيرهم الكثير .
والكتاب صادر عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وقد كنت قرأت عنه فى مجلة خليجية العام الماضى وصممت على البحث عنه فى معرضنا وقد وجدته فى مكان الامارات العربية المتحدة وعندما سألت البائع عنه أحضر لى قائمة الكتب مكونة من 3 صفحات لابحث عنه وقد وجدته الكتاب الاخير فى القائمة وحين وجدته قال لى لو سعره مناسب لك (السعر موجود بجانب الاسم) أبحثى عنه ! وقد بحثت عنه ووجدته (خدمة عملاء 100% وطبعا مصرى)

(3) الخليج البريطانى  للصحفى الشاب أيهاب عمر

وهو دارسة تتناول دور بريطانيا فى تقسيم الخليج العربى إلى دول و إمارات و ممالك
وقد أثيرت حوله بعض المشاكل عند عرضه في معرض الكتاب بالرياض، وتم مصادرة الكتاب بعد تحقيقه مبيعات كبيرة فى أول 4 أيام من المعرض، بل و مصادرة كذلك كل كتب الدار وهى دارأكتب
وقد أحضرت له كتاب أخر هو :

(4) - كتاب "الجمهورية المظلومة مصر في عشر سنوات 2000 – 2010" لإيهاب عمر

ويقول عمر في مقدمة الكتاب " في محاولة لفهم ما يجري من حولنا، و لفهم طبيعة الشئ الذي أصبحنا جزء منه، يأتي هذا الكتاب لتوثيق و تحليل العقد الأول من القرن الحادى والعشرون.
وأوضح الكاتب في المقدمة أن الأمة المصرية اليوم أشبه بمن سقط في هوة سحيقة، و بدلاً من معالجة الموقف في محاولة للتشبث بأى شئ، أو محاولة استعادة التوازن للسقوط بأقل الخسائر، هنالك رغبة من الجميع بلا استثناء على أن يكون السقوط مدوياً، محطماً لكل من نجا من رحلة السقوط الأولى.


(5) كتاب: الشوكولاتة.. وخبايا صناعتها بين الأخلاق والربح تأليف سيمن ساتره ترجمة نبيل شلبي




وهو رسالة ماجستير يصدم بها المؤلف  محبي الشوكولاتة برصد ما يتعرض له العمال في حقول الكاكاو من " تمييز عنصري أو من عدم احترام انسانيتهم" فمعظم الذين يذهبون من مالي للعمل في ساحل العاج لتحسين ظروف معيشتهم يصابون بخيبة أمل ويمضي عام كامل دون الحصول على أجورهم فاذا طالبوا بها تعرضوا للعقاب


(6) Little Women & Good Wives

وهو كتاب يحمل لى ذكريات جميلة عمرها أكثر من عشرين عاما وكنت قرأت الجزء الاول منه مرتين كما ذكرت هنا من قبل ولم تواتينى ابدا الفرصة لقراءة الجزء الثانى والان بعد كل هذه الاعوام يحمل لى دوما كتاب أحلى المفاجأت
وبالطبع مررت بسور الازبكية لشراء بعض الروايات الانجليزية بسعر مخفض الا أن AUC تقوم بعرض العديد من الكتب بالاضافة للروايات بأسعار مخفضة تصل الى 60%
ولا أذهب الى أى معرض الا وأشترى كتاب أو كتابين لاحمد خالد توفيق فكان أن أبتعت قوس قزح والان نفتح الصندوق وفقاقيع (زى زغازيع كده)
ورغم أعلان دار الشروق لاصدار رحيق العمر وهو الجزء الثانى لرحلة جلال أمين علمتنى الحياة الا انه لم يكن متوافربعد وكذلك بالنسبة لكتاب لماذا لا يثور المصريون لعلاء الاسوانى وراويه أحمد مراد الجديدة سراب الماس (وهو كاتب راوية فيرتيجو) وهم كتب كنت أرغب فى الحصول عليها.
وتحتفل دار الشروق هذا العام بالكاتب الكبير بهاء طاهر منحه الله الصحة والعافية لبلوغه 75 عاما وقد قامت بأعادة طبع العديد من أعماله القديمة وهذا الكاتب بحق هو من عبق الزمن الجميل حيث الرقى والقلم المحترم الذى يضفى عليه بهجة قبل القلب.
وضيف شرف هذا العام فى المعرض هو روسيا والادب الروسى فى رأى هو الاقوى فى تشريح وتحليل النفس البشرية بشكل يفوق أعتى الاطباء النفسيين وللادب الروسى جولة أخرى فى الاسبوع القادم حيث اقوم بجولة ثانية مع صديقة أخرى سوف تحضر خصيصا من الاسكندرية لحضور المعرض وسأكون برفقتها أن شاءالله. 
قلمى

