الأحد، أغسطس 30، 2009

كلمات بسيطة






للان لم يطرق رمضان باب بيتنا

فلم يحمل لنا هذا العام البهجة المتوقعة

 فما فعلنا ماخططنا له قبيل رمضان وما أجتمعنا

وأصبح أتصالنا بك خمسة عشر دقيقة فى وجود سماعة تليفون وشاشة

 نراك من خلالها وأنت راقد على سرير تحمل رقم 3 فى العناية المركزة

 يسألنى الناس عنك كل يوم أبتسم بوهن

وأخبرهم بأنك ستعود الينا أن شاء الله فى القريب العاجل

 أذان المغرب نفطر ويلحفنا حزن عميق لعدم وجودك معنا

 نفتقدك ونتحدث عن أشياء كثيرة الا مرضك نفتقد صوتك وضحكاتك

أفتقد عود الفل الذى تتركه لى على مكتبى عند عودتك من صلاة الفجر
 قضيت نصف عمرى تقريبا وأنا فى بيتك – بيتنا


لم تربطنا عند زواجنا قصة حب ملتهبة

وعبر السنين لم نتبادل عبارات حب وعشق
 ولكن تبادلنا وتقاسمنا عشرة طيبة وسكينة وهدوء وصفاء وزهرتان من الشباب

 زوجى الغالى شفاك الله وعافاك

ننتظر عودتك الينا معافى لتكون لنا سراجا منيرا

يا أطيب قلب وأحلى عيد


قلمى

السبت، أغسطس 22، 2009

يارب السرير يوسع وأخرى

فى مكان جميل برأس البر تطل على البحر مكتبة صغيرة "مشروع القراءة للجميع" على شكل خيمة بسيطة وجدت فيها مجموعة قصصية شدنى عنوانها "فتافيت أمرأة" للاديب عصام عبد الحميد – وهى أول مجموعة له وهى ليست بقصص بل هى من مسرح الحياة وتحتوى المجموعة على ثمان قصص كل قصة أجمل من الاخرى وتمس شغاف القلب عند قراءتها ومن أكثر القصص التى أمتعتنى قصة "يارب السرير يوسع" والراوى هو زوج يروى معاناته الازلية مع زوجته فهو يخبرنا أنها كانت فراشة قبل الزواج ويوم الزفاف طارت فراشته لانه أكتشف شراهتها التى لا مثيل لها وتمر الايام بينهما والسنوات وينجبان أطفال ثلاثة وهو يبحث عن فراشته فلا يجدها وأصبح كل ما يتمناه يوميا هو أن سريره يوسع حتى يستطيع النوم فيه لانها أصبحت من ضخامة الجسد حتى أنه لا يتمكن أبدا من أيجاد مكان واسع للنوم على السرير براحته ورغم محاولته بأن ينام على الكنبة أو مع الاطفال فأنها كانت ترفض لانها أعتادت طوال حياتهما النوم وهى بجواره وتتوسد ذراعه حتى جاء اليوم الذى رفسته من السرير وصمم أن يوقف هذه المهزلة فأذ بزوجته تسقط مريضة فيسرع بها للمستشفى فيخبره الطبيب بأنه يجب حجزها ليوم أو أكثر لعمل التحاليل اللازمة ففرح جدا ورقص طربا أن السرير سيكون له لليلة كاملة وعاد للمنزل وهو يمنى نفسه بنوم هنيئا فحاول أن ينام فلم يقدر فهى ليست معه وكلما حاول يجد أطفاله يتوافدون عليه الواحد تلو الاخر بطلبات لا حصر لها فبات مشدوها أن زوجته كانت تقوم فى منتصف الليل لتعتنى بأولادهما بينما هو نائم لا يشعر وفى اليوم التالى ذهب للمستشفى فوعدته زوجته بأن تتوقف عن عادة الشراهة ووجد هو فيها سيدة فاضلة يحبها جدا ولا يقدر على الاستغناء عنها مهما كان وبدأت زوجته حمية لانقاص وزنها وعادت اليه فراشته وأستمرت الحياة بفراشته لحين حتى عادت مرة أخرى لعادتها وطارت الفراشة – القصة جميلة جدا ولا يسعك الا أن تضحك من دعوة الزوج بأن" يارب السرير يوسع" وهى قصتنا جميعا قصة الازواج الذين لا يرون غير جانب واحد سىء فى علاقتهما ولا يشعران بقيمة الطرف الاخر الا بعد فوات الاوان أحيانا فطوال سنوات حياته الزوجية لم تكن له سوى أمنية بأن السرير يوسع ولم يرى سوى شراهة زوجته التى تنغص عليه حياته رغم حبها له واحتياجها الشديد والدائم له ورغم أنه شخصيا يعشق زوجته لكنه لا يخبرها أبدا فهو لم يعيب بدانتها بقدر أمنيته فى النوم على سرير يسعه حتى وهو يخبرها بأنه يرغب فى النوم على الكنبة لم يجرح شعورها – فهى قصة حب الحب فيها مختفى يصرخ للظهور والتصريح به وقد وفق الاديب فى عرضها بشكل رقيق وناعم ومضحك -

