الجمعة، أكتوبر 07، 2011

نساء نوبل – "السلام" - 8 \ 12


قبل أن أعرض شخصية اليوم دعونى أشكر كل من ترك لى تعليقاً على تلك السلسلة " نساء نوبل" وكل من قام بعمل "لايك" على الرابط فى الفيس بوك – لقد مر على وقت كنت قررت فيه غلق المدونة وعدم مواصلة الكتابة وخاصة أننى لسبب أجهله لم تعد لدى مقدرة على كتابة الخواطر أو حتى التعليق على مايدور من أحداث تحت عنوان هرتلات منى كما أعتدت.

ولكن دائماً ما أتذكر أنه أننى لم أقم بإنشاء المدونة فقط لطرح أفكارى وخواطرى الشخصية ولكن أيضاً لعرض ما قمت بقراءته وأراه مفيداً للقراء. وقد لفت نظرى فى بعض التعليقات أن بعض الأسماء المطروحة فى السلسلة لم تكن معروفة ولم يُسمع بها على الإطلاق، مما شجعنى على المواصلة. ربما أعرف معظم نساء نوبل الحاصلات على جائزة الآداب وذلك بحكم قراءاتى للعديد من أعمالهن ولكنى لم أكن أعرف الشاعرات منهن ، كما لم أعرف عدة شخصيات من الحاصلات على جائزة السلام الا من خلال مواصلة البحث فى السلسلة. 


من المؤسف أنه لا توجد معلومات كافية عن تلك الشخصيات النسائية باللغة العربية رغم أن العديد منهن كان لهن تأثيراً قوياً وملهماً على العالم بأسره ولكن لا يوجد أهتمام بتجميع معلومات عن تلك الشخصيات من خلال الأنترنت وحتى الكتب التى تحدثت عن نساء نوبل تجدها فى الأغلب معربة وليست عربية الأصل.

لقد عاهدت نفسى يوماً أننى سأبقى أكتب حتى لو قرأ لى شخصاً واحداً لا غير فهذا يكفنى لأننى سأكون فخورة بأننى قمت بأهداء شخصاً ما معلومة مفيدة.


وشخصية اليوم تحدثت عنها من عدة أشهر تحت عنوان "نساء شغلن العالم فى العقد الأول من القرن 21" حين كنت أقوم أقوم بكتابة مقالات بمناسبة يوم المرأة فى مارس 2011.


سيدة اليوم هى " أونغ سان سوكى" التى نالت جائزة نوبل للسلام عام 1991 عن سياسة اللاعنف التى أتبعتها فى نضالها من أجل الديمقراطية وحقوق الأنسان، حيث أصبحت مثالاً ورمزاً ضد الظلم والأضطهاد.


وأعيد هنا نشر المقال مرة أخرى حتى نلتقى وشخصية آخرى.

الخميس، أكتوبر 06، 2011

نساء نوبل – "السلام" - 7 \12


هى سيدة ناضلت من أجل موقفها وهاجمت الدول التي تصنع الحروب، وتصدّر الأسلحة للشعوب الصغيرة، والمغلوبة على أمرها اشتركت في العديد من المؤتمرات دولية. بفضلها أُنشئ في السويد معهد خاص لنزع السلاح.

هى التى قالت :"أعيدوا إلى الأرض البراءة. أعيدوا إليها السلام". عندما شعرت بأن العلوم الحديثة التي يبتكرها العقل البشري باتت تهدّد البراءة الأولى للطبيعة.

هى آلفا ميردال Alva Myrdal التى مُنحت جائزة نوبل للسلام فى العام 1982 وكانت في العقد الثامن من عمرها.

وجاء ذلك التكريم تتويجاً لمسيرتها الإنسانية والفكرية، إذ ركّزتْ اهتمامَها على التعليم والتربية، للأطفال وللبالغين كما اهتمّت بأحوال السجون، وحقوق المرأة، ومساعدة المعوّقين، والقضايا السكانية، إلى أن توصّلت إلى موضوع السلاح ونصرة السلام في وجه الحروب ومسبّبيها.