الجمعة، يناير 29، 2010

الأسوأ والأحسن

كالعادة حين أمسك بالقلم لأكتب عن موضوع فأجد نفسى لسبب ما أكتب فى موضوع آخر والسبب اليوم هو أننى بالصدفة رأيت رد على موضوع التاج فى أحدى المدونات وهو عادى فأنا أراه كثيرا الا أن ما لفت نظرى هذه المرة سؤال ماهى أسوأ المدونات فى رأيك وأخر عن أحسنها – وأنا لا أفهم بأى حق نحكم على مدونة ما بالسوء أو بالجودة ومن نحن لنلقى بأحكام على أفكار ومشاعر الاخرين وماأزعجنى حقا هو الرد بأسم أسوء مدونة والتطاول عليها وحتى أن كانت هى فعلا مدونة سيئة هل يحق لنا التطاول ونعت الاخرين بأوصاف لاتليق دون أن نعرفهم أو يعرفونا –
نحن كلنا بشر لكن نكتب عن مشاعر مختلفة وأحاسيس متضاربة فكل منا من بيئة أجتماعية مختلفة ومستوى ثقافى مختلف وكل يرى الدنيا من منظور قد نتفق أو لا نتفق عليه وهذا لايعنى أن ننصب أنفسنا آلهة لنقيم ونمنح العقاب والثواب أو قضاة لنصدر أحكام.
والسؤال عن أسوأ المدونات سيمنح المدونة المصنفة تحت هذا التصنيف شهرة على عكس المتوقع فهذه طبيعة البشر الفضول وأن كانت لا توجد رقابة على ما نكتب فالرقابة تأتى من داخلنا وأيماننا وأن أفتقد الاخرين حسن اللباقة وأنصاعوا وراء أهوائهم فليس من حقنا أصدار أحكام عليهم لاننا بشر ولسنا بالتأكيد ملائكة ولكل منا أخطأ ولا يجب أن نظن أننا افضل من الاخرين وأن كان ذلك ظننا فالافضل أن يبقى بداخلنا ولا نتكبر ونغتر به.
أما مسألة أحسن مدونة فما يعجبنى ليس بالضرورى أن ينال أعجاب الاخرين وقطعا حين نكتب لا ننتظر أن تكون كتاباتنا محل نقد أو سخرية فمشاعرنا وأفكارنا أى كانت وأطروحاتنا باختلافاتها للقراءة والتواصل وليست لاصدار أحكام فالموجود والمتداول من تعليقات يكفى ويزيد– يمكن أن نرشح مدونة فى حالة وجود مسابقة رسمية يشرف عليها من لهم أسس فى تقيم الاعمال المكتوبة ومن لهم باع فى النقد الادبى أو الكتابات السياسية والمقالات وغيرها لكن أن يقيم كل منا الاخر حسب الاهواء فهذا يتنافى مع أصول الاخلاق والادب.
وهذه وجهة نظرى وأتمنى من من يخترعون موضوع التاج هذا مراعاة ذلك خاصة فيما يتعلق بالأسوأ وأن كان من الضرورى جدا لهذا الامر المخزى فعلى الاقل من يختار يشرح أختياره بموضوعية بدون نعت الاخرين بأساليب ليست من الرقى فى شىء.
علشان عيب وأن كان الاسوأ لا يعرف العيب فنحن نعرفه وكما قلت سابقا أن الاحترام هو اساس التعامل حتى مع الغير محترمين.
قلمى

