الجمعة، مارس 12، 2010

ياسمينا خضرا - نموذج مختلف

منذ سنتين دخلت المكتبة لشراء كتاب ما وقد كنت فى عجلة من أمرى الا أنه لفت نظرى أسم رواية بأسم "الصدمة" لياسمينا خضرا ولم أكن قد سمعت عنها من قبل وبالطبع قمت بشراء الرواية.

 تحكى الرواية عن طبيب جرّاح اسمه أمين جعفري، فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنه يعيش على هامش الصراع السياسي منخرطاً في الواقع الذي نشأ فيه. يمضي حياته بين عمله وزوجته. تحصل عملية انتحارية في احد مطاعم تل أبيب، فيهب إلى معالجة المصابين. وبينما كان منهمكاً في إجراء العمليات الجراحية تباعاً، للمصابين الناجين من الموت، يُستدعى الى أحد أجنحة المستشفى للتعرف الى الجثة الممزقة للمرأة الانتحارية، بوجود اثنين من رجال الأمن. لدى معاينتها، يصاب بالذهول وتتداعى الأرض تحت قدميه، إذ يكتشف أن الجثة الممزقة هي لزوجته، التي تبادر الى ذهنه أنها من بين ضحايا التفجير، ولكن التحقيقات أثبتت انها هي التي نفذت العملية الانتحارية، في تل أبيب، ثم يعثر على رسالة صغيرة في منزله، الذي بعثر رجال الأمن محتوياته، كانت زوجته أرسلتها من بيت لحم. شعر الطبيب بأن الحب الذي جمعه بزوجته كان يخفي في قلبه نوعاً من »الخيانة« فهو لم ينتبه مرة الى انخراط زوجته في العمل العسكري. هكذا كانت مأساته مزدوجة وربما أكثر، فقرر ان يسلك الطريق التي أوصلت زوجته إلى العملية الانتحارية، عائداً الى العائلة والماضي والضفة الغربية. ويلتقي الفلسطينيين المستعدين دوماً للقيام بأعمال مماثلة ويستمع الى أخبارهم التي لم يكن قادراً على استيعابها. وهناك، بينما كان الناس يحتفون بشخصية زوجته كبطلة كان يُنظر إليه هو كمرتد وخائن، ويعامل وفقا لذلك بقسوة. يصور الظروف التي يجد الفلسطينيون أنفسهم مضطرين على العيش داخلها في بلادهم.
يكتشف أمين الكثير عن دوافع صراع الفلسطينيين ضد دولة إسرائيل. »ليست هناك من كارثة أكبر من أن يعيش الإنسان تجربة الإهانة«، يوضح له أحد القادة الفلسطينيين. »إنها محنة هائلة يا دكتور. إنها تسترق منك كل طعم للحياة«. هنا يحصل لدى أمين تفهم أكثر، وتتضح له بجلاء الدوافع التي قادت زوجته إلى القيام بذلك العمل العنيف. وفي نهاية الرواية تعود الأحداث إلى بداية الرواية حيث تحدث عملية انتقامية يقوم بها الجيش الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين تسفر عن عدد كبير من الضحايا، أغلبهم من الأبرياء ، و يصاب أمين بدوره بجراح خطيرة: وهكذا تنغلق دائرة العنف - دائرة يبدو أنه لا سبيل للنجاة منها.
هذا عن الرواية التى أعتبرتها فى ذلك الحين من أفضل ما قرأت خلال العام 2008
فماذا عن الكاتبة ياسمينا خضرا
المفاجأة أن ياسمينا خضرا هذا ليس اسم كاتبة عربية، إنه اسم روائي جزائري شهير، واسمه الحقيقي محمد مولسهول، صاحب العديد من الروايات التي أثارت جدلا كبيرا في الجزائر وتحولت معظمها الى افلام سينمائية وترجمت إلى أكثر من 29 لغة عالمية منها اللغة العربية والكاتب يكتب أعماله بالفرنسية ومن أشهر روايته بجانب الصدمة أو الاعتداء سنونوات كابول و صفارات بغداد وفضل الليل على النهار