ولدت آلفا فى مدينة أبسالا فى مملكة السويد عام 1902 وتخرجت فى الجامعة فى العام 1924 وتزوجت فى العام نفسه بغونار ميردال . وقد ساهمت هى وزوجها مساهمة كبيرة جدا فى مجال تحقيق الرفاه الأجتماعى. كما أشترك الزوجان فى تأليف كتاب بعنوان " المشكلة السكانية فى أزمة" The Population Problem in Crisis حيث عبرت فيه وفى كتاباتها الأخرى وأنشطتها عن أهتمامها بقضايا الرفاه الأجتماعى وتطور المجتمع، إلى جانب أنخراطها فى الكثير من النقاشات والحوارات المتعلقة بالمشكلات السكانية والمدرسية. بالأضافة إلى ذلك، كانت آلفا عضواً بارزاً فى الحزب الديمقراطى الأشتراكى فى السويد، وقد عينت فى العام 1943 فى لجنة الحزب التى أوكلت إليها مهمة وضع مسودة برنامج مابعد الحرب. وفى تلك السنة تم تعيينها فى لجنة "المساعدات الدولية وإعادة التعمير" الحكومية.

وهي لم تُحدّد سعيها بالكلام والمحاضرات وحسب، بل استخدمت مركزها كسفيرة لبلادها، في عدد من البلدان، لكي تتابع نشر دعوتها.
وفى العام 1962 سيمت مندوباً عن السويد فى مؤتمر جنيف لنزع السلاح. وفى تلك السنة أصبحت عضواً فى البرلمان السويدى ثم فى الحكومة السويدية عام 1967، حيث تولت مسئوولية المهمة الخاصة بتشجيع نزع السلاح. ولقد مثلت بلادها سنوات عديدة فى اللجنة السياسية التابعة للأمم المتحدة التى كانت مكلفة بمعالجة قضايا نزع السلاح، حيث ترأست لجنة نزع السلاح التابعة للأمم المتحدة من عام 1962 وحتى عام 1973، ونشرت خلال هذه الفترة أفضل الكتب التى تتعلق بسباق التسلح والتى لخصت فيه تجربتها الغنية وخبرتها الغزيرة طوال السنوات التى قضتها فى جنيف " لعبة نزع السلاح" The Game of Disarmament والذى عبرت فيه عن خيبة أملها من تلكؤ كل من الولايات المتحدة والأتحاد السوفيتى (السابق) فى مجال نزع السلاح. ". وقد صبّت غضبها، من خلال ما كتبت، وقالت عن الدول القويّة،: "بانها تتظاهر بأنها تبحث موضوع نزع السلاح، وترسل بعثاتها إلى المؤتمرات، بينما هي في الواقع، تبحث عن وسيلة لإضاعة الوقت، من أجل مزيد من التسلّح.

إن الموضوع الذي تركّز عليه هذه السيدة بعيداً عن الأمور التقليدية التي تثير اهتمام المرأة عامّة. إلاّ أن آلفا ميردال ليست عادية. فقد ظلت، طوال حياتها، مثل نبض الضمير، في عالم جفّفَت عروقه الحروب، وامتصّت حيويته أخبارها. كما ان ما تخلّفه من دمار ومآس ينتزع الفرح والأمل من النفوس.

وهذه السيدة لا تدّعي بأنها تصنع المعجزات، لكنها لم تكن تكتفي بإنارة شمعة وحسب، بل ظلّت تناضل، حتى نشرت رسالتها، وأصبح لها حركة واسعة، تتوزّع في عدّة بلدان، من أجل توسيع رقعة السلام، وغرس الأمل في النفوس. ففى كل المجالات والإدارات التى تولتها أو عملت فيها خلفت وراءها سجلا أقل مايوصف به بأنه مشرف ومتميز، وقد نالت العديد من الأوسمة وحظيت بالتكريم فى مناسبات عدة وتوجت أعمالها وأنشطتها بحصولها بحصولها على جائزة نوبل للسلام حيث تقاسمتها مع المكسيكى ألفونسو غارسيا روبليز، وذلك لمساهتمها فى حركة نزع السلاح.

وكانت آلفا قد رشحت للجائزة نفسها فى العام 1981 إلا أنها ذهبت إلى اللجنة الدولية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، الأمر الذى أثار انتقادات حادة فى النرويج إلى حد قيام إحدى الحركات الشعبية فى النرويج بجمع 60 ألف دولار لتقديمها إلى آلفا كجائزة باسم الشعب الترويجى.