الثلاثاء، يناير 26، 2010

أسلام وأيمان (2) - قصة أيمان

ايمان طفلة فى قصة ربما تفوق فى أحداثها الخيال وربما هى تحدث كل يوم ولكن لانها بعيدة عنا فنحن لا نصدقها أو نصدقها ونحمدالله أنها لا تحدث لنا – عرفتها طفلة هزيلة عمرها خمس سنوات ترتيبها الثانى بين أخين أبنة لعائلة تقطن قريبة من منزلى شاءت الظروف أن أتعرف بوالدتها لتعتبرنى أختا كبيرة لها والمستشارة الصديقة لاحوالها – وكنت ألاحظ على الاطفال الثلاثة المرض وسوء التغذية وبمراقبتى لاحوالهم عرفت أن الاب مرتبه ضئيل لا يكاد يكفيهم وكانت الام لاجادتها قراءة القرآن وأحكام تلاوته كانت تقوم بتحفيظه للعديد من السيدات كمدخل رزق بسيط يساعد الجميع على التكيف على الحياة وللحق لم يكن هذا ما يشغل بال الام ولكن ما كان يشغلها هو سوء معاملة الاب لاولاده ولها فقد كانت تشكو أنه يكره أولاده ويغار منهم اذا هى قدمت لهم شىء أو أهتمت بهم ومع تكرار الشكوى والحكايات كنت أنصحها بأنه يجب أن تستشير طبيب نفسى فى حالة زوجها بعد أن عرفت أنه هو نفسه ضحية لاهمال أب وقسوة زوجة أب وما كان يستفزنى حقا أنها أكتشفت كراهية زوجها للاطفال منذ بداية الزواج مع الطفل الاول ومع ذلك أصرت على أنجاب أيمان التى فى رأيها ربما كانت ستتغير معاملة الاب لها لانها بنت وكنت أسألها وهل كنت تعرفين أنها بنت وماذا عن الثالث فكانت تقول لى أنه غلطة وهى الكلمة المستفزة التى تقولها كل الزوجات بلا أستثناء وخاصة المطلقات أو التى تعانى من مشكلة ما مع زوجها عن الطفل الثانى والثالث وربما العاشر – أنه غلطة –