وأسم ياسمينا خضرا هو اسم زوجته التي أحبها وشريكته في الكفاح. فبعد تركه الجيش خلال الأحداث التي شهدتها الجزائر بسبب الإرهاب، نصحته زوجته باتخاذ اسم مستعار، وقالت له: أعطيتني اسمك لمدى الحياة فأنا أعطيك اسمي للخلود. واسمها ياسمينة خضرا، ويقول هو أنه متمسك به الى الأبد ولايريد أن يغير هذا الاسم بعد أن منحه الشهرة، فزوجته دائما تحمل له الحظ السعيد وكان الكاتب قد عانى فترة طويلة في خلواته العسكرية من غياب هذا الكائن الأنثوي الرقيق والطيف الشفاف الملهم جماليا وعاطفيا والمسكون بأكوانه الملونة الهشة ومثل هذا الغياب دفعه الى التماهي مع نصفه الآخر زوجته التي رافقته في رحلة العمر بكل مسراتها وأشواقها وأشجانها وتجاربها المختلفة.

وقد اختار الكاتب الاسم المستعار في العام 1997 قبل ان يكشف عن اسمه الحقيقي في العام 2001

هذا الروائي اختار اسم زوجته لتوقيع أعماله من باب الإجلال والإحترام البالغ الذي يكنه للمرأة عموما والتي تمثل لديه الهوية المكملة لهويته الأصلية حسب تعبيره فلم يعتبرها من الطبقة الدنيا ولا هى عارأو خزى ومجرد التفوه بأسمها ذنب لا يغتفر
تحية لياسمينا خضرا - الزوجة والزوج
(منقول بتصرف من عدة مصادر)