وقد حصل زوجها غونار ميردال على جائزة نوبل في الإقتصاد سنة 1974 وكان رئيسا لجنة تخطيط ما بعد الحرب في الفترة
 (1945-1947) وكان وزير التجارة في السويد ، ثم شغل منصب الامين التنفيذي للجنة الامم المتحدة الاقتصادية لاوروبا في 1957, وإتجة بعد هذا مباشرة إلى دراسة شاملة عن الاتجاهات والسياسات الاقتصادية في بلدان جنوب آسيا في للقرن العشرين و بحث في الفقر وتحدي الفقر في العالم ومن عام 1961 عمل في برنامج مكافحة الفقر، ثم عاد إلى السويد وشغل وظيفة استاذ الاقتصاد الدولي في جامعة ستوكهولم وأصبح رئيس مجلس إدارة معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام في ستوكهولم و أصبح رئيس مجلس إدارة معهد أمريكا اللاتينية في ستوكهولم و في الفترة( 1973-1974 ) كان زميل و باحث زائر في مركز دراسة المؤسسات الديمقراطيه في سانتا باربرا بولايه كاليفورنيا ، وفى الفترة( 1974-1975) كان أستاذا زائرا في جامعة نيويورك.

وعندما سألتها الصحافة عن المنافسة بين الزوجين قالت: "أنا وزوجي سفينتان مختلفتان إنما نُبحران معاً في اتجاه واحد".

وللزوجين ميردال ولداً يعد الأن واحد من أفضل المفكرين والكتاب المشهورين في السويد على مدى العقود الأربعة الماضية. وهو جان ميردال ويمثل ايضا واحدا من أهم الأصوات في الدوائر اليسارية في أوروبا الغربية. لقد اكتسب ميردال لنفسه شهرة الكاتب الذي شارك في الإجابة عن أسئلة تتعلق بالعالم الثالث، الصراعات التحررية الاقليمية، معاداة الامبريالية، وكناقد لاذع لما يسمى بالحرب الأميركية على "الإرهاب". وهو أيضا كاتب شارك في المسائل التي تتعلق بحرية التعبير وحرية التفكير. لقد ألف جان ميردال ثمانين كتابا ومقالات لا تحصى حول هذا الموضوع ومواضيع أخرى.

وهو من قال عن بوش وبلير أثناء حرب العراق" هذان الرئيسان السياسيان يتحدثان دائما عن معتقداتهم ومفاهيمهم‏ العليا؛ بوش كما يقال مسيحي مولود من جديد، ويقال ان بلير صلى قبل اتخاذه قرار‏ الحرب. ولكن أفعالهما لا تعبر عن الإيمان المسيحي. هما ليسا سوى منافقين.‏‏‏‏ "حربهما ليست حربا مسيحية دينية ضد الإسلام. لقد كانت جدتي المتوفية مسيحية مخلصة.‏ هناك الملايين مثلها في بلادنا. هؤلاء المسيحيون المؤمنون ليسوا أعداءً لبلادكم‏ وشعوبكم، وليسوا الأشخاص الذين شنوا الحرب."

وفي أول فبراير من العام 1986 رحلت آلفا ميردال، تاركة حلمها الكبير في حضن عالم يتظاهر دائماً، بأنه يسعى إلى تحقيق السلام.

المعلومات من عدة مصادر

يتبع ......

 

الأحد، أكتوبر 02، 2011

نساء نوبل – "السلام" - 6 \12

حديثنا اليوم عن أمرأة مميزة، سيدة أكن لها كل الأحترام فهى المرأة التى حققت فى مجال محاربة الفقر وتحقيق السلام ما لم تتمكن من تحقيقه دول كبرى، فقد عملت مع الفقراء ومن أجلهم دون تفرقة بين جنس أو دين أو قومية، كل ذلك من أجل كرامة الأنسانية وأنتصاراً لحقوق الأنسان وسعيا لتحقيق المساواة بين الشعوب والأجناس.

أنها الأم تيريزا التى حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 1979 لدورها فى محاربة الفقر ومكافحة الجوع فى العالم وتقديراً لجهودها المخلصة فى تحقيق مجتمع عالمى أفضل وأكثر أمناً، ومجتمع يعنى بصيانة كرامة الأنسان أولاً وأخيراً.