ولقد تمنيت بعد قراءة تلك القصة أن تكون الحياة الزوجية كما وصفها رجل أرسل قصته لبريد الاهرام يوم الجمعة 14\8\2009 حيث كتب قصته لخيرى رمضان (بريد الجمعة) هو لا يشكو كعادة الرجال والنساء فى هذا الباب ولكنه أرسل قصة زواجه من السيدة التى عرفها منذ كان عمرها 4 سنوات لانها أخت صديقه الانتيم وكيف أن السنوات مرت بينهما حتى صارا الان زوجين بينهما سنوات وسنوات من زواج ناجح كله حب ووئام وسعادة وهدوء وسكينة والرجل يتحدث عن زوجته بمعسول الكلام ويخبرنا أنها للان ترسل له كلمة أحبك على الموبايل أثناء عمله وتستقبله بكل بشاشة ويعود هو الى منزله بعد العمل وهو فى اشتياق لزوجته وينصح الرجال جميعا بأن يتعاملن مع زوجاتهم بأنسانية وحب وليس من منطلق أنها خادمة فى بيته فالمعاملة الحسنة والطيبة هى مفتاح المرأة (الله يفتحها عليه يارب ويخلى له زوجته وياسلام ياترى كم واحد وواحدة بعد الزواج بيقولوا أحبك ده مش بعيد يقولها حب أيه ياولية يامخبولة أو هى تقول له ياراجل أختشى عيالك على وش جواز!!!) أما مشكلته فهى أنه يعيش فى خوف من أن يفقد هذه المرأة الملائكية ولا يقدر أن يتخيل اليوم الذى يمكن فيه أن تزول هذه السعادة لسبب هو لا يعلمه – وقد أشفقت كثيرا على هذا الرجل وتمنيت أن يحفظه الله من كل سوء هو وزجته الفاضلة فلا يحدث له ما حدث فى فيلم المجنون (لا اذكر الاسم جيدا) الذى كان فيه الزوج "حسين الشربينى" وزوجته "اسعاد يونس" زوجان فى منتهى الرقة والرومانسية وشاء حظهما العثر أن يقطنا فى عمارة بها 3 أزواج لا يعرفون معنى للحب فوجد الرجال أن الزوج الرومانسى يشكل خطر على تفكير زوجاتهم فوضعوا خطة للتخلص منه وايداعه مستشفى المجانين!!! وتصورت كمية السخرية التى لابد أن لاقها هذا الرجل بعد نشر رسالته أو القر والحسد عليه وعلى زوجته وبصراحة أنا لو مكانه أدارى على شمعتى علشان تقيد لان فى الزمن ده لا يؤمن أحد لا بالحب ولا بالرومانسية ومن يقوم ويصرح بهذه الافعال يعد من المجانييييييييييييين !!!!! فى زمن البشاعة والحسد والقر والماديات وياسيدى الرجل صاحب الرسالة يارب يحفظ لك عشك السعيد ويظله الحب والسكينة دائما ويبعد عنك كل سوء ولاتخشى شىء فالثقة فى الله أولا وأخيرا كفيلة بأن تجعل الحياة أحلى وأحلى –
وقد جاءتنى فكرة بعد قراءة القصتين الواقعيتين أن ابدأ بكتابة قصص من الواقع عن معاناة نساء عرفتهن على أن تكون تحت عنوان حكايات من دفتر التلوين أن شاءالله قريبا
" العرض فقط بقلمى أما القصص فهى بقلم رجلين لا أعرفهما"