الاثنين، مارس 08، 2010

يوم فى حياة أنسانة عاملة


أحيانا تفرض علينا الحياة أشياء لا نحبها, أو قد نكون مكرهين على أن نحبها لأنها تصبح جزءا من حياتنا اليومية - تردد هذه العبارة منذ فترة لنفسها كل صباح حتى لا تصاب بالاكتئاب.
الخامسة فجرا: تسمع أذان الفجر تفتح عينيها تستيقظ بتكاسل, تتضوء, تصلى ثم تعد كوبا من الشاى بالحليب , تسخن شريحة من الخبز لاعداد سندوتيش (لم تكن تتناول أبدا وجبة الفطور ولا تعرف لماذا بدأت الأن بعد أن فات آوان المحافظة على وجبة الفطور) - تقوم بتحمير قطع الدجاج, تقطع السلاطة وتضعها فى الثلاجة, الخضار جاهز من الامس أما الأرز على النار, ترتدى ملابسها سريعا, توقظ أبنها للذهاب الى الجامعة لتسليم مشروعه , تتأكد أنها أغلقت البوتاجاز تخرج من البيت وتقف على الرصيف المقابل لعمارتها تنتظر أوتوبيس العمل.
يقف بائع الفول أمام عربته فى نفس موعدها يعد عدته يساعده صبيه هل أحضرت العيش, البيض, الطماطم والذى منه, تمام يامعلم كله فى السليم ويضعان قدرة الفول على العربة فى أنتظار زبون الاستفتاح وهو بالتأكيد ليس (هى)-
السادسة والربع صباحا: تظهر الحافلة فى موعدها, تصعد تلقى السلام على الموجودين, تجلس فى المقعد الاول بجوار الباب, تفتح الستارة- للان لا تفهم ما سر أسدال كل ستائر العربة ؟؟ تفتح حقيبتها تخرج كتاب لتبدأ القراءة, تنساب بعقلها داخل سطور" لماذا لا يثور المصريون" لعلاء الاسوانى, يتوقف الاوتوبيس فى عدة أماكن لا تعير لها أهتماما, ترد السلام بألية على من يصعد فى كل مرة وتكمل القراءة-فى الصباح الباكر لايقوى أحد على تبادل الاحاديث فالنوم لايزل يداعب الجفون- تتساءل بخبث ترى ماذا يكون رد فعل صاحب الفتاوى من عينة يا ترى نأكل آته ولا خيار اذا عرف أنها فى الصباح تكون السيدة الوحيدة فى الحافلة- يامصيبتى- أكيد سوف يرجمهم  جميعا حتى الموت- الزنادقة!!! تقترب الحافلة من مقر العمل وتتساءل لماذا لا يثور سكان تلك المنطقة على هذا القبح والقذارة التى تحيط بمساكنهم؟ أى لامبالاة يعيشها الجميع وقفز فى رأسها سؤال ترى ماذا كانت تفعل لو كانت مكانهم؟ لم تجد ردا...
السابعة والنصف صباحا: موعد العمل الرسمى حسب التوقيت المحلى لمدينة القاهرة, تقف أمام البوابة الحديدية الالكترونية التى لا تفتح الا بالكارت الخاص بالدخول, ورائها طابور من الموظفين والموظفات, العاملين والعاملات, كل ينتظر دوره, يذكرها الطابور بطابور العيش مع الفارق ولكن ألسنا جميعا هنا لأجل لقمة العيش؟ تنظر الى العاملات المتجهات الى قسم الانتاج تبدو علامات رقة الحال عليهن (فيما بعد علمت أن اليومية ضئيلة للغاية ورغم ذلك هن هنا! ربما حتى تسنح لهن فرصة أفضل فى مكان أخر- رغم شكها فى ذلك). لفت نظرها عاملة تمسك بحقيبة بنفسجية اللون تتماشى مع لون بلوزتها, أعجبت بأهتمامها بتناسق ألوانها رغم عشوائية أخيتار الاخريات, ولكن هل يملك مثلهن حق الاختيار أو رفاهية تناغم الالوان؟؟