اسمها الأصلي آغنيس غونكزا بوجاكسيو ولدت في 26 أغسطس 1910 في قرية سوكجية من عائلة متدينة للغاية مهاجرة إلى يوغسلافيا أصلها من ألبانيا كانت تعمل في الفلاحة، تعلمت في بداية حياتها في مدرسة لليسوعيين في الرهبانية اليسوعية اليوغسلافية. وعندما كانت في سن العاشرة توفى أبوها فإزدات تعلقا بالإيمان. في نوفمبر 1928 أرسلت إلى دبلن في إيرلندا للدراسة والتأهيل الديني وفي عام 1929 م أرسلت للبنغال لتعمل في دير لوريتو وهى مؤسسة رهبانية تقوم بمهمة تبيشيرية فى مدينة كالكوتا فى الهند.

في عام 1931 م دخلت آغنيس في سلك الرهبنة اتخذت اسم الأخت تريزا لها، وفي عام 1937 نذرت نفسها وأصبحت الأم تريزا.

عملت الأم تيريزا كمعلمة فى مدرسة القديسة مارى الثانوية للفتيات فى كالكوتا وذلك من عام 1929 وحتى 1948. غير أن الفقر المدقع ومعاناة المشردين خارج اسوار الدير جعلاها تكرس نفسها للعمل بين المسحوقين فى أحياء كالكوتا الفقيرة، حيث سمحت لها الكنيسة بذلك فى عام 1946. ونظراً لعدم توفر التمويل الكافى، فقد أفتتحت مدرسة فى العراء للأطفال المشردين، وسرعان ما أنضم إليها العديد من المتطوعين وتلقت الدعم المالى من منظمات كنسية عدة ومن السلطات المحلية.

ساهمت وفرة المعونات وتدفق الدعم المالى فى توسيع دائرة أنشطتها، وفى أكتوبر 1950 سمح لها بالبدء فى رهبنة خاصة بها أطلقت عليها أسم "الأرساليات الخيرية"، وكانت مهمة الرهبنة الأساسية تقوم على توفير الحب وتقديم الرعاية لمن لا يوجد من يهتم بهم.

و في كلكوتا حولت الأم تريزا جزءا من معبد كالي (إلهة الموت والدمار عند الهندوس) إلى منزل لرعاية المصابين بأمراض غير قابلة للشفاء والعناية بهم في أيامهم الأخيرة لكي يموتوا بكرامة، ويحسوا بالعطف والقبول بدل البغض والرفض من مجتمعهم، وتوالت بعد ذلك المؤسسات التي أنشأتها الأم تريزا، فأقامت "القلب النقي" (منزل للمرضى المزمنين أيضا)، و"مدينة السلام" (مجموعة من المنازل الصغيرة لإيواء المنبوذين من المصابين بأمراض معدية). ثم أنشأت أول مأوى للأيتام. وبازدياد المنتسبات إلى رهبنة "الإرساليات الخيرية"، راحت الأم تريزا تنشئ مئات البيوت المماثلة في طول الهند وعرضها لرعاية الفقراء ومسح جروحاتهم وتخفيف آلامهم، والأهم من كل ذلك لجعلهم يشعرون بأنهم محبوبون ومحترمون كبشر. وقد اختارت الأم تريزا لرهبنتها ثوبا بسيطا هو عبارة عن ساري أبيض اللون ذي إطار ازرق مع شارة الصليب على الكتف الأيسر، لكي يصير بإمكان المحتاجين معرفة الراهبات.

تضم الرهبنة حالياً أكثر من 1000 أخت وأخ فى الهند، عدد قليل منهم من غير الهنود، ويعمل الكثير منهم كأطباء وممرضين ومرشدين أجتماعيين، كما يحتل منهم مناصب تتيح لهم تقديم المساعدة الفعالة للمشردين والفقراء، إلى جانب حالات الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات والمجاعات وغيرها.

يمتد نشاط "الارساليات الخيرية" أيضاً إلى دول أخرى فى أفريقيا وآسيا واميركا اللاتينية، حيث تقدم أعمال الأغاثة والرعاية للأكثر فقراً وعوزاً وبؤساً. وتوجد للرهبنة كذلك مقار فى إيطاليا وايرلندا والولايات المتحدة الاميريكية.

