الخميس، أكتوبر 22، 2009

أقصوصة " لمسة يد"

جلست فى مكانهما المعتاد
تساءلت ترى لماذا طلب لقائها اليوم
تذكرت أول لقاء بينهما هنا منذ أشهر ليست بقليلة
لازالت عيناه تحتوياها فى كل لقاء
كم تعشق نظرة الاحتواء تلك
طالما تساءلت ما السر وراء تلك النظرة
وتلك الابتسامة الساحرة التى يخصها بها
نظرته مرفأ جديد فى حياتها
لا يلتقيان الا فى مجموعة العمل
فنجان قهوة ومناقشات صاخبة لا تنتهى
وفى عقلها تتمنى أن يتوقف الصخب فلا تستمع الا لصوته
تحمل أوراق العمل وتعود لمنزلها تطاردها نظرات الاحتواء
وحين تغفو تكون نظراته حارسة لأحلامها ودفء فراشها
فى أخر لقاء تلامست أيديهما دون تعمد فزاد خجلها
فقد باحت اللمسة برهف مشاعرها وتوهج البريق فى عيناها
لازالت فى أنتظاره ترى أى أخبار يحمل لها
أنها المرة الاولى التى يطلب لقائها دون مجموعة العمل
 تنتظر ويدور ألف سؤال فى مخيلتها
يوم أن أنضم اليهم أبتسمت لها الايام فلم تعد تختبىء كزهرة عباد الشمس
بل توردت كالريحانة وتبدلت كطفلة شقية عرفت بمرحها
جمعتهما هوايات وأشياء وأشياء لا تجذب سواهما
تنتظره ترتجف تتساءل هل دق قلبها هل تحبه بل هل يوما أحبها
تخشى أن تتكسر الاحلام بداخلها
ولكن من غيره يمنحها الحق فى أيقاظ مخيلتها
ومن سواه يعزف على أوتار قلبها لتشدو له بألحانها
تنتظره يقترب والان ربما سيهمس لها
يحتويها بنفس النظرة نفس الابتسامة نفس لمسة اليد
يخبرها أنه وجد فتاة أحلامه وأنها مدعوة للخطوبة وأراد أن تكون أول من يشاركه فرحته
تبتسم له مبروك ضاحكة تقولها
 سأكون هناك فمن غيرى يشاركك أفراحك وافراحها
يرتشفان قهوتهما الصباحية يرحلان كل لطريقه
فى بيتها لم تعد تحلم بتلك النظرة ولا بتلك الابتسامة
ولكنها أخفت تحت وسادتها لمسة يده لتتلاقى بأنفاسها كل ليلة
لاخر عمرها
قلمى

هناك 13 تعليقًا:

  1. ولكنها أخفت تخت وسادتها لمسة يدةلتتلاقى بأنفاسها كل ليلةلاخر عمرها : اللة ! أنا باحسد أى واحدة زيها عندها قوةالمشاعر والاحاسيس الفياضة دى ، جميلة جدا يامنى

    ردحذف
  2. جميله رقيقه هذه القصة تذكرنى باحد أجمل الأغانى التى شدت بها سميرة سعيد - أعذرينى فانا لا أتذكر اسم الأغنية الان ولكنها تعطى نفس المعنى الجميل

    ردحذف
  3. جميله الاقصوصه
    تحمل مشاعر جميله جدا دمتى لنا
    ودام لنا قلمك الرائع
    تحياتى

    ردحذف
  4. روماااااانسية
    يا أستاذتي الجميلة

    ردحذف
  5. هي نسجت من الحم ثوبا وارتدته

    تعطرت بذكرى حكاية كان الأفضل لها أ توئدها لا ان تخبأها تحت الوسادة


    رائع قلمك غاليتي

    ردحذف
  6. رائعة
    أنا أقدر الكتاب البارعين فى نقل الأحاسيس و بالذات الخفية

    ردحذف
  7. أهديك هذه الصورةhttp://www.flickr.com/photos/93874625@N00/4036908791/

    تحياتي لك

    ردحذف
  8. منى

    انتي بجد مبدعه ورائعه

    واسلوبك القصصي مثير جدا للتشوق لكل سطر تالي

    وعلى فكرة نهاياتك دوما صادمة او مخالفة للتخيل

    كان في مخيلتي انها ستلعنه فيما بينها

    ولكنها خبأت لمسات يده بين طيات وسادتها

    كنت متخيل أنها ستحرق كل لمسات الحنان بدموع الندم

    ولكنها سقتها بدموع فرحتها له

    تحياتي لك ِ ولإبداعك

    ردحذف
  9. جزاكم الله خير جميعا على تشجعيكم وكلامتكم الحلوة وأرجو أن أكون دائما عند حسن ظنكم بى -

    ردحذف
  10. غير معرف24/10/09 3:57 م

    جميل

    ردحذف
  11. فقد باحت اللمسة برهف مشاعرها وتوهج البريق فى عيناها

    وصفك رائع واحساسك عالي سافرت معاكي لعالم مليء بالرومانسيه تحياتي

    دمتي في تالق دائم بتمنى اننا نتواصل

    تسلم ايدك
    نورين

    ردحذف
  12. تحية لقلمك منى

    فقد صورتى لحظة رائعة من الأحاسيس

    الفياضة ببراعة واتقان

    تقبلى مودتى

    ردحذف
  13. صدمتينى جدا بالنهاية
    ساعات بقرا حاجات كده واحس ان فى خدعة فى النهاية فببقى متأهبة لكده لكن بجد خدعت المرة دى من جمال اسلوبك وفيض المشاعر الرقيقة اللى فى كلامك

    ردحذف

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))