الساعة الواحدة ظهرا: نصف ساعة راحة لتناول الغذاء فى الكافتيريا الخاصة بالعاملين , تذهب للتناول الطعام مع صديقتها فمن حسن الحظ أن صديقتها المقربة تعمل فى نفس المكان, أصبحت تراها يوميا بعد أن كانت لاتراها الا نادرا لمشاغل الحياة ولبعد مساكنهما عن الاخرى, كما أن صديقتها رغم أن لها أبنتان جامعيتان الا أن لها أبن فى الثانوية العامة (سنة ثانية) يكاد يصيبها بالجنون, تحمد الله هى كثيرا أن تلك المرحلة اللعينة أنتهت من حياة أولادها. لا يهتمان حقا بتناول الطعام أنما بتبادل الاحاديث وذكريات ايام جميلة فى حياتهما فلصداقتهما طعم خاص غير متوافر الان عند العديد من النساء والرجال أيضا.
الساعة الرابعة والنصف: موعد أنتهاء مواعيد العمل الرسمية حسب التوقيت المحلى,تلملم الاوراق, تخطف حقيبتها, تنزل الدرج تمشى فى الممر للتوجه لبوابة الخروج (نزول الدرج والسير فى الممر يوميا لا شك سيساعد على ذوبان بعض الدهون) لازال لا مكان ثابت لها ولا حتى جهاز كمبيوتر. تبدأ رحلة العودة الى المنزل والتى تختلف كلية عن رحلة الصباح فهى تستغرق ساعتين لتصل لمنزلها فهى أخر الخط بعد جولة شيقة فى كل شوارع مدينة نصر. لاتدرى أين قرأت تلك الجملة أن "الاشياء الجميلة لم تحدث بعد" لقد بلغت الخمسين عاما منذ شهر ولازالت فى أنتظار تلك الاشياء الجميلة التى لم تحدث بعد وتتعجب متى تأتى؟ بل هل ستأتى؟تذكرت أخر مقابلة عمل فى رحلتها للبحث عن عمل حين عرفت أنه تم أختيار سيدة تصغرها سنا بحجة أن سنها لن يناسب التعامل مع مجموعة من الشابات الصغيرات ولاتعرف على أى أساس تم أتخاذ قرار أن من تبلغ الخمسين لا تجيد التعامل مع من يصغرنها سنا!! أحزنها أنه لازال فى هذا العالم والعربى خاصة والمصرى بالأخص من لايفكر فى المرأة كأنسانة. ويظن أن تاريخ صلاحيتها أنتهى لمجرد أنها تخطت الأربعين, فكان عليها أن تقبل بوظيفة اقل وبنصف راتبها منذ سنة حين تركت عملها. بالكاد يكفيها معاشها المبكر ومعاش زوجها مع مصاريف وأحتياجات شابين جامعيين لا تنتهى- سخرت ممن يتهم الطلبة فى الجامعات الخاصة بأنهم فشلة لان أهلهم يشترون لهم شهادة, بينما الحقيقة أحيانا غير ذلك, ترى هل كانت ستشنق أبنها حين حصل على 90% ولم يتسنى له الالتحاق بهندسة حكومة فما وجدت هندسة خاصة تناسب أمكانياتها سوى العاشر من رمضان أم كان المفروض عليها أن تخنق الابن الاكبر حين حصل على مجموع بالكاد يلحقه بمعهد عالى 4 سنوات لانه مرض بشدة أثناء أمتحانات البع بع- يهوى الناس الاحاديث اللاهية والاتهامات الجزافية وهم لا يعرفون حقيقة الاشياء. لم تعد تشعر بالسعادة أو المتعة لا فى الحصول على عمل ولا فى البحث عنه, تحول ما بداخلها لشبه ألة - متى تكون حرة فى أختياراتها والا تفرض عليها الظروف مالاترغب فيه. نظرت الى المساحات الخضراء من النافذة ولمحت النيل نظرت اليه طويلا فى سكونه هل تغبط من تفتح شباكها صباحا على هذا المنظر أم أنه لم يعد أحد يتوقف ليشاهد ويناجى النيل. أزمة سولار فى الافق يتمنى السائق أن يكون ما فى سيارته من جاز كافيا لتوصيلهم,تشاهد جحافل من سيارات الميكروباص مزدحمة فى المحطة علمت أنه لايوجد سولارقال السائق أنها نفس أزمة العام الماضى التى تمت تسويتها بعد رفع سعر السولار وقال ببساطة أن كانوا يرغبون فى زيادة سعره فلما الغلبة فليفعلوا ذلك الان!!!
