الثلاثاء، يوليو 12، 2011

ماما أشعر بضجر قاتل


ما أن تنتهى المدرسة حتى يبدأ الطفل بالشكوى من الملل لأنه ليس لديه ما يفعله. يشكل الوقت غير المجدول تحديا للطفل ليجلس إلى نفسه ويتخيل ويبدع ويبتكر. فالطفل فى حاجة إلى وقت غير مجدول، وإلا فإنه لن يتعلم على كيفية إدارة أوقاته، والأهم من كل ذلك يحتاج الطفل إلى هذا الوقت لأكتشاف عالمه الداخلى والخارجى وهذا بداية الأبداع.



يشعر الأطفال بسعادة غامرة عندما يبتكرون العابا بأنفسهم وعندما لا يستطيع الأطفال إيجاد ما يفعلونه فإن ذلك يعود إلى:

• إعتيادهم الجلوس أمام شاشات التليفزيون، بحيث لا يجدون الوقت للإعتماد على قدراتهم الذاتية للأبداع والخلق.

• إن وقتهم حافل بالعديد من الأنشطة (رياضية مثلا) بحيث لا يجدون الوقت الكافى لأبتكار وسائل تسلية أخرى.

• حاجتهم إلى أهتمام الأهل ورعايتهم، فكل الأطفال فى حاجة إلى التشاور مع الأهل، بما يقومون به خلال النهار.

كيف تتصرف الأم فى حال شعور طفلها بالضجر؟ إليك بعض النصائح التى تمكنك من مساعدة طفلك على تمضية إجازة صيفية مثمرة، وممتعة



أولا : الأطفال بين خمس وست سنوات:




أيا كان عمر الطفل على الأم أن تدرك أنه بالأضافة إلى أعداد برامج غنية بالأنشطة فأنه يجب عليها بالسماح للطفل بالتغلب على الضجر بنفسه.


1- إطلاق العنان لخيال الطفل: يجيد الطفل الشغوف بالأشياء الخيالية الترفيه عن نفسه بسبب خياله الواسع. فعندما تكون الأم مشغولة كثيرا يمكنها أن تختار ألعابا تعتمد على خيال طفلها الجامح ليشغل نفسه حتى لا يشعر بالضجر. يمكنها أن تقترح عليه مثلا أن يتظاهر بأنه رجل بوليس يطاردها من مكان إلى مكان آخر طوال النهار ليكتشف مالذى تفعله. أو أن يتظاهر بأنه تاجر يريد نقل البضاعة إلى محله فيملاء لعبته السيارة أو القطار بأشياء من عنده ثم يربط مقدمة السيارة بخيط متين ويجرها إلى المكان الذى يريد فيفرغ حمولتها ويعود ليملأها مرو ثانية وثالثة. كما أن إيجاد مشروع مثل زرع النباتات وريها يمكن أن يشغل الطفل طوال الإجازة الصيفية ويمكن للطفل أن يقوم بها بسهولة. على الأم ترك طفلها يختار ما يريد زراعته وأين. وقد تنجح هذه الفكرة وقد لا تنجح، لكن إعطاء الطفل الحرية يساعده على توسيع آفاقه الأبداعية.


2- مكافأة الطفل على لعبه وحده: على الأم أن تشجع طفلها على اللعب وحده فى الأسابيع الأخيرة قبل انتهاء المدرسة حتى يعتاد اللعب وحيدا قبل بدء الإجازة الصيفية. إن أمورا مثل القيام ببناء قلعة من المكعبات ، أو تجميع قطع صغيرة معا للحصول على الصورة المطلوبة، أو قراءة كتاب أو مجلة مصورة، أو تصفح ألبوم صوره وصور العائلة. على الأم أن تقترح على طفلها هذه الألعاب لا أن تجبره عليها، إذ يجب أن يترك له المجال ليعتمد على نفسه فى إيجاد الوسيلة المناسبة التى تريحه وتساعده على الخروج من حالة الضجر. فى البداية يجب ألا تزيد مدة لعب الطفل وحده على15-20 دقيقة، ثم فى إمكان الأم إضافة خمس أو عشر دقائق أسبوعيا إلى المدة المقترحة، إلى أن يصبح الطفل قادرا على اللعب وحده مدة ساعة كاملة من دون كلل أو ملل. وهنا طبعا، على الأم ألا تترك طفلها بلا رقابة أينما كان يلعب، خاصة إن كان فى المطبخ أو فى حديقة المنزل، وعند أنتهاء الطفل من اللعب وتمكنه من جمع قطع الصورة معا، على الأم مكافأته بأصطاحبه إلى مكان عام، أو السماح له بزيارة شخص يحبه (ابن الجيران، جدته، طفل آخر فى صفه... إلخ).