الجمعة، أغسطس 21، 2009

المسامح كريم

أصدقاء وصديقات مدونتى وحشتنى كتابتكم أول حاجة عملتها النهارده أنى دخلت على مدوناتكم وقريت كل المواضيع الحلوة الى فاتتنى ولحقت أبعت رسائل لبعض الصديقات قبل أعتكافهن فى رمضان - كل سنة وأنتم طيبين جميعا وان شاءالله يتقبل الله صيامكم بأذن الله -

وحشتنى الكتابة جدا وعندى مواضيع كتيرة عايزة أكتبها بس الالهام طار منى أو لسة مش مجمعة أوى أصل النهاردة ونحن فى طريق العودة الى القاهرة بعد قضاء أيام فى الهدوء فى رأس البر - تعرضنا لحادث سيارة والحمدلله الحمدلله ربنا سلم ولم يتأذى أحد وذلك على طريق مصر الاسماعيلية حيث فوجئنا بسيارة ميكروباص تتجه نحونا بعرض الشارع ولم يستطيع أبنى أن يتفاداها فلو توقف لاصدمت بنا سيارة من الخلف ولو أنحرفنا شمال لارتطمنا بالرصيف - وكنت فى المقعد الخلفى اقرأ ولم أرى الميكروباص الا حين صدمنا وصوت الصدمة كان قوى بدرجة أننى ظننت أننا حتما سننقلب بالسيارة على الفور وحين خرج ابنى ليشتبك مع سائق الميكروباص قلت له الحمدلله أحنا كويسين وقد وجد أبنى سائق الميكروباص يرتعد خوفا فامتنع عن الاشتباك معه وأتضح أنه ترك السيارة للحظة ولم يثبت الفرامل فسارت السيارة فجأة بعرض الشارع لحظة مرورنا لانه الحمدلله قدرنا -
ووقف زوجى يخبر سائق الميكروباص أن ينظر الى السيارة وما أحدثه فيها من تلفيات والرجل لا ينطق بشىء سوى معلش حقكوا على ورغم أنفعال أبنى وزوجى الشديد الا أننا جميعا ومعنا أبنى الاصغر نظرنا الى الرجل فى نفس اللحظة وقلنا له توكل على الله وأبقى خالى بالك - فلن يفيدناالتهليل فى شىء ولا أن نأخذ الرجل للقسم لعمل محضر وبهدلته وقطع عيشه فى الايام المفترجة وبأى حال من الاحوال لن نقبل أى عوض - فما حدث قد حدث ولن يغيره شىء- الغريب أنه بعد أن رحل السائق وقفنا نقول لبعض أننا كلنا كنا حاسين أنه حيحصل حاجة لنا فى الطريق مع أن محدش فينا قال للتانى الاحساس ده غير بعد الحادثة!!
السيارة جديدة أمتلكناها من 3 أشهر فقط بعد سنوات وسنوات من المعاناة من عمر ابنى الاكبر (20 سنة) امتلكنا سيارة للمرة الاولى فى حياتناالزوجية ولا أنسى فرحة الاولاد حين أخبرناهما أننا نعد لهما مفاجأة!!! قدر الله وماشاء فعل وأيه يعنى أنها أتخبطيت وأيه يعنى أنها حتحتاج فلوس أد كده للتصليح المهم والاهم سيظل دائما هو الحمدلله والشكر له للنجاة من موت محقق أو من لا قدر الله حادثة تشوهنا أو تصيبنا بعاهة والحمدلله أننا نملك كأسرة فضيلة العفو عند المقدرة وأن ربنا رزقنى بعيال جدعان ربنا يحفظهم يارب ويطرح فيهم البركة -
وصحيح المسامح كريم (اسم على مسمى - أسم أبنى الكبير)
"قلمى"

