الأربعاء، أغسطس 11، 2010

كرسى فى الكلوب



لست ضد الترشيد ولاضد أى سياسة تتبعها الحكومة لصالح الشعب (إن وجدت) ولكنى ضد العشوائية فى التطبيق والهطل فى الترشيد – وحتى هذه اللحظة لاأستطيع أستيعاب الخطة الجهبذية فى ترشيد الكهرباء. فلم أسمع ولم اقرأ فى حياتى أن الخطط التى تقوم على ترشيد الأستهلاك أو الأنفاق فى أى بقعة فى العالم تعتمد على المفاجأة وهى قطع الكهرباء فى أى لحظة وأنت جالس فى آمان لها وأنت وحظك ساعة 2 أو 3 أو يمكن تانى يوم حسب الخطة التى هى أصلا ليست بخطة.

أعرف أنه فى بلد مثل لبنان حيث أنهم يعانون من مشكلة حادة فى الكهرباء فهناك مناطق يتم فيها قطع الكهرباء لتغذية مناطق آخرى فى أوقات معينة ولبنان وضعه معقد فى مسألة الكهرباء للغاية ولكن على الأقل الناس تعرف متى ستنقطع الكهرباء ومتى ستعود وحين تعود الكهرباء فهى تعود مستقرة.


اليوم أتصل بى مديرى السابق ليقدم لى تهنئة رمضان وبعد السؤال عن الحال والأحوال أخبرنى أنه فى الويك أند أنقطعت الكهرباء فى منطقة مصر الجديدة (خلف نادى هيليوبوليس) وحين عاد التيار عاد بسرعة الطائرة النفاثة مما أحرق كل التكييفات فى مكتبه الخاص حتى أن الترانزات ساحت ووجد اثار هباب على الحوائط مع العلم التكيفيات كانت مغلقة لكنها كانت فى أكباس الكهرباء وكان يحمدالله أنه لم يحدث حريق. وحمدت الله معه بعد أن قلت عبارة حسبى الله ونعم الوكيل الف مرة وكان يقول بحسرة فكرت أن أقدم شكوى ولكن ما الجدوى منها ولمن أشكو فى هذه البلد؟؟ هذا الرجل جاءته عروض للعمل فى أمريكا وكان يرفض دائما مغادرة بلده ولا أعرف هل المغزى الآن من وراء السياسة المتبعة أن الناس تكره بلدها رغم أن البلد لا ذنب لها على الأطلاق فيما يحدث.

لم أشأ أن أقص له أن منذ أسبوعين تعرضت أحدى الشقق فى منطقتنا لحريق مروع بسبب أنقطاع الكهرباء وأيضا بسبب التكييف والحمدلله أن قاطنى الشقة كانوا بالخارج وحين عادوا كانت عربة الأطفاء فى أنتظارهم وقد أكل الحريق شقتهم.

الكهرباء فى بلدنا تحت بند الترشيد تنقطع فجأة وهو الشىء الغير مفهوم حيث أنه حتى فى الحروب ينطلق تحذير من أحتمال الغارات ويقولون لك طفى النور وإن لم تطفىء النور فهذه مشكلتك وحدك فحين تسقط القنبلة عليك وعلى من حولك فأنت الملوم وأن عشت فسيقتلك الأحياء من أقارب من ماتوا بسبب عدم أطفائك النور أما الآن فأنت لست بحاجة لقنبلة لتموت فالكهرباء كفيلة بذلك فى عدة تنويعات فأنت لن تعرف أبدا متى ستنقطع الكهرباء أو متى ستعود وفى كل صلاة أصبح الدعاء المأثور يارب الكهرباء ما تنقطع النهاردة (ومش حنقول يابعدة علشان الدعوة تستجاب) - وحين تقطع الكهرباء يارب الكهرباء ترجع وحين تعود الكهرباء بالسلامة تتعرض جميع الأجهزة الكهربائية فى المنزل للأحتراق. أقسم بالله أنه فى خلال الأسبوع الماضى كانت الكهرباء تقطع فى ساعة متأخرة جدا من الليل ولأنى ساهيرة فأنا أتابع تحركاتها فى المرة الأولى أنقطعت وعادت وأنقطعت وعادت مالايقل عن 10 مرات حتى أننى فى المرة الثالثة قمت بفصل سكينة الكهرباء ونزع كل فيش الكهرباء من كل الأجهزة ورغم أنى أقوم بالتنبيه الدائم على نزع الفيش قبل النوم (ماعدا التلاجات) الا أنه شىء وارد أن ننسى جميعا ذلك الأمر. وفى المرة الثانية كان على تسليم بعض المواضيع التى أقوم بترجمتها وأنقطعت الكهرباء قبل صلاة الفجر وعادت وأنقطعت حوالى 3 مرات ولم تعد الا بعد الفجر بساعااااااااااات.

