الأحد، يناير 09، 2011

بيرم التونسى


قال: إيه مراد ابن آدم؟
قلت له: طقه
قال: إيه يكفي منامه؟
قلت له: شقّه
قال: إيه يعجّل بموته؟
قلت له: زقه
قال: حـد فيها مخلّد؟
قلت له: لأه
قال لي: ما دام ابن آدم بالصفات دي 
نويت أحفظ صفات ابن آدم كل ما اترقى.  
بهذه الكلمات البسيطة والمعبرة لخص بيرم التونسي فلسفته الخاصة في فهم الحياة التى عاش معظمها مطارَدًا ومنفيًا ومضطهدًا. ومحمود بيرم التونسي هو شاعر مصري ولد في الإسكندرية في 3 مارس 1893، ويعدّ من أشهر شعراء العامية المصرية وسمي التونسي لأن جده لأبيه كان تونسياً قدم إلى مصر سنة 1833م، والتونسي لقب لصق به وبأفراد أسرته لكوْنهم من تونس أصلا، وهاجروا إلى الإسكندرية، وأقاموا فيها فكان أهلُ الحي يصفون الفرد منهم بالتونسي، فلحق بهم هذا اللقب كعادة الغريب حين يقيم في غير مدينته يلقبه الناس لقبًا ينسبه إلى بلده الأصلي.
وقد أتت ذكرى وفاته وسط زخم من الأحداث فى مصرلا يستطيع عقلى أن يجد وصفا لها فقد توفى فى 5 يناير 1961م عن عمر يناهز 68 عاماً وذلك بعد معاناته من مرض الربو، وبيرم هو القائل:

أنا المصرى كريم العنصرين
بنيت المجد بين الإهرمين
جدودي أنشأوا العلم العجيب
ومجرى النيل في الوادي الخصيب
لهم في الدنيا آلاف السنين

 وقد قدّم بيرم أعمالاً أدبية مشهورة، وقد كان أغلبها أعمالاً إذاعية منها سيرة الظاهر بيبرس وعزيزة ويونس وفي سنة 1960م منحه الرئيس جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية لمجهوداته في عالم الأدب. وعلى إثرها حصل على الجنسية المصرية.
 
وقد غنّت له أم كلثوم عدة قصائد وكانت هى من أعلنت خبر وفاته فى الأذاعة وظل إلى آخر لحظة في حياته من حملة الأقلام الحرة الجريئة، وأصحاب الكلمات الحرة المضيئة. وقد أشتهر بأزجاله النارية التي ينتقد فيها السلطة والاستعمار وكان مبدعا فى نظمه للزجل وكان لتفاعله مع الناس وتفهم أحوالهم هو ماجعل الناس تتفاعل مع كلماته ليس فى مصر فقط لكن فى العالم العربى. وقد عمل كاتباً في أخبار اليوم وبعدها عمل في جريدة المصري ثم في جريدة الجمهورية.
 
ولم أجد أبلغ من قصيدته "من كلمة هايفة" كختام لهذا العرض البسيط لسيرته الذاتية - >بيرم التونسى لترقد فى سلام آمنا بعيدا عن هذا العالم<
( من كلمـــة هايفـــة )
مــن هفــوة أو كلمــة هايفــــة نتحمــق ونقــــوم
نســب ونــدب ، ويـــــدور العــــــراك بالشــــــــوم
وكل محمـــوق ولــه فرقـــــــة تقــوم بهجــــــــــوم
مــن قبـــل ماتعـــرف الظالـــم مــن المظلــــــــــوم
تبقــى الشـــرارة حريقــــه والسحابـــه حســــوم
لا شركـــة تنجــح ، ولا عيـــلة صفاهـــا يـــــــدوم
ومنــين نشـــوف العـــدل ولا السفينــــــه تعــــوم
مادمنـــا فــوق قلبــــها قاعديــن لبعض خصـــــوم
تضحــــك عليـــنا الحــدادى فى السمــا بتحــــوم

لقراءة المزيد من أشعار بيرم التونسى

الجمعة، يناير 07، 2011

أوراق جافة


العاشرة صباحا : عطلة نهاية الأسبوع
 أفتح عيناى ببطء وأحاول أن أتذكر ما على من مهام
واحدة والثانية وتلك ثم تلك و......
 أبحث عن مشغل الموسيقى الخاص بى أضع السماعات على أذناى وأغمض عيناى مرة أخرى