3- التفكير فى أنشطة لا علاقة لها بصندوق الألعاب: على الأم أن تؤكد لطفلها أن فى إمكانه اللعب بمواد متوافرة فى المنزل بأستمرار، مثل أشكال المعكرونة بأشكالها المختلفة، أكياس الورق الفارغة، قطعة الكرتون المقوى التى يلف عليها ورق الحمام، أو ورق المطبخ، الأزرار بألوانها المختلفة التى لا تحتاج إليها الأم... إلخ. ولكن، على الأم مقاومة تكديس طفلها لهذه المواد فى صندوق الملل إلى جانب الألعاب الأخرى، فينساها، لأن مثل هذا التصرف يحرم الطفل حس الأبداع. مثلا، لنفترض أن الطفل أحب أن يعمل دمية متحركة من المواد الموجودة فى المنزل. هنا سيجد نفسه أمام مشكلة. فهو فى حاجة إلى شىء يستخدمه مكان عيون الدمية، فيأخذ فى الأنتقال من غرفة إلى غرفة بحثا عن هذا الشىء، ناسيا أن فى أستطاعته أن يجد كل ما يحتاج إليه داخل الصندوق.


 ثانيا : الأطفال تزيد أعمارهم على عشر سنوات:




على الأم مساعدتهم على الأنخراط فى أعمال تطوعية، مثل زيارة بيوت المسنين للترفيه عنهم ومساعدتهم، أو زيارة رياض الأطفال ودور الأيتام واللعب معهم، لأن التطوع يعلم الأطفال تحمل المسئولية والأعتماد على النفس، ويمنحهم الأستقلال الذى يسعى وراءه الأطفال دوما. كما يمكن أن تتطوع الأم مع أطفالها فى توزيع الطعام على المرضى فى المستشفيات أو دور العجزة وعلى الأيتام. كما يمكن زيارة الأطفال المرضى فى المستشفيات، فقد تبين للطفل الفرق بينه وبينهم، مايقلل من شكواه من الضجر. ومع أقتراب شهر رمضان يمكن للطفل المشاركة فى العديد من أمور الخير الخاصة بهذا الشهر الفضيل.


وتلعب الأمور المالية دورا مهما فى مساعدة الطفل فى التغلب على ضجره، إذ كلما كبر الطفل زاد استيعابه للقضايا المالية. من هنا، فى إمكان الأم تعليم طفلها البدء فى كسب المال، من خلال الأهتمام بأطفال الآخرين ومجالستهم، أو حتى غسل سيارة العائلة أو الجيران. كما فى إمكان الأم إشراك الطفل فى مناقشة أمور العائلة المالية.


يمكن للأم أن تدون أفكار عديدة على ورقة، وأن تتركه يختار ما يناسبه منها. وفى كل مرة يقول لها الطفل أنا ضجران يمكنها أعطاؤه الورقة ليختار النشاط الذى يعجبه، وإلا عليه أن يقوم بتنظيف غرفته بنفسه.


من المهم أيضا أيا كان عمر الطفل أن تعرف الأم أن أسوأ ما يمكن أن تفعله للطفل فى حالة شعوره بالملل هو تشغيل التليفزيون، أو وضع فيلم فى جهاز الدى فى دى أو إعطاء طفلها هاتفها الخليوى، فهى بذلك تعلم طفلها على توقع التوصل لحل مشكلة الضجر بسرعة بدلا من منحه الفرصة ليفكر ويبدع. فعلى المدى القصير، يمكن أن تلهى هذه الحلول الطفل لفترة قصيرة، ولكن، على المدى البعيد ستحد هذه الثوابت من قدرة الطفل على تحمل أى دقيقة فراغ لأنه سيشعر بأنه فى حاجة دائمة الى شىء يسليه، إضافة إلى أن وسائل التسلية هذه لا تتيح المجال للطفل كى يبدع ويفكر ولابد للأم تحديد وقت الشاشة سواء أكانت شاشة الكمبيوتر أم التليفزيون على ألا تزيد على الساعتين أن اللجوء إلى شراء أدوات تسلية تكنولوجية للترويح عن النفس تصرف مرفوض من قبل التربويون.