ماهو السر أولا من أنقطاع الكهرباء فى مثل هذه الساعة المتأخرة من الليل والجميع نيام بأستثناء قلة وأنا منهم يعشقون السهر ومن يعشق السهر فى المنزل أما يقرأ أو يقوم لصلاة قيام الليل أو أى عمل خفيف لا يتطلب أن تقطع عنه الكهرباء. فأى ترشيد هذا للأستهلاك الذى يتم فى الساعة الثالثة أو الرابعة صباحا والناس نيام؟ لماذا لا يتم منع حفلات سينما منتصف الليل فى دور السينما مثلا لترشيد الكهرباء؟ فلا أفهم سر هذا الموعد حفلة منتصف الليل!!!! هناك على الأقل مائة خطة لترشيد الكهرباء غير مفاجأة المواطن وتعذيبه.

وأكثر المواقف التى جعلتنى أتسمر من المفاجأة هى ونحن فى طريقنا لتقديم واجب العزاء كان علينا أن نمون السيارة بالبنزين فإذ بالكهرباء تقطع عن المحطة وبالطبع لأن كل شىء ألكترونى وأتوماتيكى أتوماتيكى لم نتمكن من ذلك. كم سيارة مثلنا كانت فى حاجة الى بنزين فى الساعة 8 مساء. كم رجلا كان واقفا أمام ماكينة سحب النقود لأنه فى حاجة الى نقود فبلعت الماكينة الكارت ولم يحظى بالمال بل بمشكلة. كم مريض كان فى عيادة الطبيب فى هذا الوقت؟ وكم وكم وكم. فى أوروبا والبلاد المتقدمة يقومون بوضع الخطط ويقومون بعد وضع الخطة وقبل تطبيقها شرحها للمواطن بدلا من سياسة الكرسى الى فى الكلوب الى أحنا موعدين بها من يوم ما وعينا على الترشيد.
وطفوا النور يالى فوق!!!!!!!!!!
قلمى

هناك 7 تعليقات:

  1. عارفة حضرتك احنا الكهربا يوميا بتقطع عندنا قبل العشا و لمدة ساعتين و نص ، و فاكرين قال ايه بيقطعوها عن بولاق عشان يوفروا الكهربا لتكييفات الناس النضيفة اللي ف المهندسين و الحتت دي ، أتاري الكل في الهوا سوا و إن بعض الظن إثم :)
    أنا خلاص سلمت أمري لله في البلد دي ، و لم يعد لدي أدني مانع في السفر للخارج لو اتيحت الفرصة...
    فات الأوان علي أني احاول احب بلدي ، المشكلة ان الناس نسيت ان بلدي دي تعود علي أهل بلدي المكونين لها ، فلما أهل بلدي ينصبوا عليا و ضميرهم يغيب و يقبلوا كل شئ حرام و ينزل عليهم غضب ربنا ، يبقا الهجرة مش حرام ، الإسلام محرمش الهجرة...
    أجمل تحياتي يا مدام مني ، و كل سنة و حضرتك بألف صحة و سلامة...

    ردحذف
  2. في أوروبا والدول المتكدمه وفي كل البلاد اللي بيقولوا عنها نامية وباقول عنها مهمشه محصلش اللي حصل هنا

    هنا بقى قطعوا النور 8 مساءا امبارح وكان زوجي بيعمل شغل مهم جدا لازم يتسلم وتفاجئنا ان مش بس النور مقطوع عندنا وفي منطقة شغله لا داه معظم اسكندرية

    قيسي بقى عيادات وسوبرماركت و مكاتب تحويل الاموال والغلابه واقفين عالباب يستنوا النور علشان اللي ابنه باعتله قرشين لرمضان واللي زوجها باعتلها كام دولار للعيال وووووووووووووووووو

    عليه العوض ومنه العوض و جه النور بعد ساعتين وفي المناطق النائية بعد اربعه .لو عملوا كده في رمضان ححجز سويت في مستشفى بقى علشان الحر والصيام الا التجربة حتكون صعبة