أخرجت ورقة الطلبات من حقيبتها قرأت ما عليها أن تفعله وشراؤه قبل العودة الى المنزل, "من فضلك يامحمد نزلنى قريب من سيتى ستارز". تنزل وتعبرالشارع. تصلى المغرب فى مصلى السيدات لانها على ثقة أنها ستعود الى البيت حين يؤذن للعشاء, تقوم بتسديد فاتورة اليو سى بى الخاص بها, لاتنسى شراء مجلتها الاسبوعية تلمح كتاب "فتاة البسكويت" التى كانت تبحث عنه تشتريه وتسأل عن كتاب جلال أمين مصر فى عصر الجماهير الغفيرة, هل تتوقف يوما عن شراء الكتب؟؟ تتمنى الا يأتى هذا اليوم. زيارة سريعة لشراء بقالة خفيفة - السوبر ماركت يكاد ينفجر من الزحام لابد وأنه عامل أوفر ما لكنها لاتعرفه, المكان محاصر بأطقم الحلل والكاسات والكسارولات  لابد وأنه تحضير لعيد الام أخخخ أى سيبدأ الناس الى الانقسام كالعادة قبله نحتفل لا مانحتفلش نحتفل لا مانحتفلش بس بجد نحتفل لا مانحتفلش وسوف يسمع أحفادها نفس الحوارالعقيم السقيم الملل أن أطال الله عمرها 
يعجبها طقم توابل ملون تشتريه بثمن معقول فقد سئمت شكل الفلفل والكمون فى برطمانات المربى
كيكة وقليل من كعب الغزال لزوم الفطورلاتهتم كثيرا بأنها لاتجيد أو بالاحرى لا تعرف صناعة الحلوى رغم مهارتها فى الطبخ ولاتأبه أن كانت الوحيدة فى العائلة التى لا تعرف عمل الكيكة والبسبوسة والمربات فالحمدلله لايحب اولادها الحلويات ولاحتى المربى أما زوجها فهو ممنوع من السكريات
زبادى وجبنة رومى وعيش فينو وعيش شامى بتاع الريجيم لانه لذيذ الطعم ولايمت للتخسيس بأى صلة الحساب كام؟؟؟ ياساتر!!!
تتجه الى البنك الالى لسحب مبلغ من المال وكالعادة الماكينة تظهر أن بها عطل- قررت أن تراسل مورفى واضع قوانين مورفى حتى يزيد قانون أخر فوق قوانينه- حين لا يكون معك مال وشبه مفلس وتتجه الى ماكينة سحب الاموال ستقوم الماكينة أما بسحب الكارت عن طريق الخطأ أو تكون فارغة أو يكون بها عطل وفى أى الاحوال ستبقى مفلسا حتى اليوم التالى وتتمنى الا تحدث لك كارثة فى منتصف الليل تتطلب مالا!!
صوت المؤذن لصلاة العشاء, يشير عداد التاكسى الابيض المخطط بأسود كالحمار المخطط الى 19.25 لاتعرف كيف وبالطبع لم تجادل ودفعت أخر عشرين جنيها معها وبالطبع لم تنتظر 75 قرشا حاولت أن تتذكر أن هناك 100 جنيه مخبأة فى مكان ما لا تذكره الان ولكنها بالطبع ستتذكره قبل النوم وقبل أن تصاب بسكتة قلبية.
فتح لها أبنها الباب حمل عنها الاكياس ولازالت تفكر أن الاشياء الجميلة لم تحدث بعد- تذكرت أنها فى عملها الجديد لمدة 3 شهور فقط وبعدها ستعاود الرحلة من جديد- حقا أن الاشياء الجميلة لم تحدث بعد كان أخر ما تذكرته قبل أن تغمض عيناها عند منتصف الليل
-سندريلا الانسانة تصبحين على خير-
قلمى

