‏إظهار الرسائل ذات التسميات شاعر وقصيدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شاعر وقصيدة. إظهار كافة الرسائل

السبت، يونيو 18، 2011

عاصفة العمر – للكاتبة شهرزاد






أتكون أنت مراهقتى المتأخرة؟

ثورة البركان التى تعترض طريقنا

ونحن فى أتجاه مرحلة ما من العمر؟

مراهقتى التى لم تستيقظ وأنا على عتبة البلوغ؟



مراهقتى التى لم أصافحها وأنا على المقاعد المدرسية؟



مراهقتى التى كانت وصايا أمى وجدتى أقوى منى ومنهما؟



مراهقتى التى كنت أسترها وأستتر منها ادعاء للنضج؟



مراهقتى التى بحثت عنها طويلا



بين أكوام الكتب والصحف والروايات؟



ولم أجدها ولم تجدنى؟



فعشت بين رفيقات صباى كتمثال من النضج



تمر به المشاعر ولا تمر.



***






وسمعت نسوة الحى يوما يتهامسن أمامى



موقنات بأنها يوما ما ستأتى



ستطرق بابى فى مرحلة من العمر



وقلن: ما لم يأت فى مرحلة البلوغ



يأتى فى مرحلة النضج



وإن مراهقة النضج تختلف كثيرا



فمراهقة البلوغ فيها من الأحلام والفرح والطيش الكثير



بينما مراهقة النضج بركان ثائر



وكأننا حين نصاب بها نحاول أن ننتهز كل دقيقة لنا فى الحياة



فتصبح دقائق الحياة أغلى



وكأننا أكتشفنا الحياة للمرة الأولى



وكأن كل مامضى من حكايات



لم يكن سوى بروفات مكررة



من أجل الحكاية الأنضج والأقوى



***



وسخرت يومها من قولهن حد الضحك



وتساءلت: كيف لقلب يسير على ثلاث وهنا



أن ينبض بقوة؟



وكيف للحب قدرة على بث الروح فى جثة قلب متآكلة الأطراف؟



لكنى أكتشفت الآن وبعد أن كبرت



وبعد أن ماتت عجائز القوم



أن تجربتهن كانت أعظم من سخرينى



وأن عاطفة النضج هى عاصفة العمر



لها فى النفس مكانة مخيفة



كأنها آخر الأبناء



كأنها آخر الفرص



كأنها آخر الأطواق



كأنها آخر اللحظات على هذه الأرض



***



فمراهقتنا المتأخرة رائعة



عاطفة تأتى لتوقظ الميت فينا



لتمنحنا فرصة للشعور بالحياة



لتذكرنا بالقلب والنبض والسهر والشوق لتقيس لنا مساحة المتبقى بنا



من قدرة على الجنون والحب بجنون



فنحن ياسيدى نحتاج إلى الأعتراض أحيانا.. وبقوة نحتاج إلى التمرد



نحتاج إلى رفض أشياء قبلناها معظم العمر



نحتاج إلى تبديل أسطوانة



حرصنا كل العمر على الأستماع لها وترديدها



كأغنية من التراث



***



وأنت جئتنى فى مرحلة



بدأ الهدوء يخيم فيها على أحلامى وأحزانى



لهذا.. أحتاج لكى أصلك إلى الكثير من التمرد



والكثير من الرفض والكثير من العصيان



والكثير من الطيش والكثير من الحماقة



والكثير من السخافة والكثير من القسوة



والكثير من الجنون



أحتاج لكى أستقبلك إلى تسلق الجبل العظيم



أحتاج إلى السباحة عكس التيار



أحتاج إلى السير على رأسى مئة عام



أحتاج إلى اسئصال عقلى



أحتاج إلى فقدان الذاكرة



أحتاج إلى أحراق المدينة الفاضلة



أحتاج إلى أستبدال القوم والزمان والمكان



أحتاج إلى نسف الكثير وتدمير الكثير



***






فأنت ...