    خالص تحياتي يا منمن و أشوفك عالعيد بأمر الله تعالى ( كلمة في ودنك : مجتش القاهرة لظروف طارئة ) ويمكن آجي الأسبوع الجاي

    ردحذف
  3. انا اصلا مش مع الترشيد فى الكهرباء لا بمواعيد ولا من غير مواعيد
    الكهرباء حق اساسي لكل مواطن -
    خدمة بتقدمها شركة الكهرباء مقابل فاتورة بيقوم المواطن بتسديدها-
    كون انى بستخدم اكتر او اقل فانا بدفع ثمن اللى بستخدمة ومش مفروض على انى اتعذب بقطع الكهرباء المفاجئ او مسبق الميعاد

    دى مشكلة مزود الخدمة - هو اللى المفروض يعدل وضعه ويصحح اخطائة لكن كون مزود الخدمة بيوصل كابلات كهرباء للناس بحساب النهاردة وناسي ان الناس دى هتزيد بكره - دى مشكلة- (التخطيط الوقتى وليس المستقبلي)

    السؤال دلوقتى:
    لوقبلنا بالترشيد كسياسة لحل ازمة كهرباء - مش المفروض يقابلها مجهود من مزود الخدمة وكابلات تتغير وتوصيلات جديدة - ولا احنا هنفضل نرشد مدى الحياة؟؟؟؟؟؟

    اسف على الاطالة

    وكل عام وانتى بخير

    ردحذف
  4. كل عام وانتم بخير

    ورمضان كريم


    تحياتى

    ردحذف
  5. السلام عليكِ مدام منى
    كيفك ؟
    أنا الحقيقة لا أستطيع تجاهل أبداً مبدأ العشوائية في التطبيق
    هذا أمر لا هروب منه أبداً ، المشكلة في قيادات المحليات
    الكثير منهم لا يعملون باحترافية ويفتقدون لمهارات القائد وهذه مشكلة من مشكلات ترهل الجهاز المحلي
    قد تجدي المسئول الكبير رجلمثالي ويضع الحل ويوصي به وعند التطبيق من الصغار تجدي كتلة حجرية من الروتين وأحياناً من اللاذكاء مع العذر في هذا

    العالم كله تجتاحه أزمة طاقة مع الحرارة غير العادية
    منذ أكثر من شهر تابعت نقاش على bbc بخصوص استجواب في الكويت عن انقطاع الكهرباء المستمر لدرجة أنها فصلت في جلسة لمجلس الأمة الكويتي ، تابعت منذ شهور انقطاع التيار الكهربائي المفاجىء في أغلب أنحاء إيطاليا وعدة دول أوروبية

    الحياة أحياناً بتصاحبها أزمات مفاجأة
    احنا بننتج كمية ضخمة من الكهرباء فعلاً لكن الاستهلاك بحاجة لترشيد وسياسة الترشيد يجب أن يشارك فيها الجميع لأن في وقت معين المحطات مبتكنش قادرة مع الضغط انها تشتغل فبتفصل آلياً
    موجة الحر الحالية موجة تاريخية أنا في محافظة جوها معتدل وفي صلاة العشاء الناس مع وجود التكيفيات والمرواح محدش كمل قيام غير أعداد محدودة علشان الحر الفظيع
    وهذا كله سبب ضغط غير عادي ومفاجىء على الشبكة

    وأرجع وأقول أن صغار المسئولين والموظفين بحاجة لتغيير وتدريب لأن ي النهاية من ينفذ هم

    وربنا يعوض على مدير حضرتك وعلى أصحاب الشقة المحروقة
    وفعلاً الشكوى مش هتعمل حاجة في الوقت الحالي لكن ربما لو في وقت مفيش فيه ضغط وفي محافظة إقليمية تعمل حاجات خاصة لو كانت لمكتب المحافظ مثلاً

    ردحذف
  6. كل عام و انتِ بكل خير ..
    انا مش فاهمة ازاي الحكومة مش قادرة توازن كل قضايا الاستهلاك بتاعتها لغاية دلوقتي؟؟
    دة ايه الفشل العظيم دة !!

    ردحذف
  7. أولا رمضان كريموكل سنة وحضرتك بالف صحة وسلامة ..
    ثانيا بجد دى بقت حاجة مش طبيعية بجد فالجو ده ومع الصيام واخرها امبارح والله قطع مرتين من الساعة 1 ظهرا حتى 3 عصرا وبالليل من 9 حتى 11.30 .. !!!!!

    وكل سنة وحضرتك طيبة .. ورمضان كريم .

    ردحذف

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))