الخميس، مارس 04، 2010

على السريع

 عندى سؤال نفسى أسأله هم المسئولين مش بيمشوا فى شوارع مصر ولا بيروحوا أشغالهم بالهليكوبتر مثلا؟؟ هل يعرف أحد ترعة المريوطية التى فى الهرم الترعة الى فوقها الكوبرى الدائرى الجديد الى يشرح القلب بس ياخسارة الحلو مايكملش
أسفل هذا الكوبرى الجميل المتجه الى شارع الهرم اى بمحاذاة ترعة المريوطية بطولها وعلى جانبيها ردش وردم طين ناشف أكوام أكوام علو دور عمارة وعليها زبالة ومن كتر ما بقالها كتير زرعت ده غير الزبالة الى مرمية فى الترعة بالاضافة الى الرائحة الكريهة أنا بقالى 4 أيام بعدى من هناك وأسأل نفسى نفس السؤال كل يوم هو محدش من المسئولين بيمر فى الشارع ده وللعلم شارع أد الحق لكنه حيوى جدا والادهى من ذلك أنى عرفت أن ده من فترة كبيرة طيب محدش أشتكى محدش عمل حاجة أى حاجة لا خلاص الناس أتعودت على القبح يعنى كل يوم الناس هناك تصحى الصبح تشرب الشاى فى البلكونة على منظر الترعة الحلوة وساعة العصارى بقى ياسلام تتفرج على التاكاتك (جمع تكتك) وهى بتعدى من الكوبرى الصغنن بتاع المشاة وأصلا الكوبرى طوله وعرضه متر فى متر يعنى يا أنت يا التوك توك تعدى للبر التانى وياسلام بقى لو حمار كان معدى والواد جراه ويقولك فيه أى ياعم متسعجل ليه هى الحكومة حتعدى؟؟؟
فعلا الناس فى مصر تعودت على القبح أنا نفسى بس لما تقروا البوست ده روحوا شوفوا الشارع وصوتوا – كان حد من فترة علق عندى وأدانى درس فى الاخلاق أنى بعرض السلبيات وأنى بتريق (رغم أنه مش صح) وأنى لازم أعرض حلول مع السلبيات المصيبة أنى للاسف مش بتريق - أنا حزينة على حال الناس ولان الناس هى مصر مصر مش الحكومة والرئيس مصر هى أنا وأنت وأنتم وأحنا -الناس - الى أتعودت على الارف من غير مبرر نفسى أفهم أيه مبرر سكان هذه المنطقة وازاى ساكتين معرفش هل الحل أنهم ينزلوا يردموا الترعة بنفسهم ولا يلموا جمعية من بعض ويروحوا يأجروا لوادر تشيل الطمى الناشف وتنزح القذارة من الترعة – هى ديه مسئولية مين بالضبط؟؟ وليه حين تم الانتهاء من بناء هذا الكوبرى العظيم سابوا الارف ده تحته.
عارفين بقى الكارثة الاعظم أن مصنع للادوية مشهور جدا فى هذا المكان يزوره يوميا أجانب لان أدارته أجنبية بالذمة يا عالم فى دولة فى الدنيا مصنع أدوية فيها بيطل على ترعة؟؟؟؟
لا بجد سابقين فى كل شىء

قلمى

الاثنين، مارس 01، 2010

بنت الكويت


إنني بنت الكويت
بنت هذا الشاطئ النائم فوق الرمل

كالظبي الجميل

في عيوني أنجم الليل، وأشجار النخيل

من هنا ...أبحر أجدادي جميعاً

ثم عادوا..يحملون المستحيل

إنني بنت الكويت

ومع اللؤلؤ في البحر ترعرعت

ولملمت محاراً ونجوما

آه .. كم كان معي البحر حنوناً وكريما

فانبطحنا عند رجليه رجالاً ونساء

وعبدناه صباحاً ومساء
ونسينا خلق الصحراء..والنخوة ..والقهوة
والمهباج ..والشعر القديما؟؟؟