ومن أعمالها المشهودة أنها استطاعت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ان توقف إطلاق النار لمدة معينة إلى ان تمكن رجال الدفاع المدني من إنقاذ 37 طفلا مريضا كانوا محاصرين في إحدى المستشفيات.

ولكن صحة الأم تريزا بدأت تتدهور منذ عام 1985. ويعود ذلك في جزء منه إلى عمرها، وفي جزء آخر إلى الأوضاع الصحية للمرضى الذين عملت معهم، والى إنفاقها معظم وقتها في رحلات حول العالم لجمع الأموال والمساعدات من أجل الفقراء، دون أن تصرف وقتا كافيا للعناية بصحتها.

ونالت الأم تيريزا الكثير من الجوائز، فقد كرمتها الهند ومنحتها عام 1962 جائزة باندما شيرى لخدماتها الأنسانية المميزة فحصلت على جائزة البابا جون الثالث والعشرين للسلام فى عام 1971 وهى أول شخص يحصل عليها، وفى عام 1972 حصلت على جائزة نهرو لدورها فى تعزيز السلام العالمى، وفى عام 1979 حصلت على جائزة بالزان لدورها فى تحقيق السلام والأخوة والوئام بين الأمم.

وفى عام 1985 منحها الرئيس رونالد ريغان ميدالية الحرية أرفع وسام مدنى أمريكى يمكن أن يحصل عليه انسان. وفى عام 1996 تصير الأم تيريزا الشخص الرابع فى العالم الذى يمنح الجنسية الأميركية الفخرية.


وقد أصدرت سوريا طابعاً بريديّاً خاصّاً يحمل صورتها، وسُمّيت ساحة كُبرى في حلب الشهباء باسم "ساحة العطاء – الأُمّ تيريزا".

وبمناسبة مرور 100 عام على بناء الكاتدرائية الكاثوليكية " الحبل بلا دنس" في موسكو، جرت مؤخرا إزاحة الستار عن تمثال للأم تيريزا.

ومن مآترها أنها لدى تسلمها جائزة نوبل للسلام التى تبلغ مئات الآلاف من الدولارات، ارتدت نفس السارى الذى ترتديه فى حياتها العادية والذى يبلغ ثمنه دولاراَ واحداَ. كما طلبت إلغاء العشاء التقليدى الذى تقيمه لجنة جائزة نوبل للفائزين وطلبت أن تعطى المبلغ لتنفقه على إطعام 400 طفل هندى فقير طوال عام كامل.

ورداَ على من حاول التشكيك فى إيمانها بعد الكشف عن كتاب من الخطابات التى كانت تصور عذاب معنوى شديد مرت به الأم، قال الأسقف لوكاس سيركار أسقف كولكاتا (بالهند) الذي عرف الأم تيريزا لعشرات السنين: "رغم مواجهتها للجانب السلبي من الحياة ظلت راسخة في طريقها الى الرب. تلك كانت عظمتها"، موضحاً أن أي شخص في مرحلة من حياته ينتابه شعور ما بالخواء والظلمة أو الفراغ. وهو الجانب الاكثر ظلمة من ذلك الشخص ، وان قديسين مثل القديس بولس أو القديس أوجستين مرا بمحن مماثلة وحالات خواء تماما مثل الام تيريزا."

ومن الكتب المعربة التى تحدثت عن الام تريزا كتاب "الأم تيريزا في نفسنا وضميرنا" وقد إشترك في وضعه ثلاثة عشر شخصاً، بينهم المسيحي واليهودي والمسلم والبوذي، وحتى غير المؤمن، وقد وقام بتعريبه بتصرّف حليم خوري فغالي .والكتاب باللغة الفرنسية  "Luc Balbord, "Mere Teresa en notre ame et conscience



ومن أقوالها المأثورة:


عندما تكون مرفوضا ومكروها ومهملا ومنسيا من الجميع . فان هذا جوع اعظم وفقر اكبر من جوع أي إنسان ليس لديه ما يأكله .

لا تنتظر من يقودك لعمل الخير , اعمل الخير لوحدك وللآخرين مباشرة.