وكانت لايمان منزلة خاصة فى قلبى لاننى كنت أراها طفلة هزيلة ما تكاد تتعافى من مرض حتى يصيبها مرض أخر أما لسوء التغذية أو الاهمال أو لصمتها الذى لم يكن يكسره غير تواجدها معى وكنت أعاملها كأبنة لى وأفرح حين تدعو لى بأن يجزينى الله خيرا على أدخال السرور الى قلبها وكنت أجيد فعل هذا لها ولاخواتها أيضا لكنها كانت دائما لها خصوصية خاصة ربما لانى كنت أشعر كم هى طفلة حزينة وذكية ولكنها لا تجد حسن رعاية ذكائها ومرت السنوات على تلك العائلة بحلوها ومرها مشاكل لاتنتهى لكن نجد لها حل لاجل الاطفال الثلاثة الذين لاذنب لهم فهم لم يختاروا أهاليهم ولكن أختار الاب أم تفتقد الكثير من الذكاء والكياسة فى معاملة الزوج وأختارت الام أب يعلم أن لديه مشكلة نفسية ولكن يرفض علاجها والاخطر أنه كان يفكر فى الزواج وزوجته تشجعه على ذلك ليتسنى لها العناية بأطفالها بينما هو مشغول بالبحث عن زوجة أخرى وما تكاد مشكلة تنتهى حتى تنفجر أخرى وفوجئت بالام تخبرنى أنها حامل للمرة الرابعة فكاد أن يغشى على ولم أتمالك نفسى فرغم تعاطفى الشديد معها تعاطفت مع الزوج الذى بالكاد يكفيهم وهى تتهمه أنه متاكسل لانه لا يعمل بعد الظهر فالاطفال يكبرون ويدخلون المدارس وهو لا يساعد بأى شىء وهو يتهمها أنها بتربطه علشان مايهربش منها وانه لن يهرب لان الشقة ملك له ومن السهل عليه طردها من حياته بأولادها وتفاقمت المشاكل حتى كادت أن تفقد جنينها وكنت أتمنى من كل قلبى ذلك ولكن الله يفعل مايريد وأصبح لايمان أخت رضيعة وهى جهاد وكانت بتلغ من العمر وقتها 9 سنوات وكما يقولون فى تطور سريع للاحداث قام الزوج فجأة بالتطاول ضربا على الزوجة التى رفضت استمرار الحياة وحملت رضيعتها وتركت اولادها الثلاثة فى رمضان لوالدهم وقالت لى أنها لو أستمرت فى الحياة معه فسوف تلقى بنفسها من الشباك فهو بتصرفاته يدفعها الى أفكار شيطانية وهى السيدة الملتزمة أشد الالتزام وبعد طول مفاوضات ومصالحات وافقت هى ووافق الزوج على عودة الحياة وحين همت بالعودة سمعت أنه لم يوافق وانها هى وأهلها يترجوه للعودة فرفضت وطلبت الطلاق وقالت أنها ستترك له الاطفال ماعدا الرضيعة فهى لا تقدر على مصاريفهم ولا تملك سكن لهم وحتى لو توفر لها السكن فلن تستطيع توفير أيجاره وأصرت على الطلاق وكان أن طلقها زوجها وبدأت معركة أخرى شنها الزوج على الزوجة بأن نعتها بكل الصفات التى لا تليق بأى سيدة محترمة وكان أن يتصل بجميع صديقاتها ويرسل رسائل على الموبايل بأقذع السباب والشتائم ووجدت أيمان فى يوم تطرق باب منزلى وتسألنى هو بابا ليه بيعمل كده وليه ماما سابتنا؟؟ وللحق لم أعرف بماذا أجيها وكانت هذه أخر مرة اراها فيها هى الان تبلغ 11 عاما باع والدها الشقة وأخذها الى منطقة سكنية أخرى بدون أن يخبر الام وعرفت الام من المدرسة بهذا الانتقال وأخذت تبحث عنهم فى كل مدارس المنطقة الاخرى حتى وجدتهم – الابن 13 عاما أخرجه والده من المدرسة ليعمل فى ورشة وايمان أخبرت والدتها أنها لم تعد ترغب فى رؤيتها فلقد تركتها لتتزوج (الام متزوجة الان من أبن عمها – والاب أيضا) والابن الاصغر يرفض رؤية الام حتى تتطلق والابنة الرضيعة سوف تتم 3 سنوات خلال ايام لم ترى أباها ولا أخواتها منذ حوالى سنة.
حالة من الفوضى النفسية يعيش فيها 4 أطفال ربما تكون الام حزينة على أطفالها والاب لم يكن خير مثال للابوة منذ البداية وكلا يسير فى طرق حياته فى أتجاه مختلف أساسه العند والتشفى من جهة الاب رغم زواجه
وتحاول الام حاليا أحضار الاولاد فى أجازة نصف العام وصاحب الورشة يخبرها أن الاب يرفض – ترى أى أمتهان هذا حين نحادث غرباء عن خصوصيتنا لان غيرنا أخبرهم عنها؟؟ وأى مصير ينتظر أيمان وأخواتها الثلاثة وأى جيل نزرعه بنبتة الطلاق وسوء الاختيار ومساوىء كل الاشياء.

أن من يظن أن الاطفال بيتربوا وأن الايام تصقلهم نعم الايام تصقلهم ويكبرون ويترعرعون بل ومنهم ومعظمهم متفوقون ولكن مالايعرفه الكثيرين أن مهما كبر هؤلاء الاطفال تظل أمنية خفية فى قلبهم وجود الام والاب معا لا يعادله وجود وخاصة الام فكم نتوق لاحضان امهاتنا حتى وأن شاب شعرنا وأنا أعلم ذلك جيدا لاننى وللان أشتاق كثيرا الى أمى التى لم أعرفها.
قلمى

الثلاثاء، يناير 19، 2010

أسلام وأيمان (1)

حين يفتح المأذون دفتره ليقفل صفحة فى حياة رجل وأمرأة كانا يوم ما زوج وزوجة تفتح صفحة جديدة فى حياة أطفال تلك الزيجة السابقة وفى أغلب الاحيان لايرسم الاطفال فى تلك الصفحة أنواع شيكولاتة أو أيس كريم أو أى ألعاب طفولية خاصة أن أفتقد الرجل والمرأة أهم قواعد الحياة وهى الاحترام المتبادل لأجل طفل كان يوما ثمرة حب بين نفس الرجل ونفس المرأة.