استيقظت متأخرا وتأخرت كثيرا



أكثر من قدرتى على أستقبالك فى عالمى



أكثر من قدرة العثور على ثغرة تسر بك إلى دنياى



أكثر من تجاهل الوقت والعمر والعقل والظروف



تغيرت العملة فى وقتى وقلبى وحلمى



فأنت لم تتأخر سنوات طويلة



أنت تأخرت عمرا بأكمله



أنت تأخرت عمرا بأكمله



***



منشورة فى مجلة زهرة الخليج – مقالها الأسبوعى بتاريخ 12 مارس 2011

الأحد، يناير 09، 2011

بيرم التونسى


قال: إيه مراد ابن آدم؟
قلت له: طقه
قال: إيه يكفي منامه؟
قلت له: شقّه
قال: إيه يعجّل بموته؟
قلت له: زقه
قال: حـد فيها مخلّد؟
قلت له: لأه
قال لي: ما دام ابن آدم بالصفات دي 
نويت أحفظ صفات ابن آدم كل ما اترقى.  
بهذه الكلمات البسيطة والمعبرة لخص بيرم التونسي فلسفته الخاصة في فهم الحياة التى عاش معظمها مطارَدًا ومنفيًا ومضطهدًا. ومحمود بيرم التونسي هو شاعر مصري ولد في الإسكندرية في 3 مارس 1893، ويعدّ من أشهر شعراء العامية المصرية وسمي التونسي لأن جده لأبيه كان تونسياً قدم إلى مصر سنة 1833م، والتونسي لقب لصق به وبأفراد أسرته لكوْنهم من تونس أصلا، وهاجروا إلى الإسكندرية، وأقاموا فيها فكان أهلُ الحي يصفون الفرد منهم بالتونسي، فلحق بهم هذا اللقب كعادة الغريب حين يقيم في غير مدينته يلقبه الناس لقبًا ينسبه إلى بلده الأصلي.
وقد أتت ذكرى وفاته وسط زخم من الأحداث فى مصرلا يستطيع عقلى أن يجد وصفا لها فقد توفى فى 5 يناير 1961م عن عمر يناهز 68 عاماً وذلك بعد معاناته من مرض الربو، وبيرم هو القائل:

أنا المصرى كريم العنصرين
بنيت المجد بين الإهرمين
جدودي أنشأوا العلم العجيب
ومجرى النيل في الوادي الخصيب
لهم في الدنيا آلاف السنين

 وقد قدّم بيرم أعمالاً أدبية مشهورة، وقد كان أغلبها أعمالاً إذاعية منها سيرة الظاهر بيبرس وعزيزة ويونس وفي سنة 1960م منحه الرئيس جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية لمجهوداته في عالم الأدب. وعلى إثرها حصل على الجنسية المصرية.
 
وقد غنّت له أم كلثوم عدة قصائد وكانت هى من أعلنت خبر وفاته فى الأذاعة وظل إلى آخر لحظة في حياته من حملة الأقلام الحرة الجريئة، وأصحاب الكلمات الحرة المضيئة. وقد أشتهر بأزجاله النارية التي ينتقد فيها السلطة والاستعمار وكان مبدعا فى نظمه للزجل وكان لتفاعله مع الناس وتفهم أحوالهم هو ماجعل الناس تتفاعل مع كلماته ليس فى مصر فقط لكن فى العالم العربى. وقد عمل كاتباً في أخبار اليوم وبعدها عمل في جريدة المصري ثم في جريدة الجمهورية.
 
ولم أجد أبلغ من قصيدته "من كلمة هايفة" كختام لهذا العرض البسيط لسيرته الذاتية - >بيرم التونسى لترقد فى سلام آمنا بعيدا عن هذا العالم<
( من كلمـــة هايفـــة )
مــن هفــوة أو كلمــة هايفــــة نتحمــق ونقــــوم
نســب ونــدب ، ويـــــدور العــــــراك بالشــــــــوم
وكل محمـــوق ولــه فرقـــــــة تقــوم بهجــــــــــوم
مــن قبـــل ماتعـــرف الظالـــم مــن المظلــــــــــوم
تبقــى الشـــرارة حريقــــه والسحابـــه حســــوم
لا شركـــة تنجــح ، ولا عيـــلة صفاهـــا يـــــــدوم
ومنــين نشـــوف العـــدل ولا السفينــــــه تعــــوم
مادمنـــا فــوق قلبــــها قاعديــن لبعض خصـــــوم
تضحــــك عليـــنا الحــدادى فى السمــا بتحــــوم