وغرقنا في التفاهات

هدمنا كل ما كان مضيئاً

وأصيلاً ..وعظيما

إنني بنت الكويت

غرفتي الشمس

ومن بعض أسمائي الصباح
وجدودي اخترعوا الأمواج .. والبحر
وموسيقى الرياح

صادقوا الموت، فلا الخيل استراحت

من أمانيهم

ولا السيف استراح

ثم حلّت لعنة النفط علينا

فاستبحنا كل ما ليس يباح
فالبساتين فراش للهوى
والنساء الأجنبيات

يعطرن ليالينا الملاح

والدنانير على الأقدام ترمى

وعلى الأجساد تصطف القداح

هكذا يا وطني

ترفع رايات الكفاح

هكذا يبكي على الحائط سيف أثري لأبي

هكذا من يأسه، يبكي السلاح

وطني أصبحت لا أعرفه

هل هو البازار؟

والشيكات من غير رصيد؟

ودكاكين القمار؟

هل هو الخمسون ( هامورا) يجوبون البحار؟

هل هو الشعب الكويتي الذي

تذبحه المافيات في ضوء النهار؟

فاغضبي أيتها الأرض التي

ما شاركت في الحرب إلا بالصراخ

والتي ما أنجبت بعد مخاض موجع

غير فرسان المناخ

بنت الكويت

إنني بنت الكويت

كلما مر ببالي عرب اليوم بكيت

كلما فكرت في حال قريش

بعد أن مات محمد رسول الله

خانتني دموعي، فبكيت

كلما أبصرت هذا الوطن الممتد

بين القهر...بكيت

كلما حدقت في خارطة الأمس

وفي خارطة اليوم... بكيت

كلما شاهدت عصفوراً بروما

أو بباريس يغني

دون أن يشعر بالخوف ...بكيت

كلما شاهدت طفلاً عربياً

يشرب البغضاء من ثدي الإذاعات ...بكيت

كلما شاهدت جيشاً عربياً

يطلق النار على الشعب ...بكيت

كلما حدثني الحاكم عن عشق الجماهير له

وعن الشورى، وعن حرية الرأي ...بكيت

كلما استجوبني بوليس قطر عربي

عن تفاصيل جوازي

عدت من حيث أتيت



كاتبة تلك الكلمات هى الشاعرة الرقيقة الدكتورة الكويتية سعاد الصباح المحبة لمصر وقبل أن أكتب عنها – بداية أقول

أخترت الكتابة عن المرأة فى هذا الشهر ليس أنحيازا لبنى جنسى ولا لألقى مواعظ أو أرشادات دينية لكنى فقط وددت أن أخط هنا سيرة بعض نساء فضليات على قدر كبير من العلم والثقافة فما يكاد يذكر يوم المرأة حتى تهب زوابع بأنه فتنة وبأن المرأة مجلبة للخزى والعار وبأن تعليم المرأة لا جدوى منه وأن خروجها لنيل العلم هو الضلال والفساد بعينه وغيرها من الاحاديث التى تظهر جاليا فى هذه المناسبة.

ود\سعاد الصباح هي أول كويتية نالت الدكتوراه في الاقتصاد باللغة الإنجليزية و قد تم ترجمتها للعربية وهى تجيد اللغة الانجليزية والفرنسية بجانب اللغة العربية.

ولدت في 22مايو عام 1942 , و هي الابنة البكر لوالدها الشيخ محمد الصباح الذي حمل اسم جده الشيخ (محمد الصباح)  الذي حكم الكويت بين عامي (1892 – 1896) , وفي عام 1973 حصلت على البكالوريوس في الاقتصاد مع مرتبة الشرف من كلية الاقتصاد جامعة القاهرة, ثم حصلت على الماجستير من بريطانيا و موضوع الرسالة التنمية و التخطيط في دولة الكويت، ثم حصلت على الدكتوراه في الاقتصاد و العلوم السياسية من جامعة ساري جلفورد بالمملكة المتحدة . منحت الدكتورة سعاد الصباح درجة الزمالة من كلية (سانت كاترين) بجامعة أوكسفورد المتخصصة في العلوم السياسية والاقتصادية وشؤون الشرق الأوسط، وبذلك تعتبر أول امرأة عربية من الشرق الأوسط يتم انتخابها لدرجة الزمالة لجامعة أوكسفورد لأعمالها الإبداعية، ولمكانتها العلمية.

اختارها الامين العام للأمم المتحدة بين خمس سيدات منهن حرم الرئيس الامريكي و حرم الرئيس الفرنسي لتكون ضيفة شرف للمؤتمر العالمي للمرأة الذي عقد ببكين عام1995

وكانت قرينة للشيخ المتوفى عبدالله مبارك الصباح الذى كان نائب حاكم الكويت والقائد العام للجيش والقوات والمسلحة فى فترة حكم الشيخ عبدالله السالم الصباح.

وهى عضو مؤسس للمجلس العربي للطفولة و التنمية بالقاهرة، الى جانب عضويتها فى العديد من المؤسسات وقد شاركت في معظم فعاليات المؤتمرات الخاصة بالمرأة والطفولة، والمنتديات والمهرجانات الثقافية والشعرية في الكويت، وعلى امتداد الوطن العربي.