الجمعة، أغسطس 07، 2009

اللهم أفتح لى أبواب رحمتك (2) مكة المكرمة


قبل أن أشرع فى كتابة الجزء الثانى من أجمل رحلات العمر (العمرة) أود أن أذكركم بنشاط (شنط رمضان) الذى تقوم به العديد من الجمعيات الخيرية كرسالة ومساعدة وبداية والجمعيات لها فروع فى معظم المحافظات لقد علمت من صديقاتى أن فى مثل هذا الوقت قبل رمضان يكونوا قد وصلوا لعدد الحقائب المرجو تحقيقه للتوزيع الا أنه فى هذا العام لم يتحقق حتى ربع العدد للان ربما للازمة المالية أو لوجود العديد من الناس فى المصايف لا أعرف ولايعرفن – فيارب نعلى الهمة فى هذا الموضوع حتى ولو بكلمة للتعريف بهذا النشاط الخيرى – فليجعله الله فى ميزان حسناتكم جميعا أن شاء الله –

من يعتقد أن العمرة هى مشقة فى المناسك فهو مخطىء فليست المناسك بمشقة لان الله يعنيك عليها أما المشقة فهى فى مقدرتك على تحمل ما تتعرض له وما تراه من سلوكيات لا تليق بالمناسك ولا الاماكن المقدسة والتى قد تؤدى الى توترك وفقدان أعصابك حتى ولو لثوان – وقد كنت أظن أنى ببلوغى ال48 أكون قد رأيت وتعلمت كل تصرفات البشر الا أننى كنت مخطئة وكنت من السذاجة أيضا أذ ظننت أن الناس تتحول الى ملائكة فى ربوع مكة المكرمة الا أنه للاسف ماضى هذا الزمن الجميل-

وقد صممت أن أبدأ فى العمرة الاولى فور وصولى الى مكة رغم حرارة الطقس وقد كان قبل صلاة العصر بساعتين تقريبا فقد كنت فى غاية الشوق والحماس لرؤية الكعبة والحرم وهو وقت يمكن الطواف حول الكعبة بسهولة ويسر فى رمضان حيث لا يوجد العديد من المعتمرين فى ذلك الوقت –

﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالركع السجود) البقرة 125
والمسافة بين الفندق والحرم تقطع فى نصف ساعة سيرا على الاقدام وللحرم المكى العديد من الابواب الا أن أبوابه الرئيسية أربعة وهى : باب الملك عبد العزيز \باب الملك فهد\باب الفتح\باب العمرة وقد كان دخولى دائما من باب الملك عبد العزيز وبوابات المسجد الحرام مزودة بلوحات إرشادية تضيء باللون الأخضر في حالة وجود إمكانية لدخول المصلين وتضيء باللون الأحمر في حالة اكتمال الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام –

وقد كانت أول صلاة لى فى هذا المسجد العظيم هى صلاة الظهر بعد رؤيتى للكعبة المشرفة للمرة الاولى التى ما أن تبلغها حتى يخر قلبك خاشعا متضرعا بالدعاء وقد وجدت عيونى لا شعوريا تحولت الى نبع من الدموع وقد لفنى السكون حتى أننى لم أكن أشعر على الاطلاق بأى مخلوق من حولى فأنا كنت لا أفكر سوى أننى في أحب مكان إلى الله الذى ينزل إليه سبعون ألفا من الملائكة يطوفون حولها كل يوم وليلة وهي أقدس مكان على وجه الأرض بالنسبة للمسلمين كما أنها مكان خاص بالمسلمين وحدهم وأنها البيت الحرام الذى حرم الله القتال بها – وقد سؤلت عن شعورى عند رؤيتى للكعبة أول مرة ووالله أننى للان لا يمكن أن أصف حلاوة ونقاء هذا الشعور ولا روعة منظرها البراق الساحر فهى تجذبك نحوها ولا يمكن أن تمل من النظر اليها أبدا فى كل الاوقات - وما تراه من نقل مباشر (التلفاز) للصلوات التى تقام فى رحابها لا يمثل أبدا الصورة الواقعية القدسية لها وللمكان – فى عيونى كان كل شىء يبرق بنور آلهى – وقد قمت بالطواف وبلمس ستائرها ولمس الركن اليمانى والحجر الاسود ولان عدد المعتمرين كان قليل جدا فقد كان الحراس ينادون علينا لنقوم بلمسها-