إن أيام الأجازة الطويلة توفر للطفل الوقت الكافى لإطلاق خياله فى اللعب وعلى الأم أن تساعد طفلها على التركيز فى الأبداع والا تسرع فى مواساة طفلها والتخفيف من شعوره بالضجر بل عليها أن تتركه لأكتشاف الوسيلة التى يمكن أن تساعده على الشعور بالراحة. أما فى حال أرادت أن تتدخل، فيمكنها أن توجهه بلطف إلى الوجهة الصحيحة، ثم تعطيه المجال ليستخدم خياله. إذ من المحتمل أن تكون الأوضاع المملة والمضجرة فرصا رائعة يستطيع الطفل من خلالها الذهاب بخياله إلى أبعد حد ففى الحقيقة الطفل لا يبدع الا إذا شعر بالملل.






منقول بتصرف من مقال تحت عنوان ساعدى طفلك على مواجهة الضجر من مجلة زهرة الخليج عدد السبت 9 يوليو 2011
قمت بأضافة الروابط التالية لمزيد من الأفكار

السبت، يونيو 18، 2011

عاصفة العمر – للكاتبة شهرزاد






أتكون أنت مراهقتى المتأخرة؟

ثورة البركان التى تعترض طريقنا

ونحن فى أتجاه مرحلة ما من العمر؟

مراهقتى التى لم تستيقظ وأنا على عتبة البلوغ؟



مراهقتى التى لم أصافحها وأنا على المقاعد المدرسية؟



مراهقتى التى كانت وصايا أمى وجدتى أقوى منى ومنهما؟



مراهقتى التى كنت أسترها وأستتر منها ادعاء للنضج؟



مراهقتى التى بحثت عنها طويلا



بين أكوام الكتب والصحف والروايات؟



ولم أجدها ولم تجدنى؟



فعشت بين رفيقات صباى كتمثال من النضج



تمر به المشاعر ولا تمر.



***






وسمعت نسوة الحى يوما يتهامسن أمامى



موقنات بأنها يوما ما ستأتى



ستطرق بابى فى مرحلة من العمر



وقلن: ما لم يأت فى مرحلة البلوغ



يأتى فى مرحلة النضج



وإن مراهقة النضج تختلف كثيرا



فمراهقة البلوغ فيها من الأحلام والفرح والطيش الكثير



بينما مراهقة النضج بركان ثائر



وكأننا حين نصاب بها نحاول أن ننتهز كل دقيقة لنا فى الحياة



فتصبح دقائق الحياة أغلى



وكأننا أكتشفنا الحياة للمرة الأولى



وكأن كل مامضى من حكايات



لم يكن سوى بروفات مكررة



من أجل الحكاية الأنضج والأقوى



***



وسخرت يومها من قولهن حد الضحك



وتساءلت: كيف لقلب يسير على ثلاث وهنا



أن ينبض بقوة؟



وكيف للحب قدرة على بث الروح فى جثة قلب متآكلة الأطراف؟



لكنى أكتشفت الآن وبعد أن كبرت



وبعد أن ماتت عجائز القوم



أن تجربتهن كانت أعظم من سخرينى



وأن عاطفة النضج هى عاصفة العمر



لها فى النفس مكانة مخيفة



كأنها آخر الأبناء



كأنها آخر الفرص



كأنها آخر الأطواق



كأنها آخر اللحظات على هذه الأرض



***



فمراهقتنا المتأخرة رائعة



عاطفة تأتى لتوقظ الميت فينا



لتمنحنا فرصة للشعور بالحياة



لتذكرنا بالقلب والنبض والسهر والشوق لتقيس لنا مساحة المتبقى بنا



من قدرة على الجنون والحب بجنون



فنحن ياسيدى نحتاج إلى الأعتراض أحيانا.. وبقوة نحتاج إلى التمرد



نحتاج إلى رفض أشياء قبلناها معظم العمر



نحتاج إلى تبديل أسطوانة



حرصنا كل العمر على الأستماع لها وترديدها



كأغنية من التراث



***



وأنت جئتنى فى مرحلة



بدأ الهدوء يخيم فيها على أحلامى وأحزانى



لهذا.. أحتاج لكى أصلك إلى الكثير من التمرد



والكثير من الرفض والكثير من العصيان



والكثير من الطيش والكثير من الحماقة



والكثير من السخافة والكثير من القسوة



والكثير من الجنون



أحتاج لكى أستقبلك إلى تسلق الجبل العظيم



أحتاج إلى السباحة عكس التيار



أحتاج إلى السير على رأسى مئة عام



أحتاج إلى اسئصال عقلى



أحتاج إلى فقدان الذاكرة



أحتاج إلى أحراق المدينة الفاضلة



أحتاج إلى أستبدال القوم والزمان والمكان



أحتاج إلى نسف الكثير وتدمير الكثير



***






فأنت ...