لو أحببت حتى تتعب فلن يكون هناك تعب اكثر بعد، بل حب اكثر.
 

لو ليس هناك سلام , فذلك لأننا نسينا أننا أخوه لبعضنا البعض.

أن اردت لرسالة المحبه ان تسمع فلا بد ان تنشر . مثلما لكي تبقى المشكاة ( الفانوس) مشتعله يجب أن نملأها بالزيت.

لو لا تستطيع أن تطعم مائه شخص فأطعم واحد فقط.

لو انك تنتقد الآخرين، فلن يكون لديك الوقت لتحبهم

في هذه الحياة لا نقدر أن نعمل أشياء عظيمة نقدر أن نعمل أشياء صغيره بمحبه عظيمة .

مارس المحبة في بيتك لأنه في البيت يجب أن تبدأ محبتنا للآخرين.

وفى الخامس من شهر سبتمبر عام 1977، توفيت الأم تيريزا عن عمر يناهز 87 عاماً. وشارك فى تشييع جنازتها عشرات الألاف من الناس، أغلبهم من الفقراء، الذين مدت لهم يد العون والمساعدة والذين وهبتهم الأمل فى حياة أفضل.

ولم تنج الأم تيريزا في مسيرتها من انتقاد البعض، على رغم التقدير الدولي الكبير الذي نالته عن اعمالها الخيرية. وقد اتهم احد ابرز منتقديها الكاتب البريطاني المولد كريستوفر هيتشنز في وثائقي اعده في العام 1994 بعنوان "ملاك الجحيم"، الام تيريزا بالانتهازية السياسية، معتبرا انها ساهمت في زيادة البؤس لدى الفقراء بسبب معارضتها الشرسة لاساليب منع الحمل والاجهاض.

كما برزت تساؤلات حول كيفية تمويل "الأرساليات الخيرية"، فضلا عن ظروف العيش داخل الاديرة التابعة لها والتي يرى البعض انها تفتقر الى الشروط الصحية المطلوبة.

ورغم ذلك تبقى تلك المرأة بتواضعها وبساطتها والتفاتها إلى الفقير والمريض والمحروم أيّاً كان دينه أو وطنه أو منشؤه مثالا للإخاء الدِيني والتضامن الاجتماعي والصفاء الحقيقي على نحو نتمنى وجوده فى وقتنا الحالى.

تم إعداد الموضوع بالأستعانة بعدة مواقع من الأنترنت

يتبع......

السبت، أكتوبر 01، 2011

نساء نوبل – "السلام" – 4+(5) \12

منحت بيتى ويليامز ومايريد كوريغان ماغواير جائزة نوبل للسلام مناصفة عام 1976 إثر تحركهما العفوى بأسم الأنسانية والحب والدعوة لتحقيق السلام فى إيرلندا الشمالية.

"بيتى ويليامز"
ولدت بيتى ويليامز فى الثانى من العشرين من شهر مايو عام 1943 فى مدينة بلفاست بإيرلندا الشمالية، وتزوجت برالف ويليامز فى برمودا عام 1961 ولهما من الأولاد بول وديبورا. تلقت تعليمها الأبتدائى فى مدرسة القديسة تيريزا فى بلفاست، ثم اكملت دراستها فى كلية القديس دومنيك للنحو. وكانت تعمل موظفة للأستقبال فى أحد المكاتب فى بلفاست.

أما مايريد كوريغان فقد ولدت عام 1944 فى مدينة بلفاست أيضا. تلقت مايريد تعليمها الأبتدائى فى مدرسة القديس فينسنت فى بلفاست، ثم فى كلية الآنسة غوردون التجارية مدة سنة واحدة فقط. وخاضت معترك الحياة العملية وهى فى السادسة عشرة من العمر، حيث عملت فى البداية كطابعة اختزال. ثم عملت سكرتيرة فى شركة "آرثر غينيس وشركاه". وكان لديها اهتمام خاص بالعمل فى المنظمات الكاثوليكية كمتطوعة، ولقد ساعدت فى انشاء العديد من الأندية الخاصة المعاقين والمراهقين وغيرها.