تتحرر وثيقة وتتحرر معها أفكار شيطانية ربما من عقل الرجل أو المرأة لغرض واحد الا وهو تعذيب الاخر ولا يجدا وسيلة للتعذيب سوى طفلهما أو أطفالهما ويظن كل أب وأم أنهما على حق وأن الاخر هو المخطىء دائما وتمر الايام والشهور والسنوات بحلوها ومرها أما مرها فيفيض فى نفسية طفل أو أطفال لا ذنب لهم الا أن الوالد والوالدة يمارسان لعبة العند المتوارثة عبر الاجيال. وأسلام وأيمان طفلان كل منهما له قصة مختلفة من بيئة مختلفة ولكنها بدأت نفس البداية بأنت طالق -

كان اسلام طفلا يبلغ من العمر تسع سنوات حين قررت والدته أنها لا تقوى على مواصلة الحياة مع والده وحملت حقيبتها وطلبت الطلاق وفى محاولة من الاب لمنعها هددها بأنه سيحرمها من رؤية طفلها أن أصرت على الطلاق فكانت المفاجأة أنها لم تأبه لذلك التهديد وأصرت على الطلاق وقالت له أنها لا تريده ولا تريد رؤية ولدها .
من الخطأ أن نهدد ومن الاخطاء التى نقع فيها أننا نقلل من شأن التهديد وكأنه لن يحدث فتكون النتيجة كارثة وفى حالتنا هذه هى كارثة أنسانية أصابت طفل. وبدأت سلسلة الحرمان التى صاحبتها قصص يومية من الحقد والكراهية تلقى على مسامع الطفل الذى طلقت أمه -التى كانت لها أسباب تبدو فى نظرها وجيهة لعدم تحمل زوجها - وبتخطيط من العمات والجدة تمتزج ويتجرعها الطفل كأسا متكررا بأن أمه تركته ورحلت وأنها لا تحبه وتكرهه وتأكد من ذلك حين علم أن الام رحلت عن مدينته وذهبت لمدينة أخرى لتبدأ حياة جديدة.
وتمر السنوات يلين الاب ويسمح للام بأن ترى طفلها ولكن بعد أن كان الطفل قد نسى معنى الامومة وجاءت أمه تحمل له أخ من أب أخر فلا داعبه ولا وجد قلبه يخفق شوقا لأمه وسنة وراء سنة لا يرى أمه الا فى المناسبات والاعياد تهاتفه وتشتكى دوما من جفاء معاملته لها رغم أنه أصبح يزورها فى المدينة الاخرى ولايخفى بل يعلن أنها لا تشكل له أى معنى للأمومة رغم محاولاتها المستميتة دائما لارضائه وكانت العائلة بالنسبة له هى الاب والعمة والجدة الا أن الاب رغم أصابته بالعمى بعد مرض شديد ألم به كان هو المحرك الاساسى لحياة الطفل محاولة منه تعويض أبنه عن غياب أمه.

وحمل العيد الصغير مفاجأة أخرى غير متوقعة لاسلام فقد توفى والده ووجد نفسه بعد عشر سنوات وحيدا وقد مات سنده وغابت عنه أمه ووجد نفسه هشا بداخله نفسية مجروحة لم تلتئم يوما وبموت والده أنفجر جرحه غزيرا لينزف لم يحتمل فكرة أنه الان وحيدا وتفجرت بداخله كل المشاعر المكبوته بأنه لم يسعد فى طفولته ولم يجد من يلومه حتى على موت الاب سوى أمه وأنهار تحت وطأة ذلك الاحساس – أنه شاب يبلغ من العمر الان 19 سنة يعالج نفسيا ومنع عنه الطبيب أى زيارات عائلية وتبقى أمه تندم بعد فوات الاوان -

........ يتبع (قصة أيمان)

(قلمى)