لقراءة المزيد من أشعار بيرم التونسى

السبت، أكتوبر 23، 2010

لا مكان ولاوقت لليأس


قال
"احب ان اجد الهوى كشعلة نار في عينيك سهم عدا قربي , فتسمر عقلي على شفتيك قبلة منهما تحرق كبدي وجسدي".
وقال
الدرب صعود، وشكر، وصلوات لله
 طهارة، ظواهر وجدانية، وكفاح
حلول، هلع، كوارث، وكلام سعيد
قروح عصبية زوّدتني ثراء النفس
اضطراب عكّر فؤادي ورثني الوجع
  ثورة وعقبات ألهمت أقلامي
جلب سكوتي سؤالاً وكدراً
قلق الحب وهبني الكبرياء
لجأت إلى الكتابة تعويضا

أنه الشاعر الشاب كريستوفر قصارجي
ولد كريستوفر قصارجى عام 1981 فىى لبنان وتسبّب خطأ طبي بفقدانه الأوكسيجين خلال الولادة، فأصيب بتشنّجات سببت له شللاً دماغياً (IMC) بحيث بات لا يستطيع التحكم بحركاته، إذ تغلب اللا إرادية منها على الإرادية. كذلك لا يستطيع النطق أو المشي، لكن عقله الباطن عوّض عليه خسارته مهارات النطق والمشي والتحرك، من خلال كتابة الشعر بطريقة خاصة. هو يدلّ إلى الحروف الأبجدية العربية في جدول صُمّم خصيصاً له، حيث يختار الحروف ليكوّن كلمة ومن بعدها جملة ومن ثم قصيدة
وتشرح والدة كريس السيدة ندى الطريقة التي يكتب فيها ابنها الشعر، فتقول أنها تجلس قربه لساعات حاملة لوحة الحروف العربية، «يختار منها الحرف تلو الحرف، وأدوّن أنا على ورقة ما يختاره إلى أن يصنع كلمة تليها كلمة، وكلما أنجز كلمة يضحك كثيراً... ولكل قصيدة قصة».
ندى التي تحولت الى قلم ابنها ودفتره، لا تكف عن الحديث عنه وعن إبداعاته ونجاحه وشهرته: «أراه طفلاً عندما أهتم به، ورجلاً عندما يكتب الشعر. لا أتخيّل نفسي يوماً من دون رؤيته أو الكلام معه.
منح رئيس الجمهورية السابق اميل لحود كريستوفر قصارجي وسام الأرز الوطني برتبة فارس عام 2003 تقديراً لعطاءاته في حقل الشعر والفكر إثر صدور ديوانه الأول "درب الحب".
كذلك حاز على جوائز وشهادات تقدير من عدة مؤسسات إنسانية وثقافية واجتماعية في لبنان والعالم العربي.
وأعدّت تالين كيباريان فيلماً وثائقياً عنه حمل عنوان «عزلة ورؤى» ، نال جائزة أفضل فيلم وثائقي لبناني في مهرجان بيروت الدولي للأفلام الوثائقية ـــــ الدورة الخامسة (2003) حيث رسم الفيلم «بورتريه» عن كريستوفر الشاعر والإنسان في أعين أهله وحبيبته الوحيدة... إضافة إلى رصد يوميات حياته في وحدته.

وقد رعت نائبة رئيس "مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية" السيدة ليلى الصلح حمادة اطلاق الكتاب الثاني "خلوة الروح" الذى صدر مؤخرا فى شهر أبريل من هذا العام 2010 لكريستوفر قصارجي وتعهدت بتعميم الكتاب على كل المدارس الرسمية الثانوية ومكتبات وزارة الثقافة ليتعرف النشء إلى شاعر شاب يحمل روح الشباب وعشقهم وحيويتهم، لكنه يختلف عنهم بجسده الذى أقعده الشلل.
وكان كريس قد أهدى ديوانه الأول «عزلة ورؤى»  إلى أمه " إلى أمى التى سقتنى سعادة وحبا فنبتا شعرا وقدرا".
أن أمنية كريس الوحيدة أن يبقي الله أمه وعائلته بخير وإلى جانبه، مؤكداً أنه غير مبال بأنه لا يمشي أو ينطق، مكتفياً بصحته الجيّدة وعقله الذي تخرج منه أبدع الأعمال الشعرية فهو يملك سعادة وسلاما داخليا.
يحمل هذا الشاب فى جسده المقعد حيوية تحدت أعاقته
ولايزال يؤمن بالحب وينتظره ويكتب عنه
فلنتوقف قليلا لنتأمله ولنحرق أوراقنا المحبطة ونقتل الأكتئاب الذى يعصف بحواسنا وأحساسنا
 