ساهمت مساهمة فعالة في خدمة الحركة الثقافية والفكرية من خلال الدعم والمساندة من أجل واقع ثقافي أفضل، فهي تؤكد دائماً أن الثقافة والشعر رسالة إنسانية، وأن الكويـت ليست نفطـا فقـط بل ثقافـة و عطاء انساني وأن الشاعر والأديب هو مرآة صادقة لواقعه الاجتماعي والثقافي والإنساني. فأسست دار سعاد الصباح للنشر و التوزيع و كان أول إصداراتها إعادة نشر مجلة " الرسالة " المصرية في أربعين مجلدا من بيروت عام .1985

أسست مع زوجها أول هيئة عربية تتولى تشجيع مواهب الإبداع لدى الشباب العربي فكانت جوائزهما التي خصصت أربع منـها للإبداع العلمي و أربع أخرى للإبداع الفكري و الأدبي مـع جــائزة خاصة للأبداع و أربع أخرى للإبداع الفكري و الأدبي مـع جــائزة خاصة للأبداع الفلسطيني

عندما وقعت كارثة الغزو العراقي المشؤوم تقدمت صفوف العمـل و ذلك بالمشاركـة في اللجنـة العليا لتحرير الكويت و قامت بإستئجار إذاعة خاصة للدفاع عن قضية الكويت من لندن و آزرت إصدار النشرات و الكتب و عقد المؤتمرات دفاعا عن وطنها في واشنطن و لندن و القاهرة و جنيـف و براغ بالإضافة الى تحريض منظمات عربية على التحرك النشط ضد العدوان و كتابة المقالات اليومية في الصحف العربية.

بعض مؤلفاتها الشعرية: ومضات باكرة\اليك يا ولدي\فتافيت امرأة \في البدء كانت الانثى \برقيات عاجلة الى وطني

ولها فى الادب مجموعة مقالات "هل تسمحون لي أن أحب وطني" و كتاب توثيقي تاريخي "صقر الخليج عبد الله المبارك الصباح"

ولها العديد من الكتب فى الاقتصاد:

التخطيط والتنمية في الاقتصاد الكويتي ودور المرأة – 1983 باللغة الإنجليزية

الكويت / أضواء على الاقتصاد

أوبك بين تجارب الماضي وملامح المستقبل

السوق النفطي الجديد

أزمة الموارد في الوطن العربي

مجموعة بحوث "المرأة الخليجية ومشاركتها في القوى العاملة"

وأختم الحديث عنها بقصيدة من قصائدها:



يقولون: إنّ الكتابة إثم عظيمٌ

فلا تكتبي

وإنّ الصلاةَ أمام الحروف حَرامٌ

فلا تقربي

وإن مِدادَ القصائد سمٌّ

فإيّاك أن تشربي

وهأنذا

قد شربتُ كثيراً

فلم أتسمّم بحبر الدواةِ على مكتبي

يقولون: إن الكلامَ امتيازُ الرجال

فلا تنطقي

وإن الكتابة بحرٌ عميقُ المياهِ

فلا تغرقي

وهأنذا قد سبحتُ كثيراً

وقاومتُ كلّ البحار... ولم أغرقِ

يقولون إني كسرتُ بشعري جدارَ الفضيلة

وإنّ الرجال هم الشعراء

وأسأل نفسي:

لماذا يُقيمون...هذا الجدار الخرافيَّ

بين الحقول...وبين الشجر

وبين الغيوم...وبين المطر

وما بين أنثى الغزال...وبين الذكر؟

ومن قال: للشعر جنسٌ

وللنثر جنسٌ

وللفكر جنسٌ؟

ومن قال إنّ الطبيعة

ترفضُ صوت الطيور الجميلة؟

يقولون إني كسرتُ رخامة قبري

وهذا صحيح...

وإني ذبحتُ خفافيش عصري

وهذا صحيح...

وإني اقتلعتُ جذور النفاق بشعري

وحطّمت عصر الصفيح

فإن جرّحوني

فأجمل ما في الوجود..غزالٌ جريح


والى لقاء أخر مع المرأة