استيقظت متأخرا وتأخرت كثيرا



أكثر من قدرتى على أستقبالك فى عالمى



أكثر من قدرة العثور على ثغرة تسر بك إلى دنياى



أكثر من تجاهل الوقت والعمر والعقل والظروف



تغيرت العملة فى وقتى وقلبى وحلمى



فأنت لم تتأخر سنوات طويلة



أنت تأخرت عمرا بأكمله



أنت تأخرت عمرا بأكمله



***



منشورة فى مجلة زهرة الخليج – مقالها الأسبوعى بتاريخ 12 مارس 2011

الثلاثاء، يونيو 14، 2011

كل سنة وأنت أعز صديقة



النهاردة 14 يونيو عيد ميلاد صاحبتى هى مش أى صاحبة هى عشرة عمر فكرت السنة ديه أقدم لها حاجة مختلفة بدل ما أحط لها فلوس فى ظرف علشان تشترى إلى هى عاوزاه وأكتب لها كل سنة وأنت طيبة وأروح أديها الظرف وأقول لها كل سنة وأنت طيبة ياعجوزة يلى أكبر منى بسنة زى مابعمل كل سنة علشان أغيظها أصلها الوحيدة الى أكبر منى بين صحباتى وبصراحة أحساس لذيذ أنه يكون فيه حد أكبر منك بين الصحاب :)  المهم أنها أكبر منى ب8 شهور بس :) فكرت السنة ديه أعمل لها شىء مختلف رغم أننا متعودين نعمل كده فى كل عيد ميلاد لها ولى من زمان حتى أنا محتفظة بكل الأظرف الى كاتبة لى عليهم من سنين. السنة ديه بقى قررت أكتب لها وعنها هنا فى البلوج لعدة أسباب أولا أنى مقشفرة ومعنديش فلوس أحطهم لها فى ظرف :) وثانيا لأن أبنها فى ثانوية عامة وهى عندها حالة أنهيار (كابوس ربنا يزيحه عن كل الأمهات يارب) وكمان هى تعبانة اليومين دول وحاسة بأرهاق شديد فقلت أكيد لو كتبت عنها حتنبسط وتفرح والمود بتاعها حيبقى أحسن وهو ده المهم عندى أنى أخليها سعيدة ومبسوطة فى عيد ميلادها والأهم من ده كله أنها فعلا أنسانة تستحق أنه يتكتب عنها.




سميحة مش أى صاحبة أعرفها من 27 سنة من 1 يوليو 1984 يعنى لما كان عمرى 24 سنة لما رحت أشتغل فى أوتيل وعملت لى هى أمتحان تايبينج بعد ما عصرونى قبل ما أروح لها. كانت أول مرة أشوفها وطلعت معايا فى نفس المكتب مكتب الأغذية والمشروبات والحفلات فى الفندق، الغريبة أنها كانت معايا فى الكلية بس دفعة (أكبر منى بسنة) وعمرى ما شفتها ولا أتعرفت عليها فى الكلية. كانت لسة متجوزتش وكانت شابة أنيقة وعالطول بتلبس كعب عالى ولغاية النهاردة بتلبس كعب عالى لأنها مش بتعرف أبدا تلبس أحذية بكعب صغير أو زحافى زى حالاتى. قبل مانتجوز كانت حياتنا كلها فى المكتب ده قعدنا فيه سنين حتى بعد ما أتجوزنا بس بعد ماخلفنا لتانى مرة حياتنا بقيت برة المكتب ده.