الجمعة، أكتوبر 22، 2010

ختامهم ألم - للكاتبة الأماراتية شهرزاد


هناك أناس تأتي بهم صدف الحياة الينا .. فنشعر بأنهم خاتمة كل الأشياء الجميلة بنا ، وبأن بَعدَهم ..لا جديد 

تك تك تك
هل تسمع هذه الطرقات كما أسمعها الآن؟
انها صوت الفراق على باب حكايتنا
انتهت الحكاية
وما زال صوت الطرقات يملأ أذني
 
تك تك تك
هل تسمع ؟
لماذا لا يسمع الصوت سواي ؟
فأجري بوهم اللهفه ولهفة الوهم
أفتح الباب
فلا أحد بالباب سوى الفراغ
يا الله .. لو تدرك مساحة الفراغ الممتد خلفك
 
وترحل
وتبقى الأشياء خلفك في حالة ذهول وذبول
كم هي مُرة الأشياء خلفك
وكم بطيئة هي اللحظات
فالآن أصبح الفراق واقعا مجسّدا
فمن يبيعني طاقة أوجه بها ما لا طاقة لي عليه ؟

وترحل
فيتعلق العمر بطرف ثوبك
ويختبىء الفرح في جيبك
ويستقرّ الأمل تحت ردائك
فتُغادرني معهم
وأبقى وحدي
حيث لا شيء معي .. سواي

انظر
ها أنذا أقف بشموخي المعتّق
فما زلت أستطيع الوقوف
والحركة حول بقاياك
والسير في اتجاه النسيان
والنوم تحت عجلات الألم
والجري الى أبعد حدود الحزن

وانظر
ها أنذي ابتسم
لست مرعوبه
فراقك لا يرعبني
فراقك لا يرعبني
فراقك لا يرعبني
سأكتبها في دفتري كل ليلة
قبل النوم
كي أنام بسلام
نعم
اريد ان أنام بسلام
بعيدا عن ضوضاء الحزن
وثرثرة العقل
وأنين القلب
وبكاء الحنين
أريد ان انام بسلام
فمنذ أن أضعتك .. اضعت السلام
أحببتك جدا لدرجه أني حين رأيتك ترحل أمامي
أغمضت عيني بعمق
كنت احاول اقناع نفسي بأني
أغط في سبات عميق
وأني في الغد سأفتح عيني نحوك
كي أخبرك أني ليلة البارحة
حلمت بك حلما مرعبا
ورأيتك في منامي تفارقني  

أحببتك جدا
لدرجه أني بكيت خلفك
كنت أظن أن دموعي ستجرفك نحوي
كنت واهمة
وأدركت بعد ليالٍ من البكاء المر
أن من ترحل به رياح الواقع
لا تعود به بحور الحنين أبدا  

لحظه من فضلك
قبل أن تغيّبك سحب الفراق
هل تأذن لي ؟
أريد أن احتفظ بهذا الجزء من حكايتنا
فهذا الجزء فيه طفلي وطفلتي
وأشياء أخرى
رسمنا ملامحها ذات حب جميل
غدا يا سيدي
وآه من الغد
حين أعود إلى فراشي
وأضع رأسي فوق وسادتي
وانظر الى الهاتف الذي كان
يهديني صوتك في كل مساء
ويهديني مع صوتك إحساسا
بنكهة الفرح
وأسمع في الدجى حنيني يبكيك
فماذا أقول له ؟
ماذا أقول له ؟
 
سيدي
الآن أنا لا أقف في مرحلة الحزن
تجاوزت الحزن بمراحل
فبعد الحزن يا سيدي
هناك مراحل بطيئة ثقيلة
مراحل لا تكتب ولا تقرأ ولا توصف
ولا طاقة لنا على احتمالها 
ففي هذا المساء يا سيدي
سأنام وتحت وسادتي وصيتي
أوصيت لك بقلبي
بكل أحلامه وأمنياته وأحاسيسه
ضعه في زجاجه صغيرة
وضع الزجاجة قرب سريرك
وكلما نظرت اليها
تذكر امرأة أحبتك بهذا القلب يوما
 
تك تك تك
ها قد عاد الصوت ذاته
هل تسمعه ؟
ترى ؟
متى سيختفي كي أظهر ؟
ومتى سيموت كي أعيش ؟

للأطلاع على المزيد من أعمال الكاتبة