-ربنا أتنا فى الدنيا حسنة وفى الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وأدخلنا الجنة مع الابرار ياعزيز ياغفار يارب العالمين-

وبعد الانتهاء من الطواف صليت خلف مقام أبراهيم ركعتين وهو الحجر الذي قام عليه النبي إبراهيم عند بناء الكعبة وكان إبنه إسماعيل يناوله الحجارة وكل ما كملت جهة أنتقل إلى الجهة الأخرى يطوف حول الكعبة وهو واقف عليه حتى انتهى إلى وجه البيت ولقد كانت هذه من معجزات الله لإبراهيم أن صار الحجر تحت قدميهِ رطباً فغاصت فيه قدماه وقد بقي أثر قدميهِ ظاهراً فيه.

ومن المفترض أنه قبل السعى يشرب من ماء زمزم لكن لما كنت صائمة فقد أكتفيت بأن غسلت يدى ووجهى وقد كنت أرى النساء يقمن بأغراق ملابسهن بماء زمزم ولقد هدم البناء الذي كان فوق بئر زمزم وحفظت فوهة البئر أسفل المطاف وقد انشئت في قسم الرجال وفي قسم النساءالعديد من الصنابير المتصلة بخزانات تحت الأرض واصبحت المياه معقمة بالاشعة فوق البنفسجية و هذا البئر العظيم لم ينضب أبدا منذ أن ظهر للوجود وهولا يزال يحتفظ بنفس نسب مكوناته من الأملاح والمعادن – عند الافطار والشرب من تلك الصنابير ينعشك شرب هذا الماء –

إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا
هكذا تبدأ شعائر السعى بالترقى على الصفا ولما كان الحر شديدا فقد اصابنى الاعياء بنهاية الشوط الخامس وقد أذن لصلاة العصر فصليت للاستراحة قليلا ثم أكملت – ولا أنصح بالعمرة فى هذا الوقت من النهار (أول سبتمبر) فى حالة الصيام فللحق كدت أموت عطشا – فحرارة الجو هناك اكثر بكثير من حرارة جو مصر الان (أغسطس) الحر عندنا ده دلع بالمقارنة!!