مافيش حاجة فى حياتى سميحة متعرفهاش من يوم ماعرفتها لغاية النهاردة عمرى مافكرت أخبى عنها حاجة وبأثق فيها لأنها كتومة فبأكون عارفة أن فعلا السر فى بير، والميزة فيها أنها عمرها ما كانت بتحكم على ولا على أخطائى كانت دايما متفهمة لكل أفكارى وحساسيتى الزائدة عن اللزوم ولكل لحظات حياتى ولا عمرها قالت لى كلمة جارحة ولا عمرها لما كانت بتدى نصيحة بتقول كلام يضايق أو يجرح مشاعرى وعمرها مابتتكلم على حد من وراه ولا جابت سيرة حد بأى كلام وحش طوال سنوات عشرتى لها. والحقيقة صفاتها الرئيسية تخلتف عنى تماما هى دائما بشوشة وصبورة لأقصى درجة ولاتبدى أى أنفعال على الأطلاق مهما كانت تحت أى ضغط عصبى وتعرف تتحكم فى أنفعالاتها وتصرفاتها دائما حكيمة وأنا عكس كده تماما – هواياتنا مختلفة أختلاف كلى وجذرى يعنى هى بتحب الخياطة وأنا بكره الخياطة جدا ومن كتر شطارتها فى الخياطة هى الى خيطت لى فستان فرحى وهى كمان الى حضرت لى فرحى فى الأوتيل. أنا بحب قراءة الروايات والكتب التاريخية موت وهى مش بتقرأ غير مجلات البوردة علشان البترونات ومجلات وكتب الأكل والمكياج والفساتين وتعرف حياة الفنانين من الألف للياء معرفش أزاى. يمكن الحاجة الوحيدة الى مشتركين فيها غير أننا أعز اصحاب هى أننا أجوزاتنا عندهم القلب مع أن المفروض هم الى كانوا يجيبوا لنا القلب :) !!! وطبعا مش حأنسى أفكرها أن أنا السبب فى جوازها :)
سميحة دايما تقول على أنى شاطرة فى شغلى والحقيقة أنا بقيت شاطرة علشان هى كانت أستاذتى وهى الى علمتنى حاجات كتير فى الشغل أتعلمت منها النظام والدقة والحرفية فى الشغل وأنك أزاى تعمل شغلك بطريقة صح وكمان يعنى أيه تحب شغلك وتخلص له. لما كنا بنشتغل فى الأوتيل كان لسة الفاكس مش أختراع كان فيه تلكس طبعا محدش يوعى عليه غير أنا وهى :)  وكان فيه موظف مخصوص شغلته أنه يبعت التلكسات لأقسام الأوتيل كلها وسميحة كان بيبقى عندها كمية مهولة من التلكسات تتبعت كانت بتكتبها على الألة الكاتبة علشان الرجل يعرف يقرأ الخط ومايغلطتش فى نقل ولا كلمة وأقول لها يابنتى ماخطك حلو أكتبى التلكسات بأيدك ليه تضيعى وقتك كده تقول لى لا علشان يفهم المهم أنها لما كانت بتخد أجازة كنت بعمل زيها برضة وأكتب التلكسات على الألة الكاتبة.


أيام شغل الأوتيل ماكنش فيه حاجة أسمها أوفر تايم كان ممكن نقعد للساعة عشرة فى الشغل لما يكون فيه ضغط شغل وأفواج سياحية أو مواسم ومن النادر أننا كنا بنمشى الساعة خمسة ولومشينا خمسة كان بيتقال لنا هو أنتوا فاكرين نفسكوا شغالين فى حكومة. سميحة وضبت أفراح لناس كتير وناس مهمة جدا فى البلد لها تقلها أوى علشان هى كانت مسئولة الحفلات فى الفندق طلبات الناس الهاى كانت لها العجب وكانت بتعرف أزاى تتعامل مع الناس المتعجرفة وكمان الى معندهاش ذوق هى أستاذة فى فن التعامل مع الناس يعنى لا ترمى دبش فى كلامها ولاتقول كلمة تندم عليها وده بالطبع عكسى تماما. مفتكرش فيه يوم أتخانقنا سويا الحمدلله وحتى لما كنا بنتخانق كنا بنروق عالطول. كنا بنضحك لما مديرها يكلمها بالليل فى البيت ويسألها هى الزفة أتأخرت ليه كأنه ذنبها. ده غير التأخير الى كنا بنتأخره أيام الكريسماس والنيويرعلشان كنا بنطبع المنيوهات على أخر لحظة وبالصدفة أكتشفنا أن مكتبنا كان مبنى على مقبرة والناس الى فى الأوتيل كانت بتخاف تمشى فى الممر الى تحته بالليل والحمدلله نقلوا لنا المكتب بعد الأكتشاف المذهل ده.