لا أقوى على النهوض من فراشى مجهدة الجسد ومشوشة الأفكار
تأخذنى الموسيقى لعالم من الهدوء الذهنى المؤقت
 لا أتصور حياتى بدون سحر الموسيقى وبدون خطواتى الراقصة أحيانا حين أكون بمفردى
تعصف بى حالة من الشجن الغير مبررة فلا أعرف أحيانا السر وراء حزنى أو حتى ثورات غضبى
 أختبىء بداخل لحافى الأزرق كم أحب هذا اللون
تأخذنى الموسيقى إلى شاطىء البحر فأتوق إلى جلسة صامتة أراقب فيها أمواجه وهى تداعب قداماى
وربما أرسم قلب يحمل أسمى وأشاهد أختفاءه الحرف بعد الحرف
تراقصنى النغمات فى مكان أجهله ولاأصل إليه
 أحاول أن أفتش فى ذاكرتى عن لحظات من أنوثة أفتقدها فلا أجدها ولم أعد أعرف ملامحها
تذكرت حين سألنى الطبيب "سيدتى لم توقفتى عن تناول الدواء؟"
  "لأنى لاأشعر بأى تحسن".  
فيسألنى للمرة الألف إن كان هناك مايؤرقنى فأجيب بإبتسامة ساحرة بأن كل شىء على ما يرام
ويهمس عقلى هل يمكنك أن تمنحنى رجلا يحبنى بدلا من دواء يزيدنى إحساسا بإننى أمرأة شاخت
أنتبه إلى رنين الهاتف ولكنى أتكاسل عن النهوض أرفع صوت المشغل وأنكمش بداخل لحافى كالقطة أنتظر أن يطمئنى أحدهم ويربت على رأسى بلطف
ترى لما لا يكون الرجال رابطة حب للإيجار فيمكن أستئجار رجلا ليقوم بدور المحب وفق شروط ما
 فما أبرع الرجل فى تمثيل دور الحبيب دون أن يبنض له قلبا
فى بقعة ما ومكان ما من العالم يتبادل الناس هدايا أعياد الميلاد والعام الجديد
دائما ما أتذكر أمى فى مثل هذا الوقت من العام حين كانت تخفى لى هدية بابانويل تحت فراشى فتتلاشى من ذهنى طفولة ضائعة بجوار جنونها ولايتبقى منها سوى لهفة لحنان لم أعهده فيها
أبحث الآن تحت فراشى عن هدية خيالية ربما رسالة حب أو وردة زنبق
أو ربما ذراعيان لأتوسدهما فأغفو دون أرق أو لثمة ندية كندى الفجر
الساعة الحادية عشر أشعر بالبرد رغم أن أشعة الشمس تتخلل نافذتى لا أشعر بالدفء أبدا حين يجتاح الشتاء عالمى الصغير
يسقط الكتاب الذى كنت اقرأه ليلة الأمس على الأرض
أخلع السماعات وأمد يدى لأضعه على الطاولة الصغيرة بجوار فراشى
ينفلت من شعرى رباط الشعر ويسقط أيضا على الأرض
لاأهتم فأحيانا أحب شعرى منسدلا رغم أنه فى لحظة غضب قريبة قمت بتقصيره
ألمح رسالة من صديقة على هاتفى النقال فأؤجل قرائتها وأغلق الهاتف
وأحكم أغلاق النافذة جيدا حتى لا تتسرب منها لفحات الصباح الباردة
ينادينى من الغرفة الأخرى "هل ستخرجين؟"
لا فأنا متعبة جدا
حسنا سأذهب إلى القهوة مع صديق
أضع السماعات مرة أخرى وأغمض عيناى
أفكر فى أن الحب والموت يأتيان دون دعوة ولكنى لا أعرف أيهما سيأتى أولا
ألقى نظرة على البيانو القابع فى زواية الغرفة
ثم على أصابعى المرسومة بتجاعيد الوحشة والنسيان
التى لم تعد قادرة على العزف
وأغوص فى لحافى ويخطفنى النوم بعيدا بعيدا
قلمى

الخميس، يناير 06، 2011

نفس الشموس بتبوس على روسنا (كلمات سيد حجاب)


تحت نفس الشمس... فوق نفس التراب
كلنا بنجرى ورا نفس السراب
كلنا من أم واحده... أب واحد... دم واحد
بس حاسّين باغتراب

من حنان الحب هل الغلّ جانا
من مرارة الغلّ جلجل صوت رجانا
نبكى بالغلّ الّى بيعكر حياتنا
ولا بالحب اللى هدهدنا وشجانا
يازمان الغربه ليلك بيحاصرنا
وفـ ضلامه المرّ طاوينا وعاصرنا
بس طول مالحب بيرفرف علينا
الجدور هنمدها ونصنع مصيرنا

تحت نفس الشمس... فوق نفس التراب

 كلنا بنجرى ورا نفس السراب
كلنا من أم واحده... أب واحد... دم واحد
بس حاسّين باغتراب

******                                                                                           

نفس الشموس بتبوس على روسنا
نفس التراب يحضن خطاوينا
طب ليه نلفّ ونهرى فى نفوسنا
وليه نعيش ناكل فى بعضينا

آدى الحقوق وآدى اللى طالبينها
والحق تاه فى الباطل البطّال
وقلوبنا تاهت عن محبينها
ونجومنا عاليه بعيده ما تنطال

نفس الشموس بتبوس على روسنا
نفس التراب يحضن خطاوينا
طب ليه نلفّ ونهرى فى نفوسنا
وليه نعيش ناكل فى بعضينا
 

السبت، يناير 01، 2011

قولوا للظالم كفاية


 معنديش كلام أقوله بس بجد كفااااااااااااااااااااااااااااااااااااااية بقى كفااااااااااااااااااااااااية
            وحسبى الله ونعم الوكيل على الظالمين