"مايريد كوريغان"

وقد منحت الجائزة لكلا من بيتى ومايريد لتحركهما لتحقيق السلام فى إيرلندا الشمالية فى اعقاب مقتل طفلين وجرح ثالث بجروح خطيرة واصابة أمهم أثناء سيرهم فى أحد شوارع بلفاست تحت عجلات سيارة خرجت على السيطرة بعد ان قتل سائقها من الجيش الجمهورى الأيرلندى خلال محاولته الهرب من الجنود البريطانيين.

ولقد أدى هذا الحادث إلى اندلاغ موجة من الغضب اجتاحت ايرلندا الشمالية ضد احداث العتف التى يقوم بها كل من اعضاء الجيش الجمهورى الأيرلندى الكاثوليك والمتطرفين البروتستانت المؤيدين للبريطانيين والتى راح ضحيتها الكثير من المدنيبن.

بعد حادثة الدهس، توجهت بيتى ويليامز إلى مسرح المأساة وهناك التقت مايريد كوريغان، خالة الأطفال القتلى، ومن دون تحضير مسبق قادت الأثنتان مسيرة شارك فيها كل من الكاثوليك والبروتستانت مطالبين بتحقيق السلام ووضع حد لأعمال العنف. وجعلت هذه المسيرة الكثير من الأيرلنديين الشماليين يدركون بأن العنف لن يحقق لهم السلام الأجتماعى.

ولقد اظهرت بيتى ومايريد أن الأنسان العادى يمكنه ان يدعو للسلام ويدعمه، خاصة إذا توافرت له الشجاعة للقيام بالخطوة الأولى نحو ذلك، وعلى أحدهم أن يبادر إلى المسامحة وأن يحب جاره وهذه هى الركيزة الأساسية للبشرية التى يجب أن تسمو فوق الكراهية وروح الأنتقام والثأر. وقد كانتا فى هذا الموقف كمن أنار نوراً فى النفق المظلم، حيث ألهمتا الجماهير بشجاعتهما وتصرفهما الى لا ينم عن أى شكل من اشكال الأنانية أو الذاتية.

هذه الحركة العفوية تمخضت عنها منظمة أطلقت على نفسها "جماهير السلام" إلا ان اعداد أفرادها ونفوذها فى ايرلندا الشمالية أخذا فى الأضمحلال مع مرور الزمن، حيث هاجرت بيتى ويلياميز إلى الولايات المتحدة وعملت هناك فى مجال التدريس فى الجامعة واصبحت محاضرة فى قضايا السلام. أما مايريد كوريغان فقد استمرت فى العمل فى منظمة "جماهير السلام" فى بلفاست وواصلت حمل رسالتها ضد العنف بنشاط فى دول أخرى. وقد وصفت مايريد "إسرائيل" بأنها دولة عنصرية ضالعة في إبادة عرقية وصرحت بأن السلام سيعم يوما على هذا البلد، ولكن فقط عندما تنهي إسرائيل نظام الفصل العنصري والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين". وكانت لمايريد محاولات لكسر الحصار البحري "الإسرائيلي" المفروض على قطاع غزة.
 
وقد شاركت رفقة ناشطي سلام آخرين في قافلة التضامن التي قادتها السفينة الإيرلندية ” ريتشل كوري” لكسر الحصار على غزة، قبل أن تعترض طريقها البحرية الإسرائيلية، حيث صعدت فرقة كومندوس إلى السفينة و سيطرت عليها في عرض البحر،ثم اقتادتها بالقوة نحو ميناء لأسدود،و قام الجنود الإسرائيليون بطرح كل من على السفينة أرضا بعد تقييد أيديهم من بينهم مايريد كوريغان.

إلى جانب حصولهما على جائزة نوبل للسلام عام 1976، حصلت بيتى ويليامز و مايريد كوريغان فى وقت سابق على وسام "كارل فون اوسيتسكس للشجاعة" من الجمعية الدولية لحقوق الأنسان – قسم برلين.

كما حصلتا على شهادة الدكتوراه الفخرية فى القانون من جامعة ييل فى الولايات المتحدة الأميريكية، وجائزة الشعب النرويجى للسلام عام 1976.

منقول بتصرف من كتيب نساء نوبل 29 امرأة فى قمة المجد إصدار عام 2000- مع بعض المصادرالقليلة المتوفرة باللغة العربية  من الأنترنت

يتبع ......