سبت الشغل فى الأوتيل وبعدها بشوية هى كمان سابته وكل واحدة فينا راحت شغل غير التانى كنا بنشوف بعض من الوقت للتانى لغاية لما أتجمعنا فى شغل تانى فى شركة أدوية كنت بتسغرب النقلة من أنها كانت مسئولة ولها هيلمان وبعدين تغير الكارير بتاعها وتشتغل فى قسم كله مناقصات وعمليات أدوية بعد ماكانت بتحط مينوهات للأفراح ولمناسبات عديدة يعنى من أفراح وزغاريد وكوش وورد لأدوية وعينات ومناقصات وطلبيات والحقيقة كان الحال من بعضه لأنى رحت قسم عمرى ماكنت بفهم فيه ولا حتى سمعت عنه فى حياتى لغاية لمادخلته وهو الأى تى.


قعدنا سنين سويا فى الشركة 14 سنة ساعات ماكناش بنقدر نشوف بعض كل يوم بس كان كفاية أننا مع بعض فى نفس المكان بيننا ذكريات كتيرة حلوة ومضحكة مش ممكن تتنسى عايزلها كتاب علشان أحكيها كلها. سميحة عندها مقدرة على تخيل المواقف المفزعة بشكل بشع يعنى أحسن من ستفين كينج مرة كنا سويا فى رحلة لماجيك لاند أول مافتحت كنا رايحين بباص مخصوص مع أولادنا أنا ولدين وهى معاها بناتها العسل الأثنين وأبنها الصغير المهم بعد ماقضينا اليوم وأنبسطنا كان ميعاد الباص يجى يخدنا الساعة 7 بالليل الباص للساعة 8 مجاش 8 ونصف 9 وأيامها كانت المنطقة هناك صحراء جردااااء مافيهاش صريخ أبن يومين يعنى مافيش تاكسى حيعدى أبدا وهى عمالة تقول لى يالهوى لو طلعوا علينا حرامية وياريت بتقول يسرقونا وخلاص لا لازم تقول ويغتصبونا وبعدين يموتونا وبعدين يسرقونا ياحبييتى أهدى بس تعالى نروح نشوف أكيد فيه محطة أوتوبيس المهم لاقينا موقف ميكروباصات وطبعا العمال بتوع البارك واقفين يستنوا هم كمان الميكروباص وديه مش تسكت ايه ده حتركيبنا ميكروباص ياى ده الناس حتخطفنا وطبعا الناس سمعاها المهم الميكروباص جيه وكان رايح رمسيس قلت لها يلا نركب قالت لى الله وحننزل فين ياستى أركبى الساعة بقيت 9 ونصف وحاقولك تعملى أيه المهم الميكروباص طلع بيعدى من الجيزة وقلت لها أنزلى يلا وخدى تاكس وكلمينى لما توصلى البيت وهى بيتها فى العجوزة وانا بيتى فى مدينة نصر وقررت تانى يوم أنها تشتكى الشركة وبعتت جواب شكوى علشان الباص الى أتأخر وقعديت يجى شهر تقول لى بس لو كان طلع علينا حرامية ياستى ماخلاص روحنا وكله تمام تتغاظ :) وبعد كام سنة تفتكر الموضوع ده وتضحك. أحنا ممكن نفتكر مواقف كتيرة ونفضل نضحك عليها نفس الضحك الى ضحكناه أول مرة زى بالضبط لما تتفرج على أفلام زمان الحلوة الأبيض والأسود بتاعة عبد السلام النابلسى الى كل مرة لازم نضحك عليها لما تشوفها.


صحيح السنين عدت علينا بحلوها ومرها بس ماغيرتش حاجة فينا أنا وهى زى ماأحنا لسة أعز أصحاب حضرت حفلة تخرج بناتها السنة إلى فاتت ولسة فاكرة كأنه أمبارح أول مرة أشوف فيها اسماء بنتها وهى بيبى وإن شاءالله أحضر أفراحهما قريب وربنا يديم علينا نعمة الصداقة ديه لأخر يوم فى عمرنا. صيفنا سويا وسافرنا رحلة عمل سويا لتركيا وقعدنا سويا فى نفس الاوضة صحيح كنا بنتقابل قبل النوم علشان ظروف الشغل بس برضة كنا بنلاقى وقت نضحك ونهزر مرة لاقيتها بتصور السراير وهى ملعبكة وعليها كمية هدوم وحاجات مش متوضبة سألتها اشمعنا يعنى قالت لى علشان كل حاجة نصورها حتى الفوضى الى كانت بيننا فى الأوضة أنا كمان صورت الصورة ديه وهى عندى من 2005 بس أنا متأكدة أنه لسة محمضتش الفيلم لغاية دلوقتى :) مافيش مرة حد فينا سافر الا وكان جايب تذكار من البلد إلى كان فيها للتانى ولغاية دلوقت عندى أول لوحة صغيرة عن الصداقة كانت جايباهالى من بيروت فضلت متعلقة فى مكتبى لغاية لما مشيت من الشركة جبيتها علقتها عندى فى البيت فوق مكتبى.