وتمت أول عمرة لى بسلام وكانت عمرتى الثانية والتى قمت بأدائها بعد الذهاب الى التنعيم للاحرام مرة ثانية - تقطع المسافة فى حوالى ساعة وتوجد باصات مخصصة لنقل المعتمرين الى هناك ب2 ريال ومن هناك تعود الى الحرم بميكروباصات (ايوه زى مصر) أيضا ب2 ريال ,قد توجهت الى التنعيم فى 1 صباحا وأتممت عمرتى الثانية قبل أذان الفجر بربع ساعة تقريبا و العمرة الثانية كانت لوالدتى وكانت أكثر متعة وصفاء من الاولى رغم شدة الزحام فى ذلك الوقت – وقد كان الطواف حول الكعبة من الصعوبة لشدة الزحام الا أننى كنت أتحاشى الزحام بالتواجد دائما خارج نطاقه حتى ولو كنت فى أخر صف من الدائرة كما نصحنى الاصدقاء ونعم النصيحة حين تكون بمفردك وهذا يجعلك تطوف فى وقت أطول لان دائرة الطواف تكون أكبر – أما فى السعى فكنت حين أهم وأنظر الى حشود الناس أمامى أقول ياالله كيف لى أن أسير فى هذا الزحام وأجد نفسى والله اسير وأسعى ولا يوجد أحد حولى سبحان الله فلم أشعر أبدا بالزحام ولا زاحمنى مخلوق – وقد أخطأت بالخروج من باب غير الباب الذى أعتدت الخروج منه بعد الصلاة >كنت أظن أننى ما دمت أرى الكعبة أمامى فأذن انا قريبة من بابى< وكنت أظن أيضا بعد أن خرجت بأننى لو سرت قليلا سأعرف أين أنا وهذا خطأ فادح وخاصة أنه لا يوجد من يرشدك فحتى الحراس والامن لا يعرفون الاماكن (الحراس والامن فى منتهى الادب والذوق طالما تطيع الاوامر) والنصيحة أن تعرف الباب الذى تدخل وتخرج منه واذا وجدت نفسك عند باب أخر فعليك بالتوجه اليه من داخل الحرم فلن تضيع داخل الحرم وسيدلك حراس المسجد على الباب الذى تريده وهذا مافعلته بالتوجه مرة أخرى للمسجد لاجد أن باب عبد العزيز هو فى الجهة المقابلة للكعبة أى أننى قمت بالصلاة فى الجهة الاخرى (لفة كاملة) - وأجمل الاوقات وأحلى الصلوات هى صلوات الفجر والكعبة أمامى وأن كان هذا من الصعب تحقيقه يوميا لشدة الزحام وزحام عمرة رمضان يعادل تقرييا زحام الحج وقد تم ترتيب رحلة لنا لنعرف أماكن ومناسك الحج فقمنا بالوقوف على عرفات ورأينا منى والمزدلفة وقد أعتمدنا على معلوماتنا فلم يكن معنا مرشد ليشرح لنا الاماكن – أما أنتظار أذان المغرب والانصات الى الاذان فى صحن المسجد والصلاة ثم الافطار على التمر والحليب من أمتع اللحظات – تليها صلاة العشاء ثم التراويح والدعاء وأنا فى بيت الله وأحيانا كنت لا أجد مكان لاصلى التراويح (فى حالة أن توجهت للفندق بعد المغرب) واقوم بالصلاة على الرصيف الذى يفصل الشارع فلو أختل توازنى لوقعت ودهستنى السيارات المارة بهذا الطريق – واللهم أعز الاسلام والمسلمين فما أجمل النظر الى المعتمرين أثناء توجهم للصلاة اراهم الاف مؤلفة وكنت أفكر كيف يكون يوم الحشر اذا فرغم ضخامة عدد ما أراه لن يقارن بأعداد ذاك اليوم المهيب – و تكثر الصلاة على الاموات فى الحرم اللهم أرحم موتانا جميعا فكم من صلوات صليتها ببيتك وصلاها معى عبادك يارب يالله ترى كم عدد الصلوات التى تحتسب عندك يارب - رغم الحر الشديد وبعد المسافة بين مكان أقامتى والمسجد ورغم غرابة أطوار رفيقات سكن مكة (لسن نفس رفيقات المدينة) وصعوبة تحملى لطباعهن وصبرى عليهن الذى فاق حتى مقدرتى والزحام والتكابل والتصرفات والسلوكيات غير الادمية سواء عند صنابير زمزم أو اثناء تأديه الصلاة أو أثناء أنتظار الافطار وصلف وغلظة البائعين فى التعامل مع المعتمرين (من جميع الجنسيات) (التى لا أعرف لها أى مبرر) – الا أن الله منحنى مقدرة غريبة على التحمل أحمده كثيرا عليها والحمدلله ختمت القرآن مرتين فى رحلتى تلك التى والله أود أن أكررها مرة أخرى ولكن فى غير رمضان لاعيش سكينة وهدوء وصفاء المكان –
الصورةفى أول البوست هى عن طريق الموبايل للكعبة أثناء صلاة الفجر
أماالتاليةفهى للمعتمرين فى أنتظار آذان المغرب أمام باب عبد العزيز
اللهم أرزق المسلمين والمسلمات جميعا بالحج والعمرة وافتح لهم أبواب رحمتك يا أرحم الراحمين – أمين -
"قلمى"
ملحوظة تم نقل بعض المعلومات من النت للتعريف بالاماكن فى الجزئين