صعب أنك تلاقى أنسانة بمواصفات سميحة فى الأيام ديه هى فعلا ملاك قلبها أبيض بفتة بيضاء بل ناصعة البياض ولايمكن أغفل ذكر برها بوالدتها ربنا يخليها لها. عيبها الوحيد أهمالها الشديد فى صحتها معرفش سببه أيه مرة رحت معاها للدكتور وبعدين الدكتور أتأخر قلت لها حأروح أنا لحسن مالقيش تاكسى وبعدين بعد ماشيت لقيتها بتكلمنى وتقول لى أنا روحت بعد ما كنا قعدنا أستنينا فى الدور ساعة ونصف وكان خلاص عليها الدور!! المهم أنها تحب تلعب دور الدكتور يعنى لو قلت لها أنا حاسة بمغص تقول لك عندك الزائدة لو عندك  صداع تقول لك روحى أكشفى لحسن يطلع ورم طيب ياحبيبتى ماتلعبى دور المنصح ده لنفسك وتروحى للدكتور والنبى ياسميحة آلهى يسعدك أبوس إيدك روحى للدكتور يوم الخميس ده.


<سميحة أحمد فؤاد > وحشتينى أوى بقالى شهرين ماشفتكيش من يوم ما رحنا زورنا أستاذ حمدى فى القصر العينى كل سنة وأنت طيبة ياأغلى وأعز صديقة ربنا يخليكى لى ويحفظك يارب لزوجك ولعائلتك الجميلة. كل سنة وأنت أغلى صديقة وأحلى أم وأرق زوجة ودايما صبورة وحمالة قاسية ربنا يحفظك يارب.

قلمى

الأحد، يونيو 12، 2011

أصدق وصف

أنا لا أعرف من كاتب تلك الكلمات لكنها وصلتنى عبر البريد الألكترونى وأراها أصدق تعبير لحالة الكلام التى أضحت بلا حدود ولا ضوابط ولا روابط ولا لها حتى صاحب   

جمعة الأصطباحة
يحكى ان زيد عدى على عبيد  وقاله " صباح الخير"  .. فوقف عبيد مبلم محتار مش عارف يرد يقوله إيه والا إيه .. وفجأه جري على اللاب توب بتاعه وقرر يعمل جروب عشان يشوف تعليقات ومقترحات الناس يمكن يلاقى رد مناسب على تحية زيد إللي هي " صباح الخير " !! ... بدءت الناس تشارك بتعليقاتها ومقترحاتها وخلال ساعتين كان إنضم للجروب حوالي 31 الف مشترك ( أم الفضا !! ).. عبيد ما صدقش نفسه من كتر المشاركات وإللي بالطبع كان منها تعليقات ساخره من عبيد ومن الموضوع نفسه وطبعاً مشاركات أخرى أكثر جديه وإيجابيه !! وإستمرت المشاركات الفعاله وخلال سبع ساعات صار العدد 69 ألف مشترك !! ومعها لقى عبيد إللي كان حط رقم موبايله ع الجروب سيل من المكالمات لعل أهمها كان من فريق إعداد برنامج العاشرة مساءً تطلب منه ان يحل ضيفا على البرنامج ليحكي للمشاهدين حكايته مع الفيس بوك والجروب الجديده إللي عملها .. طار عبيد فرحا بالدعوه وفط مسرعاً لدولاب الملابس عشان ينقي طقم يناسب حواره مع منى الشاذلي وظهوره في التليفزيون لأول مره بعد ان ورم بقه من بوس اللاعبين في البرامج الرياضيه بعد الماتشات زي الدبانه الغلسه .. وهو يحلم ويحلم بالقاء المنتظر تلقى مكالمة أخرى ليكون ضيفاَ على برنامج الحياة اليوم وبرنامج مصر النهارده وبرنامج الكوره مع شوبير وبرنامج أهل مصر وبرنامج المطبخ اللبناني على إحدى القنوات العربيه ولو حتى بمكالمه هاتفيه!! بدء التوتر يصيب عبيد مع توالي عدد المشاركات وزيادة عدد المشاركين لما يزيد عن مائة ألف !! .. وفي الموعد المحدد كان عبيد ضيفا عند الست منى ولكنه فوجئ بكوكبه من الضيوف من كبار رجالات الإعلام ومريديه موجودون لمشاركته في المناقشات وقرر فريق الإعداد ان يفتح الخط للمتصلين حتى يبدوا أرائهم في الموضوع إللي قالب البلد ...
بدء الست منى البرنامج كالعاده ب " اااا ... ممممم " إحكيلنا القصه يا عبيد بدأت إزاي ..وإيه هدفك من الحمله دي ... بدء عبيد يسرد القصه وبدءت معها سخونة المناقشه في الإزدياد وعندما وصل عبيد لذكر غايته من الحكايه كلها وهي إنه مش لاقي أنسب رد على زيد لما قاله " صباخ الخير " ... هنا إنفجر الشيخ السلفي الضيف في وجهه وطالبه بعدم الرد عليه أصلا لأن هذه التحيه ليست من الإسلام في شئ !! وبدء الشيخ يفند حكم الإسلام على زيد وهل هو مرتد عن المله وحابط عمله ام مذنب تجوز له العوده والتوبه !! وهنا تدخل الليبرالي المشهور في الحديث ليسكت الشيخ ويطالب عبيد بالرد ب " صباح الجود مورنينج " مثلاَ وأيده في ذلك العلماني واضف ولماذا لا يرد " بصباح البنجور" !! .. ومع إحتدام النقاش تدخلت الست منى وطلبت رأي احد اعضاء فريق إتلاف الثوره إللي أكد إن رأيهم هايكون معلن للجميع يوم الجمعه في التحرير وإللي قرروا يسموها " جمعة الإصطباحه "  حتى يعلن الشعب رأيه ويختار هل يكون الرد هو " صباح الفل "والا " صباح الجمال " والا " صباح القشطه ".. قاطع الجميع إتصال تليفوني من أحد الأطباء حيث إستبعد أن يكون الرد " صباح القشطه  " لخطورتها في زيادة نسبة الكوليسترول في الدم وإقترح الرد ب " صباحك لايت "....وإتصال أخر من واحد مسيحي يدعو لإعتصام مفتوح أمام ماسبيرو للضغط على المسلمين في الإعتراف ب " صباح الخير " كتحية رسميه للبلاد بعيداً عن الماده 2 من الدستور ... وإتصال من واحد منفعل جدا يرجع هذا الإختلاف لذيول الحزب الوطني وإستشهد ببرنامج " صباح الخير يا مصر !! " ..... طلعت الست منى لفاصل عاد الجميع معها بإتصال لمحامي الإخوان الشهير يقسم بالله إن الجماعه مش هتشارك في مظاهرات" جمعة الإصطباحه"  ويقسم بالله ان رد " عمت صباحاً " هو الحل لهذه المعضله قبل أن يقسم بالله انه هاينهي المكالمه .. توالت الإتصالات من المشاهدين لعل أبرزها من أحد المسئولين الكبار والذي أكد على وحدة الصف وعدم الإنشقاق والسير وراء دعاوى الفرقه في إختيار الرد المناسب.. وكذلك إتصال من ربة منزل إقترحت " يسعد صباحك " .. ومن أحد الأمهات الفاضلات إللي قالت في مكالمتها كلمه واحده وهى " إتوكسووووا "!!... بدى الذهول الشديد على وجه عبيد الذي لم يجد رداَ واحداَ ووجد نفسه محاطاَ بسيل من المقترحات والإتهامات والإهانات أحياناَ ... إنتهت الحلقه مع تصميم كل مشارك فيها على رأيه وتشبثه الشديد به لحد التطاول على الأخرين أحيانا ومع إنقسام المشاركين على النت ما بين مؤيد ومعارض وساخط وناقم ولاعن وغير مهتم و..... وبعد أنتهاء البرنامج تواعد الجميع على اللقاء غدا في برنامج أخر ليواصلوا عرض وجهات نظرهم ويعيدوا نفس الكلام هو هو تاني وإستعراض الطبعات الأولى من الصحف والمجلات والتي بالطبع إتخذ هذا الموضوع القسط الأكبر من مقالاتها وتقاريرها... وبينما كان عبيد عائداً لبيته مهوماً مثقلاً بيوم طويل من الصراعات .. مر عليه زيد وقال له .. مساء الخير !!!!